Home > ومضات > ومضات السبت 29/7/2017

ومضات السبت 29/7/2017

يوليو 29th, 2017

المرجعيات

اطل علينا مصطلح “المرجعيات الدينية” من حيث لا ندري. فلم نسمع به من قبل في بلدنا. وقد تم فرضه علينا فرضاً كوننا في معركة لا تهمنا فيها المصطلحات، فمعركة الاقصى اكبر. بحسب رأيي كان يمكن الاكتفاء بمصطلح “الهيئات” او “القيادات الدينية” او ربما “المرجعيات الشعبية” كون الامر في القدس يتعدى الجانب الديني.

كرة الثلج

تدحرجت قضية المعلمات اللواتي يحملن الهوية الفلسطينية ويعملن في مدارس تابعة للمعارف الاسرائيلية والتي كتبت عنها الاسبوع الماضي. وبدأت كرة الثلج تكبر، فما يحدث لا يقتصر على مدرسة بعينها بل مجموعة من المدارس التي تمارس نفس العملية، ومنها من يخضع للتحقيق حالياً واخرى تم الاعلان عن تفكيكها كجمعيات غير ربحية، وما علمت انها بصدد العودة لكن تحت اسم جمعيات جديدة. الاخطر في الموضوع هو تواطؤ جهات كثيرة في هذه القضية. ملخص الامر يكمن في توظيف مدرسين ومدرسات من حملة الهوية الفلسطينية ودفع رواتب شهريه لهم ادنى بكثير مما يوجد في قسيمة الراتب. فعلى سبيل المثال اذا كانت قسيمة الراتب 8000 شيقل يتم دفع 3500 فقط. والدفع يكون نقداً، حيث يوضع المبغ في مغلف، ويوقع كل مدرس ومدرسة على انه استلم المبلغ بعد ان تكون ادارة المدرسة قد صرفت الشيكات من البنك بالقيمة الحقيقية لكل مدرس ومدرسة وذلك من خلال “التجيير” لان الشيكات ليست للمستفيد الاول. وبعد ان اكتشف البنك الاسرائيلي هذا الامر، تم اعتماد الشيكات المكتوبة للمستفيد الاول، ومع ذلك استمر الامر تحت وطأة التهديد بالفصل بأن يقوم المدرسون والمدرسات بصرف الشيكات بانفسهم ومن ثم اعادة “الفائض” الى ادارات هذه المدارس. ربما تكون القضية لا تعني الكثيرين، ولكنها من اخطر قضايا التحايل والفساد، وعلى الجهات المسؤولة ان تتايع الامر وتسأل من في ادارات هذه المدارس “من اين لكم هذا؟” فكرة الثلج تتدحرج وهذا لا يقتصر على القضية نفسها، بل على تضخم املاك واموال المتنفذين في هذه المدارس.

ع بلاطة

في زيارتي لمدينة نابلس، وعند مداخلها، سرت متبعاً اليافطة التشخيصية التي تقول “تل بلاطة”. وصلت الى الموقع، وسرت متبعاً يافطة اخرى تقول “مواقف”. لم اجد المواقف ابداً، بل وجدت ساحة لا تصلح لايقاف دابة (مع احترامي للدواب). عدت الى الباب الرئيسي للموقع، توقفت قليلاً وسألت من معي في السيارة “ننزل؟” كل الاجابات كانت “لا”. فالمظهر العام للمكان لا يشجع ابداً على الدخول. عرفت بعدها وحسب محدثتي ان المكان يستحق الزيارة، وانه يوجد في الداخل متحف صغير. خلاصة الحديث، لماذا يترك مكان كهذا على هذه الحال؟ ولماذا لا يتم الترويج له بشكل افضل؟ لماذا لا يوحي هذا المكان باهميته؟

تحذير للعموم


اكتب مرة اخرى عن الشركات السياحية التي تنظم رحلات الى الاراضي المحتلة عام 1948 ومن ضمنها ايلات. فقد اثبتت التجربة يوما بعد يوم ان بعض هذه الشركات تدّعي حصولها على تصاريح للمشتركين في الرحلات، ولكنها تكذب وتعرضهم لخطر الاعتقال. واقرأ اعلانات في الصحف ومن خلال الفيسبوك عن هذه الرحلات الى درجة ان احد هذه الاعلانات يقول “بدون تصريح” واعلانات اخرى تقول “تصريح للباص.” بحكم عملي، ومن اجل الاستفسار والتأكد من المعلومة، اتصلت بالجانب الاسرائيلي للسؤال عن “بدون تصريح” و”تصريح للباص.” وقد قيل لي بالحرف الواحد “ممنوع دخول اسرائيل بدون تصريح الا للفئات التي تم الاعلان عنها، ولا يوجد اي شيء اسمه تصريح للباص، لان التصريح شخصي.” اما بالنسبة لرحلات ايلات فكان الجواب “ما بنعطي تصاريح لايلات.” وعندما سألت “اذاً على اي اساس يتم الاعلان عن هذه الرحلات؟” جاءت الاجابة “الحكي ما في عليه مصاري!” اذاً خلاصة الكلام، لا يوجد رحلات بدون تصاريح، ولا يوجد “تصريح للباص” وممنوع الدخول الى ايلات. النتيجة اذاً ان هذه الشركات تأخذ الراغبين في رحلات على مسؤوليتهم الخاصة، وفي حال حدوث اي أمر، قد تتنصل الشركات من مسؤولياتها، وبالتالي يتعرض من يسافر معهم الى المضايقة او الاعتقال وربما الغرامة وايضا الحرمان من اي تصريح في المستقبل. معلومات هامة، وباعتقادي ان على الجهات المسؤولة حماية المواطن من هذه الشركات التي تدّعي ما ليس حقيقة وقد تعرض المسافرين معها الى مساءلة قانونية وتهدد امنهم.

اجيب القاريء “احنا القضية عنّا بتاخذ وقت لانها بالتقسيط المريح”

لو كنت مسؤولا

ودق باب مكتبي محتاج لساعدته ان كنت قادراً، او وجهته الى حيث يجد المساعدة. ولما اغلقت باب مكتبي مدعياً انشغالي وانا لا افعل شيئاً سوى التدخين (لازم اكون مدخن اذا انا مسؤول، لانه دخن عليها تنجلي) او شرب القهوة (لاني ما اشربش الشاي)، او فاتح خط مع مين ما يكون وادعي انني اتكلم مع شخص فوق فوق يابا فوق النخل فوق. يعني لو كنت مسؤولاً لكنت في خدمة العباد، وليس الاسياد!

الشاطر انا

اشطر اشي انك بعد ما تربي كرش الوجاهة، اللي صار من ضروريات العمل، انك تعرف تتخلص منه. واشطر طريقة للخلاص هي انك تمشي في الهواء الطلق، لانه هيك بتكسب رياضة وانتعاش، وبتشم هوا نقي، بيريح صدرك من الدخان اذا كنت مدخن، او من جماعة الاجيلية، يعني جماعتي. طبعاً اسأل مجرب، انا قررت اني امشي كل يوم المسا. ويا حبيبي على هالمشية، اول ما طلعت من الدار، الا ريحة زبالة محروقة، قلنا مش مهم، محروقة احسن من معفنة، بس لما مشيت وشديت شوي، وبدي اخذ نفس عميق، الا ريحة الزبالة المعفنة بتعبي صدري، مش الهوا النقي. قلنا ماشي، بعد شوي بيجوا ياخذوا الزبالة. مشيت وبلشت استمتع بالمشي، الا بسيارات يتخمّس وبتشحط، هربت وتابعت المشي. اجيت بدي اطلع على الرصيف الا كرفان الحراسة للمسؤول محتل الرصيف، طيب نزلنا ع الشارع وما عرفنا نخترق حراس الوزير الفلاني اللي واقفين باسلحتهم في نص الشارع، بيطلعوا ع الواحد فوقاني تحتاني، قلت كبّر عقلك يا ولد وبلاش مشاكل، وكملت طريقي الا مجموعة شباب فاتحين باب السيارات الفارهة وصوت الموسيقى ع العالي، قلنا يا ولد عادي، الشباب مبسوطين، وخاصة اني شفت قناني ملفوفة بباكيتات ورق، وفهمت انه هذا مش عصير. بس اللي طيّر عقلي اللي ما ظل في الا شوية عقل، هو انه في سيارة من السيارات الفارهة، فاتح ع العالي اغاني عبرية، شكيت بحالي اولها، بس والله العبراني ما بيخفى عليّ. رجعت ع الدار، وان بفكر طيب شو العمل؟ فكرك يا ولد تبطّل تمشي، وتحافظ على كرش الوجاهة. بعدين فكرت انه الشطارة انك ما تستسلم، لانك مش انت الغلط!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash