Home > ومضات > ومضات السبت 3/6/2017

ومضات السبت 3/6/2017

يونيو 3rd, 2017

لا لحرية التعبير

حرية التعبير سقفها السماء، ولا يمكن لاحد ان يحد منها، مهما اختلفت الوسائل والاساليب بقمعها. وحرية التعبير تكفلها جميع القوانين، وحتى المجتمعات الاكثر قمعاً لحرية التعبير لا تستطيع كبتها بشكل مطلق. ولكن السؤال، هل حرية التعبير تعني السب والقدح والذم والتشهير؟ وهل حرية التعبير تعني ترك الجمهور ليشتم هذا الانسان او ذاك على شاشات التفاز من خلال الراسئل القصيرة او على الشاشات الاخرى من خلال التعليقات على الاخبار؟ وهل من اجراء تقوم به وسائل الاعلام التي تنتهج طريقة تعبير الناس هذه، لتصفية او “فلترة” الرسائل والتعليقات؟ وهل يعني انه اذا كان من يشتم ويشهر هو احد افراد الجمهور، فان وسيلة الاعلام غير مسؤولة؟ ان كانت هذه هي حرية التعبير، فلا نريدها، لانها اولاً مخالفة لكل القوانين والاخلاقيات الاعلامية المهنية.

يا هيك الشرطة يا بلاش  

على ذمة الراوي، انه شاهد وكيل احدى الوزارات يصيح باعلى صوته، ويتجادل مع شرطي كان يقوم بتحرير مخالفة له لانه كان يتحدث بهاتفه الخلوي. وكيل الوزارة حاول بشتى السبل ان يهدد الشرطي، وان يتحدث الى المسؤولين، وان يصرخ باعلى صوته الى درجة ان الشباب التموا حول الحدث، ومن بينهم الراوي، وقد افتضح امر وكيل الوزارة هذا، بينما اصر الشرطي على تحرير المخالفة. بالمناسبة، وكيل الوزارة المذكور هو نفس وكيل الوزارة التي كنت ارصده يدخل صباح كل يوم بعكس السير، الى ان همس في اذنه احد اصدقائه وقال له “البطراوي يقصدك انت”!

سرقة ع المكشوف

دخلت مواطنة لتصوير هويتها في احد مكاتب الخدمات، صورة واحدة فقط، طلب من قام بالتصوير مبلغ خمسة شواقل. لم تجادل، ودفعت. “سرقة ع المكشوف” هو افضل وصف لهذه الحادثة، التي نعود ونقول للمسؤولين وهيئات حماية المستهلك، اين انتم؟ وكيف يمكن للمتضريين مثل هذه المواطنة تقيدم شكوى ضد هذا المكتب؟ وهل هناك سبل للرقابة على الاسعار التي يصعب مراقبتها؟

لا فقوس ولا خيار

هذه المرة، دخلت انا الى مكتب خدمات مضطراً، فالنماذج الصادرة عن وزارة الداخلية لطلبات تجديد جواز السفر او الهوية او اية معاملة اخرى، غير متوفرة الا في مكاتب الخدمات. يعني احتكار. المهم ان الكاتب بدأ بتعبئة الطلب، والحقيقة انني انا الذي قمت بتعبئته عن طريق الكاتب. فهو الذي ربما لم يتجاوز تعليمه المرحلة الاعدادية، مع كل الاحترام له، يقوم بتعبئة الطلبات للمحامي والطبيب والمعلم وغيرهم. وبالطبع في كثير من الاحيان، لا يستطيع تعبئة الطلب بالشكل المطلوب، فعلى سبيل المثال، الشخص الذي سبقني كان يعمل لدى احدى الجهات الدولية، فعندما سأله الموظف عن مكان عمله، وكانت الاجابة، لم يفهم الكاتب معناها، ولم يستطع كتابتها. اعترف ان هناك حاجة لمثل هذه المكاتب لمساعدة من هم بحاجة الى المساعدة، ولكن هناك من لا يحتاجونها، فلماذا لا تتوفر هذه النماذج الكترونياً، ولماذا لا تتوفر في دوائر الاحوال المدنية؟ ولماذا علينا ان ندفع ثمن الطلب الذي يجب ان يتوفر مجاناً؟ ام ان الهدف من كل هذا، ان نتثبت ان لا فرق بين الناس، يعني “لا فقوس ولا خيار”، مع انه كل البلد ماشية “فقوس وخيار”!

لو كنت مسؤولا

لاحترمت منصبي، ولكنت اول المطبقين للقانون، ولما فضحت نفسي امام الناس، ولما تصرفت وكأنني فوق القانون، وانني مهما فعلت فان لي حصانة لم يعطني اياها احد، بل وضعتها لنفسي معتقداً ان “ابو زيد خالي”.

الشاطر انا

مش عيب انه الواحد يكون شاطر، اصلا الشطارة مطلوبة. المشكلة انه مش في الدول “الشاطر” يعني شاطر. غير انه الشطارة في البلد غير عن الشطارة خارج البلد، كمان المعنى. “الشاطر” في بعض البلدان معناه “الحرامي”، وفي بلدان ثانية معناه “الولد”. وطبعاً لو فكرنا مزبوط في الموضوع، بيكون المعنى في الحالتين صحيح. الشاطر هو مش بس اللي بيسرق عيني عينك، يعني الحرامي، هو كمان اللي بيسرق الفرصة، يعني مثل ما بيقولوا يقتنصها، والشطارة انك تعرف تقتنصها. والشطارة في بلدنا كمان مرتبطة بالولدنه، يعني الشخص المولدن او اللي بقولوا عنه “حربوق” يعني “مش مخلي لا السمكة ولا ذيلها”، وطبعا الشطارة في بلدنا بتعني كيف انك تداوم في الشغل وما تداوم في نفس الوقت، وكيف انك توقف ع الدور وما توقف ع الدور في نفس الوقت. وكيف انك تعزم الواحد على اشي وتطلع من العزومة معزوم، وكيف انك تتحايل ع القانون، وغيرها من اسرار الشطارة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash