Home > ومضات > ومضات السبت 28/5/2016

ومضات السبت 28/5/2016

مايو 28th, 2016

 

مثل الطبشورة!

 

ظاهرة المركبات التي تطلق ابواق التحذير (زامور الخطر) والتي تتبهرج بالضوئين الازرق والاحمر متشبهة بمركبات الامن باتت ظاهرة مقلقة ومزعجة في نفس الوقت. فمحاولات الشرطة للحد منها لم نجنِ ثمارها بعد، وعليه لا بد ان تقوم كل الجهات ذات العلاقة بوضع حد لها. والاقتراح هنا، ان يتم فحص وجود هذه المخالفات في المركبات عند تجديد تراخيصها، تماما كما يتم فحص وجود اي عطل او مخالفة او اضافة. فعلى سبيل المثال لا يتم ترخيص مركبة عمومية اذا لم يكن فيها “طبشورة”، اما تلك التي تضيف وبشكل غير قانوني ابواق التحذير واضواء الشرطة، فيتم ترخيصها وكأن شيئاً لم يكن. لا بد من تنزيل هذه المركبات عن الشارع، او احتجازها مع دفع غرامة مالية باهظة واخذ تعهد على صاحبها بعدم اعادة تركيب هذه الاضافات.

 

من النظرة الاولى

شاء لي ان اكون ضمن فريق استقبال وفحص طلبات لوظائف مختلفة، وقد لاحظت في كل مرة ان هناك بعض الطلبات التي لا تترك انطباعاً جيداً من النظرة الاولى. واول هذه الانطباعات يتكون من خلال عنوان البريد الالكتروني للمتقدم، بحيث لا ينم عن مهنية فبدلاً من استخدام الاسم الحقيقي يتم استخدام اسماء وهمية او كلمات مثل Love او اسماء لالعاب او شخصيات من الافلام الكرتونية! اما ثاني هذه الملاحظات هي تلك المتعلقة بالرسالة المعروفة باسم cover letter حيث وفي كثير من الاحيان يتم نسخ ولصق ما تيسر من الشبكة العنكبوتية واستخدام كلمات وشعارات وديباجات في غير مكانها. اما الملاحظة الاهم فتتعلق بالسيرة الذاتية، التي في كثير من الاحيات تكون مقتضبة ولا تعطي معلومات وفي احيان اخرى تعمها الفوضى او يوحى لك بان المتقدم “فطحل زمانه”. لا الوم المتقدمين وخاصة اولئك الذين يشقون طريقهم، بل اللوم على المؤسسات الاكاديمية التي لا تطور مهارات الطلبة في هذا المجال، وفي مجالات ذات علاقة!

 

دمدم تكتك دمدم تك

قبل ايام ذهبت في رحلة الى ذلك الجزء المسموح لنا بزيارته من البحر الميت. جلست استمتع بالشمس واسفح جسمي واخرج الامراض من عظامي. هدوء ليس بعده هدوء، الجميع يجلسون ويتسبحون ويقرؤون ويتبادلون اطراف الحديث وبالكاد نسمعهم. تحدثت الى زوج وزوجته بالروسية وادركت حينها انني ما زلت اتحدثها بطلاقة على الرغم من قلة ممارستي لها. هدوء المكان كسره وصول عدد من العائلات الفلسطينة التي التزمت بالتعليمات ولكن وبمجرد وصولهم عرفتُ اسماء جميع افراد العائلة “مصطفى وحذيفة وعرين وابتسام ومنال ومحمود”. فقد بدأوا بمناداة بعضهم بعضاً من مسافات بعيدة وكأنهم هناك لوحدهم. لا اريد ان اقسو على انفسنا، فربما هذا هو متنفسنا الوحيد، ولكن يجدر بنا ان نأخذ بالحسبان من هم حولنا. اما صوت الطبلة فقد سمعناه آتياً من الشاطيء المجاور!

ضريبة المدير

قبل ايام، تفاجأت بموظفة من الجهاز المركزي للاحصاء االفلسطيني تصل الى مكتبنا وتطلب لقاء المدير لاخذ بعض المعلومات. رحبت بها، وبما انني المدير، بدأتْ تشرح لي الهدف من المقابلة، ثم اخذتْ بطرح الاسئلة التي قرأتها وادخلت اجاباتي عليها من خلال جهاز ipad. كنت قبل ان تدخل بخمس دقائق قد طلبت وزملائي “بيتزا”، فقلت في نفسي، اجيب على الاسئلة وانتهي مع وصول البيتزا وبذلك “اسلي صيامي” ولا افكر بالطعام. وصلت البيتزا وتناول الزملاء طعام الغداء وتركوا لي قطعتين باردتين اكلتهما بعد ان انتهيت من المقابلة. جاءت الباحثة الميدانية بدون ميعاد مسبق، وقد كان بامكاني رفض الحديث اليها والطلب منها ان تحدد موعداً جديداً، لكنني لم افعل حيث لم اكن منشغلاً بأمر اخر، ورحبت بها لثقتي بان ما تقوم به هو عمل فيه الافادة والاستفادة. لكنني اتمنى على الباحثين الميدانيين الاتصال وتحديد موعد مسبق لنعطيهم الوقت الكافي وان لا تتشتت افكارنا بين الاجابة على اسئلتهم والبيتزا!

 

لو كنت مسؤولاً

لشجعت زوجتي النزول الى الشارع والى الحسبة والى الفرن والوقوف بالدور في البنوك ودفع فواتير الماء والكهرباء والهاتف بنفسها، ولما خصصت لها سائقاً يقوم بكل ذلك فهي تستحق ان تعيش هذه اللحظات او ان تستعيد ذكرياتها، فكلنا ابناء هذا الشعب لم نكن يوماً مسؤولين وكنّا سواسية. اما انا، وكوني مسؤولاً فسأكون قدوة لزوجتي وسأنزل الى الحسبة والسوق والفرن وسأطلب من سائقي ومرافقي الذهاب الى منازلهم، لكن ما اخشاه ان يظن الشكاكون بأن نزولي الى الشارع يأتي لغاية في نفس يعقوب!

الشاطر انا

انا طول عمري شاطر من مصغري. ولاني شاطر كانوا الناس يحبوني ويظلوا يقولوا “شو كرموش”! طبعاً في ناس من غيرتهم كانوا يظلوا يقرصوا في خدودي ع اساس انهم بحبوني بس كل قرصة ولا اختها/ كان وجهي يتفح ويصير احمر. ما علينا، المهم اني من وانا صغير بدرس في مدارس خاصة، يعني الانجليزي كنا نشربه شرب مثل ما بيقولوا. لما كنت اروح ازور قرايبي اللي عايشين برا رام الله او في دول ثانية، كنت دايما اتباهى انه احنا بندرس انجليزي من الروضة واني بعرف انجليزي. طبعاً قرايبي يكونوا فخورين بهالانجاز اللي اسمه وليد ويصروا يلفوا فيّ من حارة لحارة ويعرفوا الناس على قريبهم اللي بيحكي انجليزي. وفي كل حارة الا تلاقي معلم انجليزي بدو يختبر انجليزياتك. وعند الامتحان يكرم المرء او يهان. بس انا لاني شاطر كنت دايماً اجاوب ع الاسئلة بدون تردد وصرت حافظهم، سؤالين ما في غيرهم الاول “Do you speak English?” وبعدها مباشرة “طيب what’s your name?” طبعا محسوبكم بشبّح بالانجليزي!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash