Home > ومضات > ومضات السبت 22/7/2017

ومضات السبت 22/7/2017

يوليو 22nd, 2017

“مش قصة رمانة”

اتابع بشكل حثيث كغيري الاحداث المتعلقة بالحرم القدسي الشريف، والتي تحاول اسرائيل من خلالها، ليس فقط فرض امر واقع جديد، بل تحويل الصراع الى مسألة دينية. الحرم القدسي والذي يشمل المسجد الاقصى وقبة الصخرة وما يحيطهما، جزء من البلدة القديمة، والبلدة القديمة جزء من القدس. وحصار الحرم القدسي والبلدة القديمة والقدس لم يبدأ قبل اسبوع، بل منذ سنوات. الحصار الحالي لا يقتصر على بوابات الحرم، ولكن حقيقة ان تمنع السطات الاسرائيلية اي مواطن من غير سكان البلدة القديمة، اي الزوار والحجاج واصحاب المحال، من دخول البلدة القديمة، امر يتعدى فرض واقع جديد على الحرم. الصراع في القدس صراع وجود وتاريخ وثقافة وهوية. والسياسة الاسرائيلية في عملية تهويد المدينة مستمرة منذ سنوات في البلدة القديمة وسلوان والثوري والطور وراس العامود ووادي الجوز وشعفاط وبيت حنينا وفي كل زاوية من زوايا القدس، فالقصة “مش قصة رمانة”، القصة انني انا المولود في القدس عام 1969 لا استطيع دخولها الا بتصريح اسرائيلي او بعد بلوغي الخمسين من العمر!

جرأة ام وقاحة

تربينا منذ الصغر ان نستمع وان لا نناقش وان لا نجادل وان لا نفكر، وان نجيب على “قد السؤال”. واذا ما حاولنا ان نحك عقلنا قليلاً نعتونا بالوقاحة. وعند دخولي عالم الصحافة وجدت ان ما علمونا انه وقاحة، هو في الحقيقة جرأة، بأن تسأل ما لا يريد المسؤول ان تسأل وان تبحث وتنبش عن الامور التي لا يريدونك ان تعرفها، ان تشك وان تتساءل وان تسائل وان تحك عقلك وان تقول “للاعور اعور بعينه.” الا ان بعض الصحافيين لا يميزون بين الجرأة وبين ما هو غير ذلك، ربما ليس الوقاحة، ولكن بالتأكيد ليس الجرأة. حرية الرأي والتعبير التي تأتي بعد قمعها قد تكون متطرفة، وقد تتعدى كونها حرية تعبير لتصل الى السب والشتم واشانة السمعة والتشهير. يذكرني هذا بسنوات قمع حرية التعبير في الاتحاد السوفياتي (مع ان كثيرين كانوا يعتقدون انها مطلقة هناك)، جاء غورباتشوف بخطة “البريسترويكا” ومن ضمنها اطلاق الحريات كحرية السفر وحرية التجارة وحرية المال وحرية التعبير. وبعد ان سمح للشعب التعبير عن رأيه كنت اول ما اسمعه منهم هو شتم غورباتشوف!

بالتقسيط المريح


كتب احد القراء ”أعرف مجموعة من المعلمات تحملن الهوية الفلسطينية كن يعملن في مدرسة تتبع للمعارف الإسرائيلية. صاحب المدرسة لم يعطهن رواتبهن منذ ستة شهور وكان يماطل. وعندما طالبن بالرواتب، اتخذ خطوات احتجاجية أواخر العام الدراسي،  حيث قام بتسليمهن كتب فصل، فما كان منهن إلا وتوجهن لمحامي قام بدوره برفع قضية على صاحب المدرسة أمام المحاكم الإسرائيلية. بعد اتخاذ كافة الخطوات القانونية، احتاجت المحكمة لحوالي شهر فقط حتى أصدرت حكمها ضد صاحب المدرسة والقاضي بدفع رواتب المعلمات مع التأمين والضريبة إضافة لغرامة تأخير، وخيرتهن إذا كن يردن المبلغ دفعة واحدة أو على دفعتين أو عدة دفعات، وهن الآن بصدد رفع قضية أتعاب. حوالي شهر فقط وكانت المحكمة قد أصدرت حكمها ضد صاحب المدرسة بعد أن حجزت على أمواله. سؤالي: ليش فش عنا زيهم؟ شو ناقصنا؟ ليش القضية بتقعد سنة وسنتين في أحسن الأحوال؟ حتى في قضايا مثل هاي، وين الخلل؟”

اجيب القاريء “احنا القضية عنّا بتاخذ وقت لانها بالتقسيط المريح”

خير من قنطار علاج

حدثني صديق ان اخاه اصيب في عينه بينما كان يعمل على ثقب قطعة من الالمنيوم، بعد ان انكسرت “ريشة الدرل”. فتبادر الى ذهني سؤال “الم يكن يلبس نظارة واقية؟” ابتسم جاري واجاب “والله يبدو انك تعيش في بلد اخر”. استدركت حينها انني فعلاً لا اعيش في بلد اخر، فمن اين جاءتني فكرة النظارة؟ لم تكن فكرة، بل كانت ردة فعل طبيعية دون ان احسب حسابها جيداً، ولكنني اصر عليها لان “الوقاية خير من قنطار علاج”، وعلى ادارات السلامة العامة والمؤسسات التي تعنى بالعاملين وحقوقهم وشركات التأمين ان تشترط على العاملين في الاعمال الخطرة ومشغليهم توفير سبل السلامة والوقاية، وعدم السماح لهم بالعمل دونها.

لو كنت مسؤولا

لكنت اول المطبقين لقانون مكافحة التدخين، ولما حولت مكتبي ووزراتي وغرفة اجتماعاتي وساحات مدرستي و مستشفياتي واماكن مراجعة الجمهور الخاصة بمؤسستي الى اماكن يتشجع فيها الموظفون اولاً والجمهور ثانياً الى اشعال سيجارة، لانني كنت القدوة الاولى لهم في ذلك. وبالطبع لقرأت قانون مكافحة التدخين الذي يحظر في مادتة رقم 4 “تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام”. وفي مادته رقم 5 “يحظر التدخين في ساحات المدارس ورياض الأطفال”. والمكان العام حسب القانون هو “المكان الذي لا يدخله الهواء إلا من خلال منافذ معدة لذلك مثل المدارس – الجامعات – المستشفيات – النوادي – المطاعم – قاعات الاجتماعات – صالات العرض… الخ. “  ولو كنت مسؤولاً لاطفأت سيجارتي الآن.

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع! مع تحيات الشاطر انا.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash