Home > ومضات > ومضات السبت 4/3/2017

ومضات السبت 4/3/2017

مارس 4th, 2017

خلوة

في زيارة هي الخامسة اعود في نفس الوقت من العام الى ذلك المكان من الريف البريطاني البعيد عن ضوضاء المدينة. عندما جئته لاول مرة، شعرت بضيق شديد بالرغم من سعة المكان وخضرة حقوله، فلم اعتد ان اكون في عزلة عن العالم. وبعد عامي الثاني من زيارته، اصبحت اتشوق لاكون في خلوة لخمسة ايام متتالية، اجلس مع زملائي طوال النهار نتحدث حول العمل وطرق تطويره، وما ان ننتهي تراني جاسلاً متأملاً الحقول الخضراء وروعة المكان حيث تشعر بالسلام الداخلي والخارجي، وكيف لا وهو المكان الذي وقعت فيه معاعدة السلام الايرلندية.

سياحة!

خرجت من قاعة الاجتماعات لاستنشق الهواء النقي واذا بي استنشق دخان السجائر، وقبل ان اعود ادراجي سمعتهم يتحدثون العربية. فرحت وتوجهت اليهم بالتعريف عن نفسي. لم يعرّفوا على انفسهم بل قالوا انهم من مصر، فما كان بي الا ان قلت “واضح من اللهجة”. وكنوع من فتح الحوار سألتهم “ماذا تفعلون هنا؟” صمتٌ للحظات، وبعد ان مجّ واحد منهم سيجارته وفكر بعمق قال “سياحة”. تبسمت وقلت “اهلاً وسهلا”. لم يعرف انني وان كنت اغبى اغبياء العالم فانني سأستنتج انهم هنا في هذا المكان المنعزل كجزء من تدريب كلية الشرطة، وانني لم اعرف هذا بذكائي بل لان قاعة واحدة نشغلها باجتماعاتنا وباقي القاعات وضعت عل ابوابها اوراق تقول “Police Academy” وقد رأيتهم يخرجون من احدى هذه القاعات! تذكرت حينها ان كل شيء في العقلية العربية سريّ وانهم ربما ظنوا انني من جهاز شرطة معادٍ وربما اكون رأس مؤامرة كبيرة. وتذكرت ان رجل المخابرات في بلادنا يخفض صوته خوفاً عندما يذكر كلمة “مخابرات”!

 

 

كلمة السر وارجيلة

عندما زرت العاصمة الاوكرانية كييف قبل حوالي خمس سنوات، خضعت لتحقيق مطول في المطار، وقد جاهد مترجم المحقق لنقل ما يقوله لي بالانجليزية. وكنت على وشك ان ارتكب خطأ بان اجيب على السؤال قبل ان يترجمه المترجم فينكشف امري، واتهم بأنني اخفيت حقية معرفتي للغة الروسية. بالطبع انا لم انكر ولم يسألني احد، بل بدأ المحقق بطرج اسئلته وبدأ المترجم بالترجمة. وما ان خرجت من تلك الغرفة، وختمت جواز سفري حتى انطلق لساني بالروسية بعد سنوات طويلة كنت ظننت خلالها انني لن اتحدث الروسية بهذه الطلاقة. كلمتان فقط لم اعرفهما، لانهما لم تكونا على زماني، الاولى “كلمة السر” والثانية “ارجيلة”. ففي تلك السنوات التي كنت فيها في الاتحاد السوفياتي لم يكن هناك انترنيت ولم يكن هناك كلمة سر ولم يكن هناك ارجيلة، فمن اين لي ان اعرف معناها؟ ولمن يريد المعرفة “كلمة سر” معناها “نابور” و”ارجيلة” معناها “كاليان”.

“صقر …. حوّل”

كتب احد القراء “شاءت الأقدار أن أمر من منطقة الإرسال قبل ايام، وإذا بتجمع لأشخاص وسيارات شرطة وإسعاف على قارعة الطريق، فدفعني الفضول، حالي كحال هالشعب، إلى التوقف والترجل من السيارة لمعرفة ماذا يحدث أو ماذا حدث. ومعرفة ماذا حدث في هذه المواقف ليس بالصعب بتاتا. شخص ملقى على الأرض ورجال الإسعاف من حوله يعملون على نقله على الحمالة، كان في وعيه ويتجاوب معهم، سألت أحد المتواجدين وكان يرتدي زيا عسكريا هل “صدمته سيارة؟” فقال “لا، قفز من فوق، من الطابق الثالث، وأشار بيده للأعلى”، وأكمل “إنه حرامي حاول سرقة شقة فوق وقفز هاربا.” لم أعلق، ومكثت مكاني أراقب ما يجري، كان المكان يعج برجال الأمن من مختلف الأجهزة، منهم من يرتدي الزي المدني لكنك تعرف أنه رجل أمن من خلال جهاز الاتصال الذي بحوزته وفوهة مسدسه التي تظهر من تحت ملابسه، كانوا جميعهم يتصلون وكانت أصواتهم وأصوات متلقيهم من الجهة الأخرى مسموعة للجميع، أحدهم كان يرسل عبر الجهاز “من صقر …. للرئيسي، بدي أنقلك رقم السيارة من الشمال لليمين واعرفلي لمين.” وبعد قليل يأتي الجواب من جهاز الإرسال بصوت مسموع لجميع من يقف بالمكان، أن السيارة تعود لفلان الفلاني (الاسم الرباعي كاملا). شخصان يتكلمان خلفي، أحدهم يرتدي زيا عسكريا، ويقولان إنه قفز من أعلى بعد أن حاول سرقة المنزل، وأن امرأة ظهرت على الشرفة كانت تشتمه وتسبه، هناك من الحضور ومن بينهم رجال أمن من أخرج جواله وأخذ يلتقط الصور للمصاب والسيارة المشبوهة، مع أن المصاب كان يحاول إخفاء وجهه بيد واحد واعتقد أن يده الأخرى أصيبت. نقل الإسعاف المصاب، وطبعا الجميع عرف إلى أي مستشفى، والجميع غادر المنطقة والرواية التي عندهم أنه “حرامي قفز من الطابق الثالث هاربا فأصيب.” والرواية للأسف عززها بعض المتواجدين من رجال الأمن، هكذا دون تحقيق وبحث وتحري، ربما تكون خاطئة، ربما هناك جناية في الموضوع، ولو فرضنا أنه حرامي فعلا فهناك خصوصية له، فكيف يتم التقاط الصور له دون إذنه وهو في هذه الحالة؟ مع احترامي وتقديري لكافة عناصر الأمن، خاصة الشرطة، إلا أن سؤالي أين الاختصاص في العمل، وأين الخصوصية للمواطن بغض النظر ماذا هو؟ أي رجل أمن من أي جهاز تراه يترجل ويدلي بدلوه حتى لو لم يكن في مهمة؟ لماذا لا تفرض جهة الاختصاص طوقا على الحادث، أيا كان، وتمنع “الفضوليين” من المواطنين والأجهزة الأمنية الأخرى من الاقتراب والتحدث حتى عن الموضوع؟ ماذا لو كانت الرواية عن هذا المصاب غير صحيحة؟”

 

لو كنت مسؤولاً

لحرّمت على نفسي ان اتدخل وان استخدم علاقاتي لتحويل قريب لي للعلاج في المستشفيات الاسرائيلية والعربية والاجنبية، بينما في العلن اشير باصبع اللوم والاتهام للبعض باستخدام المحسوبيات والواسطة في هذه القضية، في حين انني اول من يستخدم صلاحياتي للتوسط لهذا المريض او ذاك!

.

الشاطر انا

مدرسة الشطارة بتقول انه الواحد لازم يربط الاشياء ببعضها، وانه يتعلم من مهارات وخبرات الاخرين. يعني مثلا لو قلتلكم “شمينت” و”شامبو” اكيد راح تضحكوا عليّ وتقولوا “شو العلاقة؟” انا بقلكم. زميلي في المكتب لما بجيب علبة “شمينت” بفتح الغطا وقبل ما يقلبها بخزق خزق صغير في قاع العلبة وما بتلاقي الا اللبن “الشمنينت” بكل سهولة بينزل مثل طبخة المقلوبة زي ما هو وما بضطر الواحد يظل بخبط في العلبة لينزل او يستعمل معلقة. مهارة زميلي في الشطارة اوحت لي اني استخدم نفس الطريقة مع قنينة “الشامبو” الصغيرة اللي بتكون في الفنادق وبتطلع روحك وانت بتحاول تنزل منها اشي. بكك بساطة اقرطها بسنانك من قاها واقلبها ع بوزها بتلاقي “الشامبو” نزل. شطارة ولا مش شطارة؟

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash