Home > ومضات > ومضات السبت 30/4/2016

ومضات السبت 30/4/2016

أبريل 30th, 2016

قبة البرلمان

 

احن واشتاق الى تلك الايام التي كنا نجلس فيها في ركن أُعد خصيصاً للصحافيين والزوار تحت “قبة البرلمان”، اي في قاعة المجلس التشريعي، الى جانب الزملاء سامي سرحان ونائل موسى وحسام عز الدين ومنتصر حمدان وغيرهم من الزملاء والزميلات. واحن لنقاش مسودات القوانين وصياغتها والتدقيق في كل كلمة، واحن الى تلك الجلسات التي كانت لا تخلو من المناكفات الطريفة بقيادة رئيس المجلس حينها الاخ ابو علاء، الذي كان حازماً في احيان كثيرة وطريفاً في احيان اخرى. واحن الى تلك الايادي التي كانت ترفع للتصويت “مع” او “ضد” او “ممتنع”، الى درجة اننا صرنا نعرف فيها من “مع”، “ضد” او “ممتنع”. واذكر ان احد النواب كان دائماً “ضد”، فسأل رئيس المجلس “من مع؟” رفعت جميع الايادي الا واحدة، ثم “من ضد؟” فرفع المعترض الدائم يده، فسأله ابو العلاء “انت ضد شو بالتحديد؟” لم يستطع الاجابة. وفي مرات اخرى كان ابو العلاء يسأل “من ضد؟” ويجيب “اكيد الاخ ……”. احن الى زجاجة الماء التي كنت استلفها من مكان جلوس المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي، حيث كان الوحيد الذي قدم استقالته من المجلس، وبالتالي كنت اضمن انه لن يأتي واخذ زجاجة الماء الخاصة به. احن الى زيارات الوفود الشعبية وممثلي القطاعات المختلفة الذين جاؤوا الى المجلس لتقديم اعتراضهم حول قانون ما، وكان الجميع يستمع ويأخذ برأيهم. وبالطبع “احن الى خبز امي وقهوة امي” واقول لها هنيئاً لك، لانك لا تشهدين ما نشهده الآن!

بعبع

لا انكر ان السعادة تغمرني عندما يقول لي احدهم، مسؤولاً كان ام مواطناً، انه اصبح يخشاني ويخشى ان التقط صورة لمركبته وقد اوقفها في مكان ممنوع، او ان اكتب عنه. وفي نفس الوقت اشعر بغصة في قلبي، لانني لا اريد ان اتحول الى “بعبع” فالهدف مما اقوم به هو المساهمة في وضع حد لكل ما هو خطأ لعلني اساهم في التغيير، واتمنى ان يأتي اليوم الذي اتوقف فيه عن التقاط الصور التي تنتقد فعلاً ما وان اهتم بتصوير طبيعة بلادي الجميلة واهلها الطيبين، وان يتوقف قلمي عن النقد (البنّاء في اغلب الاحيان) وان اتجه للكتابة حول ما يفرح النفس ويهديء البال. في المحصلة انا لست بعبعاً، ومن يخشى ان تصيبه “طرطوشة”، فليحسن التصرف!

“قلة حيا”

في الغالب لا اذهب الى الكثير من الفعاليات الفنية والثقافية، لانني مللت رؤية نفس الوجوه التي اكن لها كل الاحترام لكنني مللتها كما مللت اشياء كثيرة. رن هاتفي واذا بصديق عزيز على قلبي يدعوني لحفل اطلاق كتابه، فلبيت الدعوة، على الرغم من انني كنت سأرى نفس الوجوه. بدأ الحفل بكلمة ترحيبية مقتضبة ثم اعتلى المنصة رجل ذو علم وثقافة بقدر عمره واستهل كلمته بقوله “سأكون موجزاً ولن اطيل”. فعلق احد الحاضرين “يا ريت”، وضحك من حوله. استفزني التعليق لكونه لم يحترم هذا الشخص المشهود له ولاعماله، وتساءلت في نفسي “اذا كان من علّق ساخراً بضرورة الاسراع مشغولاً، فلماذا حضر اذاً؟” استمر الحفل واستمرت معه الاحاديث الجانية ورنات الهاتف والرسائل بانواعها، وازداد غضبي واستيائي، فان كنتم على هذا القدر من الاهمية بحيث لا تتوقف هواتفكم ولا تستطيعيون السكوت فلماذا اتيتم واضعتم وقتكم الثمين؟

“بلا بطيخ بلا هم”

وانا في احد محال بيع الخضار والفواكه، نصحنى صديق بشراء البطيخ من على البسطة التي وضعها صاحبها على احد الارصفة في مدينة البيرة، فهي ارخص اطيب. اجبته حازماً “لن اشتري من اي بائع احتل الرصيف على حساب الاخرين، ودون ترخيص او اذن من اي احد.”

لو كنت مسؤولاً

واحمل بطاقة الجسور الزرقاء، وبالطبع احمل الجواز الاحمر ولا اعاني من اجراءات عدم الممانعة الجديدة، لامتنعت عن السفر تضامنا مع اهلي ممن يحملون البطاقة الزرقاء، وان اصريت على السفر لتواريت عن الانظار ولما تبجحت بأنني استطيع السفر لانني اختلف عنكم. ولوضعت يدي بيد اولئك الذين يحملون الجواز الاحمر والبطاقة الزرقاء ويساهمون بشكل فاعل في التحرك الشعبي للمطالبة بالغاء الاجراءات الجديدة.

الشاطر انا

في ناس عاملين حالهم شاطرين وبيفهموا في كل شي وبيعرفوا كل الناس. بس مرات ع قد ما بيكونوا شاطرين ما بتزبط معهم. مرة كنت قاعد مع واحد من هالشاطرين، وحكي بجيب حكي، وجبنا اسماء ناس، ومن ضمنهم شخص اسمه “ايهاب الفلاني”. راح الشاطر سألني بحرارة “بحياة الله ايهاب كان معاكم؟ يا الله شو مشتاق له، كان صاحبي الروح بالروح. عن جد ايهاب رجل ولا كل الرجال ما في مثله”. انا بلعت ريقي قلت يا ولد تحرجه ولا بلاش؟ قررت اني ما احرجه قدام الناس ومشيتلو اياها لانه بكل بساطة “ايهاب” اللي كان معنا هو صبية مش زلمة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash