Home > ومضات > ومضات السبت 1/7/2017

ومضات السبت 1/7/2017

يوليو 1st, 2017

تجسيد اللحمة

ها هو ينقضي شهر رمضان، تاركاً وراءه اطنان الطعام التي ذهبت الى مكب النفايات! هذا الشهر الذي من المفترض ان يقرب بين طبقات المجتمع ليكونوا سواسية، تراه مناسبة للمبالغة في تعميق الفجوة بين الطبقات، عدى عن كونه شهر استهلاك غير طبيعي يفوق في كثير من الاحيان الطاقة الاحتمالية لاقتصاد العائلة، فبدلاً من ان يكون تجسيداً للُحمة، يتحول الى تجسيد للَحمة بشتى انواعها الطازجة والمجمدة والخروف والسخل والجدي والبقر والدجاج والحبش وكل ما تقع عليه ايدينا من لحوم، عدى عن كونه لبعض المجرمين مصدر رزق وخاصة اذا ما كانت اللحمة فاسدة.

جديدة والله

سمعت انه في احد المستشفيات الراقية، اطلق مؤقتا على احدى الغرف “غرفة المسيحية” في اشارة الى المريض الذي كان ينزل فيها. لم اصدق ما سمعت، لاننا لم نكن يوماً على هذا النحو. ولكنني تأكدت بنفسي بعد ان تم تنبيه الممرضين والممرضات الى ذلك. وهذا يعود بي الى “ومضة” سابقة حيث كتبت انني الاحظ استخدامات للرموز الدينية لم نعتد على مشاهدتها في السابق. وربما اكثر ما شد انتباهي الصاق صورة سبحة في نهايتها صليب على مؤخرة السيارة، ثم رداً على ذلك يقوم اخرون بالصاق صورة سبحة في نهايتها هلال على مؤخرة سياراتهم. لكلٍ الحق في ان يستخدم الرموز الدينية ولكن في مكانها الصحيح، حتى لا تستجد علينا ظواهر قد ترجعنا عشرات السنين الى الوراء.

الاسترضاء

بعد كل مصيبة، نرى ردة فعل لا تخرج عن سياق استرضاء الرأي العام المستاء. فمنذ سنوات، ونحن نكتب ونقول ونصور ونرسل ونتوسل، ولكننا لا نرى الا استجابات بسيطة. فلكنا يذكر قصة مصنع الولاعات وكلنا يذكر قصة المتسولين والاطفال، وكلنا يذكر موت طفل من البرد عند الاشارة الضوئية، وكلنا يذكر حادثة الباص في جبع، وكلنا يذكر حوادث الملاهي، وكلنا يذكر حوادث السير التي لا تنتهي، وكلنا يذكر قصص حشو المركبات وباصات الاطفال بعدد يفوق العدد المسوح به، والذكريات الاليمة كثيرة، ولكننا لم نفعل شيئا لمنع تكرارها، وان فعلنا فبشكل غير مدروس وفقط لاسترضاء الناس.

“وسخ البنزين”

سمعت اكثر من شخص يشكو من ان سيارته الجديدة، التي اشتراها بقرض من البنك، لا تعمل في بعض الاحيان. لم اصدق واعتقدت انها مبالغة. الى ان حاولت صباح يوم تشغبل سيارتي، واذا بها لا تعمل. وبعد عدة محاولات عادت لتعمل. فحصنا الامر، واذا بالكل يجمع ان “البنزين وسخ”. استفسرت، وفحصت، فوجدت ان ما يقال حقيقة. فكيف يمكن ان يكون البنزين وسخ؟ وما الذي يجعله وسخاً؟ ومن هي الجهة التي تراقب وسخ البنزين؟ هل اصلاً هناك من يراقب؟ وهل هناك ما لا نعرف عنه؟

لو كنت مسؤولا

لبدأت بنفسي ومن هم حولي قبل ان اطلب من الآخرين وقبل ان اقول “يجب”. فلا يعقل ان اكون مسؤولا ولكن في نفس الوقت ان لا اتحمل مسؤولية تطبيق القانون وان اكون اول من يخالفه. ولا يعقل ان اكون مسؤولاً واجعل من هو حولي ينتهك القانون ويعرض حياة الاخرين للخطر. لا يمكن ان اكون مسؤولاً واسمح لنفسي او لسائقي ان يدخل شارعاً بعكس حركة السير، او ان اسمح لسائقي والموكب المرافق ان يتخطى الخط الفاصل المتواصل، او ان اسمح لابني ان يقود السيارة بتهور، واذا ما اوقفته الشرطة، اجري اتصالاتي لمسامحته. ولا يمكن ان اكون شرطياً واسمح لنفسي ان اركب دراجة نارية دون خوذة او ان اوقف سيارة الشرطة على الرصيف او ان اطلق صفارة الانذار لاتجاوز اشارة حمراء ومن ثم اوقف الصفارة. لا يمكن ان اكون مسؤولا ولا استمع الى ما يقال ويكتب وينشر، وان تكون افعالي كردة فعل على حادث معين. لو كنت مسؤولا حتما علي ان ابدأ بنفسي!

الشاطر انا

فات الميعاد يا جماعة! فكرة البزنس ما خطرت ببالي الا في العيد. اخ بس لو سبقت شوي لكان عملت ملايين. فكرة بسيطة شفتها في بلاد برا، بس ولا مرة فكرت انه ممكن تنفع في بلادنا. فكرة بيع “عصا السلفي”. انا قلت يا رجل، احنا في بلادنا الناس مش فاضة لا للسلفي ولا غيره، بس طلعت غلطان. الفكرة ببساطة اني ع ابواب الحرم في القدس ابيع عصي سيلفي، لانه ما في حد الا متصور سيلفي هناك، حتى لو في مليون واحد ممكن ياخذ له صورة، ما بينفع لازم سيلفي، والسيلفي لازم يكون مع كل شي، حتى طنجرة المقلوبة اللي بقلبها في ساحات الحرم. بمناسبة الطبيخ، خطرت في بالي فكرة ثانية، ابيع صحون وكاسات ع ابواب الحرم، لانه اكيد مع كل هالطبايخ الا ينقص ع الناس اشي بدهو يتناولوه ع السريع. طبعا فكرت ابيع كياس زبالة بعيد عن السامعين، بس في حد شاطر في البزنس قال لي “ما بمشوا معك لانه ما حد بستعملهم!”

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash