Home > ومضات > ومضات السبت 2/4/2016

ومضات السبت 2/4/2016

أبريل 2nd, 2016

تمريرة في المرمى

بانتظار مباراة الكلاسيكو الليلة، سنجلس نرقب فنون اللاعبين في تمرير الكرة لتصيب الهدف، تماما كما نجلس منذ شهر اكتوبر الماضي نرقب اسرائيل وهي تمرر القوانين والقرارات العنصرية واحداً تلو الآخر. لقد وجدت اسرائيل في “الهبة” او “الاحداث” او ما شئتم من تسميات، فرصة ذهبية لتعزيز عنصريتها. فكانت البداية بعزل احياء القدس، ومن ثم باخراج الحركة الاسلامية عن القانون، ومؤخراً بتنحية النواب العرب في الكنيست في حال تواصلهم مع عائلات منفذي العمليات، وبالمزيد من التسهيلات التي منحتها للجنود بالضغط على الزناد من اجل القتل. قد يقول قائل ان اسرائيل لا تحتاج الى الذرائع وانها كيان عنصري. ارد على هذا بقولي لكنها لا تضيع فرصة الا واستغلتها افضل استغلال لخدمة ايديولوجيتها، وفي كثير من الاحيان نحن من نمهد لها الطريق المناسبة لذلك.

في انتظار الكارثة

 

كتب احد القراء “في شهر شباط من عام 2007 وقع انفجار في محطة وقود في منطقة ام الشرايطـ، أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف عمال المحطة والمواطنين الذين تواجدوا هناك لحظة الانفجار، بعدها شنّت الجهات المختصة حملة للكشف على محطات الوقود للتأكد من التزامها بالتراخيص وشروط السلامة العامة، ومن ثم خمدت هذه الحملة في انتظار كارثة جديدة.  وأقول خمدت لأني أعرف عن صاحب محطة وقود قام ببناء عمارة قرب المحطة وأجّرها للمواطنين، وحسب اقواله، الدفاع المدني يرفض ترخيص العمارة أو الإسكان لأنه مخالف وقريب من المحطة، إلا أنه ما زال يؤجر المواطنين، ويتباهى بذلك! قبل ايام طعن شاب رضيعة في حضانة ببلدة بيتونيا، لتخرج الشرطة ببيان أن الحضانة غير مرخصة، وقبلها نشر فيديو عن الإهمال في إحدى الحضانات وكيف أدى ذلك إلى إقدام طفل على عض طفلة في الحضانة، وقامت الدنيا ولم تقعد، وشكلت لجان تحقيق، وأغلقت الحضانة، وطفت إلى السطح مرة أخرى قصص الحضانات غير المرخصة أو الإهمال في الحضانات، ولكنها خبت كالعادة. بعد قضية الطعن الاخيرة سنرى كافة جهات الاختصاص تتحرك وتشن حملة شاملة على الحضانات للتحقق من استيفائها لكافة الشروط والتراخيص اللازمة، ومن ثم ستخبو هذه الحملة في انتظار حادثة جديدة وهكذا. للاسف لا يوجد عند وزاراتنا ومؤسساتنا ومسؤولينا، وما أكثرهم، خطط طويلة الأمد، أو استراتيجية للكشف الدوري عن المنشآت بغض النظر كانت حضانات أو مدارس أو محطات وقود، ننتظر الكارثة لنتحرك ويا ليت هذا التحرك يدوم بل يكون لفترة من الوقت. والحجة الدائمة انه لا يوجد طواقم كافية ولا يوجد موارد كافية، وكأننا نفتقر إلى الموارد البشرية، أما المالية فتتوفر في حالات وحالات. لا نعرف من أين نلقاها، من طخيخة الطوش والأعراس (ليلة أمس ظل الطخ في سمير أميس للساعة 12 ليلا طوشة بين عيلتين)، أم من السيارات المشطوبة والمسروقة، أم من زعران الشوارع والمتحرشين بفتياتنا ونسائنا، أم من الأغذية الفاسدة وبعض التجار الذين فقدوا ضمائرهم واعتبرونا سلعة يتاجرون بها، أم من غلاء الأسعار والجري خلف لقمة العيش بغمسة الدم، فكم من العمال لقوا حتفهم وهم يعملون في ورش بناء ليخرج المسؤولون مطالبين أصحاب المنشآت بالالتزام بالمعايير والشروط.  طيب وبعدين؟”

ظلم عادل

في مجلس العزاء، يتوافد الكثيرون، وتدور الاحاديث الجانبية، والنقاشات الجماعية. في بيت عزاء حضرته، بدأ النقاش حول قانون الضمان الاجتماعي وتفاوتت الآراء، وخلاصة الامر ان احداً من المتحاورين لم يقرأ القانون، بل سمع عنه، ونقل ما سمع مع بعض من التحليل والتفسير. ثم انتقل الحديث الى حوار حول ارتفاع اسعار التأمين على المركبات، وبدأ كل من المتحدثين يعطي مثالاُ. احدهم اتهم شركة تأمينه بسرقته، فخرجت عن صمتي وقلت “اذا كان الامر كذلك، واذا كانت شركات التأمين قد رفعت سعر التأمين على الكل، فانها قد سرقت الكل والامر لا يقتصر عليك”. فجاء تعليق احد المتحاورين “الظلم اذا عمّ الجميع فهو عدل”!

دكاترة!

في نفس المجلس، دار الحديث حول مرض السكري والقلب، وبدأ كل من له علاقة بهما يعطي نصائح وامثلة. وتبادل المتحاورون الوصفات الطبية، وبين مدّ وجزر، جلست صامتاً استمع بعناية. سألني احد الجالسين ممن لم يشاركوا في النقاش “ما بالك تجلس صامتاً؟” فأجبت بسرعة وكأنني كنت انتظر السؤال “بسمع للدكاترة”!

لو كنت مسؤولاً

ودق باب مكتبي محتاج لساعدته ان كنت قادراً، او وجهته الى حيث يجد المساعدة. ولما اغلقت باب مكتبي مدعياً انشغالي وانا لا افعل شيئاً سوى التدخين (لازم اكون مدخن اذا انا مسؤول، لانه دخن عليها تنجلي) او شرب القهوة (لاني ما اشربش الشاي)، او فاتح خط مع مين ما يكون وادعي انني اتكلم مع شخص فوق فوق يابا فوق النخل فوق. يعني لو كنت مسؤولاً لكنت في خدمة العباد، وليس الاسياد!

الشاطر انا

انا من عادتي اني لما اشوف حد بعرفه، احييه. في صديق كنت كل يوم الصبح اشوفه بوصل ابنه ع المدرسة وارفع ايدي تحية، من اول ما اشوف سيارته جاي. صديقي اشترى سيارة جديدة ومريت عنه عدة مرات بدون ما اصبح عليه، بس محسوبكم لانه شاطر حفظ شكل سيارته الجديدة. وقبل كم يوم شفت السيارة جاي من بعيد، قلت فش فيها لازم نصبح عليه، فرحت رفعت ايدي وصرت الوح فيها متحمس كثير، ولما قربت السيارة، وصارت قبالي الا اللي ورا الستيرنغ ست وزوجها جنبها، صارت تتطلع عليّ وتجحر فيي وانا لسا بأشر بايدي ومش مستوعب، لحد ما حسيت ان زوجها بدي ينط من السيارة. انا يا جماعة صرت في نص هدومي. المهم اجت سليمة، ثاني يوم شفت نفس مواصفات السيارة من بعيد، فقررت اني اعمل حالي مش شايف، بلاش ناكل قتله. الا صاحبي هو اللي في السيارة واجت عيني في عينه، بس انا مش مسترجي ارفع ايدي. بعد ساعة الا هو بتصل فيّ بعاتبني وبيقولي “شو صاير متكبر علينا”. المهم صالحناه وشرحنا الوضع. قبل كم يوم كمان، رايح ادرب مجموعة شباب وصبايا في بلدة جبع، المهم الدنيا الصبح، وصلت البلد والشوارع فاضية، وفي صبيتين ماشيات، انا من شطارتي قلت اكيد جايات ع التدريب، فوقفت وسألتهم اذا بدهم توصيلة، وعينك ما تشوف الا النور، وكأني ارتكبت جريمة، لزقوا البنتين ببعض وصاروا يمشو بسرعة. انا تسحبت وظليت سايق، الا في بنتين ثانيات بعرفهم ومتأكد انهم جايات ع التدريب، عملت حالي مش شايفهم، ومريت عنهم. ولما وصلوا بعدي بعشر دقايق لاموني “هيك يا استاذ بتمر عنا وشايفنا وما بتوقف”!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash