Home > ومضات > ومضات السبت 25/2/2017

ومضات السبت 25/2/2017

فبراير 25th, 2017

مش فاهم ومفاهم!

لا ادري ما الذي يدفع رجلا بكامل قواه الجسدية والعقلية ويمكنه التنقل مشيا على الاقدام بين حارة واخرى ومنطقة وغيرها حاملا على ظهره حقيبة يضع فيها ما يستصلح من نبش حاويات القمامة، ليتخذ من هذا العمل مهنة بدلاً من ان يعمل في مهنة  او حرفة اخرى. وفي المقابل استطيع ان اتفهم ذلك العجوز الذي لم تنصفه الحياة ولا الدولة فيحمل سطلاً ومكنسة ويدور بين الحواري مناديا “جناين جناين” ليؤمن قوت يومه!

“الحكومة بس ع المنارة”

كتب احد القراء: مساء الجمعة الماضية، كنت انتظر سيارة عمومي على شارع القدس-رام الله لتقلني إلى وسط رام الله. طبعا لم يتغير شيء سواء على صعيد الحفريات التي تقوم بها بلدية البيرة التي حولت الشارع إلى ما يشبه الجبنة السويسرية، أو على صعيد سباقات السيارات “والتفحيط” على هذا الشارع، أو المركبات الخصوصي “الفوردات” التي تتصيد الركاب مساء. توقفت لي فورد عمومي وصعدت فيها. ونحن في الطريق مرت عنا سيارتان من نوع “بي أم دبليو” تتسابقان وكانت لوحة تسجيل واحدة منها عبارة عن أحرف باللغة الإنجليزية وهو ما قد يشير إلى أنها غير قانونية. أحد الركاب  علق قائلا “هاي مسروقة أو مشطوبة”، ليرد عليه السائق “ليش هو في حد سائل…الحكومة بس على دوار المنارة برام الله، روح هناك بتلاقيهم متكومين أما هون ما في حد، بقدر أجيب مسروقة وادخل فيها وأطلع من غير ما ألاقي شرطي يقلي وين رايح”. صمت الجميع

 

 

“شكرا لسعة صدرك”

بهذه العبارة اختتم احد الموظفين العمومين رسالته التي قال فيها “الله يخليلنا حكوماتنا ومسؤولينا، ما شاء الله عنهم نباتيين وبحبوش اللحمة والزفر، وبدهم ايانا نصير نباتيين زيهم، فمرة مسؤول بقلك “زيت وزعتر” وبعدين مسؤول ثاني يقلك “عدس وبصل”. طيب هم بعرفوا كم ثمن كيلو الزيت وكيلو الزعتر، وكم ثمن ضمة البصل وكيلو العدس؟ سواء الزيت والزعتر أو العدس والبصل، كلها وجبات يومية مكلفة للمواطن العادي، وهذا يشير إلى الفجوة الكبيرة الموجودة بين المواطنين والمسؤولين. حكوماتنا ما بتعرف انه في ناس كثير عايشين على الزيت والزعتر والعدس والبصل من زمان، وبشوفوا “الزفر” بس في الأحلام وبعض المناسبات، وكله من الغلاء الفاحش في كل اشي، من خضار لفواكه للحوم لمدارس وجامعات لمواصلات ..الخ. أضف إلى ذلك تدني الرواتب وقلة الرقابة او انعدامها في بعض الأحيان على الأسعار والمنتجات. والأدهى من ذلك، أنه الحكومة يوم بتطلع تقول بدنا نقلل أو نخصم أو نوقف مواصلات الموظف، أو ممنوع موظف يعمل في شغلة ثانية، بدل ما تدعم صمود المواطنين والموظفين، على الأقل إذا مش قادرة تزيد الراتب ما تنقصه، تراقب السوق والأسعار، تقلل من نفقاتها ونفقات المسؤولين ونثرياتهم وسياراتهم وبنزينهم ومؤتمراتهم وندواتهم وما يتبعها من تكاليف الله أعلم بها، لعل وعسى يقدر الواحد يوفر حق راس بصل أبيض ليومه الأسود، ليش دايما الموظف والمواطن هم اللي لازم يتحملوا ويدفعوا الثمن ويوكلوا “عدس وبصل”. المشروع السياسي بدو صمود والجوعان ما بيصمد، لليش نضحك على بعض؟”

على طول مشغول

ما ان يبدأ الحفل او الفعالية او الفيلم او المسرحية، حتى تراهم يخرجون من القاعة محدثين ازعاجاً بعد ان تكون هواتفهم لم تتوقف عن الرنين. يأتون “رفع عتب” حتى يراهم المسؤولون في بداية الامر، ثم يخرجون وكأن مهمة تحرير فلسطين تقع على عاتقهم، ولذلك فهم مشغولون دائماً. من يأتي لحضور فعالية ما، لا بد ان يكون قد وضع في حساباته الوقت الذي سيمضيه هناك، ونصيحتي لمن لا يجد الا ربع ساعة ان لا يأتي اصلاً لان وقته ثمين!

 

لو كنت مسؤولاً

لاصريت على دفع تذكرة الدخول الى فعالية فنية او ثقافية او ترفيهية، لانني مسؤول والمسؤول يجب ان يساهم ولو بالقليل، علي ان لا اقبل دعوة الشرف وخاصة ان هناك من يستحقها اكثر مني. فلا يعقل ان لا يتمكن للمواطن محدود الدخل ان يحضر مثل هذه الفعاليات لانه لا يستطيع دفع ثمن التذكرة بينما انا المسؤول المقتدر ادخل اليها بمطلق الحرية.

الشاطر انا

انا ومثل كل الشاطرين لما بدنا اشي بنعمل كل جهدنا علشان ناخذه او نحققه وبنكون ماشيين مثل ما بده غيرنا حتى نوصل للي بدنا اياه بسرعة. واكبر مثال ع هالاشي رخصة السيارة. طبعا لازم ناخذ دروس سواقه، وطبعا علشان نأمن الرخصة لازم نسمع كلام مدرب السواقة ونمشي ع القانون ونوقف ع الاشارات وما نخالف، ونحط الحزام مع انه المدرب ما بكون حاطط حزام وطبعا ما نحكي بالتلفون. واذا حد اجا ورانا وضايقنا واحنا بنتدرب سواقة اقل شي ممكن نحكيه “ابوك ع ابو اللي اعطاك الرخصة”، طبعا ممكن اللي اعطاه الرخصة يكون هو نفسه اللي راح يعطيني اياه (وستثبت الايام ذلك)! المهم بعد ما نأمن حالها وكل شي يصير عال العال، بنصير اذا شفنا حد بيتعلم سواقة ما نخلي مسبة الا نسبها عليه لانه بطيء، طبعا بعد ما نكون لخمنا سماه تزمير، او بنشوفه وقف ع اشارة بنروح بنتجاوزه ع اساس انه هو بتعلم لسا واحن صرنا حريفة سواقة وشاطرين. بفكر بصراحة اعمل ملصق نصير نستبدل فيه عبارة “سائق جديد” بعيارة “شاطر جديد”!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash