Home > ومضات > ومضات السبت 26/3/2016

ومضات السبت 26/3/2016

مارس 26th, 2016

في غنى عنها

خاضت الحكومة الفلسطينية في الاونة الاخيرة معركتان خاسرتان مع قطاعين هامين من قطاعات الشعب الفلسطيني، المعلمين والمهندسين الزراعيين في القطاع الحكومي. فبعد ان ثار المعلمون على سوء وضعهم وعدم ايفاء الحكومة بالاتفاقات والوعود وخاصة فيما يتعلق بعلاوة طبيعة المهنة التي قسمتها الحكومة نصفين، جاءت مبادرة الرئيس لتحل الاشكالية بعد عدة اسابيع من الاضراب والاحتجاجات وما ترتب عليها من تبادل الاتهامات وصل الى حد كنّا في غنى عنه. اما المعركة مع المهندسين الزراعيين فقد حسمها قرار قرار المحكمة العليا بتثبيت علاوة طبيعة المهنة للمهندسين الزراعيين في القطاع الحكومي مقابل وقف اضرابهم، بعد ان لجأت الحكومة الى القضاء لوقف الاضراب، فجاء القرار القضائي ضد الحكومة. هاتان المعركتان جاءتا في وقت كنّا في امسّ الحاجة فيه لنقف جنباً الى جنب في مواجهة الضغوطات الخارجية وخوض معركة توحيد الكلمة والفعل!

مجندر من دار ابوي

منذ صغري، وكغيري من الاطفال الذين ترعرعوا في كنف عائلات ازالت الفوارق بين الجنسين، كبرت حاملاً معي فكرا جندرياً لا يحتاج الى ورشات عمل في فندق فخم وغداء سمين مما لذ وطاب. بل احتجنا الى جلسات عائلية حول المدفأة شتاء وفي شرفة المنزل صيفاً نتبادل اطراف الحديث ونزيل كل تلك الفوارق. قبل ايام، وضمن عملي على انتاج برنامج “اصوات من فلسطين” وهو ثمرة تعاون بين تلفزيون فلسطين وبي بي سي العربية، سجلنا حلقة خاصة حول اتفاقية “سيداو” المعنية بازالة جميع اشكال التمييز ضد المرأة، وناقشنا خلالها الفجوة التي ما زالت قائمة بين الجنسين. خلال اعدادنا للحلقة توجهنا بالدعوة الى مؤسسات نسوية طالما عقدت ورشات العمل والمؤتمرات لمناقشة هذه الاتفاقية والدفاع عنها، لكن احداً من المدعويين والمدعوات لم يحضر وكأن الامر لا يعنيهم، واضاعوا فرصة لعرض قضاياهم وارائهم امام جمهور واسع في الوطن العربي!

الوسم

الوسم حسب المعجم يعني “جَعَل له علامة يُعرف بها”، وما ابرعنا نحن في وسم الاخرين باوصاف تلتصق بهم وربما تؤثر على حياتهم بشكل كبير.  منذ الطفولة، وخاصة في المدرسة، يوسم الطلبة الى شقين الشطّار والمشاغبين. ويكون على الشاطر ان يظل شاطراً وان يثبت للجميع حفاظه على هذا الوسم. اما المشاغب او الكسول او الهامل فيبقى في نظر من يحيطون به مشاغباً وهاملاً وكسولاً مهما بذل من جهد لازالة هذا الوسم. وللعلم فقط، فإن معظم من ابدعوا في حياتهم وفي مهنهم كانوا ممن وسموا يوماً بالمشاغبة والكسل والهمالة!

حمرا وبتشتغل حضرا

تخيلوا ماذا كان سيحدث لو قلبت الاشارات المرورية وعملت الحمراء بدل الخضراء. قبل ايام وصلتني رسالة من قاريء يقول فيها “سيارة من نوع “جيتس” حمراء اللون نمرتها حمراء اللون، على جوانبها ملصقات تبين أنها سيارة حركة تتبع لإحدى الوزارات، الساعة 3.25 تقريبا بعد العصر من يوم الاثنين الموافق 21/3/2016 كانت هذه السيارة تتوجه صوب منطقة بها مدارس خاصة في البيرة  لتعود ومعها طلبة مدارس. بعد حوالي عشر دقائق عادت السيارة وبها السائق وحده إلى المنطقة نفسها. على حد علمي أن الحكومة أصدرت عدة قرارات بمنع استخدام المركبات الحكومية، خاصة مركبات الحركة، للأغراض الخاصة والشخصية، وشددت على عدم استخدامها بعد ساعات الدوام الرسمي إلا بإذن رسمي يوضح طبيعة المهمة التي خرجت من أجلها السيارة وهوية راكبيها وما إلى ذلك، باستثناء طبعا المؤسسات والوزارات التي تعمل مناوبات مع ضرورة وجود إذن حركة مع مركباتها. أين الرقابة على المركبات الحكومية يا حكومة؟”

لو كنت مسؤولاً

وحظيت بفرصة ان اقف على منصة او ان اظهر على شاشة النلفزيون، لتحدثت بهدوء وحكمة، ورتبت كلماتي بشكل لا يشتت من يسمعني حتى تصل رسالتي واضحة، ولما ازعجت نفسي اولا وغيري ثانياً بالصراخ. ولحافظت على هدوئي اذا ما استفزني احدهم، لان مبتغاه ان يستفزني، ولكانت كلماتي مسؤولة لانني مسؤول!

الشاطر انا

بقول الشاعر ابن الوردي “غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ”. يعني بالعربي الدارج، ما تكون ثقيل دم، وخفف زياراتك لانه اذا كثرت الناس بتمل منك. والشاطر يا جماعة اللي بين فترة وفترة بيبتعد عن الانظار وبتصير الناس تتساءل عنه وعن اخباره وهيك بيشعر انه مهم والناس بتشتاق له. فكون خفيف الظل وريحنا شوي من طلتك البهية!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash