Home > ومضات > ومضات السبت 26/8/2017

ومضات السبت 26/8/2017

أغسطس 26th, 2017

كف بكف

تعودنا على انه ولحظة ان يضرب احدهم كفاً بكف ان نتبعه بتصفيق حار. وقد استخدمت هذا خلال عملي خلف الكواليس في احد البرامج التلفزيونية التي يشارك فيها الجمهور، لاحفزهم على التصفيق. فما ان ينهي احد افراد الجمهور محاججته المسؤول الذي يجلس على المنصة، كنت اقوم بضرب كف بكف، فيصفق الجمهور تلقائياً. التصفيق من اهم الممارسات اليومية التي تقوم بها الشعوب. لكن شعوبنا العربية هي الاكثر تصفيقاً وبكلمة اخرى “تسحيجاً”. اذكر انني كنت وابنتي الكبرى نشاهد عرضاً مسرحياً في مدرستها في امريكا، وكان يجلس امامنا زميل لنا من احدى الدول العربية. وكان كلما اعجبه مشهد يصفق بحرارة ويرفع نصف جسمه عن الكرسي ويرفع يديه الى الاعلى. فسألتني ابنتي عن هذا التصرف الذي وصفته بالغريب، اجبتها “لقد اعتاد على ذلك، فهو ما زال يظن انه يصفق لاحد المسؤولين ويقوم بهذه الحركات حتى يراه ذلك المسؤول.”

بلا قبطان

في شبابنا، وخلال انضمامنا الى الحركة الطلابية، لم نكن نعمل الا تحت اشراف وقيادة من هم اعلم واخبر منا. وكنّا نخضع لجسات تثيف وتعليم ليس في السياسة فقط بل في مواجهة الحياة واخطارها. كان يطلب منّا ان نقرأ كتاباً خلال اسبوع (او اسبوعين في حال الامتحانات) لنعود ونناقشه مع رفاقنا، ونستخلص العبر منه. من منّا لم يقرأ كتاب “فلسفة المواجهة” على سبيل المثال؟ وكنّا عندما يخرج احدهم من المعتقل، نذهب لزيارته ونستمع الى تجربته من اولها الى اخرها، دون ان تخلو من البطولات المبالغ بها احيانا، وعليه ان يحافظ على نفس الرواية والبطولة في كل مرة يعيد فيها الحكاية، التي تتكرر مع كل مجموعة زائرة جديدة. وكنا نتعلم من هذه التجربة. من منا لم تكن له تجربة او سمع من احدهم عن “المستعربين” وكيف تم كشفهم؟ في هذه الايام، اشعر ان الشباب يفتقدون الى مثل هذا الارشاد، فما شاهدته من عملية اعتقال قام بها المستعربون قبل اسبوعين تقريباً لشبان قرب رام الله، يكشف ان ليس لدى الشبان ادنى فكرة او تثقيف عن طريقة عمل المستعربين. فعلى سبيل المثال اظهر الفيديو مجموعة من الشباب اضخم حجماً ولهم بنية جسدية اقوى، يحمسون الشباب للتقدم بقولهم “اللي بحب الاقصى يتقدم.” وقاموا بقيادة هذا التقدم نحو الجنود دون ان يقوم الجنود باطلاق اي رصاصة او قنبلة غاز ولم يثر هذا شك الشباب المغدور بهم، وما هي الا لحظات حتى وضع المستعربون القبعات التي تميزهم، والتي تكون في العادة داخل جيبهم الخلفي، وقبضوا على الشبان. هؤلاء الشبان وكما علمت، ليس لديهم تجارب سابقة في المعتقلات ولا اعتقد ان لديهم اي فكرة عن “العصافير” على سبيل المثال. المطلوب ان نثقف ابناءنا وبناتنا وان نحدثهم عن تجاربنا قبل ان نطلقهم الى معترك الحياة، فلا يكفي ان نوفر لهم الطعام والشراب والمسكن والملبس والمدرسة والمسبح والسيارة ودروس المسرح والموسيقى والرحلات.

سمك في بحر

لم اكن اعرف انه بالامكان فعلا ان يشتري احدهم سمكاً في بحر. فهذا المثل يقال للذي يريد ان يغامر ويقوم بشيء ان يشتري شيئاً غير ملموس. الحقيقة انه يمكن شراء السمك وهو لا يزال في البحر! تعمل ابنتي في شركة كندية تعتمد في دخلها بالاساس على سمك البحر، حيث يقوم الافراد والمؤسسات بشراء كميات السمك التي يحتاجونها قبل موسم معين. فعلى سبيل المثال في موسم سمك السلمون، يقوم من يريد هذا النوع من السمك بدفع مبلغ معين، مثلاً الف دولار للشركة على ان تزوده بسمك السلمون بما يعادل هذا المبلغ عند اصطياده! السؤال لماذا يشترون “سمك في بحر” بينما عندنا نستخدم هذا المصطلح بشكل مغاير؟ انها الثقة التي نفتقدها.

الرحلة 123

اهلا بكم على متن الخطوط الجوية الفلسطينية في الرحلة المسافرة من اسطنبول الى غزة! كان هذا اول ما خطر ببالي عندما جلست على شاطيء مدينة مرمريس التركية. فهذا الشاطيء لا يختلف عن شاطيء غزة الذي كنت اقضي العطلة الصيفية متمدداً على رمله. اما المدينة فهي اقل جمالاً بكثير من مدننا الفلسطينية الساحلية، والقلعة التي فيها لا يمكن مقارنتها بقلعة برقوق في خان يونس. حاولت جاهداً ان لا افكر وان استمتع بالماء والخضراء والوجه الحسن (ليس فقط الوجه). لكن فكرة شاطيء غزة لم تغادر ذهني. لماذا يحصل كل هذا لغزة؟ لماذا لا تكون منجم الذهب السياحي؟ فما الذي ينقصها؟ الماء موجود والخضراء ايضاً، اما الوجه الحسن فلن اتجرأ الا ان اقول انه موجود!

لو كنت مسؤولا

في وزارة الاقتصاد الوطني وهيئات حماية المستهلك لراقبت وضبطت الاسعار على مدار العام ولشددت الرقابة خلال “الجمع المشمشية” وخاصة التي تسبق العودة الى المدارس. فلا يعقل ان يكون سعر حقيبة الظهر في احد المحال ب 270 شيقل بينما نفس الحقيبة في محل اخر ب 135 شيقل اي نصف السعر، ناهيك عن اسعار المتطلبات المدرسية الاخرى والتي لا نرى فيها قائمة استرشادية على سبيل المثال كما في شهر رمضان.

الشاطر انا

حط راسك بين الروس وقول يا قطّاع الروس. هيك الشطارة. يعني لشو الواحد يروح ويطلع ويغلب حاله في وجود الفيسبوك. يعني انك تناضل هاي مفهومة بس النضال اشكاله متعددة. والفيسبوك صار اسهل طريقة للنضال والشاطر صار اللي بدو يصير مناضل وع المكشوف. في الزمانات كانت الشطارة انك تخفي حالك وانت بتناضل واذا بدك تكشف حالك بتعملها بالعقل. يعني تكون ملثم ولما توصل عند دار البنت اللي بتحبها وبتشوفها واقفة ع باب الدار، بترفع اللثام وهيك حبيبتك اللي ممكن تكون بتحبها من طرف واحد بتعرف انك مناضل. وفي شباب كانو يوقعوا هوياتهم ع باب دارها علشان تلاقيها وتضطر تشوفهم وتعطيهم اياها. هالايام صارت الشغلة اسهل ناضل ع المكشوف وحط معلومات ببلاش مهو كله نضال. وحبايبك بصيروا كثار.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash