Archive

Archive for يوليو, 2016

ومضات السبت 30/7/2016

يوليو 30th, 2016

 

في عقر دارنا

في الثامنة والنصف من مساء السبت الماضي، وبينما كانوا يقضون اجازة نهاية الاسبوع في بيتهم في رام الله، تفاجأت عائلة اصدقاء لنا بوجود موظف التأمين الوطني الاسرائيلي، والمعروف للجميع باسمه وبشكله، في وسط منزلهم يحقق معهم حول وجودهم في رام الله، مما اضطرهم الى الانتقال ليلاً عائدين الى منزلهم المستأجر في كفر عقب حيث يقضون معظم ايام الاسبوع هناك، في منطقة تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الانسانية. في برنامج “اصوات من فلسطين” المشترك بين تلفزيون فلسطين وبي بي سي عربي، تم طرح سؤال على احد الضيوف حول دور الاجهزة الامنية الفلسطينية في ملاحقة موظفي التأمين الوطني الاسرائيلي الذين دخلون الى عقر بيوتنا في مناطق تخضع كاملة للسيادة الفلسطينية. فما كان من المسؤول الا ان اعتبر السؤال مشبوهاً ووراءه ما وراءه من نوايا مبيتة، بينما هو سؤال مشروع يسأله كل من يتعرض لمضايقات وملاحقات من قبل موظفي التأمين الوطني الاسرائيلي، وبالتحديد من احدهم المعروف لدى الجميع، والذي ينبذه الشرفاء من اهل بلدته.

 

 

911

رقم الطواريء المتعارف عليه دولياً هو 911. عندنا هناك رقم لكل جهة، 100 للشرطة، 101 للاسعاف، 102 للدفاع المدني. فلماذا لا نكون ككل بني البشر؟ وبما اننا نتحدث عن حالات الطواريء، فهي فقط التي تستدعي ان يطلق سائق سيارة الاسعاف او دورية الشرطة صفارات الانذار. لكن ما يحصل في واقع الامر ان كثيراً من هؤلاء يطلقون صفارت الانذار من اجل ان يتنحى السائقون الآخرون جانباً، وما ان يتم اخلاء الطريق تنتهي مهمة “المستعجل”. الخشية ان يصيب هؤلاء  ما اصاب صغار الخراف عندما كانت امهم تدّعي دائماً ان الذئب قد جاء، وعندما جاء الذئب فعلاً اكل كل الخراف.

عنق الزجاجة

التعليم في فلسطين الزامي، وفي غالبيته مجاني. أي ان الجميع سواسية في التحصيل العلمي حتى انهاء “التوجيهي”. وبعد هذه المرحلة، يدخل الطلبة الى عنق الزجاجة، ودخولها تحدده عدة معايير منها المعدل والمقدرة المادية والمنح الدراسية وفي بعض الاحيان “فيتامين واو”. وبعد الدراسة الجامعية يدخل الخريجون في عنق زجاجة جديد، اما خلال بحثهم عن العمل، او خلال سعيهم لاستكمال تحصيلهم العلمي. ودخول عنق الزجاجة الجديد توجهاً للعمل يتطلب معايير معينة. اما عنق زجاجة استكمال الدراسة الجامعية فله شروطه التي تنسحب على البعض ويحرم منها من هم اقل حظاً، وخاصة في مجال المنح الدراسية التي تقدمها بعض المؤسسات الدولية التي تشترط حصول الطلبة على معدل معين في اللغة الانجليزية مع ان الشروط الاخرى كلها تنطبق عليهم. وبالطبع من يحصل على مثل هذا المعدل يكون في الغالب من ابناء المدارس الخاصة الاوفر حظاً. للاسف ان غالبية المنح الدراسية لا تأخذ بالحسبان ضرورة تأهيل الطالب او الطالبة لغوياً من خلال مساق مكثف يكون ضمن المنحة.

 

اجازة

 

واخيراً، ستسنح لي الفرصة ان اخرج في اجازة. سابتعد عن الحضارة، وعن “الموبايل” و”الكمبيوتر”، وسأغض الطرف عمّا اراه واسمعه، ولن ادون الملاحظات، ولن اكترث لشيء. لن افحص “الايميل” ولن اتجول في “الانترنيت”. فمنذ فترة وانا افكر ان اخرج في اجازة، وان اطفيء اجهزتي كلها وبضمنها نفسي. ولهذا فان “ومضات” الاسبوعين القادمين ستكون ايضا في اجازة، فقد تكون اجازتها راحة للاخرين الذين اصبحوا يرون فيها “بعبعاً”. استمتعوا بدونها وبدوني، وان وددتم قراءة ما سبق من “ومضات” فعليكم بالرابط التالي:

http://blog.amin.org/batrawi/

سلام!

لو كنت مسؤولاً

لتحدثت في كل المحافل اننا ننشد بناء دولة فلسطينية منزوعة السلاح، يعيش فيها الفلسطيني آمناً، واننا لا نريد جيشاً الا لحماية حدودنا. نريد دولة ديمقراطية ذات سيادة تؤمّن الحرية والعيش الكريم لمواطنيها، تؤمن الغذاء والدواء والتعليم، وغيرها من مقومات الدولة العصرية، تماماً مثل باقي بني البشر.

.

 

الشاطر انا

يوم عرسي، استعرت سيارة “Opel” من واحد قرابة، ورحت زينتها ببلون ع الجنب وضمة ورد يا دوب مبينة. يومها حماتي، الله يرحمها، استغربت وقالت لي “شو هذا بس هيك؟” طبعا الله ستر! المهم اللي بشوفه هالايام والله بمخول الراس، يعني سيارت وزينة وطحطحة زمامير وتشحيط بتخلي الواحد يفكر يعيدها مرة ثانية، لا سمح الله! انا طول عمري جاي عبالي اشحط في السيارة بس في هالعمر طبعا عيب على شيبتي. فالطريقة الوحيدة اني اشارك في موكب عرس، بما انه في المواكب مسوح كل شي، وعلى عينك يا تاجر!

ومضات

ومضات السبت 23/7/2016

يوليو 23rd, 2016

فاقده لا يعطيه

وصلت الى احدى المباني التي يحرسها افراد تابعين لاحدى شركات الحماية الخاصة. وكوني اتردد على المكان، القيت التحية ودخلت. وبينما انتظر وصول المصعد، استمعت الى حوار يدور بين موظفي الامن، حيث كان الاول يحمل في يده صحيفة ويطلب من الآخر ان يحاول القراءة، فهو لا يقرأ ولا يكتب. تساءلت وقتها هل هذا الشخص في المكان الصحيح؟ وهل يعقل ان يتولى شخص لم تسمح له ظروف الحياة تعلم القراءة والكتابة مثل هذا المنصب؟ وهل هو على دراية بالقوانين التي لا يستطيع قراءتها؟ ثم توسعت دائرة التساؤولات الى كيفية توظيف رجال الامن في الشركات الخاصة؟ وما هي المعايير التي تحكم عملية التوظيف؟ وما هي المؤهلات؟ تساؤلات عادت بي الى تحقيق صحافي بعنوان “من داخل شركات الامن” الذي اجراه الصحافي المصري احمد شمسي والذي فضح بالصوت والصورة كيفية توظيف رجال الامن في الشركات المصرية الخاصة.

 

 

يعلم الله!

حدث ان ابن صديق لي قد اصابه “فايروس” معوي اول ايام عيد الفطر، فأخذه الصديق الى عيادة الطواريء في الهلال الاحمر. الطبيب المناوب بدأ بالفحص وقال انه يشك في “المرارة” وقد يحتاج الى جراحة وطلب بعض الفحوصات. لم يتبين شيء ونظرا لعدم وجود طبيب متخصص بسبب عطلة العيد اخذ صديقي ابنه الى المستشفي الاستشاري. انبهر الصديق وعائلته بجمال المكان ونظافته وحداثته ووصل الى عيادة الطواريء واستقبله الطبيب المناوب ايما استقبال. اجرى الطبيب الفحوصات وكان بحاجة الى طبيب مختص وبدأ اتصالاته، لكنه فشل في اقناع اي منهم الحضور بسبب عطلة العيد. استمرت المحاولات قرابة الساعتين دون جدوى، وعاد صديقي مع ابنه الى المنزل دون علاج وبقي الامر على حاله الى ما بعد العيد، وتعافى الطفل. حمداً لله على سلامته. حال صديقي يقول لا نريد مستشفيات من “برا هالله هالله ومن جوا يعلم الله”

من “أ” الى “ب”  

وقفت ابنتي امام مبنى شركة التأمين الوطنية في البيرة في محاولة لالتقاط “تاكسي”. اوقفت الاول وسألته عن التسعيرة الى حي الطيرة في رام الله فقال “25 شيكل”. لم تجادل فهذا المبلغ غير معقول! انتظرت وانتظرت وتراوحت الاسعار بين 25 و 20 شيقل الى ان طلب احد السائقين مبلغ 15 شيكل فقط لنقلها. تسعيرة الطلبات الداخلية غير واضحة، ويصعب جداً تحديدها، فهي ليست كخطوط المركبات العمومية، فخط رام الله – الخليل على سبيل المثال واضح ويمكن ان يتم تحديد التسعيرة، واما التنقل بالطلبات الخاصة الداخلية فقد تختلف المسافات وتختلف الطرق المؤدية من النقطة “أ” الى النقطة “ب”. للاسف تم اجبار اصحاب “التكسيات” تركيب عدادات خاصة بالتسعيرة ولم يتم استخدامها، ولو تم فرض القانون لما تفاوتت التسعيرة فالعداد اكثر عدلاً.

متعة السفر

احفظ عن ظهر قلب اغنية وردت في حلقة من برنامج “استوديو آمال وكمال” حول السفر، فقد كانت ترددها ابنتي قبل اكثر من 15 عاما. تقول الكلمات “السفر فيو متعة، لكن بيلزمو التحضير، واذا ما تحضرنا منيح، راح نواجه كل قبيح”! السفر متعة، ومن يريد السفر، يريد ان يعيش تجربة جديدة. وفي كل انحاء العالم عندما يعبر احدهم عن شعوره بالملل يقولون له “روح سافر”. الا في فلسطين، فالسفر نقمة. في غزة حصار مشدد واذلال ليس له مثيل. اما في الضفة الغربية فاذلال لا يقل عن ذلك الذي يعاني منه اهلنا في غزة، ولكنه اذلال برائحة “حرية السفر”.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت رئيساً للوزراء لاستجبت الى الطلب الذي تم رفعه اليّ للقاء ممثلين عن حملة بطاقة الجسور الزرقاء ممن يعيشون في الضفة الغربية للوقوف على معاناتهم بعد منعهم من السفر لمجرد حملهم بطاقة الجسور الزرقاء ومنهم من يسكن في الضفة الغربية منذ اكثر من عشرين عاماً ومنهم من لم يولد اصلاً في قطاع غزة.

 

الشاطر انا

اكيد بصير معكم انه بتشوفوا حد وما بكون جاي ع بالكم تسلموا عليه او تحكوا معه. بس الاحراج لما هو او هي ببادر وبسلم عليكم وبتطلعوا بسواد الوجه لانه اجت عينكم في عينه وما سلمتوا عليه. انا لاني شاطر بطلع من الموقف مثل الشعرة من العجين. واول ما يحصل الموقف بقول “يا الله شو متغير، كل مرة بشوفك فيها ما بعرفك يا حليان يا ضعفان، يا صغران. يعني فيك اشي متغير”. وطبعا يا حلالي يا مالي لما يكون الكلام موجه لامرأة بتكيف وما بتصدق حالها، وبتشكرك ع هالمديح، لانه كلك ذوق!

ومضات

ومضات السبت 16/7/2016

يوليو 16th, 2016

 

Mind the Gap

في لندن، وبالتحديد في مترو الانفاق، تتردد عبارة Mind the Gap  لتحذير المسافرين من الفجوة الموجودة بين في القاطرات والرصيف، الى درجة ان اصبحت هذه العبارة شعاراً يتم رسمه على القمصان او الفناجين او الميداليات وغيرها من القطع التي يشتريها السواح. عند قراءتي للاخبار حول المبادرة الفرنسية وانشغال القيادة الفلسطينية بها، اثار فضولي الامر، واخذت اسأل من حولي عن هذه المبادرة، فوجدت ان القيادة في واد والشعب في واد، والفجوة كبيرة. لا شك ان اهتمام القيادة بالمبادرة الفرنسية له اسبابه ومبرراته السياسية، ولا بد من التفاف الجماهير لدعم موقف القيادة، وحتى يحدث ذلك لا بد من ردم الفجوة. فعود على بدء Mind the Gap اي “احذروا الفجوة”!

 

 

مفرقعات

في جميع الدول، تحتقل الشعوب باطلاق المفرقعات في مناسبات خاصة، كأيام النصر او رأس السنة او الاعياد الوطنية. اي اننا لسنا الشعب الوحيد الذي يقوم بذلك. وتعتبر تجارة المفرقعات تجارة رائجة، ويتفنن صانعوها باشكال انفجاراتها والوانها. في طفولتنا لم تكن هناك مفرقعات تشبه ما نشهده اليوم، وكنّا نحتفل باشعال “شلك جلي” ينطفيء بعد لحظات من تحريك اليد بشكل دوراني. اما النوع الاخر من المفرقعات فقد كان “الطقيع”. واول مرة شهدت فيها اطلاق المفرقعات كان في موسكو في شهر نوفمبر من عام 1987، حيث نصب الجيش منصات الاطلاق واغلق المنطقة بشكل كامل على مساحة كيلو متر مربع، وقام مختصون بتشغيل واطلاق المفرقعات التي ابهرتني واضاءت سماء المنطقة. وبما اننا شعب “الجبارين” واطفالنا هم “رجال وجيوش”، فاننا نسمح لهم باطلاق المفرقعات، مع التحذير بضرورة التوقف عن ذلك!

هش ونش

يوم السبت الماضي، قررت ان اصطحب العائلة في جولة الى منطقة بيت لحم. انطلقنا وكانت وجهتنا الاولى “دير كريميزان”، وكنت قبل التوجه الى هناك قد اتصلت لاستفسر عن ساعات الزيارة، فقالت الموظفة “من الثامنة حتى الرابعة”. وصلت الساعة الواحدة تقريباً، واذا بالحارس يقول “المكان مغلق”. شرحت له ما قيل لي فكان الرد “صحيح كل الايام للساعة الرابعة، اما السبت فحتى الساعة 12″. عدت ادراجي، والخيبة تبدو على وجهي امام العائلة التي لم تصدق انني كنت قد اجريت الاتصال. توجهنا بعد ذلك الى قصر الضياقة في منطقة الخضر، فكان مغلقاً امام الزوار، ثم الى قلعة مراد القريبة من برك سليمان وكانت مغلقة. توجهنا الى ارطاس لزيارة الدير هناك وكان مغلقاً. فقلنا “اضعف الايمان ان نزور كنيسة المهد”. توجهنا الى ساحة المهد واردنا ايقاف السيارة هناك كما في العادة، فقال لنا صاحب مفتاح الساحة انه ينبغي علينا طلب الاذن من صاحب المطعم، على الرغم من ان الساحة عامة وتابعة للبلدية. وجدنا موقفاً آخر، ودخلنا الكنيسة، وعند محاولتنا الوصول الى “المحراب” منعنا شرطي على الرغم من سماحة للسواح الاجانب الدخول. غيّرنا طريقنا وتوجهنا الى الخارج. كل الاماكن كانت مغلقة امامنا، فيما عدا تلك المعدة للهش والنش! العيد يا جماعة لا يقتصر على الهش والنش والملاهي!

العدم ولا الريحة

تتسابق المؤسسات الحكومية الى انشاء مواقع الكترونية على شبكة الانترنيت، لترويج عملها وتقديم المعلومات لمن يبحث عنها. المتصفح لغالبية هذه المواقع، لا يجد فيها الا انجازات معالي الوزير الذي يحتل الصفحة الاولى، عدا عن احتلاله صفحتين اخريين واحدة تحت عنوان “كلمة الوزير” والاخرى “السيرة الذاتية”. واذا ما تعمقت في الموقع، لا تجد فيه شيئاً، صفحات “قيد الانشاء” وصفحات لا تفتح، وارقام هواتف لا تظهر، ونموذج شكاوى يشتكي لك حاله. اما الصور فحدث ولا حرج. حتى صور معاليه غير واضحة، معتمة او ممطوطة. والادهى من ذلك، يتم تعميم الموقع على الجميع، ونتباهى ان لدينا مواقع الكترونية. في مثل هذه الحالة لا ينفع المثل القائل “الريحة ولا العدم” بل من الافضل “العدم ولا الريحة”.

لو كنت مسؤولاً

في مؤسسة حكومية او وزارة ما، لاطّلعت على القوانين الفلسطينية جميعها، ولما اقتصرت ذلك على القانون الذي تعمل هيئتي او وزارتي وفقه. فلا يعقل ان اكون مسؤولاً ويأتيني مواطن حاملاً معه القانون ليثبت لي ان الشهادة التي اصدرتها وزارة اخرى هي وفقاً للقانون الذي اجهله انا.

 

الشاطر انا

بمناسبة التهاني، انا كمان لازم انضم لمعشر المهنئين، واهني زميلي وصديقي وتلميذي عميد دويكات بتخرجه من مدرسة الشطارة بتقدير جيد جداً. مشروع التخرج لعميد كان انه كتب “قبل العيد بيومين كان في مسؤول شكلو كبير جدا جاي يزور مستشفى رفيديا بنابلس، ما عرفت مين هو ولا شفته. بس يا حزركم كيف عرفت انا انه في مسؤول كبير؟  لانو مريت من هناك ما لقيت ولا سيارة واقفة جنب المستشفى ولقيت سيارتين شرطة بيتحركوا في المكان وبيمنعوا اي حد يوقف والشارع سالك بكل سهوله على غير العادة وما في ولا صاحب محل مسكر الرصيف اللي قدام محله بكرسي بلاستيك او جنط سيارة .وعلشان انا شاطر عرفت انه في مسؤول بده يجي على المنظقة لانه بكل بساطة ما بتصير هاي الامور الا في حالة زيارة مسؤول كبير جدا بس بعرفش قديش وزنه او كم كيلو بيجي بس شكله كبير”.

ومضات

ومضات السبت 2/7/2016

يوليو 2nd, 2016

 

ادفع باللتي هي احسن

قليلا بعد الافطار يحضر الى منزلك ثلاثة شبان يحملون “الطبل” يقرعون جرس المنزل، تخرج مستطلعا، يبلغك أحدهم أنهم “المسحراتية” وقد حضروا بهدف تلقي “العيدية”. تستفسر “لماذا؟” يرد أحدهم غاضبا ولو تمكن لقام بضربك “لأننا من أربع سنوات نقوم باللف لانهاض الناس للسحور.” فتسأل “وهل طلب منكم أحد ذلك؟” تكون الاجابة “لا ، ولكننا نفعل ذلك من أربع سنوات.” فتستفسر مجددا “وهل طلب منكم أحد ذلك؟” تكون الاجابة مجددا بالنفي وأنت على وشك أن تأكل “علقة” ، فتعقب بالقول “طالما لم يطلب أحدا منكم ذلك، وتقوموا بعمل المسحراتي من تلقاء أنفسكم، لماذا يتوجب علينا أن ندفع لكم “عيديه؟” يمتعض الشباب وتقول لنفسك “ع الأكيد ستأكل علقة” ويذهبون. تفكر مليا، بهذا الأسلوب غير المريح مطلقا لجني الأموال تماما كالذي يحمل خرقة بالية يمسح زجاج سيارتك عند الاشارة الضوئية وأنت تطلب منه أن لا يفعل ولكنه يستمر، فتخجل وتنقده النقود وان لم تفعل تتقلى الشتيمة وتسمعها باذنك وتسمع أيضا دعوى بالحاق الضرر ضدك يتضرع بها الى الخالق المولى. تفكر مليا أيضا، هل أنت مع احياء عادات تراثية، هل أنت مع فكرة ازعاج الناس ليلا ومعرفتك أن لدى الجميع منبهات حديثة بدلا من قرع الطبول؟ تتساءل في نفسك ان دفعت فانت بذلك تشجع ثقافة الخاوة والابتزاز المالي وان لم تدفع فربما تقتل ثقافة ابداع ومن دون أدنى شك تتلقى شتيمة ودعاء عليك. لم أدفع .. رغم الغصة في داخلي .. ولن أدفع لمواجهة ثقافة ” الخاوة”.

 

 

مزح ثقيل

قبل 15 عاماً تقريباً، اراد شرطي في نقطة حدود احدى الدول العربية ان يمازح ابنتي التي كانت في الخامسة فقال لها “شو اسمك؟” فاجابت. رد بنبرة جادة “بدي ارجعك ممنوع تدخلي”. بكت بكاء شديداً. بعد عشر سنوات اراد شرطي في نقطة حدود نفس الدولة ان يمازح ابنتي الصغيرة والتي كانت في الخامسة وبنفس النبرة الجادة “بدي ارجعك”. غريب هذا الامر، ام انه جزء لا يتجزأ من السياسة الراسخة في عقول اجهزة الامن العربية، او ان عقل رجل الامن الباطني لا يمكنه الا ان يمزح مزحاً ثقيلاً، وانه حتى في المزاح تكون سياسة الترجيع واردة.

رايحين على عرس

بطبيعتي لا احب البدلات وربطات العنق، ولكن في بعض الاحيان اضطر لارتدائها. واعجب للذين لا تفارقهم البدلاء وربطات العنق رجالاً، والاطقم الرسمية وتسريحات الشعر والمكياج الكامل نساءً، حتى عندما يشاركون في مظاهرة في قرية تجابه الجدار او في مسيرة تتجه نحو حاجز عسكري، وكأنهم في “زفة عرس”. ملاحظة: رجاء عدم اصطحاب الاطفال!

المسامح كريم

ما ان تتأخر يوماً واحداً عن دفع فاتورة خدمة معينة، الا وتتفاجأ بقطع هذه الخدمة، وما يرافقها من خدمات. والاصعب في الامر ان تكون ملتزماً بالدفع في الوقت المحدد لسنوات طويلة، وفي حال تأخرت يوماً، لا يتم الاخذ بتاريخك النظيف، او الاخذ بعين الاعتبار ان ظرفاً لا بد وكان السبب في تأخرك، ولا تسامحك هذه الشركات مع ان “المسامح كريم”.

لو كنت مسؤولاً

وبالاخص لو كنت وزيراً لاتخذت القرارات المناسبة بعد ان اكون قد درستها بعمق، ولما اكتفيت بالدعوة والمناشدة لاتخاذ مثل هذه القرارات. فانا وزير، وجزء لا يتجزأ من  صنع القرار، فاذا كنت انا اناشد وادعو، فكيف هو حال المواطن؟ اما اذا كنت لا استطيع ان اتخذ القرارات وفرضها على الطاولة، فانا حتماً لست في المكان المناسب.

 

الشاطر انا

والله يا جماعة اجت والله جابها. بدي اقدم طلب للجهات المختصة لرخصة مكتب بيع الاوراق الشخصية المسروقة. اجتني الفكرة بعد ما بنت اخوي انسرقت محفظتها وفيها هويتها ورخصة السواقة وراتبها الشهري. طبعا بلغت الجهات المختصة عن السرقة. مش هون القصة، القصة انه وهي بتعطي الافادة، شعرت انها هي متهمة مش مجني عليها، بس مشتها. الاجراءات انه لازم تعلن في الجريدة وتدفع 50 شيكل، وبعدها عملت رخصة سواقة ودفعت 35 شيكل وبعدين استلمت ورقة رسمية انه هويتها مسروقة وعملت هوية جديدة ودفعت 155 شيكل بالاضافة للصور، يعني كلها ع بعضها طلعت بحولي 250 شيكل. فانا لاني شاطر قلت يا ولد افتح مكتب ترجيع الاوراق الرسمية المسروقة مقابل 150 شيكل بس. وبعلن للحرامية انه كل واحد برجع لي هوية مسروقة ورخصة سواقة بعطيه 50 شيكل، مع الحفاظ على السرية التامة، لانه اصلا هو شو مستفيد من الهوية والرخصة، يرجع يبيعهم الي اربح له. وطبعا اذا نجت الفكرة بنفتح فروع في شتى انحاء الوطن الحبيب.

ومضات