Archive

Archive for سبتمبر, 2017

ومضات السبت 30/9/2017

سبتمبر 30th, 2017

الاستثناء

معلوم ان لكل قاعدة شواذ، ومعلوم ان لكل حالة استثناء، والا لما قالوا “يحق للشاعر ما لا يحق لغيره”. ومن هذا المنطلق نجد انفسنا نبرر الاستثناء وما اكثر تبريراتنا. ففي مسألة التحويلات الطبية، نجد الاستثناء، وفي مسألة الدخول الى الجامعة بمعدل منخفض نكتب استثناء، وفي موضوع التقاعد هناك استثناء، وهناك اسثناء على الاستثناء وهناك ثناء لمن يبرر الاستثناء ويوقع عليه.

الخوف والحياء

فرق كبير بين ان يستحي الانسان وان يخاف، والا لما قالوا عن شخص ما “بيخاف ما بيستحي.” ومن هذا المنطلق لا بد من تخويف من يرتكب فعلاً ما بعقاب شديد، ولا ان نننتظر منه ان يستحي على نفسه. وفي هذا المقام، نذكر قضية وقوف مركبات من لا يستحون في مواقف الاشخاص ذوي الاعاقة. فبعد ان نفذت جميع محاولات ان يستحي هؤلاء، صار من الضروري ان يخافوا. والخوف يأتي من عقاب مادي وملموس. غرامة عالية، وسحب المركبة واحتجازها لمدة شهر، ومحكمة تؤجل وتؤجل وتؤجل حتى “يتشحطط مرتكب المخالفة”، ولاصق متين على زجاج السيارة يحتاج الى وقت ومبلغ من المال لازالته.

الدوسية

انتشرت ظاهرة “الدوسية” المساعدة للمنهاج الدراسي قبل حوالي 20 عاماً او اكثر. وفي ذلك الوقت كان من اطلقها يروج لها على انها مفتاح النجاح. ومن اشهر “الدوسيهات” دوسية اللغة الانجليزية، ودوسية ابو بكر الصديق. على الاقل هذا ما اذكره. واصبحت متطلباً ضرورياً الى جانب المنهاج بل وربما يغلب تدريسها عليه. سمعت ان هذه الظاهرة ما زالت منتشرة واصبحت تسمى “المساعدات” وهي عبارة عن كتاب وقرص مدمج، ومن لا يشتريها من الطلبة والمدرسين تفرض ادارات بعض المدارس والمرشدين عليهم شراءها، وكأن لهم نسبة من البيع والله اعلم!

“جناين جناين”

صباح كل يوم امر به وهو ينادي “جناين جناين” حاملاً مكنسة ودلواً بلاستيكياً. يجول في الحي “جناين جناين”. يلتقط رزقه بتعشيب وزراعة هذه الحديقة، وتنظيف اخرى. يجمع بعض الشواقل، ويعود مساء الى بيته الذي لا نعرف عنواناً له. عمره قد تجاوز الستين ان لم يكن السبعين. اتعاطف معه، واتراجع في آخر لحظة بان اعطيه عملاً. فهذا الرجل يجب ان لا يعمل، واتساءل ماذا سافعل ان حصل معه حادث عمل لا سمح الله، او ان مرض؟ كيف ساعرف عنوان اهله؟ كيف سأعالجه، وما هو تاريخه الطبي؟ هل لديه تأمين صحي؟ وبالطبع اسأل السؤال الاصعب “لماذا عليه ان يعمل بعد ان تخطى سن التقاعد، واين هو دور الحكومة، واين هو الضمان الاجتماعي والصحي له ولمن في عمره؟”

لو كنت مسؤولا

لتفاديت ان ارسّي عطاء على شركة او مؤسسة يديرها احد اقاربي او معارفي، ولتفاديت ان ارسل ابني في بعثة الى دولة اجنبية على حساب من هم احق واكثر خبرة، ولدفعت اجرة منزلي حتى لا اطرد منه بفضيحة، ولتوقفت عندما تصدم سيارتي سيارة اخرى او جدار احد البيوت ولاستدعيت الشرطة وشركة التأمين حتى تكون الامور قانونية، وبالطبع لو كنت مسؤولاً لاستقلت من منصبي اذا ما فعلت كل ما سبق، او اياً مما سبق.

الشاطر انا

المصالحة وما ادراك ما المصالحة. انا بصراحة طول ما في انقسام كنت العبها صح وبشطارة. ما بطب لا في الحكومة اللي في غزة ولا الحكومة اللي في رام الله. وبصراحة انا لاني شاطر استغليت الانقسام لانه جاب لنا شغل خاصة في اولها، وكل مرة كانوا يقولوا تصالحنا يشد الشغل، ولما يختلفوا مرة ثانية برضو يشد الشغل. كل ما حد صرح تصريح يشد الشغل. يعني اشتغلوا فينا واشتغلنا فيهم. بس الامانة انا لاول مرة بدي اشكر الحكومتين علناً، لانه عملوا حراك في المجتمع. يعني لما كان يصير اي شي بيتعلق بحرية التعبير مثلاً، تلاقي كل البلد شغالة، مؤتمرات وورشات وتمويل والشغل بنعف نعف، والممولين مكيفين ع الوضع طول ما في اصدار قوانين واختلاف حولها بيكونوا مكيفين لانه لو كل شي تمام عنا بتنقطع رزقتهم!

ومضات

ومضات السبت 23/9/2017

سبتمبر 23rd, 2017

الحب والسلام

يعترض الكثيرون على عيد الحب، فالحب دائم ولا يمكن تحديده بيوم واحد في السنة، وهو ما ينسحب على عيد الام والاب ايضاً فحب الام والاب لا ينحصر في يوم واحد. اما السلام وكما علقت زميلتي هدى بارود على ما كتبت فيما يخص يوم السلام العالمي “يوم واحد للسلام فقط، باقي الايام للحرب، عالم منطقي.” قبل 24 عاماً، وكما استهل سيادة الرئيس خطابه، وقعنا “اتفاقية اعلان المباديء” والتي ترجمها البعض على الورق باتفاقية السلام. ولم نر من السلام شيء الا السلام بالايدي في لقاءات ومفاوضات لا تنتهي، وظل العالم يقول “عملية السلام” ودفع عجلتها “المبنشرة” حتى اصبح  لا يمكن بأي حال من الاحوال ترقيعها.

عمران

كان يأتي كل صباح، يلقي التحية بصوت عالٍ لنسمعه، ونأتي بجردل القمامة ان لم نكن قد وضعناه في زاوية متفق عليها. وكنت كلما سمعت صوته اعلم ان العالم ما زال بخير، ما زال فيه اناس مثل عمران يكنسون وينظفون قمامتنا دون الاعتراض، وكانوا يقبلون بالقليل لعيش حياة كريمة. اختفى عمران، واعتقد قد غادر الدنيا، لكننا لم نر اعلان تعزية، ولم نشرب القهوة ونأكل حبات التمر. ومن بعد عمران توفي ابو حسن عندما صدمته شاحنة خلال عمله في منطقة الشرفة في البيرة، فحمل ابنه حسن الامانة وتابع من بعده خبرة الاباء ونبلهم. الى عمران وابو حسن وحسن وكل من يحرص على تنظيفنا من قمامتنا تحية.

القالب غالب

مساء السبت الماضي خرجت وابنتي من مدرستها بعد انتهاء نشاط ترحيبي بمناسبة العام الجديد، الفوضى التي احاطت بالمكان جراء وقوف مركبات الاهالي عقدت لساني ولم استطع الرد على اسئلة ابنتي التي دارت حول كيف يمكن لاهل يخالفون القانون ان يربوا ابناءهم وبناتهم على احترام القانون؟ وبينما هي تتساءل، رحت اتساءل اليس من المفروض ان يكون هؤلاء الاهل من المتعلمين، وميسوري الحال، وممن يتقاضون رواتبهم لانهم يعملون في مؤسسات ومشاريع تدعو الى سيادة القانون والحرية والديمقراطية وغيرها من المباديء الانسانية التي تتلاشى لحظة مخالفتهم للقانون وعدم احترامهم لحقوق الغير! فانت تراهم يركبون المركبات حديثة الطراز، ويرتدون الملابس الانيقة، لكن قالبهم يغلب على شكلهم، فليس كل ما يلمع ذهباً.  وبينما المشهد مستمر رأيت وابنتي مجموعة من الشباب او بالاحرى الاطفال تقل اعماهم عن 15 سنة، يركضون باتجاه مجموعة اخرى وكأنهم بخوضون معركة التحرير. انها “طوشة” وعندما حاول احد المارة ان ينهيهم عن هذه المعركة، نال ما نال من الشتائم، واللكمات والدفعات. وهنا ايضا القالب غالب، فكمية العنف في المجتمع متزايدة سواء كانت على شكل جريمة، او بمجرد الرغبة في التعبير عن الرأي كلاماً وفعلاً. لا الوم هؤلاء الفتية على عنفهم، فهم يشاهدون ذلك حتى في الاماكن التي لها حرمتها مثل الجامعات. في الغالب ان القالب، وهو نفوسنا الداخلية، مليئ بالعنف وهو ما ينعكس على تصرفاتنا، فنحن لا نرى نموذجاً بيننا يحتذى به ويغير ما بقلوبنا.

بدون مكافأة مالية

لا ادري من اين جاءت هذه العادة؟ عادة المكافأة المالية التي يتم الاعلان عنها في حال فقدان احدهم لشيء ما. المكافأة المالية هي لقاء عمل يقوم به الشخص وجهد يتطلبه هذا العمل، وليس مقابل شيء يعتبر تحصيل حاصل، فمن يجد شيئاً ما، من المفترض ان يسلمه الى صاحبه او الى الجهات المختصة طوعاً ودون مقابل، لان هذا ما يمليه عليه ضميره وواجبه وهذا ما يميزه كانسان.

لو كنت مسؤولا

وطلبت مني وسائل الاعلام الحديث اليها في موضوع معين، لاجريت البحث الجيد حول الموضوع واستطلعت مواقف من حولي والموقف الرسمي من القضية قبل ان اتحدث مع الاعلام الذي لا يمكن لي باي حال من الاحوال ان اعتبره صديقاً لي، لان الاعلام الذي يصادق المسؤول هو اعلام منافق والصحيح ان يسائل المسؤول. اما ان كانت القضية لا يمكن لي الحديث فيها، فعليّ ان اعتذر وان اوجه الاعلام الى زميل اخر او موظف ضمن مؤسستي للحديث عنها كونه الاكثر دراية ومعرفة، لانه لا يعني بأي حال من الاحوال ان كوني مسؤولاً فانا اعرف كل شيء.

الشاطر انا

المثل بيقول “على نفسها جنت براقش”. يعني حضرتي من شطارتي ولاني ماخذ الدنيا قانون ودغري صارت حياتي كلها ملخبطة. بطلت استمتع بأي شي بعمله، وصرت مصدر نكد للمحيطين فيّ. مثلاً بروح ع مطعم بصير اتطلع في طفايات حري؟ وفي مخرج طواريء؟ وفي نظام انذار؟ وفي وفي وفي؟ طبعاً 90% من مطاعمنا فيها طفايات يعني نجحت في التست. ومعظمها صار عنده نظام انذار وكاميرات. بس 90% من مطاعمنا ومقاهينا ما فيها مخرج طواريء، بس بتلاقيهم حاطين اشارة EXIT وطبعا ما في مخرج، واذا كان في، بيكون مسكر او في اشي بيعيقه. اذا جينا من ناحية قانون وتعليمات، بتطلع المطاعم كلها قانوني 100% لانها فيها كل متطلبات السلامة محطوطة ع الحيط، بس عند الجد، ما بينفد الا الشاطر. والله علقت اللقمة بزوري، ومش مكمل اكلي، انفد بجلدي اشطر لي!

ومضات

ومضات السبت 16/9/2017

سبتمبر 16th, 2017

القضاء والقانون

يحاول افراد شرطة السير جاهدين منع اصحاب المركبات من الوقوف امام مبنى مجمع المحاكم في البيرة، وما ان تقف مركبة هناك، الا وبالشرطي يأمر اصحابها بإخلاء المكان فوراً، فالشارع لا يحتمل ان تصطف هذه المركبات معطلة حركة السير. وبينما يخلو الشارع من مركبات المواطنين، تتفاجأ بوجود مركبات تقف في الممنوع تابعة لمجلس القضاء الاعلى. فهل هذا يعني ان القضاء فوق القانون؟ وهل يعني ان موظفاً في مجلس القضاء الاعلى كائن من كان، له الحق في مخالفة القانون؟ ام ان على رأس هؤلاء وغيره ممن يظنون انهم فوق القانون ريشة؟

غصة وغزة

تقدمت في شهر ابريل الماضي بطلب للحصول على تصريح لدخول غزة لاجراء تدريب هناك لمدة اسبوع ابتداء من 24/9/2017. حتى اللحظة لم يصلني رد. في اثناء الانتظار، هاتفني زميل قبل اسبوع وطلب مني ان اسافر الى الاردن في اليوم التالي لاجراء تدريب هناك. حزمت امتعتي ووصلت عمان، اجريت تدريبا لاربعة ايام وعدت. انها الغصة التي ترافق مرض غزة والذي من اعراضه “غزة في القلب!”

حادث وحديث

خلال اجرائي تدريب لخمسة وسبعين موظفاً في تلفزيون “المملكة” الاردني (قناة خدمة عامة جديدة بتمويل حكومي)، كنا نناقش قضايا تتعلق باخلاقيات العمل الاعلامي والمعايير المهنية ونأتي على معضلات كثيرة ونضرب امثلة من الواقع. وعندما تحدثنا عن تغطية الصراعات والنزاعات والاحداث التي تتسم بالخطورة اعطيت امثلة كثيرة من واقع الاحداث في فلسطين. وكان المتدربون يأتون بامثلة من واقعهم. وكان المثال الاول من احداث الكرك، والثاني من احداث الكرك، والثالث من احداث الكرك، والرابع كذلك والخامس والسادس وهلمجرا. فقلت لهم “الحمد لله ان جميع امثلتكم من احداث الكرك، والحمد لله انكم تأتون بمثال واحد فقط، وارجو ان يبقى الامر كذلك.”

لو لم تكن

مرت ذكرى اتفاقية اوسلو، وقد قرأت وسمعت الكثير عن “اوسلو” خلال السنوات الماضية، وكلما حلّت الذكرى تشتد الانتقادات والكلمات والاقتراحات. ومع انني لست في صدد تقييم الاتفاقية وما لها وما عليها، الا انني لم اقرأ ولم اسمع رأيا يتساءل كيف كان سيكون حالنا لو لم يكن هناك اوسلو؟ هل كنا سنكون تحت الاحتلال المباشر (لا يعني هذا اننا الان لسنا تحته)؟ هل كنا سنكون في دولة مستقلة؟ اي جواز سفر كنا سنحمل؟ كيف كان سيكون اقتصادنا وصناعاتنا؟ وغيرها من الاسئلة التي ان سألناها، لربما وجدنا ذلك القليل القليل من حسنات سيئات اوسلو.

لو كنت مسؤولا

لو كنت وزيرا او مسؤولا ووصلتني رسالة من مواطن او صحافي وقرأتها، لما تجاهلت الرد عليها، ولاشرت بكلمة “شكراً” انها وصلتني حتى لو لم ارغب في متابعة القضية التي تحتويها الرسالة، مع انه من واجبي ومن صلب عملي ان اتابع ما يصلني من قضايا.

الشاطر انا

الواحد يا جماعة صار شايف الدنيا كلها ماشية بشطارة ومثل قصة “خش تفرج”. وهاي القصة حكالي اياها ابوي الله يرحمه. في واحد في بلدنا اسدود كان شاطر كثير، راح جاب خيمة ونصبها وسكرها بشكل محكم من كل الجهات وما خلى الا مدخل واحد. وصار ينادي وينادي ويقول “خش تفرج”. تيجي هالناس وتسأل شو في؟ يرد عليهم “خش تفرج”. اخينا شو باقي عامل؟ حاطط في نص الخيمة بعيد عنكم “ككا” كبيرة، وياخذ من كل واحد بدخل دخولية. طبعا اللي بدخل وبشوف “الككا” باكل المقلب، ولما بطلع برا مستحيل يقول للناس اللي واقفين ع الدور شو في جوا. ولما يسأله واحد شو شفت؟ بيرد عليه “خش اتفرج”!

ومضات

ومضات السبت 9/9/2017

سبتمبر 9th, 2017

استعادة الثقة

تزايدت في الايام الاخيرة حملات التفتيش والضبط المتعلقة بالفساد والغش وحماية المستهلك وصحته. لا شك ان مثل هذه الحملات تعيد ثقة الجمهور بالجهات ذات العلاقة، فبالرغم من قلة الموارد البشرية (500 عنصر فقط في الضفة الغربية) والمادية فقد شهدنا نقلة نوعية في عمل الضابطة الجمركية وبمهنية عالية ومتابعة مستمرة ونشطة. وقد كان واضحا للجميع مدى الانضباط في الاداء والمظهر وهو ما يشجع المؤسسات والجهات الاخرى على القيام بدورها.

الذكر والانثى

جلست في مكتبة رام الله لاجراء مقابلة مع طالبة ماجستير حول الاعلام الاجتماعي ودوره في الحياة العامة. على الطاولة المجاورة، جلس رجل ومعه مجموعة من الفتيات عرضن لوحات من الخط العربي وكان يعطي لهن ملاحظاته. وبينما كنت منسجما في الحديث مع الطالبة، وعيني على جمال لوحات الخط العربي، نظر اليّ الرجل وسأل “معك قداحة؟” اجبت “لا”. فبادرت الطالبة التي معي بالقول “انا معي، بس ليش ما سألتني وافترضت انه ما معي؟”

يخليلك اياه

عندما ولدت ابنتي الكبرى، قررت ان لا اخرق اذنها للحلق، فهذا قرارها في المستقبل. وهذا ما كان، واكثر. وربما انتقاماً مني قامت بخرق عدة خروق في اذنها عندما ارادت ذلك. ولان ليس في اذنها حلق، كان من يلتقي بي وهي بصحبتي يبادر الى مداعبتها بالسؤال “شو اسمك حبيبي؟” وقبل ان تجيب يقول لي “ما شاء الله، الله يخليلك اياه.” فكنت اصححه “انها بنت” فيكون الرد دائماً “لبسها حلق.” ومع تكرار هذه المسألة، بدأت احلل اسباب الاعتقاد بانها ولد. ووصلت الى نتيجة مفادها “يجب ان تكون ولداً، لان مجتمعنا ذكوري بطبيعته.”

“سكارسا”

غنت صباح “آخذ قلبي سكارسا من الشام لبيروت.” وكلمة “سكارسا” جاءت من كلمة “سكارس scarce” الانجليزية وتعني “الندرة”. وقد استخدمت في المجتمعات المخملية للاشارة الى الخصوصية والفردانية. فنقول “تكسي سكارسا” اي “تكسي خصوصي” وليس مع عامة الناس. صباحاً ارى آباء وامهات يوصلون اولادهم وبناتهم “سكارسا” الى المدارس. وفي اغلب الحالات تكون المركبة فارغة ولا يوجد فيها الا شخص واحد الى جانب السائق. وهذا يعني في نهاية المطاف تكدس المركبات امام ابواب المدارس وزيادة الازمة المرورية، ولهذا تقوم كثير من المدارس في بلدان العالم بتأمين حافلات لنقل الطلبة. اما عندنا فربما يكمن الحل بان تتفق مجموعة من الاهالي تسكن في نفس الحي على الالتقاء صباحا في نقطة معينة قريبة من الجميع، ويقوم احد الآباء او الامهات بتوصيل مجموعة الطلبة الى المدرسة، ويتناوب الاهالي بشكل دوري حيث يكون اليوم يومي واليوم التالي لغيري والثالث لاخر وهكذا.

لو كنت مسؤولا

لو كنت عضوا في اي مجلس بلدي، لقمت كل صباح بجولة في احياء الهيئة المحلية التي امثلها للاطلاع على اوضاع المواطنين واحوال الطرقات والارصفة والنظافة ولاستمعت لاحتياجات الناس وهمومهم. فعضوية المجلس البلدي لا تعني فقط حضور الاجتماعات والتوقيع على المحاضر ونقاش الخطط واعتمادها، دون التواصل والتماس الدائم مع الناس.

الشاطر انا

مرة كنت واقف في دكانة زلمة ليبي فاتحها في مدينة كولومبيا في ولاية ميسوري الامريكية. وكان لهذا الليبي مطعم اسمه “كازابلانكا”. طبعا الشغلة بتضحك، هو ليبي ومسمي مطعمه ع اسم مدينة مغربية. ما علينا، وانا واقف اجا واحد امريكي معه ملف ووراق، وقال لليبي انا من شركة تنظيف المداخن، وقبل يومين مريت ع مطعمك ولاحظت انه المدخنة اللي في المطبخ وسخة من جوا وفيها بقايا زيت وشحبار، وانت ملزم حسب القانون تنظفها كل 3 شهور، فشو رأيك ننظفلك اياها. وافق الزلمة بدون اي تردد. شو علاقة هاقصة بالشطارة؟ طبعا الامريكي شاطر بلا شك وعارف شغله. اما انا يا جماعة، فبعد كل اللي سمعناه وشفناه، وعلشان ما تكون خطواتنا وواجراءاتنا ردات فعل، لازم نعمل حسابنا ونستبق الامور. علشان هيك احلى بزنس انك تلف ع المطاعم والاماكن اللي ممكن بتحتاج خدماتك، وتعرض عليهم تعمل كشف استباقي تحسباً لكبسية، وطبعا لانك شاطر بتلاقيلك كم شغلة بدها تزبيط، يعني مثل قصة جرات الغاز، وبتقنع اصحاب هاي المحلات تزبطلهم الوضع.

ومضات