Home > ومضات > ومضات السبت 14/1/2017

ومضات السبت 14/1/2017

يناير 14th, 2017

العناصر المشتركة

التقيت مؤخرا بخمس عائلات مقدسية، حدثتني كل منها عن حالها. المشترك بينها، عدا عن كونها مقدسية، انها جميعا قد سحب منها التأمين الوطني الاسرائيلي. والعنصر الثاني ان شكوكاً تحوم حول فلسطينيين من ابناء جلدتنا ومن جيران هذه العائلات بانهم من ابلغوا عنها او تبرعوا بالادلاء بمعلومات ادت الى هذه النتيجة. اما العنصر المشترك الاهم والاكثر خطورة ان محققاً واحداً لدى التأمين الوطني هو من قام بتصوير هذه العائلات واقتحام خصوصياتهم وصال وجال في رام الله وتم ضبطه والتبليغ عنه وعن تحركاته الا ان احداً لم يفعل شيء، وان هذا المحقق قد تلاعب في المعلومات واخفى الملفات، وهو امر يستدعي التحرك بشأنه وجمع اكبر قدر من هذه المعلومات والخيوط المشتركة للوصول الى حقيقة الامر وفضحه. من لديه قصة مشابهة فليراسلني.

 

ع اول مفرق!   

تراهم مفتولي العضلات ينتسبون الى فصيل سياسي او مهندمين يدّعون العلم والثقافة، او ملتحين متسترين بلباس الايمان يرددون العبارات الدينية والآيات، ويوهمونك ان في يدهم كل الدنيا وانهم اصحاب الحلول المنصفة مستندين الى وهم زرعوه في ادمغتنا. وعند الجد، تجد ان ليس لديهم اية صفة، او اي تأثير وانهم لا يعرفون للحق معنى وان مصالحهم فوق الجميع يدوسونك ويدوسون الحق والعدل ويبيعوك “ع اول مفرق”، او ينقلبوا ضدك لانهم في النهاية بلا مبدأ ولا اخلاق!

مثل السيارة

توجهت الى مديرية صحة رام الله والبيرة لتجديد التأمين الصحي، وهي محاولتي الثانية حيث باءت الاولى بالفشل لانني قد ذهبت قبل يوم من انتهاء السنة. اخذت رقما من الجهاز الخاص بذلك، لتكون المفاجئة ان ليس لهذا الرقم اي قيمة، فهناك موظف يوزع الارقام يدوياً ويتحكم بطريقة توزيعها. اخذت رقماً من يد الموظف، الذي بدوره اخذ الرقم الذي كان بيدي ووضعه بين اسنانه ليمزقه ثم بصقه في سلة مهملات. نظرت الى الدور الذي امامي. اكتظاظ لم اره في اي دائرة من قبل، والمقاعد لا تكفي لهذا العدد الكبير من المراجعين، واغلبهم لا يتمتعون بصحة جيدة. توجهت الى المدير الاداري للاستفسار عن آلية العمل، ولماذا يتم اعطاء المراجع رقماً يدوياً بدلاً من ذلك الذي يخرج من الآلة. كان الجواب “ان الشركة التي تبرعت بهذا الجهاز لم تستطع ربط الارقام بدائرة التأمين، اما الدوائر الاخرى فكل شي على ما يرام”. جواب بدى مقنعاً او على الاقل هذا ما اقنعت به الشركة المدير الاداري الذي تقبل العذر واخذ يردده لمن يسأل. لم ينطلِ عليّ هذا المبرر لان ليس فيه من المنطق ولا من التكنولوجيا شيء. ان كانت التكنولوجيا عاجزة عن حل اشكالية الاكتظاظ، فبامكان وزراة الصحة ان تحل المشكلة، بان لا تكون بداية العام الموعد لتجديد التأمين للجميع وان يتم التجديد تماما مثل ترخيص السيارة عند انتهائه من كل عام، وبالتالي يكون بامكان المواطن تجديد تأمينه الصحي على مدار ايام العام فيما عدى العطل الرسمية.

حذاء في المالية!

لست في السبعينات من عمري، بل في الاربعينات، ومع ذلك اتحسر على ايام زمان وكأنني ختيار “راحت اجياله”. اقول قولي هذا بسبب ما اراه من اندثار للمباديء التي تربينا عليها. في الزمانات كان العمل الوطني طوعاً ومجاناً وفي كثير من الاحيان على حساب جيوب المناضلين. اما اليوم فالعمل الوطني وظيفة وراتب وخاوة واتاوات في بعض الاحيان. اذكر قصة رواها لي والدي، رحمه الله، عن المناضل فايق ورّاد، رحمه الله، الذي كان ينتعل حذاءً مهترئاً عندما دخل الى صيدلية احد رفاقه في الحزب الشيوعي ليعطيه بياناً ما، واذا بالصيدلي، رحمه الله، يقول له “ما بينفع هيك يا جمال” (كان الاسم الحركي لفايق وراد هو جمال مرعي) واعطاه الصيدلي دينارين ليشتري حذاءً. بعد اسابيع عاد فايق ورّاد الى الصيدلية مرة اخرى منتعلاً نفس الحذاء، فسأله الصيدلي “اين حذاؤك الجديد؟” اجاب ورّاد “لم اشتر حذاءً بل وضعت الدينارين في ميزانية الحزب”. فما كان من الصيدلي الا ان خلع حذاءه واعطاه لورّاد لانه على يقين انه لن يضع الحذاء في مالية الحزب!

       

 

لو كنت مسؤولاً

لما جعلت من نفسي مركزاً للكون، بمعنى ان اصبح مركز الحدث حتى لو كنت ضيفاً عليه. فلا يعقل ان ان تتحول كل المناسبات الى مناسبة لاظهار صوري في الصحف وان يتحول الخبر من حدث هام الى حدث حولي وما قلت وما فعلت. فانا لن اكون مثل هؤلاء، لدرجة ان تتحول ندوة حول سيرة حياة مناضل على سبيل المثال، الى اغفال لهذا المناضل في الخبر الذي اطلب من مساعدي الاعلامي ان يرسله للاعلام، وان ارسل معها صورة لي واطلب ان يكتب تحتها “انا والى جانبي المناضل فلان”.

 

الشاطر انا

التكرار بعلم الشطار واذا ما تعلمش بكون حمار بعيد عنكم. وعلشان صارت تتكرر كثير، وعلشان انا ما اصير من جماعة “بعيد عنكم”، صرت اذا بدي احضر اي فعالية ثقافية او موسيقية ما اروح ع الموعد، لانه مش راح يبلشوا ع الموعد، فصرت اروح بعد الموعد بنص ساعة، وبهيك عمليا بكون رايح ع الموعد، وما بستنى، واذا تأخرت  وقرروا يبلشوا بدري، ما بكون خسرت شي، بالعكس كسبت اني ما سمعت الكلمات والخطابات، وبالمناسبة اللي بيجي متأخر بقعد ورا لانه الكل بتسابق يقعد قدام، واللي بيقعد ورا كسبان لانه اول ما تخلص الفعالية بفركها وبطلع وما بيكون مضطر يسلم ويجامل ويشوف مسؤولين، وكمان القعدة ورا بتعطيك مجال تشوف كل شي ع حقيقته.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash