Archive

Archive for ديسمبر, 2016

ومضات السبت 31/12/2016

ديسمبر 31st, 2016

ما بدنا مصاري اليوم!

يوم الخميس 29/12/2016 توجهت لتجديد التأمين الصحي الحكومي. وصلت الى مديرية صحة رام الله والبيرة وتوجهت الى الطابق الاول حيث قسم التأمين الصحي. انتظرت دوري، وبينما في الانتظار سمعت الموظفة تقول لشخص على الجتنب الآخر من الهاتف “لازم تحلوا المشكلة وترجعوا الكبيوترات الجداد اللي اخذتوهم علشان تجهزوهم/ ضروري باسرع وقت لانه ما في الا كمبيوتري”. انتهى الحديث وما زلت انتظر، حتى مرت 20 دقيقة، فجاء دوري. قدمت دفتر التأمين الصحي فقالت الموظفة بكل ادب واحترام “استاذ انت تأمينك ساري المفعول حتى 31/12/2016، لو سمحت ترجع بأول السنة لانه ما بناخذ مصاري قبل نهاية السنة”. طبعاً استغربت الامر اولا لانها المرة الاولى التي تقول جهة حكومية “ما بناخذ مصاري”، ولانه لم يتبق حتى نهاية العام الا ايام. قد تكون هذه الاجراءات سليمة، وقد يكون لمديرية الصحة والوزارة مبرراتها. ولكن الا يجب ان يتم الاعلان عن ذلك؟ الا يمكن ان يتم وضع ورقة A4 على شباك المعانلات يقول “يتم استقبال الجمهو لتجديد التأمين الصحي ابتداء من يوم الاثنين 2/1/2017″؟ وبالتالي ينصرف من جاء للتجديد من المكان، ويترك المجال لغيره، ويفر على نفسه الانتظار!

 

شهادة حياة  

كتب احد القراء “التقيته بالسرفيس وكان متوجها إلى هيئة شؤون الأسرى والمحررين في سطح مرحبا بالبيرة، لا أعرفه مسبقا ولا أعرف ما الذي جعله يخرج ورقة من جيبه ويتوجه إلي قائلا،  وهو يبتسم ابتسامة المقهور، “كل عام يجب أن أخرج هذه الورقة من المحكمة وأحضرها إلى وزارة الأسرى وهي أنني على قيد الحياة ولم أمت، حتى يستمروا في صرف مستحقاتي وأستطيع أن أصرف على أولادي، سجنت 13 عاما ونصف”. نظرت بشكل سريع إلى الورقة وكنت أظن أنه يمزح، كانت مذيلة بختم القاضي ومما كتب فيها “أنا فلان الفلاني صاحب هوية رقم …… على قيد الحياة ولم يتوفاني الله”. عندها لم أعرف إن كنت أضحك على حالنا أم أبكي على حاله، فقلت له وعندما يتوفاك الله، بعد عمر طويل، أجاب وهو يبتسم بسخرية “سأحضر لهم ورقة أنني فلان الفلاني توفاني الله حتى يتوقفوا عن صرف مستحقاتي. سؤالي هنا ماذا لو توفي هذا الرجل بعد إعطائه ورقة الشهادة أنه حي لهيئة شؤون الأسرى بساعة، فالأعمار بيد الله سبحانه وتعالي، فهل ستنتظر الهيئة عاما كاملا وهي تصرف مستحقاته حتى تتأكد إن كان على قيد الحياة أم لا؟ لماذا لا يكون هناك نظام ما مشترك بين المؤسسات والوزارات (خاصة الصحة والداخلية) يغني هذا الشخص وأمثاله عن جلب مثل هذه الأوراق؟ ما الذي ينقصنا؟ شهادة الميلاد والوفاة تخرج من الصحة والداخلية وأعتقد أن الموضوع لا يحتاج لاختراع عظيم لربط المؤسسات والوزارات الحكومية بنظام يسمح لها بالاطلاع على ذلك. وسؤالي الأخير، مثل هذا المواطن الذي أمضى 13 عاما ونصف من عمره في سجون الاحتلال وغيره الكثير الكثير، إذا توفي وتوقفت مستحقاته ما هو مصير أطفاله وأبنائه؟”

المصدر

شاءت الظروف ان اذهب للبحث عن قطعة صغيرة مستعملة لسيارتي. فتوجهت الى احد “مراكز” بيع القطع المستعملة. من الخارج مبنى صغير، غرفة وحمام ومطبخ، ولكن ما ان تدخل فناء المبنى حتى تضيع في متاهة مساحتها عشرات الدونمات. هياكل سيارات من كل الانواع والاحجام، “ماتورات” منتشرة على الارض باعداد كبيرة، قطع مركبات عددها لا يحصى، وان نقصت قطعة، فما عليك، هاتف الى احد “موردي” القطع المستعملة. مصدر هذه المركبات غير معروف، ومن يسمح بوجودها في هذه المساحة لا نعرف، مجزرة بيئية من المسؤول ايضا لانعرف، عمال لا تتوفر لديهم ادنى شروط السلامة، وسلامة القطع المستعملة غير مؤكدة، والسعر انت وحظك، او انت ومظهرك، او انت وحاجتك. كل هذا تحت اعين الجميع، وربما بمباركة منهم.

Say Cheese

من الملفت للنظر استخدام كثير من مؤسساتنا وبنوكنا كاميرات المراقبة، بعض منا يعلم بوجودها، اما غالبيتنا فلا تعلم. من المتعارف عليه دولياً ان كل مؤسسة تستخدم كاميرات المراقبة تكتب تحذيراً واضحاً لروادها بان المكان مجهز بهذا النظام، وذلك لتعريف المواطن انه تحت الرقابة، وايضاً لحماية المؤسسة قانونياً. فعلى سبيل المثال، تحمى الاسواق الامريكية نفسها بهذا الاعلان من امكانية مقاضاتها او مطالبة الزبائن بتعويضات اذا ما استخدمت هذه الصور في تحقيق حول سرقة معينة، او اذا ما استخدمت في اعلان تجاري. وعلى الرغم انه لا قانون في فلسطين، واننا لا نلتزم بالقوانين اذا ما وجدت، وان حقوقنا تضيع في المحاكم، الا انني ما زلت اعتقد انه من الضرورة تنبيه المواطنين لوجود الكاميرات، على الاقل حتى يبتسموا للصورة.

       

 

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان اهتم بصغار الموظفين الذين قد لا الحظهم لكن فعلهم كبير وبدونه لما كنت مسؤولاً، الاهتمام يكون يتكريمهم والتطلع الى همومهم ومطالبهم وافكارهم، واشراكهم ايضاً في عملية اتخاذ القرار، فحتماً ستكون ديهم بعض الافكار التي لا يمكن لي ولغيري من الموظفين ان اتوقعها.

 

الشاطر انا

الشاطر يا جماعة اللي بيكون عنده علاقات كثيرة، وخاصة مع ناس في مواقع حساسة، يعني مختصر مفيد يكون مزبط حاله. وهالايام تزبيط الحال صار شطارة، يعني مش مثل ايام زمان، الناس بسيطة، وبيكفي الواحد يعرف ابو فلان البسيط اللي كلمته ما بتنزل الارض مش لانه مسؤول، بس لانه شخص الناس بتحبه وبتحترمة. اصلاً في الزمانات ما كان في ضرورة انه الواحد يزبط حالة، حتى الشطارة ما كانت مطلوبة، لانه كل شيء كان ماشي بسهولة، وما في تعقيدات، يعني ممكن كان اصعب اشي ومن الضرورة انه الواحد يزبط حاله فيه، هو لما بدو يروح يطلب ايد صبية. بس اليوم يا حبيبي، اي حتى لما تروح على مطعم او قهوة صغيرة لازم تكون مزبط حالك ولا المشروب او نفس الارجيلة بيجيك عجيب غريب، وطبعاً الشطارة انك تروح اول مرة مع ناس هاي هاي، او مسؤولين، او ناس مزبطين حالهم، وهيك انت بتصير بدون اي مقدمات مزبط حالك، ومحسوب ع جماعة الزبيطة. بس الشطارة انك ما توقف لحد هون، لازم يكون عندك طموح، وتصير انت من الناس اللي الاخرين بيلتفوا حوليهم علشان يزبطوهم، يا شاطر يا مزبط!

ومضات

ومضات السبت 24/12/2016

ديسمبر 24th, 2016

البهجة  

قبل حوالي ثلاثة اسابيع زرت لندن في مهمة عمل، وقد بدت المدينة بابهى حلتها متزينة لعيد الميلاد المجيد. قبل اربعة ايام من ليلة الميلاد زرت بيت لحم وقد بدت لي باهتة كئيبة حزينة. فكيف للعالم ان يتزين بينما مدينة الميلاد حزينة!

اسعار نار في المتحف السوري

في هذا الطقس البارد غالبا ما تكون اريحا وجهتنا. العديد من الاماكن قد تم تطويرها لتجلب السياحة الخارجية والداخلية. “عين السطان” احدى المحطات التي يستمتع الزائر بخضرة ارضها وظلال اشجارها وخرير مياهها. “قصر هشام” مكان رائع، تزيد روعته بما تم اضافته الى المكان وبالطريق المعبدة التي تصل اليه وبلوحة الفسيفساء الجديدة. الا ان سعر تذكرة الدخول قد يؤدي الى عزوف البعض عن الدخول، وخاصة ان “القصر” ليس المحطة الوحيدة التي يزورها السائح الفلسطيني. “تل فريك” اريحا هو ايضاً محطة جملية، لكن سعرها مرتفع ايضاً للسائح المحلي. “المتحف الروسي” اما مغلق او لا يعرفه الكثيرون، والاكشاك المحيطة بشجرة “الجميز” المباركة فارغة بالرغم من تأهيل المنطقة. رحلة الى اريحا تكلف العائلة المكونة من اربعة اشخاص 40 شيقل دخولية “قصر هشام”، 100 شيقل تذكرة “تل فريك”، 100 شيقل بنزين، وعلى الاقل 200 شيقل وجبة غداء في احد المطاعم، و60 شيقل “عصير فرش” على جبل القرنطل. المجموع 500 شيقل لعائلة من اربعة اشخاص. ربما تستمد اريحا اسعارها “النار” من حرارة جوها. وعدا عن الاسعار، لا يوجد مركز واضح للمعلومات السياحية، وعندما سألنا بعض العاملين في موقع “قصر هشام” عن الاماكن السياحية في اريحا، ارادوا بيعنا كتاباً مصدره اسرائيل من سلسلة الكتب السياحية بلغات متعددة، وعندما اراد احدهم التدخل للادلاء بالمعلومات ذكر “المتحف السوري” كمَعلْم، فصححناه “المتحف الروسي”. التطوير السياحي ضروري شكلاً ومضموناً وسعراً.

 

سوء في التوزيع

تشتكي الكثير من البلديات الصغيرة والمجالس القروية من عدم توفر الميزانيات لاصلاح طريق، او توسعة اخرى، او حتى رصفها بمادة “البسكورس”، مع ان 100% من سكان القرية او المنطقة يمرون بهذه الطرق. بينما نرى ميزانيات وبالملايين تصرف على توسيع طرق واسعة اصلاً، وقشط الزفتة مرة ومرتين وثلاث، واستبدال الزفتة الموجودة على الارصفة بالبلاط، وبناء اكثر من ميدان في المدينة الواحدة.

       

تفوقنا على اوروبا

هاتفتني صديقة منزعجة من اسعار الملابس بعد ان صعقت من سعر بنطال طلبت صاحبة المحل منها 1400 شيقل ثمناً له وشال بمبلغ 800 شيقل! لفت الامر نظري فتجولت في الاسواق لاجد ان اسعار الملابس في كثير من المحال يفوق الاسعار في الاسواق الاوروبية بادعاء انها بضاعة “اجنبية”. فتساءلت من يراقب على سعار الملابس، ومن يضمن جودتها، ومن يضمن ان ما يقال انه علامة تجارية عالمية غير مزور، ومن يضمن جودة هذه البضاعة؟

 

لو كنت مسؤولاً

في وزارة الصحة او في المحافظة او في الهيئات التي تعنى بالمواصفات والمقاييس، او ربما لو جمعت بين كل هذه المناصب، لا قدّر الله، لما اكتفيت باصدار شهادة صلاحية وسلامة سنوية للمصاعد في البنايات والمرافق الحيوية وغير السكنية، بل قمت بزيارت مفاجئة الى هذه البنايات، بهدف التأكد من مدى صلاحية المصاعد فيها وكذلك مستوى النظافة. فلا يعقل ان تكون غالبية المصاعد في هذه البنايات مقرفة لدرجة ان يفضل الناس الصعود او النزول ترجلاً بدلاً من استخدامها.

 

الشاطر انا

في مشكلة، لا شطارتي ولا شطارة كل الفلسطينيين بتحلها، لانه لاقينا اللي اشطر منا. يا اخي الواحد بيفكر حاله شاطر، بلاقي انه مش لحاله الشاطر، ولما احنا الفلسطينيين بنفكر حالنا شاطرين، على اساس مثل ما بيقولوا انه احنا اكثر الشعوب العربية تعليماً (طبعا مش عارفين مين الشاطر اللي فتاها)، مع هيك بتلاقي مين اللي يتشاطر علينا. المشكلة انه مع انه احنا شاطرين، ما بنفهما ع الطاير، وبالعكس بنصير بدنا نتشاطر بزيادة ونساعد. مثلاً، بيجيلك واحد اجنبي ع البلد، جاي سياحة او يتعلم كورس عربي، بتلاقينا بنتشاطر مين اللي بدو يساعده، ومين اللي بدو يشغله هون او هناك، وبنصير نعزمه ع المطعم هذا وع الحفلة هاي، مع انه لو رحنا ع بلده، راح كمان يخلينا ندفع عنه. وبعد هيك بيتعلم الشطارة منا، وبيتفوق علينا، وما بتلاقيه الا مدير مؤسسة، مع انه خبرته في الحياة ما بتيجي اشي قبال خبرة اي شاطر منا. طبعا هالحكي ما بينطبق ع كل الاجانب، لانه والله في منهم شاطرين عن جدّ وبيستحقوا المناصب. بس الشطارة انه نفرق ين شاطر وبين شاطر!

ومضات

ومضات السبت 17/12/2016

ديسمبر 17th, 2016

حرمة

يتكرر مشهد حمل حراس الشخصيات العامة والهامة لاسلحتهم، وبشكل علني مستفز، داخل المؤسسات التعليمية والثقافية والتجارية والترفيهية وغيرها.  ولان لهذه المؤسسات حرمتها فان حمل السلاح فيها تمنعه الاعراف الدولية والقانون الفلسطيني. فمبوجب المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 “لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح”.

اصحاب المعالي

ان كنت تبحث عن وزير فان لا شك ستجده، فرقم هاتفه المحمول متوفر، ولديه مساعد وسائق وحارس يمكن الوصول اليهم، ولديه مكتب وخط هاتف مباشر وسكرتيرة. تحركاته معروفة بين الوزارة ومجلس الوزراء. اما ان كنت تبحث عن موظف في وزارة فانك تدور “السبع دوات” حتى تجده، فخط هاتف الوزارة مشغول، واذا استطعت ان تقتنص فرصة لتمسك الخط فانك لن تجد الموظف في مكتبه، وعندما تطلب رقم هاتفه المحمول، لا احد يعرفه، فالرقم سرّي، وان قررت ان تذهب اليه في زيارة مفاجئة فانك لن تجده في الوزارة، وان سألت عن مكانه يقولون “في مهمة رسمية”، ولا يبقى الا ان تقول له “معالي الموظف”.

ملاحظة: هناك من الموظفين من لا تنطبق عليه هذه المواصفات، سامحونا فالمسامح كريم.

 

كلنا مالك

اتصلت باحد المسؤولين لاستفسر عن قضية كنت قد اثرتها معه في لقاء. رد مرافقه على الهاتف. عرفت بنفسي وطلبت الحديث مع المسؤول، فسأل المرافق “ما الموضوع؟” قلت عن طيب قلب انني اريد ان استفسر عن القضية الفلانية. فاخذ المرافق على عاتقه ان يجيب بلسان المسؤول “لم يحدث أي شيء جديد ولم تطرح القضية للبحث”. طلبت مرة اخرى ان اتحدث مع المسؤول، لكن المرافق رفض دون ان يستشير المسؤول، او ربما كانت هذه التعليمات. كنت اظن انه لا “يفتى ومالك في المدينة”، لكن يبدو اننا كلنا مالك، وكلنا يفتي بعلم او بدون.

       

سرّي للغاية

تفاجأت احدى النساء باتصال هاتفي من طالبة تعد بحثاً عن مشاكل الحمل، تسألها عن عملية جراحية كانت قد اجرتها قبل سنوات. سألت المرأة الطالبة عن مصدر معلوماتها، خاصة ان من يعرف بامر العملية الجراحية هم ثلاثة، هي وزوجها والطبيب (والان انا والطالبة)، فاجابت الطالبة انها حصلت على الاسم والتفاصيل من المستشفى حيث جرت العملية. للاسف ان السرّية والخصوصية التي تفرضها المهنية الطبية لم تتم مراعاتها في هذا المستشفى الخاص، بحيث اصبح ملف هذه المرأة وغيرها من النساء مشاعاً، فقد تبين ان الطالبة، ومن خلال كلامها، قد اطلعت على عدد من الملفات وان الاختيار وقع على عدد من النساء. اللوم لا يقع على الطالبة، وانما ادارة المستشفى، ولو كنت مكان هذه المرأة، لتقدمت بدعوى قضائية.

  

لو كنت مسؤولاً

وقرأت تقريراً او تحقيقاً صحافياً او تلميحاً يتحدث عن مخالفات تقع ضمن مسؤولياتي، لما سارعت الى نفيها مباشرة دون التحقق منها، ولما بذلت جهداً كبيراً للتهديد والوعيد والبحث عن اصل وفصل الصحافي، بل لسخّرت كل هذه الجهود للبحث عن الحقيقة، وشكرت الصحافي لانه اتاح لي معلومات كانت قد حجبت عني، بل وساعدني للوصول الى الحقيقة. وفي النهاية اعالج الخطأ واحاسب المسؤولين عنه، واكون انا الكسبان.

 

الشاطر انا

بصراحة يا جماعة صرت كثير مرات بتضايق من انه الناس لما تشوفني اول شي بتقوله “منيح هيك؟ هينا ماشيين ع القانون”. الصحيح اشي مزعج انه الناس تفكرك انت ابو الانتقاد ومرات بيكون فيها شوية مسخرة. بس في نفس الوقت بقول لحالي انه منيح في ناس صارت تحسب حساب، ع الاقل لما بشوفوني بحاولوا يكونوا ع القانون، او لما بيجوا يعملوا مخالفة، اول شي بيفكروا فيه انه ممكن “الشاطر” يصورنا ويفضحنا، وبهيك بمنعوا حالهم يخالفوا القانون. بس طبعا دائما في ناس شاطرين بيطلعولك وبمسكوا في شغلات بيحكموا عليها مسبقاً. يعني مثلا في ناس دقّت فيي الدقّة العاطلة اني بصور وانا بسوق. لا يا جماعة انا اشطر من هيك مركب كاميرا، او بكون قاعد جنب السايق او بصور بساعة ايدي (الله يخليلنا الهواتف الذكية، ما كنا نشوف هيك كاميرات الا في افلام الجاسوسية). المهم في كل هذا، دايما بقول لحالي “الشاطر اللي ما بخلي حد يحبطه”!

ومضات

ومضات السبت 9/12/2016

ديسمبر 10th, 2016

المندوب   

بينما تجلس منتظرا دورك عند الطبيب، يأتي شخص حاملاً حقيبة مستطيلة الشكل تشبه الى حد كبير حقيبة “السامسونايت”. يجلس منتظرا خروج المريض، ويستأذن من المرضى بالدخول كونه “مندوب شركة الادوية” ويدّعي بان الامر لن يتحمل “اكثر من دقيقتين”. وكأن له الحق بأن يدخل دون دور، ودون مراعاة لمعاناة المرضى الذين ينتظرون دورهم بفارغ الصبر، وبالطبع تتحول الدقيقتان الى عشر دقائق على اقل تقدير. اللوم اولاً يقع عليه لانه لم يأخذ دورا كغيره حتى لو لم يكن مريضاً، واللوم على الطبيب الذي يسمح له بذلك!

“ع بخت الحزينة”

لا ادري ان كانت صدفة، ام انها عادة. ففي كل مرة اذهب فيها لشراء او استلام الدواء من اي صيدلية تابعة لاي مركز صحي، اقدم الاوراق وانتظر حتى ينتهي العاملون في الصيدلية من حديثهم او مراجعتهم لبعض الاوراق او حتى اجراء جرد للادوية. هل هي عقدة “لن نقدم لك الخدمة بسهولة” ام انها عقدة “نحن اهم منك” ام عقدة “عليك الانتظار”!

 

        ارنب مخضرم

يقود سيارته التي تحمل على زجاجها الخلفي إشارة تقول “سائق جديد” وبالعبرية طبعاً. ولينفي تهمة السائق الجديد عنه، تراه يرتكب ابشع المخالفات، لان “الشوفير” الحقيقي والمخضرم هو الذي يخالف القانون، والا لما كان شوفيراً. وعندما يخرج الى الطرقات التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، تراه ارنباً، يلتزم بالقانون، ولكن “ارنب مخضرم”، فهو لا يريد للاسرائيليين ان يمسكوا عليه ممسك، وحتى لا تذهب مصاري المخالفة للخزينة الاسرائيلية، ومنها لبناء الجدار والمستوطنات وتهويد القدس وتعزيز الحواجز واقامة المضخات لسرقة المياه الفلسطينية، وعودة اليهود الى اسرائيل على حساب عودة اللاجئين. والله انه هذا السائق الجديد وطني من الدرجة الاولى وبحب بلده!

Oops

عندما كانت السوق الاسرائيلية مفتوحة لعمالنا وتجارنا، كنّا نتحجج دائماً بان “القطعة او البضاعة لم تأت من تل ابيب بعد” وهكذا كانت الاعذار. اليوم اعذارنا نرجعها الى خطأ فني، لماذا توقفت خدمة الانترنيت “oops خطأ فني”، لماذا انقطعت الكهرباء “oops خطأ فني”، وكلما اخفقنا قلنا “oops خطأ فني”، وما اسهل ذلك. وقد تحولنا تدريجياً الى “oops السيستم ضرب”!

 

لو كنت مسؤولاً

لقمت بتحديد اسعار طلبات التاكسي الداخلية، مثلما يتم تحديد اسعار المواصلات العامة بين المدن، التي ترتفع في مواسم وساعات معينة من النهار دون رقيب او حسيب. فلا يعقل ان تختلف اسعار الطلبات الداخلية من مكتب الى اخر، ومن سائق الى غيره. وربما تكون فكرة تركيب عدادات حلاً لهذه الاشكالية. كما انني لو كنت مسؤولاً لالزمت جميع السيارت العمومية والتاكسيات الخاصة بوضع يافطة في مكان بارز عليها اسم السائق ومعلومات عن المكتب بالعربية والانجليزية اضافة الى صورة السائق، وتكون معتمدة من وزارة المواصلات لان هناك من السائقين من لا يحمل الرخصة الخاصة بقيادة هذه المركبات، كما ان هناك الكثير من التاكسيات “الفرّارة” التي لا يمكن معرفة الى أي مكتب تتبع.

 

الشاطر انا

والله هالفيسبوك يا جماعة مش مخلي اشي للواحد. آخر صرعة قصة التبرعات اللي شاغلة بال الناس. اي احنا التبرعات بوصولات مرات بنشك انها بتوصل للناس، فكيف لما يكون اشي في الفضاء الالكتروني؟ ع كل حال مش هذا موضوعنا، انا اللي مجنني قصة Check in يعني مش ظايل الواحد الا يحط انه في الحمام. مين قال لك انه بهمنا اذا انت هون ولا هناك وشو بتعمل؟ وين الخصوصية؟ انا لاني شاطر ما بخلي الناس تعرف وين انا، لانه مش ضروري يعرفوا، واذا ناوي احكي واستعرض مشاويري ووين رحت ووين جيت، بحط صور من المكان لانه الصور جميلة، بس الشطارة اني ما بحطها لما بكون في المكان، لا بعد كم يوم، اولا لاني لما بكون في مكان بستمتع فيه وبشعر انه مش وقته احط الصور، او لانه ما بدي حد يعرف اني في هذا المكان او البلد حتى ما اضطر اجامل حد وازوره، او هو يضطر يضغط حاله علشان يشوفني ويعزمني، وعدى عن كل هذا، الخصوصية مهمة، والامن والامان اهم، ليش كل العالم تعرف انه زلمة الدار مش في الدار ع سبيل المثال!

ومضات