Archive

Archive for أبريل, 2017

ومضات السبت 28/4/2017

أبريل 29th, 2017

“الاقي زيك فين يا علي”

لم يتسن لي حضور مسرحية “الاقي زيك فين يا علي” لاسباب اشغلتني عن ذلك، وبقيت احاول ان اجد الفرصة لحضورها، فقد سمعت عنها الكثير، ووددت لو حضرتها. “وبيوم من الايام” سمعتها من خلال اذاعة 24 اف ام، واعادت لي ذكريات المسرحيات الاذاعية، وسرحت في مخيلتي متصورا الشخصيات وطريقة كلامها لبسها ومشيتها، وصنعت لنفسي منها صوراً وخيالاً، ربما تكون غير تلك التي ارادتها صاحبة العمل رائدة طه.

غثيان  

كثيرا ما اصاب بالغثيان مما استدعى ان اتوجه لاستشارة طبيب. وبعد اجراء الكثير من الفحوصات تبين انني لا اعاني من اي مرض عضوي، بل الامر لا يتعدى النفسي. فالشعور بالغثيان له مصادره المختلفة. فكلما رأيت مخالفاً للقانون اشعر بالغثيان، وكلما تحدث احدهم في السياسة اشعر بالغثيان، وعندما تأتي سيرة الديمقراطية وحقوق الانسان اشعر بالغثيان، وعندما استمع الى قصص الناس وما يحدث معهم من استغلال لظروفهم اشعر بالغثيان، وعندما اسمع عن المصالحة تكون قمة الغثيان، واظن انه من الافضل ان اتوقف عن سرد ما يشعرني بالغثيان حتى لا تصاب انت بالقرف!

“بالانجلش”

وانا اتصفح الجريدة، مررت بمجموعة من الاسئلة “النموذجية” للغة الانجليزية لامتحان الثانوية العامة. فعدى عن الاخطاء الاملائية التي قد تكون بسبب الطباعة، وجدت ان مستوى الامتحان متدنٍ ويحتوى على اسئلة يستطيع طفل في الصف الخامس ان يجيب عليها اذا ما كان يدرس الانجليزية من الصف الاول. الطالب (الصيغة تمشل المؤنت) سواء كان في مدرسة خاصة او حكومية، يبقى طالباً وبامكانه استيعاب اللغة حتى لو كانت صينية اذا ما توفر المنهاج الصحيح. فلست مع القول بان المدارس الخاصة افضل من المدارس الحكومية في تدريس الانجليزية، او ان مدرسيها في المدارس الخاصة افضل من نظرائهم في المدارس الحكومية، بل العلة الاساسية في المنهاج. فلو أتينا بطالب في الصف الاول من مدرسة حكومية ووضعناه في مدرسة خاصة، فان لديه نفس المهارة والقدرة على استيعاب اللغة. اترك الامر لاصحاب الشأن ان يقولوا قولهم!

ما وراء الخبز!

 

كتب احد القراء “اتصلت فيي زوجتي قبل شوي بدها خبز، فقفز سؤال إلى ذهني مباشرة، مش عارف ليش في هذا الوقت، في الثاني عشر من شهر شباط الماضي (2017) قررت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، تحديد سعر كيلوغرام الخبز المنتج من دقيق القمح الأبيض للمستهلك، بثلاثة شواقل ونصف فقط لا غير. هل تابعت الوزيرة والوزارة مدى التزام المخابز بهذا السعر؟ لا اعتقد ذلك، أنا شخصيا ما زلت اشتري كيلو الخبز بأربعة شواقل من عدة مخابز وليس من مخبز واحد، وعلشان أضحك على حالي وما أدخل بجدل عقيم بيني وبين صاحب المخبز بطلب ربطة بخمسة شيقل، بعرفش اذا بتعتبر هاي شطارة ام لا؟”

 

 

لو كنت مسؤولاً

لو كنت صحافياً فانا مسؤول عمّا اكتب وابث، ولدي مسؤولية اجتماعية وبالتالي لكنت حريصاً على نقل الحقيقة كما هي دون تجميل او تشويه، ولكنت نزيهاً مع جمهوري، والنزاهة لا تقتصر على شفافية المعلومة، ولكن ايضاً على عدم سرقة او انتحال اعمال الغير ونسبها لي، ولما كان عملي مأجوراً لجهة معينة سياسية او فصائلية او اقتصادية.

الشاطر انا

وحظك يا ابو الحظوظ! ما تستعجلوا ما ربحت شي، بس والله ع الطريق ان شاء الله. لاني على ما يبدو، على ما يبدو، وان بعض الظن اثم، اني اكتشفت بشطارتي كيف الناس بتربح. يعني طول عمري بكشط وما بربح، بسحب يانصيب وما بربح، وع زمن اللوتو فتيت لاستويت وما ربحت، وهالايام رسالة ورا رسالة وشكلي مش راح اربح، وحسابات وفتحنا في البنوك والله وكيلك الحظ لما بشوف اسمي ببعد عنه. يعني شو السر اللي بخلي ناس تربح وناس ما تربح. وشو بيضمن لي انه عملية الاختيار فيها شفافية، وبعرفني اذا فلان اللي ربح في مصلحة معينة بتربطه مع حد اللي اله علاقة من بعيد بالموضوع. ما بدي اياكم تفهموني غلط، بس الشاطر دائماً عنده اسئلة، وممكن الشطارة ما تروح خسارة، اذا ليوم شفتوا صورتي في الجريدة ربحان، ما تشكّو في الامر، انا شاطر وبستحق!

ومضات

ومضات السبت 15/4/2017

أبريل 15th, 2017

هل سيكتبون؟

بعد تصفحها سريعا لكتاب “تيسير العاروري … تاريخ سيرة يصعب ردفها” سألتني “من سيكتب عني (عنها) بعد موتي (موتها)؟” قلت لها ممازحاً “هل نحن من مستوى تيسير العاروري او المناضلين من جيله؟” استوقتنا هذه الحقيقة ودار نقاش بيننا حول ذلك الجيل الذي بدأ بالاختفاء والتناقص، جيل ضحى من اجلنا ومن اجل مستقل افضل، ولم يكترث للمال والشهرة والنفوذ، بل كان عطاؤه تطوعاً و”تحت الارض”. جيل جاء بعده جيل تربى على يديه وتعلم منه، ولكن السؤال ما هو الجيل القادم؟ وماذا قدمنا نحن “الجيل الوسط” للجيل القادم، وهل سيكون هناك من سيكتب عنا (بالايجاب او السلب) في المستقبل بعد رحيلنا؟ ان كان الجيل القادم قادراً على الكتابة في المستقبل، فانه لا شك سيكتب اننا فشلنا في صنع جيل قادر على الاستمرار بما بدأه تيسير وجيله!

طارت العنزة

التعنت بالرأي والتمسك به ولو كان خاطئاً صفة تتسم بها فئة من الناس، لا تستطيع تقبل الرأي الآخر، وسيقنعونك ان العنزة تطير “لو شدّت حالها”. هي تماماً كقصة كوكاكولا وبيبسي. حيث قيل انه في بلد عربي شقيق لم يعرف الناس الكوكاكولا، بل عرفوا البيبسي فقط. وفي سنة من السنوات دخلت الى الاسواق الكوكاكولا بقوة وامتلأت اليافطات بشعارها. فسأل احدهم اخراً “شو هاي اليافطات الحمرا اللي معبيه البلد؟” رد عليه صديقه “هاي نوع جديد من البيبيسي!”

تحويشة العمر

لا ادري لماذا تسود ظاهرة رفع الاسعار للاجانب او السواح في بلداننا وبلدان تشبهنا. الاعتقاد السائد ان الاجنبي او السائح يأتي الينا محملاً بالمال السهل الذي يجمعه في بلاده دون عناء او تعب. ولكننا لا نعرف انه يعمل على مدار الساعة والعام لتوفير بعض المال من اجل ان يأتي الى بلادنا في رحلة سياحية سريعة. وهو ايضاً ما نفعله نحن، نوفر تحويشة العام من اجل سفرة تخرجنا من الروتين اليومي، وبالطبع لا نرضى ان يتم استغلالنا في تلك البلدان التي نزورها لاننا لسنا باغناء ولم نأت بالمال دون تعب. فكما نحب ان نُعامَل، علينا ان نُعامِل.

 

الجَلدُ على يد ابناء الجِلّدِ

حدثتني صديقة اشترت شقة في منطقة كفر عقب عن مدى الاستغلال لحاجة الناس. فما دفعته ثمناً للشقة مساحتها 155 متر مربع، يعادل 100 الف دولار (380 الف سيقل)، ووقعت على عقد يقول بند فيه “ان العمارة غير مرخصة من بلدية القدس او اي جهة رسمية اخرى وان الطرف الاول (البائع) غير مسؤول عن ترخيصها في حال اصبح الترخيص ممكنا.” وفي نفس البند يتنصل المالك من اية مسؤولية تقع على عاتقه في حال اتخاذ اجراءات قانونية بحق العمارة بسبب عدم الترخيص. الامر لا ينتهي هنا، ولكن ما يتبع عملية الشراء امر مضنٍ وفيه الكثير من الاستغلال الرسمي وغير الرسمي. وبما ان المنطقة لا تخضع لرقابة احد فان عملية البناء والتشطيب تكون من “قفا الايد” كما يقول المثل. الامر الصادم اختلاف اسعار بعض الرسوم بين هذه المنطقة ومناطق اخرى. فعلى سبيل المثال، رسوم طلب خط الكهرباء لسكان كفر عقب يعادل تقريباً ضعف الرسوم للمناطق الاخرى. فحسب قول الصديقة “ذهبت الى شركة الكهرباء وعند دفع رسوم تقديم الطلب تفاجأت بطلب الموظف مبلغ 140 شيقل. وعندما استغربت وقلت ان المبلع 81 شيقل، قال لي لانه منطقة كفر عقب الرسوم 140 شيقل.” القصد من كل هذه الرواية، ان وضع اهلنا في القدس بحاجة الى دعم، ربما لا نستطيع دعمهم سياسياً او مالياً، ولكن يمكن لنا ان نوفر لهم الحماية القانونية وان نخفض لهم رسوم المعاملات بدلاً من مضاعفتها، وان تكون لدينا عين في تلك المناطق تراقب كل الانتهاكات التي يقوم بها ابناء جلدنا ضد ابناء جلدنا، وان تكون تلك العين حريصة على اهلنا في القدس وان لا تتحول هي ايضاً الى مستغل لظروفهم.

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً للخارجية او مسؤولاً في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، لعملت على تحسين ظروف تنقل الفلسطينيين في البلدان العربية. ولدفعت باتجاه تخفيف الشروط التي بموجبها يتم منح الفلسطينيين تأشيرات الدخول، واذا ما حصلوا عليها ان لا تختلف معاملتهم عن غيرهم. فلا يعقل ان تكون القيود على حركتنا داخلياً وخارجياً، وان كانت هناك بعض الخروقات من قبل بعض الافراد لشروط التنقل والهجرة، فهذا لا يعني انه وبمجرد اظهار جواز السفر الفلسطيني، فان المعاملة لا تكون بالمثل. ولا يعقل ان يمر المسافرون من جميع الجنسيات دون تفتيش شخصي حتى عندما “تزمر” اجهزة الفحص، اما انت الذي لم “تزمر”، فيتم تفتشك بطريقة مهينة، بينما ينظر اليك المسافرون الاخرون بريبة، وتهمتك انك فلسطيني، ويا حبيبي لو كنت من غزة!

الشاطر انا

في واحد صاحبي، دايماً عامل حاله شاطر، وبيحاول ينافسني. في يوم من الايام، قرأ في الجريدة اعلان من شركة سياحة عن رحلة لايلات. طبعاً الزلمة هويته ضفة وما معه تصريح، اصلاً اللي معه تصريح لكل اسرائيل بيكتبوا له “ما عدا ايلات”. اجا لعندي مبسوط، قال انه اتصل بالشركة وقال له صاحبها انه بيأمن تصاريح لاهل الضفة. صاحبي، حاول يقنعني اروح معه، قلت له انا يا سيدي “الف مرة جبان، ولا مرة الله يرحمه”. ضحك علي ووصفني بالجبان، وصار يزاود علي انه هاي ارضنا وبلدنا والاحتلال ما بيمنعنا انه نوصلها بأي طريقة. المهم انه صاحبي الشاطر اتفق مع صاحب الشركة، ودفع له مقدم، بعد كم يوم، اتصل منظم الرحلة وقال له “والله الاوتيل محجوز، وما في محلات، باخذك على منطقة بتجنن على البحر الميت اسمها عين بوقيق”. صاحبي دافع، وحاول يرجع المصاري، ما في فايده. المهم قصة طويلة، راح ع عين بوقيق واكتشف انه لا في تصريح ولا ما يحزنون، وكان كل الوقت خايف انه ينحبس. المهم صار معه ظرف، وصار لازم يروح قبل ما يستخدم الفندق، وبعد ما كان دافع المبلغ كله. ومن يومها وهو بيحاول يحصل مصاريه. قلت له “يا ذكي اشكي عليه في وزارة السياحة وعند الشرطة السياحية”. طبعاً صاحبي تردد، وبعد ما اقنعته قدم شكوى. طلعت الشركة مش مرخصة عند السلطة، مع انها بتعمل عملياً في اراضي السلطة، بس مقرها الرام والقدس، وطلع انه ما في امكانية انه الشرطة السياحية او الوزارة تعمل اشي، وقالوا انه اصلاً صاحب الشركة “مرفوض انه ياخذ حسن سلوك” بس الشاطر متحامي انه قاعد في القدس وما حدا بيطول راسه. يعني بالمختصر، لو اجمتعت شطارتي وشطارة صاحبي وشطارة السلطة كلها، مش راح توزاي شطارة صاحب الشركة. بس الشطارة انه لازم الوزارة تعلن عن الشركات المسموح الها العمل في اراضي السلطة، والشطارة انه الوزارة تقول انه ما في اشي اسمه تصريح باص وانه الرحلات ع ايلات ممكن تعرض الناس للمساءلة القانونية والسجن حتى الناس تتنور وما تكون ضحية مثل الشاطر صاحبي!

ومضات