Home > ومضات > ومضات السبت 8/7/2017

ومضات السبت 8/7/2017

يوليو 8th, 2017

فرشة مجوز

كتب احد القراء “للوهلة الأولى ظننت أنني أحلم وأنا أسير في شارع الحسبة بمدينة البيرة، فلا بسطات ولا تعديات على الأرصفة، الشوارع نظيفة ومخططة، والسائر لا يحتاج إلى ممارسة رياضة القفز عن الحواجز كالسابق ولا يضطر للسير في وسط الشارع معرضا نفسه وأسرته للخطر. حال السائر الآن في شوارع البيرة مثل “اللي بنام لحاله على فرشة مجوزة، ميخذ راحته على الآخر”. ما حدث في شوارع البيرة يدل على أننا نستطيع، إذا توفرت الإرادة، وقف اي ظاهرة ومنها تفحيط السيارات والدراجات النارية، ونستطيع انهاء ظاهرة السيارات غير القانونية، ونستطيع كبح جماح السائقين على الطرق الخارجية (سواء مركبات خاصة أو عمومية) فلن نعدم الوسيلة في ذلك، حتى وإن لم نملك السيطرة على تلك الطرق، إذا توفرت الإرادة نستطيع. شكرا لبلدية البيرة، ونتمنى أن تبقى على هذا المنوال.”

7200 على الاقل

لم تكن والدتي رحمها الله تحب الكتب، مع انها كانت قارئة جدية. ففي كل “قرنة” من المنزل كانت هناك دستات من الكتب. فوق الاسرّة وتحتها، على جوانب الشبابيك، في الخزائن، فوق “البوفيه” على “الكومودينات” على طاولة السفرة وفي الحمام. في كل مكان وبدون مبالغة. لم تتوقع مرة ان يكون ذلك الكيس او اي كيس يحمله والدي، رحمه الله، الى المنزل فيه هدية، وانما الكتب والمجلات. ولهذا كانت دائما تقول “نفسي احرق كل الكتب.” ولكن هل تعرفون متى ذرفت الدمع اول مرة بعد مرور اشهر على وفاة والدي؟ نعم، في تلك اللحظة التي رأت فيها الكتب تتكدس في كراتين ليتم نقلها الى مكان ما، وهذا المكان اصبح الآن “مكتبة محمد وعائدة البطراوي” حيث تم فهرسة حوالي 7200 كتاب حتى الآن وهناك ما يقارب 3000 اخرى عدى عن المجلات والدوريات.

تصدير

ما ابدعنا في تصدير الازمات وعدم اعترافنا بالقصور والتقصير وعجزنا عن وضع حلول او مجرد التفكير في الحلول. اول ما يتبادر الى اذهاننا ان نعلق على اي حدث بتحميل الاخرين المسؤولية. الشواهد على ذلك كثيرة ولا داعي لسردها. من اكثر المواقف التي اضحكتني في براعة تصدير الازمة، عندما كنت مستليقاً على شاطيء البحر الميت واذا بشخصين يسيران، احدهما اسمه “شاكر” والاخر لم اعرف اسمه. سار شاكر متقدما وتوقف الاخر لاخذ “دوش” وبينما بدأ يسير نحو شاكر انقطعت زنوبته، فكان اول ما صرخ به “يلعن ابوك يا شاكر!”

10%

تابعت وبحكم عملي، وبدافع الفضول ايضاً، البث المباشر الذي رد فيه “المنسق” (منسق شؤون المناطق في وزارة الدفاع الاسرائيلية حسب المسمى الرسمي) على اسئلة الفلسطينيين والتي تمحورت في مجملها حول تصاريح العمل والزيارة والعلاج. وقد بدى “المنسق”، الذي يعمل لديه طاقم متخصص، بارعاً في الاجابة على الاسئلة وتقديم الوعودات بالنظر في القضايا التي لم يكن لديه اجابات عليها. كنت اتمنى على مسؤولينا ان يقوموا ب 10% فقط مما يقوم به “المنسق” في التعامل مع الجمهور الفلسطيني، فكلنا يذكر جولة “المنسق” على الحواجز الاسرائيلية وتوزيع امساكية شهر رمضان على المصلين العابرين للحواجز.

لو كنت مسؤولا

لما طالبت (على الطالع والنازل) الصحافيين ووسائل الاعلام “توخي الدقة والحذر”، وخاصة في امور لا غبار عليها. توخي الدقة هي من واجبات الصحافي ومن حق الجمهور، وان اطالب بها في امور واضحة وضوح الشمس، امر يدعو الى التشكيك في روايتي كمسؤول، وقد يعتبر اسطوانة مشروخة. اما “الحذر” فربما علي ان اسقطها من قاموسي لان فيها ما فيها من تهديد مبطن.

الشاطر انا

الشطارة علم، يعني مش مثل ما بيقولوا “الشاطر بيولد شاطر” على وزن “الصحافي يولد صحافياً”. الشطارة بدها دراسة، وفيها النظري والعملي. يعني الواحد نظرياً ممكن يكون شاطر، او يفكر حاله شاطر، بس في الامتحان العملي ما بينجح الا الشاطر. بس المشكلة انه ما في مدارس او معاهد بتعلم الشطارة على اصولها. للاسف حتى مدارس السواقة بتعلم الواحد ما يكون شاطر، ويلتزم بالقانون والنظام. بس المهم في النهاية انه يصير شاطر. وعلشان اضارب على مدارس السواقة، وعلى المعاهد والجامعات والمدارس اللي بتعلم الواحد بس يكون شاطر في الدروس، بدي اقدم طلب افتح اكاديمية الشطارة، واكون انا رئيسها، وبالطبع مش راح اتغلب باني الاقي المدرسين، لانه الشاطرين كثار في البلد، طبعاً الشاطرين بامتياز، لانه مش كل شاطر شاطر. واحد يدرس مادة كيف تتشاطر على الناس، وواحد مادة كيف تتحايل على القانون، وواحد مادة كيف ما تخلي حدا اشطر منك، ويعني مواد اخرى كثيرة بلاش نفصح عنها، علشان ما حدا يتشاطر ويلطشها منها. بس الشطارة اني اخلي وزارة التربية والتعليم العالي انها تعترف بالشهادة. طبعاً هاي بسيطة، بشوية شطارة بتزبط، القانون بيقول انه الواحد لايزم يكون مقيم في البلد اللي جايب منها الشهادة، طبعاً هو احنا بدنا نروح نتلعم الشطارة في بلاد برا، واحنا بلد الشطارة والشاطرين، وعلى رأسهم الشاطر انا!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash