Home > ومضات > ومضات السبت 17/6/2017

ومضات السبت 17/6/2017

يونيو 17th, 2017

نارة يا نيلسون

اعترف ان لا مكان للشباب لتمضية اوقات فراغهم، واعترف ان هناك من لدية الكثير من وقت الفراغ، واعترف ان هناك من لا يملك المال لتقضية هذا الوقت في المقاهي والمطاعم، واعترف ان هناك من يملك المال الكثير ويقضي اوقاته بالتسكع واستعراض السيارات الفاخرة. محيط ميدان نيلسون مانديلا في رام الله، رمز للحرية، ولكن ليس تلك الحرية التي نراها هناك وتحت اعين الشرطة. سيارات فارهة في كل مكان ورائحة دخان ليست كرائحة اي دخان، وشبان يجلسون على الرصيف يمجون الارجلية. لم يتبق الا ان يقدم لهم نيلسون نار الفحم. تحدثت الى الشرطة المتواجدة في المكان، قالوا ان الشبان لا يخالفون القانون بجلوسهم، كلام مقنع، ولكنني لم اقتنع. فللمكان حرمته هذا اولاً، وباعتقادي ان كل ما يزعج الاخرين وان لم يكن مخالفة منصوصاً عليها بالقانون، امر يجب وضع حد له. فلا يعقل ان تتحول المنطقة لكل من يريد ان يفعل ما يشاء، وان لا يهنأ السكان بسبب ضجيج السماعات التي تصدح بالاغاني العبرية، وحتى لو كانت عربية فهذا غير مقبول، وان يتعكر هدوء الاحياء السكنية بسبب اصوات المركبات التي تصدرها العوادم، او اصوات الاطارات التي تحتك بالاسفلت نتيجة التفحيط والتخميس. ايعقل هذا؟ اليس في كل هذه المخافات اضرار بالحق العام.

القوى الضاربة  

ما يحدث في محيط حاجز قلنديا العسكري من “خاوة” ومن استغلال امر يتكرر في كل عام. مجموعة من الاشخاص من مالكي المركبات الخاصة يعرضون خدمات التوصيل الى القدس من خلال حاجز حزما مقابل مبالغ كبيرة استغلالا لازمة الحاجر. ناهيك عن تهديدهم لبعضهم بعضاً اذا ما خالفوا اوامر زعيم العصابة الذي نصب نفسه بنفسه زعيماً. الحل الوحيد في تلك المنطقة عودة “القوى الضاربة”.

انا عربي

وانا اتجول في ازقة القدس، يرحب بي كثير من اصحاب المحال، ليس لمعرفتهم الشخصية بي، بل لان وجودنا هناك يعطيهم الامل بتحسن اوضاعهم وانفتاح اسواقهم. الا ان بعضاً منهم لا زال يعتقد ان الاجنبي افضل منك. عند باب احد المحال رحب بي صاحبه “welcome sir come inside” رددت السلام بالعربية. ازاح نظره عني وادار ظهره لي ووجه ترحيبه للسواح الاجانب. في محل آخر، دخلت مستفسراً عن سلعة، لم ينظر الى البائع، بل استمر بالحديث مع الاجانب يفاوضهم على السعر وطريقة الدفع ويجادل “It’s only two dollars” سألته اول مرة عن سعر السلعة، لم يرد واستمر في الحديث مع السواح. كررت السؤال اكثر من مرة، وبعد ان وجدني الحّ عليه وبنظرة من طرف عينه “خمسين شيكل” ثم تابع الحديث مع الاجانب. لم احاول ان اجادله لانني اردت ان اشتري السلعة فانا بحاجة لها، لكنه استمر في الحديث مع الامريكان وكأني غير موجود، فانا عربي. خرجت من المتجر دون ان اشتري ما اردت، لم يلحق بي، فانا عربي. قلت وبصوت عالٍ “والله لو ببلاش ما انا ماخذها من عندك، لانك زبلتني”. لم يتأثر وتابع يفاصل السواح الاجانب “ten dollars”، الذين خرجوا بدورهم دون ان يشتروا شيئاً بعد ان اسقاهم القهوة في شهر رمضان.

الشهادة

طول عمرنا بندرس علشان الشهادة، وطول عمرهم بيقولولنا ما بتشتغل الا بالشهادة. وهناك الكثير من الناس يتمنون الشهادة. وقبل ان يذهب الفكر بعيداً، الشهادة التي اتحدث عنها، لا تعني الاستشهاد، ولا شهادة التوجيهي ولا البكالوريوس ولا الدكتوراة. بل اتمنى ان ارى شهادة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية معلقة على بسطة بيع الفلافل، او عرباية النمّورة، او كانون الشواء على الرصيف، او حتى على سيخ الكباب. وزارة الصحة لن تصدر مثل هذه الشهادة، لانها لا تستطيع ان تشهد زوراً على سلامة صحة ما يُباع. ولكن وزارة الصحة تستطيع ان تزيل المطاعم المتنقلة.

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد لو كنت وزيرا للاقتصاد الوطني لطلبت من طواقم حماية المستهلك في الوزارة مراقبة البضائع المكشوفة والمعرضة للشمس التي تنتشر اينما كان، وان لا يقتصر هذا على شهر رمضان الفضيل. ولكثفت حملات الرقابة على اسعار البضائع التي يتم استيرادها على انها ماركات اجنبية (معظمها مضروبة ولا تتفق مع مواصفات البلد الاصل، او مسترجعة) وتباع باضعاف اسعارها الاصلية، فلا يعقل ان تباع بلوزة بمبلغ 150 شيكل في رام الله بينما تباع في لندن وفي اشهر شارع في العالم بمبلغ 50 شيكل والامثلة كثيرة.

الشاطر انا

انا طول عمري بربط الاشياء ببعضها كنوع من الشطارة. يعني مثلا لما بنتي بدها تلبس صيفي بقول لها لما يبلشوا الشرطة يلبسوا صيفي انتي بتلبسي صيفي، طبعا الشتوي ما بتسأل عنه لانها بتتمنى كل السنة تلبس صيفي حتى لو ثلجت الدنيا. ما علينا، في الكريسماس بنحط الشجرة لما نشوف المؤسسات العامة والبلديات حطت الشجرة، المشكلة بنكسل نشيلها وما بنشيلها مع الكل. السنة انا قلت اجت والله جابها، البلدية ما حطت فانوس رمضان، فلما بنتي وزوجتي قالوا لي نحط زينة رمضان، انا قلت يا شاطر العب لعبتك، بلا تكاليف بلا هم. قلتلهم البلدية ما حطت، وانا رابط كل شي مع البلدية. المهم وين الفيلم! راحت البلدية بعد تقريبا 12 يوم من بداية رمضان، ومباشرة بعد استلام المجلس البلدي مهامه، حطوا فانوس رمضان. انا يا جماعة عملت حالي مش شايف، الا بنتي جاي بتقول لي “شوف بابا هي صور الفانوس اللي حطته البلدية معبي الفيسبوك.” رحت مثل الشاطر حطيت الهلال ع الشباك!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash