Home > ومضات > ومضات السبت 26/11/2016

ومضات السبت 26/11/2016

نوفمبر 26th, 2016

البدلة والقصر  

في لقاء نظمته وزارة الاعلام بين الرئيس الراحل او عمار ومجموعة من الاكاديميين والمثقفين، وقف احد المشاركين وبدأ بالحديث عن المال العام والفساد وسوء الادارة. نصت الراحل اليه بصبر وما ان انهى كلامه سأله ابو عمار “انت كم بدلة عندك؟” تلبك السائل وقال “يمكن ثلاثة اربعة”. مسك ابو عمار بطرف جاكيت زيه العسكري واشار الى اهترائه واخرج ابرة وخيط وقال “انت عندك ثلاث بدلات وانا مفيش عندي الا دي وزي ما انت شايف برتيها رتي بالابرة والخيط.” صمت كل من في القاعة. وفي حادثة اخرى، وصل صحافي اجنبي الى رام الله وطلب مني ان نذهب الى “قصر الرئاسة”، ضحكت وقلت له “هل تعني ذلك حقاً؟” اجاب “نعم.”  ودون ان اصحح معلوماته اخذته الى “المقاطعة” وقلت له “ها قد وصلنا قصر الرئاسة. لم يصدقني الا بعد ان رأي ابو عمار بشحمه ولحمه! علاقتي بالرئيس الراحل كانت مهنية وعلاقة جيران، فلا ادعي مثل الكثيرين انني كنت على معرفة به. ولكن منذ ان استقر في رام الله كنت اتابع اخباره في بث حي ومباشر من شرفة منزل العائلة، وكان كلما خرج وصادف احد منها القى التحية، وفي احدى المرات قبل يد ابنتي عندما حاول احد الحراس منعنا من التقدم سيرا على الاقدام خلال خروج الموكب. “البدلة والقصر” رأيتهما في متحف  ”ياسر عرفات” الذي لم يضم ياسر عرفات بل ضم الذاكرة الفلسطينية ليشكل ملتقى “يجسّر بين الماضي والحاضر” ويروي “الحكاية الفلسطينية منذ مطلع القرن العشرين حتى رحيل ياسر عرفات”.

كسّر والتأمين بجبّر

قرأت خبرا مفاده ان وزارة الصحة قد شكلت لجنة لوضع مسودة نظام التأمين ضد الاخطاء الطبية. جيد جداً لان في ذلك اعتراف بوجود الاخطاء الطبية، في وقت تعودنا على نفي وجودها، كما ان التأمين ضد الاخطاء الطبية هو ضرورة. الاعلان عن تشكيل هذه اللجنة ارى فيه تنفسياً لغضب الشارع على ما وصلت اليه قضايا الاهمال الطبي والاخطاء، وهروباً الى الامام. الاجدر ان تشكل وزارة الصحة لجنة لمتابعة قضايا الاهمال الطبي والقيام بزيارات مفاجئة للمستشفيات والمراكز الطبية للتأكد من سلامة المعدات والنظافة وغيرها من الامور التي ستحد حتماً من الاهمال وبالتالي من الاخطاء.

 

        الواطي

أحَبُ الساعات عندي هي تلك التي اقود فيها سيارتي ليلاً واستمع الى “ام كلثوم” بينما نسمات الهواء تدغدغني، واكاد ان انام، الا ان ضوء مركبة تقابلني يعمي نظري وينبهني ان لا نوم في الليل. السياقة ليلاً لها اصولها، وقد لاحظت ان كثيرين لا يجيدونها وغير عارفين بقوانينها، وكيف لا وهم لا يطبقون القانون نهاراً، فما بالك ليلاً! يعود ذلك برأيي اولاً لانهم لا يكترثون، وثانياً لانهم لم يحصلوا على تعليم جيد حيث ان غالبية دروس السياقة تكون خلال ساعات النهار، او في الساعات الاولى من المساء، وبالتالي لا يتعرض طالب السياقة الى مواقف ليلية حقيقية بل يبقى الامر في الاطار النظري باشارة المدرس له “هيك الضو العالي وهذا الواطي”!

ترامب

تكثر مقالات كتّاب الاعمدة حول انتخاب “ترامب”، والكل يتكهن، وبالطبع هناك المتفائل والمتشائم وما بينهما “المتشائل” على رأي حبيبي اميل. لا استغرب ان يكتب المختصون في الشؤون الامريكية او الدولية حول هذا الموضوع، لكنني في بعض الاحيان اتحفظ ان يكتب صحافيونا وكتابنا عن “ترامب” ليس من منطلق انهم لا يعرفون، او التقليل من شأنهم وفكرهم، ولكن الرأي العام الفلسطيني بحاجة الى من يكتب عن قضاياه، وان يسأل الاسئلة التي يريد الناس اجابات عنها، لا ان يهرب الكتاب والصحافيون الى قضايا عالمية، لانهم يتجنبون الكتابة عمّا هو داخلي. وهذا بالطبع لا ينفي ان هناك مجموعة لا بأس بها من الصحافيين والكتّاب الذين يتابعون الشأن الفلسطيني ويتحدثون في امور تخشى اشجع صحف الدول العربية الخوض فيها.

 

لو كنت مسؤولاً

لاحترمت منصبي، ولكنت اول المطبقين للقانون، ولما فضحت نفسي امام الناس، ولما تصرفت وكأنني فوق القانون، وانني مهما فعلت فان لي حصانة لم يعطني اياها احد، بل وضعتها لنفسي معتقداً ان “ابو زيد خالي”.

 

الشاطر انا

من يوم ما رجعت من قبرص، يعني من حوالي 3 شهور وانا بفكر بالحمير. يا اخي من ضمن البرامج السياحية “جولة الحمير”. انا بصراحة، قلت اللي بتعرفه احسن من اللي بتعرفوش، يعني في برامج بتتعلق بالطيران والسباحة والابحار والقوارب، وانا هاي الشغلات اصلا بخاف منها. قلت في عقلي “مالهم الحمير؟” واقنعت زوجتي انه رحلة ركوب الحمير هاي احسن شي، وانه قبرص مشهورة بالحمير وحميرهم مش زي حميرنا، مع انه والله اخذوا ع الواحد 75 يورو. المهم بعد سفر تقريبا ساعة في الباص بين الجبال والطرق الوعرة، وصلنا لقرية، واول ما وصلنا لقينا مجموعة من الرجال بتسنونا، ضيافة جبنة بيضا حلوم وخيار وعصير ليمون و”زفانيا” وعسل ودبس الخروب وخبز محمص. نقرشنا اللي فيه النصيب، بعد شوي الرجال اللي كانوا بستقبلوا فينا، صاروا يركبونا ع الحمير. حوالي خمسين حمار صافين بنظام، واركب يا اللي بتركب. مشينا قافلة حمير لحد ما وصلنا كنسية قديمة، وهناك لقينا نفس الرجال بستقبلونا وبقشرولنا برتقال وبشرحولنا عن الكنيسة اللي ما فيها اشي. بعد ما خلصنا رجعنا في باص مكركع ومهتري، طبعا هذا جزء من التراث، طبعا شوفير الباص واحد من الرجال اللي استقبلونا. لما وصلنا القرية مرة ثانية، لقينا نفس الرجال بستقبلونا قعدونا ع طاولات. صار موعد العشا الا نفس الرجال هم اللي بقدموا العشا. بعد هيك صار موعد عرض التراث والرقص، برضو نفس الرجال عملوا العرض. وفي آخر السهرة اعطونا كل واحد شهادة “سواقة حمير”. طبعا انا صار لي 3 شهور بدورها في راسي، شوفوا كيف استثمروا بقرية صغيرة وخمسين حمار. وبسأل حالي “هو قلة حمير عنا؟” يعني شو فيها لو عملنا مثلهم لما الناس بتنزل ع عين قينيا، او ع اي مكان فيه شجر وحجر وخضرة، ليس ما نستثمر بالاشيا البسيطة، يعني مش ضروري يكون مشروع سياحي كبير.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash