Home > ومضات > ومضات السبت 15/7/2017

ومضات السبت 15/7/2017

يوليو 15th, 2017

اعطني فرصة

قبل اسبوع نشرت على صفحة فيسبوك فيديو لاحد الشبان وهو يعربد وسط الشارع مستخدما “التراكتورون”. وصلتني ردود فعل مختلفة، كانت في غالبيتها ضد ما يقوم به الشبان. الا ان بعض الردود اتت من الشبان انفسهم، وكان من بين هؤلاء الشاب الذي تم تصويره فعلق على الفيديو قائلاً “بكرا بتجيكم مجندة ع سكوتر بتمنعك تطلع من الدار بتستجري تطلع تحتج؟ هدول الناس اللي بتحكي عنهم فوق الناس هم اللي بوقفو وانت بتضل متخبي ببيت الدرج.” هذا التعليق بالتحديد توقفت عنده كثيراً، وبالرغم من اللهجة الاستفزازية الا انني ارى فيه رسالة يجب التمعن فيها. ربما يكون هذا الشاب من افضل شباب فلسطين، وربما يكون من اكثر المتصدين لقوات الاحتلال، وربما يكون من انشط النشطاء، وربما يحتاج الى متنفس يخرجه من كل الضغوطات التي تواجهه كشاب. ولكن لا يحق له ان ينفي ما يفعله الاخرون، وان يعتقد ان وحده هو من يكافح ويناضل وان من يريد تصويب الاوضاع جبان. نريد لهذا الشاب ومن هم من جيله ان يفرض احترامه علينا كما فرضنا نحن احترامنا على الجيل الذي يكبرنا. نريد فرصة لان يثبتوا لنا ان الوطن والوطنية والانتماء لا يمكن ان تتجزأ وان ما نسعى اليه جميعنا هو العيش في وطن نحترم كل شيء فيه واولها القانون. اعطني فرصة لان اتفهمك وان استمع اليك ولا تفرض علي اراءك بالارهاب الفكري والتهديد والتخوين. اعطني فرصة لكي اؤمن بك وبجيلك وبما تفعل وبقضيتك، اعطني فرصة لادافع عن وجهة نظرك، واعطني فرصة لان ارى فيك قائداً مستقبلياً.

بس لو ما بدخن

في قرية قريبة من رام الله، تهكم احد الاطفال على رجل بسبب قصر قامته. لم يفعل الرجل شيئاً، وحفظ شكله. اما الطفل فظن ان الرجل قليل الحيلة وانه سينسى شكله. بعد مرور اشهر، التقى الرجل بوالد الطفل وكان الطفل معه. تبادل الرجلان اطراف الحديث، وكان الطفل يقف الى جانبهما. لم يعر الرجل الاهتمام للطفل، فظن الولد ان الرجل قد نسيه. وقبل ان يودع الرجلان بعضهما، وضع الرجل يده على رأس الولد وسأل الاب “هذا ابنك؟” اجاب بالايجاب. رد الرجل “ما شاء الله عليك، والله انه ولد مؤدب جداً، دايما بشوفه في الحارة، بس لو انه ما بدخن.” فما كان من الاب الا ان صفع الطفل على وجهه بقوة دون ان يتأكد من المعلومة. ابتعد قصير القامة عن الاب وابنه، وضحكته تملأ المكان! قبل ايام ذهبت الى احد مراكز خدمات الجمهور التابع لوزارة ما، اجريت معاملاتي بسرعة وخرجت. ارسلت رسالة الى وزير تلك الوزارة اقول فيها ” كنت قبل قليل في مكتب خدمات الجمهور في الوزارة، كل شي تمام ويعطيهم الف عافية، ما اخذ معي الامر 3 دقائق. بس يا ريت الموظفين ما يدخنوا وخاصة انه في كل مكان مكتوب ممنوع التدخين.” رد الوزير بكف الاعجاب في اشارة منه الى انه يشكرني وسيتخذ الاجراء.

مهو اجنبي

اوقفت سيارتي في الموقف المقابل للفندق، حاولت ان اجد حارس المكان، فلم اجده. دخلت الى الفندق والتقيت مديري، ثم خرجنا الى الوزارة المجاورة مشياً. عدت واياه لاخذ سيارتي، فتواجد الحارس الذي طلب “الاجرة”. قلت له ان زميلي نزيل في الفندق. طلب رقم الغرفة فاعطيته، لم يصدقني وامسك سماعة الهاتف للاتصال بالفندق. عندها سألني الاجنبي عن الامر، فشرحت له. فتحدث الى الحارس واعطاه نفس رقم الغرفة، فصدقه وسمح لنا بالخروج دون ان ندفع. للاسف تعودنا على ثقافة تكذيب انفسنا وتصديق  الاجانب.

شباك العنكبوت

منذ حوالي عام، جاءني شاب، كان يعمل في احد البنوك، ثم انتقل للعمل في احدى المؤسسات العريقة، ثم في احدى المؤسسات الحكومية، وطلب مني مساعدة مالية من اجل شراء دواء لمريضة. لم اسأله ووثقت به، وكيف لا وهو ذلك الشاب الدمث اللطيف والمحترم الذي كان يرحب بي ايما تريحب عندما يراني. بعد حوالي ثلاثة اشهر، اتصل بي مرة اخرى، وطلب نفس الطلب، لم اشك به للحظة، فالصحة والتعليم بالنسبة لي اهم ما في الحياة. مرت اشهر، واذا به يتصل ولنفس الهدف. دعوته الى المكتب واعطيته ما فيه النصيب من مال. بعد خروجه جاءتني سيدة كانت تزورنا وسألت “من وين بتعرفه يا استاذ وليد؟” اجبتها. فقالت “دير بالك هذا نصاب من بلدنا وكل الناس بتعرف عنه.” تذكرت انه قال لي مرة انه من بلدة قرب رام الله، ولكن ليس تبين انها ليست بلدته الحقيقية، فأثار ما قالته السيدة شكوكي وبدأت عملية الاستقصاء، لاجد ان احداً لم يسلم منه، فاتصلت بمسؤول رفيع في الهيئة الحكومية التي يعمل لديها، واعترف الشاب بافعاله، وغداً سيعود لي كل ما دفعت له. نفس القصة حدثت مع اشخاص اخرين، ومع نماذج مختلفة من هذا الشاب، وكلهم يعمل في اماكن مرموقة بحيث لا يمكن ان تثار الشكوك حولهم، يرمون شباك العنكبوت بلسانهم ومظهرهم، ثم يصطادونك!

لو كنت مسؤولا

وكنت ممن اطلقوا التصريحات والتهديدات حول منع اطلاق المفرقعات بعد نتائج امتحان “الانجاز”، وكنت ممن فشلوا في ضبط الاوضاع ووضع حد للفوضى التي عمت المدن، وكنت ممن شاهد كل هذا ولم احرك ساكناً، وكنت بشكل عام ممن لا يمكنهم وضع حد للفلتان، لقدمت استقالتي على الفور معترفاً بفشلي!

الشاطر انا

حوادث الطرق صارت عن جداً مقلقة ومزعجة. وخاصة على الطرق خارج المدن. واضح انه حملات التوعية والسلامة ما جايبة نتيجة. وواضح انه احنا ناس بنخاف ما بنستحي. علشان هيك انا بشطارتي ابتدعت طريقة جهنمية لتخفيف السرعة على الطرق الخارجية وبالتالي تخفيف حوادث السير. الشغلة بسيطة، اني طول ما انا على الطريق بظل اضوي للسيارات اللي قبالي، بعطيهم اشارة انه في شرطة اسرائيلية على الطريق، طبعا لا بيكون في شرطة ولا ما يحزنون. وبهيك السيارات بتخفف السرعة بلاش شرطي اسرائيلي ما بيسوى بصلة يطرقهم مخالفة، او طيارة الهوليكوبتر تصورهم وتمسكهم الشرطة بعدها ويصيروا يترجوا فيهم ما يخالفوهم. عمل وطني نبيل.  هيك الشطارة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash