Archive

Archive for يونيو, 2016

ومضات السبت 25/6/2016

يونيو 25th, 2016

ولا تجهر بصلاتك ولاتخافت بها …”

 

في كل رمضان، تبدأ المساجد بالمزاودة على بعضها، ظناً من القائمين عليها انه كلما اضفت مكبراً للصوت زادت حسناتك، وكلما رفعت الصوت وصلت رسالتك، غير ابهين بسكان المنطقة من مرضى او اطفال ومن يريد لنفسه السكينة في هذا الشهر الفضيل. لا ادري من اين جاءت بدعة مكبرات الصوت؟ فمن يريد الاستماع الى قول الخطيب عليه بالمسجد، ومن لا يريد فقد قرر البقاء بعيداً، فلا اكراه في الدين. قال تعالى”ولا تجهر بصلاتك ولاتخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا”. وقد فسر علماء الدين هذه الآية بأن “الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يجهر بصلاته وألا يخافت بها، والجهر رفع الصوت، والمخافتة الإسرار الذي يُسمع المتكلم به نفسه. وقد نزلت هذه الآية بمكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بها، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع المشركون ذلك سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم “ولا تجهر بصلاتك” أي بقراءتك فيسمعها المشركون فيسبوا القرآن، “ولا تخافت بها” عن أصحابك فلا تسمعهم القرآن فيأخذوه عنك، “وابتغ بين ذلك سبيلاً” بين الجهر والمخافتة.”
المصدر: مركز الفتوى. رقم الفتوى: 36983

 

“شبات شلوم”

 

هناك من لا يحلو له الا ان يتصل بي صباح السبت وفي كثير من الاحيان يقول “اسف ع الازعاج في يوم اجازتك. صح انت السبت معطل؟” اذا كنت تعلم انني لا اعمل ايام السبت، واذا كنت تعلم انك تزعجني، فبدلاً من ان تعتذر، لا تتصل ايام السبت والاحد، وساسمح لك ان تتصل يوم الجمعة في يوم اجازتك لانني اكون على رأس عملي!

زمان عنك!

بين الحين والآخر تعلن المؤسسة لhاعلامية التي ادير مكتبها في فلسطين عن وظائف محلية واقليمية ودولية. في كل مرة، وخاصة عند الاعلان عن الوظائف المحلية، والتي يفترض ان اكون انا مديرها، تأتيني اتصالات من اشخاص لم يتصلوا بي منذ سنوات، وربما يسيؤون لي من وراء ظهري، وبالطبع تبدأ المكالمة “مرحبا، زمان عنك. انا بصراحة مقصر معك. شوف المزبوط انا ما بحب اتدخل، بس في وظيفة عندكم مقدملها فلان، هو والله ما طلب احكي معك، انا من حالي بحكي، هو ما بيعرف، بس والله انه مهني وبينفع للوظيفة، انا بعرف انك انت مهني ومؤسستك مهنية، بس حبيت انبهك لهالشخص لانه راح يكون ممتاز معكم، وانت شوف شو بصير معك.” اذا كنت تعرف كل هذا، فلماذا الاتصال يا عزيزي؟ الادهى من كل هذا، عندما تأيتك رسالة على فيسبوك من شخص لم يرسل لك اية رسالة في اية مناسبة حتى التهنئة بيوم مولدك، ويقول فيها “مرحبا كيفك؟” اعرف مباشرة انه يريد ان يستفسر عن الوظيفة.

الفضل لكم

حين يقول لي صحافي وكاتب مرموق “عندما اعتزل الكتابة اريدك ان تأخذ مكان زاويتي اليومية”، وحين تصلني رسالة السبت الماضي من صديق للعائلة ومن ثم استاذي في الجامعة يقول فيها  ”شكرًا على ومضاتك الرائعة صباح اليوم حول اوركسترا التفحيط”. وعندما يوقف استاذي في الجامعة والذي كانت بداياتي الاعلامية في مؤسسته ليحدثني ” فقط اردت ان اقول ان ما تكتبه يعجبني ويعبر عنا.” وعندما يوقفني مواطن او مواطنة ليشكرني او تشكرني، اشعر بسعادة كبيرة، ومسؤولية اكبر. بدوري اقول لهم جميعاً “انتم من اوصلتموني لما انا عليه الآن، وكل هذا بفضلكم”.

لو كنت مسؤولاً

في وزارة احتكاكها مع الشعب وتقدم خدماتها مباشرة الى الناس، لما جلست في مكتبي منتظرا منهم ان يأتوني باحتياجاتهم، بل خرجت اليهم لاطلع بأم عيني على هذه الاحتياجات، ولكنت بين الناس، البس لبسهم واتحدث لغتهم، آكل معهم واشاركهم همومهم. ولكن دون كاميرات وصور وخبر في الصحيفة!

 

الشاطر انا

انا يا جماعة، واعوذ بالله من كلمة انا، قررت انه هاي السنة ما اقبل اي عزومة ع افطار جماعي. لانه بصراحة مش شطارة نظل ليل نهار وع الطالع والنازل نشكي ونبكي من الوضع الاقتصادي والاسعار وقديش وجبة الافطار وصلت، وبالآخر نعمل عزايم وافطارات جماعية بالهبل ونصرف عليها مصاريف كان ممكن نتبرع فيها. انا مش راح اكون جزء من ثقافة شوفوني يا ناس. كمان برفض اني انعزم من شركة او مؤسسة في يوم من الايام ممكن يجي وقت اللي يكون لازم احاسبها كصحفي ع اخطاءها، وما اقدر احسابها لانه “طعمي التم تستحي العين”. وكمان لانه هالافطارات الجماعية صارت مكان للنميمة والقيل والقال، والمزاودة اي شركة او مؤسسة بتروح ع اي مطعم وقديش بتعزم ناس وصحفيين وقديش بتصرف مصاري، وكل هذا علشان يتصوروا ويحطوا ع الفيسبوك او خبر في الجريدة هو بمثابة اعلان ودعاية بس مجاني.

ومضات

ومضات السبت 18/6/2016

يونيو 18th, 2016

على شو؟

 

وصلتني هذه الرسالة من قارئة “مساء الخير. بسمع من الاولاد حكي كتير عن تسريب اسئله امتحانات التوجيهي كل يوم قبل الامتحان. وانه في سماعات إذن صغيره جدا تستخدم بالغش. سمعت شي؟”. ارد عليها “لم اسمع شي من هذا القبيل، ربما احتاج الى سماعة اذن صغيرة”.

ثم تتابع “في موضوع تاني كمان عن شب من معارفنا تعرض لحادث اصابه بنوع من الشلل. الشب تعالج بالخارج وصارت حالته مليحه بيمشي على عكاز. الله وكيلك هو موظف بوزاره (احتفظ باسم الوزارة حتى اتأكد من المعلومات) بس في لجنه شكلت لفحص أهليته للرجوع للوظيفه وبدون فحص قرروا انه لا يصلح وطلعوه على غير ارادته تقاعد مبكّر لانه في حدا معني بالمنصب. وشو عن ذوي الاعاقة ودعمهم بهالبلد. يا عمي مش عارفه على شو ولا على شو نكتئب!”

ما معني “راحة”؟

كتب احد القراء “اتابع ما تكتب عن التفحيط والإزعاج والخطر الذي يسببه المفحطون، وعلى ما يبدو أن عدوى التفحيط انتشرت في البلد، وهي متواجدة في كل مكان تقريبا، فأنا أسكن في سطح مرحبا وهناك من يفحط فيها أيضا عدا عن الإزعاج الذي يسببه سائقو “التراكتورون” والدراجات النارية، فمجرد تشغيل هذا النوع من المركبات إزعاج فما بالك بمن يفحط أو (تفحط) بـ”تراكتورون”. ويا ليتها تقف عند “التفحيط” فقط، الله وكيلك، نستيقظ كل يوم على صوت “البواجر” وهي تحفر الأرض إيذانا بصعود برج سكني جديد، وننام على صوت الشواكيش وهي “بتطوبر” الأعمدة والأسقف، ويوم الجمعة الذي من المفترض أن يكون يوم عطلة رسمي نستيقظ على أصوات “اللي عندو ثلاجات وغسالات خربانة للبيع”، وبعد العصر تبدأ فترة التفحيط والتعفيط، أما السبت فصوت “الباجر” كفيل بأن يحرمك لذة نوم ساعات الصباح. عصرا، تبدأ زوامير سيارات الإسعاف والشرطة بالانطلاق و”تصفير” وأبواق سيارات، للوهلة الأولى تظن أن كارثة ما حدثت ليتبين لك أن كل ذلك كان زفة عريس وأن هذه الزوامير والأضواء تصدر من مركبات خصوصية عادية مشاركة في الزفة أو “الفاردة” لا علاقة لها بالأمن والأمان. ليلا، لا بد من وجبة إطلاق نار لا تعرف من أين تأتي وما هو سببها، هل هم جنود الاحتلال اقتحموا منطقة ما، أم هي “طوشة” أم “عرس” أم احتفاء بـ”أسير خرج من السجن”، أم “تجريب سلاح” كما ذكر لي أحد الأصدقاء، لا تعرف، ولكن لا بد لك من هذه الوجبة وإذا مر يوم دونها تشعر أن هناك خطبا ما وأن أمرا غير طبيعي يحدث. وإذا حاولت أن تتناسى ما يحدث خارج منزلك، وأغلقت نوافذك المكونة من “دبل جلاس” و”الأباجور” أيضا، في محاولة لأن تتمتع بقليل من الهدوء ولعلك تنعم بقيلولة لطالما حلمت بها يوم عطلتك، تأتي شاحنة من عدة شاحنات تتبع لإحدى الشركات المتخصصة باستيراد المركبات، فتطلق العنان لبوقها الكفيل بأن يهز العمارة التي تسكنها وأن يبلغ قلبك إلى حنجرتك،  لتذكرك أن هنا لا مجال للقيلولة أو الراحة. تقرر أن تخرج من المنزل يوم الجمعة بعد العصر، تتوجه إلى شارع رام الله القدس في انتظار مركبة عمومي ممن يعملن على خط رام الله – قلنديا لتقلك إلى رام الله، الطبيعي قلة المركبات العمومية يوم الجمعة لأنها عطلة رسمية فأنت تحتاج لوقت أكثر من بقية أيام الأسبوع وأنت تنتظر، وغير الطبيعي كثرة “الفوردات” الخصوصية التي تنقل الركاب من قلنديا صوب رام الله، وكأنهم “ملوك الطريق”، دون حسيب أو رقيب. وأنت تقف تنتظر تمر من أمامك سيارات “التفحيط” بمختلف الأنواع والأشكال، تمر من أمامك مركبات “معتمة الزجاج” بما فيها الزجاج الأمامي، حتى أنك تستغرب كيف يستطيع السائق أن يرى من خلاله، تمر من أمامك دراجات نارية تقاد بسرعة جنونية. وأنت تنتظر، تشاهد كيف “ينتهك عرض” الإشارات الضوئية عدة مرات في الدقيقة، وكأن بعض السائقين أصابهم “عمى ألوان” فأصبحوا يرونها أخضر فقط.”

غير فلسطيني

تثير حفيظتي تلك الاعلانات التجارية التي تروج لمنتج غير فلسطيني او فلسطيني للتسويقه في السوق المحلي، وتضع صوراً لطفل او فتاة او رجل او امرأة او عائلة، لا تمت ملامحهم بأي صلة لملامح الفلسطيني، بل هي اجنبية 100%.

 

خطاب فتلعثم فاخطاء فملل

في كل مرة كان يوكل لي المدرّس مهمة القاء كلمة، كنت لا انام الليلة الاولى لاكتبها، ولا انام الليلة الثانية وانا اعيد قراءتها، حتى لا اخطيء او اتلعثم، واحاول ان اكتبها بشكل لا يؤدي الى ملل المستمعين. لاحظت ومع اشداد موجة المهرجانات والمؤمرات والندوات والمناسبات التي لا بد ان يعتلي احدهم المنصة لالقاء خطاب، ان كثيرين من هؤلاء لا يتوقفوا عن التلعثم وضرب اللغة العربية في مقتل. فان كان الخطيب هو من كتب الخطاب، فلا شك انه قد قرأه مراراً، وان الكلمات مألوفة لديه، فلماذا يخطيء ويتلعثم؟ اما ان كان غيره قد كتب الخطاب، فمن المجدي ان يقرأه الخطيب مرات قبل ان يلقيه. في الحالتين فان جميع الاخطاء محفوظة لصاحبها احتراماً لحقوق الملكية الفكرية، وما علينا كمستمعين للخطابات الا ان نتحمل ليس فقط الاخطاء والتلعثم، بل والملل ايضاً.

 

لو كنت مسؤولاً

في مؤسسة مجتمع مدني وعملت ثروة من اموال الدول المانحة لكي انفذ برامج تعنى بحقوق الانسان والمرأة والعاملين لما اكلت حق الموظفين عندما يتركون العمل ولاعطيتهم حقوقهم كاملة.

 

الشاطر انا

قبل اسبوع رحت ادفع فواتير، طبعا لاني شاطر اول باول بدفع كل شي. وقفت ع الدور واجا رجال كبير شاف في دور راح ع الصيدلية يجيب غرض. المهم في هالاثناء اجت صبية ووقفت وراي. وانا بدفع، رجع الزلمة فانا من شطارتي حكيت للصبية انه هو كان وراي يعني بس اخلص بيجي دوره. هي والله طلعت شهمة وقالت اصلا لو مش دوره بدي اخليه يدفع قبلي لانه رجال كبير. الزلمة حزت في نفسه واصر الا هي تدفع قيله، وما طلعت انا الا بسواد الوجه!

ومضات

ومضات السبت وكل سبت

يونيو 11th, 2016

كائن من كان

 

تستفزني الصور والعبارات التي تؤكد على التسامح الديني والتآخي بين المسلمين والمسيحيين، وكأننا مضطرين اثبات ذلك لانفسنا وللاخرين، او أننا ندفع بعيداً اي اتهام مسبق باننا نفرق بين الديانات. باعتقادي ان هذا امر دخيل على مجتمعنا، ربما يشعر البعض انه بحاجة للتعبير عن هذه المشاعر الاخوية، وانه حقاً متسامح ويقبل بالآخر، ولكن برأيي ان قبول الاخر هو امر نابع من الداخل ولا يحتاج لاثباته لكائن من كان.

اجب بنعم او لا

اظهر استطلاع اجرته احدى المؤسسات ان 56% من المستطلعين يؤيدون التخلي عن اتفاق اوسلو. نسبة لا بأس بها، ولكن يمكن لاي سياسي محنك ان يعكس الرقم ليقول ان 44% يؤديون الابقاء على اوسلو، وهذا ليس صلب موضوعنا. المهم في الامر هو كيفية طرح السؤال على المستطلعين. باعتقادي ان طرح على هذا النحو “هل تؤيد التخلي عن اتفاق اوسلو؟” فتكون الاجابة حماسية مدفوعة بالعاطفة والشعور الوطني. اما لو كان السؤال “هل تؤيد التخلي عن اتفاق اوسلو، اي التخلي عن كل ما نتج عنه مثل الغاء مؤسسات السلطة، وتسريح ما يقارب عن 150 الف موظف من الوظيفة العمومية، وسحب جوازات السفر، وايقاف العمل بالكود الدولي للاتصال 970 وايقاف خدمة الهواتف النقالة الفلسطينية والانترنيت و و و و …..” فهل ستكون الاجابة “نعم”؟

في وقت الضيق

كثرت في الاونة الاخيرة شكاوى المواطنين من مظاهر الانفلات و”الزعرنة” وخرق القانون والتعدي على راحة الناس في بيوتهم. فلم يعد التعدى على الناس امراً يحتاج الى اقتحام بيوتهم، بل يأتيهم من كل صوب بمجرد انهم يجلسون في البيت طلباً للراحة. واشكال هذا التعدي متنوعة اهمها واخطرها تلك المتعلقة بالمركبات ومظاهر “الفلتان الطريق”. اما ما يأتي في المرتبة الثانية هو رواد بعض المطاعم والمقاهي الذين باتوا مصدر ازعاج لسكان الاحياء التي تتواجد فيها هذه الاماكن. الشرطة تسعى جاهدة لوضع حد لكل هذه المظاهر، ولكنها لا تستطع انهاءها بشكل مطلق لاعتبارات مختلفة، اهمها انها لن تستطيع تنصيب شرطي لكل مخالف او مزعج. الزميل ايهاب الجريري طرح فكرة “صديق الشرطة”، وهو امر معمول به في الاردن، حيث تختار الشرطة مجموعة من المواطنين المؤهلين وتدربهم على التعامل مع المواطنين وتمنحهم بطاقة “صديق الشرطة”. ومهمة هذا الصديق ان يتدخل عند حدوث مخالفة ما وان يُبقي على المخالف الى حين وصول الشرطة. فكرة تستحق الدراسة.

 

اكل ومرعى!

ورشات عمل كثيرة ومتنوعة يتم عقدها بمناسبة وبدون مناسبة، معظمها لان الممول يريد ذلك، او لان هناك بعض المال الذي يجب “صرفه”. اذا تضمن جدول الاعمال استراحة غداء، فان الجمهور الحاضر يكون كبيراً، وفي معظمه لا يقدم ولا يؤخر ولا يضيف لورشة العمل شيئاً. هذا الجمهور يبدأ بالتلاشي والتقلص بعد فترة الغداء. اما اذا لم يكن غداء على جدول الاعمال فجمهور المشاركين يكون للمهتمين فقط.

 

لو كنت مسؤولاً

لربيت ابنائي على احترام الاخرين، ولعلمتهم ان كوني وزيرا او وكيلاً او مسؤولاً فان هذا لا يعني ولا بأي حال من الاحوال ان يتصرفوا بفوقية واستعلاء، وان يعاملوا الموظفين في الوزارات والدوائر الحكومية المختلفة على انهم “عبيد عند ابوهم”، ولقلت لهم ان لا يخاطبوا الموظفين بصفتهم ابنائي، بل ان يكونوا كغيرهم من الناس، الا اذا كنت انا من اصحاب مقولة “فرخ البط عوام”، او ممن يؤمنون بأغنية “يا اهل الله يا اللي فوق”!

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه بدل ما الناس تضحك عليك انت تضحك عليهم، وبدل ما يعملوك مسخرة انت تعملهم مسخرة. يعني انا مثلاً لاني شاطر، في ناس كثير بتتمسخر عليّ لانها حقودة وحسودة! انا ولا بهمني، بس المهم اني انا اعملهم مسخرة، وازيد من الشعر بيتين اعمل حالي مسخرة. يعني، وبما انه انا عندي قدرات مهولة في كتابة السيناريو، فكرت اني اعمل مسلسل او عمل فني مسخرة بمسخرة، لانه ما في حد اشطر من حد. والشغلة ما بدها شطارة، مهو في كل عمل فني درامي لازم يطلع في واحد اهبل بحكي وحنكه ملووق، او سنانه عوج وبتفتف او بتهته، او غبي مش فاهم الخمسة من الطمسة. المهم بعد كل هذا، وبعد ما اعمل من الناس ومن حالي مسخرة، ضروري اني اقدم نفسي ع اني مخرج وكاتب سيناريو وممثل كمان اللي قام بدور الاهبل باتقان، واطرح حالي في الاسواق العربية والعالمية. استعنّا ع الشقا بالله، لا تنسوا تحملوا محرمة لاني راح ابلش اتفتف!

ومضات

ومضات السبت 04/6/2016

يونيو 4th, 2016

القنصلية الفلسطينية

 

لا يمكن انكار الدور الدبلوماسي والسياسي الذي تقوم به وزارة الخارجية الفلسطينية، واهمية نسج العلاقات مع الدول المختلفة والارتقاء بدعمها لحقوق الشعب الفلسطيني واطلاعها على معاناته وحشد الدعم لتوجهات القيادة الفلسطينية السياسية. المواطن العادي لا تكفيه “الدبلوماسية” الفلسطينية بل يريد ايضاً “القنصلية” الفلسطينية، اي  الدور القنصلي الذي تقوم به وزراة الخارجية الفلسطينية في تسهيل حركة الفلسطنيين ومعاملاتهم للحصول على تأشيرات الدول المختلفة. فلماذا على الفلسطيني ان يسافر الى الاردن لتقديم طلب تأشيرة الدخول الى كندا مثلا بينما يوجد مكتب تمثيل لها في رام الله؟ ولماذا على الفلسطيني ان يقدم اوراقه من خلال مكاتب البريد السريع التي تستوفي رسوماً اضافية، بينما يمكن لسفارات هذه الدول تقديم هذه الخدمة بنفسها، تماما كما تقوم القنصلية البريطانية والتي تحدد للمتقدم موعداً مسبقاً، ويأتيه موظف الى رام الله ليأخذ البصمات وليستلم الطلب. لا نريد صورة تذكارية مع هذا السفير او مع وزير خارجية بلد ما، انما نريد ان يشعر المواطن بثمرة العمل الدبلوماسي والقنصلي.

 

“زوروني في السنة مرة”

في شهر رمضان فقط، يتذكر الجميع من هم بحاجة الى رعاية واهتمام. فترى مأدبة افطار في هذه  المؤسسة او تلك، تستضيف “المكفوفين”، و”الايتام” و”المسنين” وغيرهم. اما باقي ايام السنة، فالكل مشغول. في احد بيوت المسنين، شوهدت الفئران تتراكض من ناحية الى اخرى، ولا احد يطاردها، فمن يقدر من المسنين على ذلك. السؤال اذاً من هي الجهة التي تراقب مثل هذه البيوت، ومن هو المسؤول عن تأمين عيش كريم للمسنين؟

رمضانيات

زميل المهنة، وهو باكستاني مسلم، عاش في فلسطين وشهد الشهر الفضيل لعامين متتاليين. يحب الطعام الفلسطيني، ولكنني كلما ذكرت نكهات الطعام الهندي او الباكستاني، طلب مني التوقف عن الحديث وبلع ريقه. اتصل مهنئاً بحلول رمضان، وبما ان الحديث بالحديث يذكر، تحدث عن تجربته الرمضانية في فلسطين وقال “لا ادري لماذا يتأثر الفلسطينيون برمضان ويبدو عليهم التعب من اول يوم ومن الساعات الاولى؟” وروى انه كان برفقة زميل له في اليوم الاول لشهر رمضان، وما ان دقت الساعة العاشرة صباحاً كان زميله يتذمر وقد اصابه التعب والصداع، مع انه لا يتناول طعام الافطار في الايام العادية قبل هذا الوقت وفي بعض الاحيان ينتظر فيجمع الافطار والغداء معاً في ساعات بعد الظهر دون ان يتذمر. ذكرني زميلي ببعض المظاهر الرمضانية التي حدثت قبل اعوام، ففي اول يوم خلل في شبكة الانترنيت وسرعة بطيئة قاتلة، انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق لساعات طويلة، انقطاع المياه في حيينا لاول مرة من بداية فصل الصيف، ازمة سير خانقة، وفوضى ساعة انتهاء الدوام، اكتظاظ المركبات وتوقفها العشوائي امام المساجد، هذا عدا عن السيارات الخصوصية والعمومية التي تضيف جنحان للطيران!

حرف الدال

لم اكن اعرف ان لحرف “الدال” اهمية كبيرة. فبمجرد ان تضعه امام اسم احدهم، يزيده ذلك احتراماً في المجتمع الذي يعشق حرف “الدال”، وان حذفته من امام اسم فهذه مصيبة. وهناك من يرضى باضافة هذا الحرف امام اسمه دون ان يكون قد استحقه اكاديمياً وعلمياً، بل “يغطرش” عن ذلك ولا يصحح مخاطبه بصفة “دكتور”. وتأكيداً على اهمية “الدال” سمعت ان بعض المؤسسات تدرس امكانية اختصار ساعات الدوام  او حتى العزوف عنه في اخر اسبوع من شهر رمضان. وقد اختلف الرواة حول السبب، فمنهم من قال بسبب “التعب” ومنهم من روى بسبب “التعبد”. والفرق بينهما كبير. الم اقل ان “الدال” مهم.

لو كنت مسؤولاً

لما عملت في وظيفة اخرى اضافية، ولكنت بذلك قدوة للزملاء الاخرين الذين يعملون او يفكرون بالعمل في وظيفة اخرى. ولما تفاخرت امام زملائي بان ما اجمعه من مال خارج الوظيفة الرسمية يفوق مرتبي الشهري، وبالطبع لما استخدمت موارد المؤسسة الرسمية كالسيارة والكمبيوتر والهاتف المحمول لاداء الوظيفة الاضافية.

الشاطر انا

والله يا جماعة ولا احلى من رمضان، انا بكون بستنى فيه من السنة للسنة، مش لاني بصوم وبخفف اكل، ولانه الدوام اقصر، ولاني بسهر براحتي علشان هيك الطقوس، ولا لاني بصير اصف سيارتي وين ما بدي لاني صايم، ولا لاني بعمل عمايلي وبسب ع الناس وبنرفز وما بخلي ولا ببقي وبعدين بالاخر بستغفر ربي وبقول “اللّهم اني صائم”. لا انا بستنى رمضان لاني شاطر، وبجهز حالي اول بأول، يعني مثلا ما بخلي شرا الاغراض لاخر يوم، بتلاقيني كل يوم شوي لحد ما يصير ما بدي اي شي في آخر لحظة. طبعا الشاطر اللي بيستعد منيح. ومن ضمن الاستعدادات شريت مسبحة جديدة وكم عود سواك (الواحد مش حلوة تطلع ريحة تمّه)، ودشداشة بيضا، وطلّعت القرآن الكريم من مكان ما هو مخبى (انا بخبيه بلاش ليوم يدخل الجيش ع الدار وواحد حاقد يدعس عليه او يمزعه)، وراجعت كم آية كنت حافظهم بلاش الواحد ينحرج، وراجعت خطوات الصلاة لاني زمان ما صليت، وبلشت اربي اللحية، بس ع الله تطلع حلوة مش مثل النتش!

ومضات