Archive

Archive for يونيو, 2017

ومضات السبت 24/6/2017

يونيو 24th, 2017

بفضل مولينيكس

عندما “صارت حرة ست البيت بفضل مولينيكس” كانت بداية الكارثة، حيث ارتبط وبشكل سخيف مفهوم حرية المرأة بمهارات الطبخ. وما عزز هذا المفهوم تلك المشاريع الصغيرة التي سميت بالانتاجية والتي لم تُخرج المرأة من محيط المطبخ، فان لم تكن معجنات فمخلل ومربى وزيتون وكبيس!

الشرارة

حريق برج “غرينفيلد” في لندن قد يكون الشرارة التي ستشعل نار ثورة الفقراء في بريطانيا. فقد برز تقصير الحكومة والجهات المسؤولة الاخرى بشكل واضح في التعامل مع هذه الحادثة على الرغم من وجود البرج في منطقة تعد من اكثر احياء لندن ثراءً. وما التطاهرات التي تبعت الحريق الا دليل واضح على مدى استياء الفقراء والاقل حظاً من السياسات التي تتعلق بحياتهم ومعيشتهم.

خدمة الزبون

حصل ان طلبت بيتزا متوسطة الحجم بالخضار في احد مطاعم مدينة كولومبيا في ولاية ميسوري الامريكية. وبعد انتظار وصلتني واحدة كبيرة الحجم وباللحم. ابلغت المسؤول ان هذا ليس طلبي، فسارع الى تعويضي بواحدة كبيرة الحجم وبالخضار دون ان يأخذ ثمنها. قبل ايام توجهت وزملاء لي حضروا من بريطانيا الى احد مطاعم رام الله، وبعد حوالي ربع ساعة من طلبنا، جاءنا النادل وقال ان مكونات وجبتين غير متوفرة، فغيرنا الطلب. بعد حوالي نصف ساعة وصلت ثلاثة طلبات من اربعة، احدهم لم نطلبه، اما الرابع فقد نسي الشيف اعداده. اعدنا الطلب الخطأ وانتظرنا حوالي عشرين دقيقة لوصول بقية الطلبات. دفعنا 220 شيكل وخرجنا. ونحن في السيارة سألتني زميلتي “هل جئت الى هذا المطعم في السابق؟” اجبتها “نعم فانا زبون دائم هنا.” هاتفت صاحب المطعم وشرحت ما حدث. اعتذر شديد الاعتذار ودعانا للقدوم في اليوم التالي لتناول الطعام مجاناً. “فات الاوان” قلت له لان زملائي سيغادروا البلاد، وحتى لو لم يكن كذلك فانهم لن يقبلوا الحضور مرة اخرى بعد ان كانت تجربتهم في المرة الاولى كانت سيئة. اما انا فسأعود، لان لكل جواد كبوة، ولكن على المطاعم ان تقدم الخدمة للزبون على اكمل وجه، وان حصل اي خطأ فعليها تعويضه ولو بكأس من الماء.

قرر بنفسك

قبل حوالي اسبوعين قررت ان ادخل الى ذلك المكان المجهول، فقد سمعت قصصا كثيرة عنه دون ان افكر فيها. وصلت الى متحف “روكفيلر” في القدس لاجد فيه ثروة قومية سيطر عليها الاسرائيليون وارادوا لنا ان لا نعرف عنها، وساهمنا نحن بقصصنا ان لا نعرف عنها. مقتنيات المتحف من آثار تحكي حكاية هذه الارض المقدسة والتي بقيت مجهولة بالنسبة لي لسنوات طويلة لانني قبلت وبسذاجة ان يفكر الاخرون عني!

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد لو كنت مديرا عاماً للشرطة لاصدرت اوامري الصارمة الى رجال الشرطة في كل مكان بالتعامل وبصرامة مع حالات الاخلال بالنظام العام والازعاج الصادرة عن مجموعات الشباب الذين يستخدمون السيارات للاستعراض سواء بصافارات الانذار او السياقة بتهور او اصدار الاصوات من العوادم او التخميس والتشحيط، على ان يتم اعتقال كل من يقوم بذلك ومحاكمته وفرض العقوبات عليه وعلى ذويه.

الشاطر انا

وانا قاعد في هالليل سهران سمعت المسحراتي حامل هالتنكة وبطبل. سألت حالي مين قرر انه هو بالتحديد يكون مسحراتي؟ طيب ليش مش انا؟ في عند بنتي طبلة وصوتي ما شالله عليه اذاعي. واذا تعبت بكون مسجل الصوت ع الموبايل وبشغله ويا دار ما دخلك شر. بس والله شغلة متعبة، علشان هيك انا قررت اصير مسحراتي بدون ما اتعب. يعني كل راس مالها يوم العيد بروح ع ابعد حارة عن مكان سكني وببلش ادق ع ابواب الناس وبقول لهم انا المسحراتي، وباخذ العيدية منهم. هو اصلاً حد عارف مين اللي بسحّر في حارته، واذا قالوا لي اجا واحد قبلك، بقول لهم ضحك عليكم طلع مزوّر انا الاصلي، وولا مين شاف ولا مين دري!

ومضات

ومضات السبت 17/6/2017

يونيو 17th, 2017

نارة يا نيلسون

اعترف ان لا مكان للشباب لتمضية اوقات فراغهم، واعترف ان هناك من لدية الكثير من وقت الفراغ، واعترف ان هناك من لا يملك المال لتقضية هذا الوقت في المقاهي والمطاعم، واعترف ان هناك من يملك المال الكثير ويقضي اوقاته بالتسكع واستعراض السيارات الفاخرة. محيط ميدان نيلسون مانديلا في رام الله، رمز للحرية، ولكن ليس تلك الحرية التي نراها هناك وتحت اعين الشرطة. سيارات فارهة في كل مكان ورائحة دخان ليست كرائحة اي دخان، وشبان يجلسون على الرصيف يمجون الارجلية. لم يتبق الا ان يقدم لهم نيلسون نار الفحم. تحدثت الى الشرطة المتواجدة في المكان، قالوا ان الشبان لا يخالفون القانون بجلوسهم، كلام مقنع، ولكنني لم اقتنع. فللمكان حرمته هذا اولاً، وباعتقادي ان كل ما يزعج الاخرين وان لم يكن مخالفة منصوصاً عليها بالقانون، امر يجب وضع حد له. فلا يعقل ان تتحول المنطقة لكل من يريد ان يفعل ما يشاء، وان لا يهنأ السكان بسبب ضجيج السماعات التي تصدح بالاغاني العبرية، وحتى لو كانت عربية فهذا غير مقبول، وان يتعكر هدوء الاحياء السكنية بسبب اصوات المركبات التي تصدرها العوادم، او اصوات الاطارات التي تحتك بالاسفلت نتيجة التفحيط والتخميس. ايعقل هذا؟ اليس في كل هذه المخافات اضرار بالحق العام.

القوى الضاربة  

ما يحدث في محيط حاجز قلنديا العسكري من “خاوة” ومن استغلال امر يتكرر في كل عام. مجموعة من الاشخاص من مالكي المركبات الخاصة يعرضون خدمات التوصيل الى القدس من خلال حاجز حزما مقابل مبالغ كبيرة استغلالا لازمة الحاجر. ناهيك عن تهديدهم لبعضهم بعضاً اذا ما خالفوا اوامر زعيم العصابة الذي نصب نفسه بنفسه زعيماً. الحل الوحيد في تلك المنطقة عودة “القوى الضاربة”.

انا عربي

وانا اتجول في ازقة القدس، يرحب بي كثير من اصحاب المحال، ليس لمعرفتهم الشخصية بي، بل لان وجودنا هناك يعطيهم الامل بتحسن اوضاعهم وانفتاح اسواقهم. الا ان بعضاً منهم لا زال يعتقد ان الاجنبي افضل منك. عند باب احد المحال رحب بي صاحبه “welcome sir come inside” رددت السلام بالعربية. ازاح نظره عني وادار ظهره لي ووجه ترحيبه للسواح الاجانب. في محل آخر، دخلت مستفسراً عن سلعة، لم ينظر الى البائع، بل استمر بالحديث مع الاجانب يفاوضهم على السعر وطريقة الدفع ويجادل “It’s only two dollars” سألته اول مرة عن سعر السلعة، لم يرد واستمر في الحديث مع السواح. كررت السؤال اكثر من مرة، وبعد ان وجدني الحّ عليه وبنظرة من طرف عينه “خمسين شيكل” ثم تابع الحديث مع الاجانب. لم احاول ان اجادله لانني اردت ان اشتري السلعة فانا بحاجة لها، لكنه استمر في الحديث مع الامريكان وكأني غير موجود، فانا عربي. خرجت من المتجر دون ان اشتري ما اردت، لم يلحق بي، فانا عربي. قلت وبصوت عالٍ “والله لو ببلاش ما انا ماخذها من عندك، لانك زبلتني”. لم يتأثر وتابع يفاصل السواح الاجانب “ten dollars”، الذين خرجوا بدورهم دون ان يشتروا شيئاً بعد ان اسقاهم القهوة في شهر رمضان.

الشهادة

طول عمرنا بندرس علشان الشهادة، وطول عمرهم بيقولولنا ما بتشتغل الا بالشهادة. وهناك الكثير من الناس يتمنون الشهادة. وقبل ان يذهب الفكر بعيداً، الشهادة التي اتحدث عنها، لا تعني الاستشهاد، ولا شهادة التوجيهي ولا البكالوريوس ولا الدكتوراة. بل اتمنى ان ارى شهادة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية معلقة على بسطة بيع الفلافل، او عرباية النمّورة، او كانون الشواء على الرصيف، او حتى على سيخ الكباب. وزارة الصحة لن تصدر مثل هذه الشهادة، لانها لا تستطيع ان تشهد زوراً على سلامة صحة ما يُباع. ولكن وزارة الصحة تستطيع ان تزيل المطاعم المتنقلة.

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد لو كنت وزيرا للاقتصاد الوطني لطلبت من طواقم حماية المستهلك في الوزارة مراقبة البضائع المكشوفة والمعرضة للشمس التي تنتشر اينما كان، وان لا يقتصر هذا على شهر رمضان الفضيل. ولكثفت حملات الرقابة على اسعار البضائع التي يتم استيرادها على انها ماركات اجنبية (معظمها مضروبة ولا تتفق مع مواصفات البلد الاصل، او مسترجعة) وتباع باضعاف اسعارها الاصلية، فلا يعقل ان تباع بلوزة بمبلغ 150 شيكل في رام الله بينما تباع في لندن وفي اشهر شارع في العالم بمبلغ 50 شيكل والامثلة كثيرة.

الشاطر انا

انا طول عمري بربط الاشياء ببعضها كنوع من الشطارة. يعني مثلا لما بنتي بدها تلبس صيفي بقول لها لما يبلشوا الشرطة يلبسوا صيفي انتي بتلبسي صيفي، طبعا الشتوي ما بتسأل عنه لانها بتتمنى كل السنة تلبس صيفي حتى لو ثلجت الدنيا. ما علينا، في الكريسماس بنحط الشجرة لما نشوف المؤسسات العامة والبلديات حطت الشجرة، المشكلة بنكسل نشيلها وما بنشيلها مع الكل. السنة انا قلت اجت والله جابها، البلدية ما حطت فانوس رمضان، فلما بنتي وزوجتي قالوا لي نحط زينة رمضان، انا قلت يا شاطر العب لعبتك، بلا تكاليف بلا هم. قلتلهم البلدية ما حطت، وانا رابط كل شي مع البلدية. المهم وين الفيلم! راحت البلدية بعد تقريبا 12 يوم من بداية رمضان، ومباشرة بعد استلام المجلس البلدي مهامه، حطوا فانوس رمضان. انا يا جماعة عملت حالي مش شايف، الا بنتي جاي بتقول لي “شوف بابا هي صور الفانوس اللي حطته البلدية معبي الفيسبوك.” رحت مثل الشاطر حطيت الهلال ع الشباك!

ومضات

ومضات السبت 3/6/2017

يونيو 3rd, 2017

لا لحرية التعبير

حرية التعبير سقفها السماء، ولا يمكن لاحد ان يحد منها، مهما اختلفت الوسائل والاساليب بقمعها. وحرية التعبير تكفلها جميع القوانين، وحتى المجتمعات الاكثر قمعاً لحرية التعبير لا تستطيع كبتها بشكل مطلق. ولكن السؤال، هل حرية التعبير تعني السب والقدح والذم والتشهير؟ وهل حرية التعبير تعني ترك الجمهور ليشتم هذا الانسان او ذاك على شاشات التفاز من خلال الراسئل القصيرة او على الشاشات الاخرى من خلال التعليقات على الاخبار؟ وهل من اجراء تقوم به وسائل الاعلام التي تنتهج طريقة تعبير الناس هذه، لتصفية او “فلترة” الرسائل والتعليقات؟ وهل يعني انه اذا كان من يشتم ويشهر هو احد افراد الجمهور، فان وسيلة الاعلام غير مسؤولة؟ ان كانت هذه هي حرية التعبير، فلا نريدها، لانها اولاً مخالفة لكل القوانين والاخلاقيات الاعلامية المهنية.

يا هيك الشرطة يا بلاش  

على ذمة الراوي، انه شاهد وكيل احدى الوزارات يصيح باعلى صوته، ويتجادل مع شرطي كان يقوم بتحرير مخالفة له لانه كان يتحدث بهاتفه الخلوي. وكيل الوزارة حاول بشتى السبل ان يهدد الشرطي، وان يتحدث الى المسؤولين، وان يصرخ باعلى صوته الى درجة ان الشباب التموا حول الحدث، ومن بينهم الراوي، وقد افتضح امر وكيل الوزارة هذا، بينما اصر الشرطي على تحرير المخالفة. بالمناسبة، وكيل الوزارة المذكور هو نفس وكيل الوزارة التي كنت ارصده يدخل صباح كل يوم بعكس السير، الى ان همس في اذنه احد اصدقائه وقال له “البطراوي يقصدك انت”!

سرقة ع المكشوف

دخلت مواطنة لتصوير هويتها في احد مكاتب الخدمات، صورة واحدة فقط، طلب من قام بالتصوير مبلغ خمسة شواقل. لم تجادل، ودفعت. “سرقة ع المكشوف” هو افضل وصف لهذه الحادثة، التي نعود ونقول للمسؤولين وهيئات حماية المستهلك، اين انتم؟ وكيف يمكن للمتضريين مثل هذه المواطنة تقيدم شكوى ضد هذا المكتب؟ وهل هناك سبل للرقابة على الاسعار التي يصعب مراقبتها؟

لا فقوس ولا خيار

هذه المرة، دخلت انا الى مكتب خدمات مضطراً، فالنماذج الصادرة عن وزارة الداخلية لطلبات تجديد جواز السفر او الهوية او اية معاملة اخرى، غير متوفرة الا في مكاتب الخدمات. يعني احتكار. المهم ان الكاتب بدأ بتعبئة الطلب، والحقيقة انني انا الذي قمت بتعبئته عن طريق الكاتب. فهو الذي ربما لم يتجاوز تعليمه المرحلة الاعدادية، مع كل الاحترام له، يقوم بتعبئة الطلبات للمحامي والطبيب والمعلم وغيرهم. وبالطبع في كثير من الاحيان، لا يستطيع تعبئة الطلب بالشكل المطلوب، فعلى سبيل المثال، الشخص الذي سبقني كان يعمل لدى احدى الجهات الدولية، فعندما سأله الموظف عن مكان عمله، وكانت الاجابة، لم يفهم الكاتب معناها، ولم يستطع كتابتها. اعترف ان هناك حاجة لمثل هذه المكاتب لمساعدة من هم بحاجة الى المساعدة، ولكن هناك من لا يحتاجونها، فلماذا لا تتوفر هذه النماذج الكترونياً، ولماذا لا تتوفر في دوائر الاحوال المدنية؟ ولماذا علينا ان ندفع ثمن الطلب الذي يجب ان يتوفر مجاناً؟ ام ان الهدف من كل هذا، ان نتثبت ان لا فرق بين الناس، يعني “لا فقوس ولا خيار”، مع انه كل البلد ماشية “فقوس وخيار”!

لو كنت مسؤولا

لاحترمت منصبي، ولكنت اول المطبقين للقانون، ولما فضحت نفسي امام الناس، ولما تصرفت وكأنني فوق القانون، وانني مهما فعلت فان لي حصانة لم يعطني اياها احد، بل وضعتها لنفسي معتقداً ان “ابو زيد خالي”.

الشاطر انا

مش عيب انه الواحد يكون شاطر، اصلا الشطارة مطلوبة. المشكلة انه مش في الدول “الشاطر” يعني شاطر. غير انه الشطارة في البلد غير عن الشطارة خارج البلد، كمان المعنى. “الشاطر” في بعض البلدان معناه “الحرامي”، وفي بلدان ثانية معناه “الولد”. وطبعاً لو فكرنا مزبوط في الموضوع، بيكون المعنى في الحالتين صحيح. الشاطر هو مش بس اللي بيسرق عيني عينك، يعني الحرامي، هو كمان اللي بيسرق الفرصة، يعني مثل ما بيقولوا يقتنصها، والشطارة انك تعرف تقتنصها. والشطارة في بلدنا كمان مرتبطة بالولدنه، يعني الشخص المولدن او اللي بقولوا عنه “حربوق” يعني “مش مخلي لا السمكة ولا ذيلها”، وطبعا الشطارة في بلدنا بتعني كيف انك تداوم في الشغل وما تداوم في نفس الوقت، وكيف انك توقف ع الدور وما توقف ع الدور في نفس الوقت. وكيف انك تعزم الواحد على اشي وتطلع من العزومة معزوم، وكيف انك تتحايل ع القانون، وغيرها من اسرار الشطارة!

ومضات