Home > ومضات > ومضات السبت 12/3/2015

ومضات السبت 12/3/2015

مارس 12th, 2016

الحقيقة والجرأة

يجلس اللاعبون في دائرة، يبرم احدهم الزجاجة، وعندما تتوقف تكون قاعدتها باتجاه احدهم، وعليه ان يسأل من تكون فوهة الزجاجة باتجاهه “جرأة ام حقيقة؟”  فيرد باحد الاختيارات. فان كان الخيار “حقيقة” يطلب منه ان يعترف بشيء، اما ان كانت الاجابة “جرأة” عليه ان يقوم بفعل جريء. ما ساقوله هنا فيه “حقيقة” و”جرأة” ولكنه ليس بلعبة. الحقيقة ان هناك احتلالاً، وان هذا الاحتلال هو سبب مصائبنا واحباطنا، والحقيقة ان هناك اطفالاً يواجهون هذا الاحتلال على طريقتهم التي فيها الكثير من الجرأة والجهل، والحقيقة ان احد منا لا يملك الجرأة بان يقول كفى لمقتل اطفالنا بهذه الطريقة، وكفى لوسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي تعزز “البطولة” لدى “اطفال السكاكين”. فهم ضحايا وليسوا ابطالاً، ضحايا الاحتلال وضحايانا نحن من نملك القدرة على ان نكون اكثر جرأة لنقول كفى. قد لا نستطيع ردعهم لاننا لا نعرف ما يدور في اذهانهم ولكن يمكن لنا ان ننشر الوعي بينهم، وان نكون اكثر جرأة في الحديث عن هذا الامر خارج الجلسات المغلقة!

اللهمّ نفسي

الاضرابات في بلدنا على الطالع والنازل والفاضي والميلان، ومع ذلك فان حق الاضراب مكفول بالقانون. وما اضراب المعلمين الذي لا نختلف على حقهم وضرورة تلبية مطالبهم، الا مثال حي على انهم يصفقون بيد واحدة. فقد اخذ اعلاننا كمواطنين عن تضامننا مع المعلمين وقتاً طويلاً، ولم تشهد اي من مدننا اضراباً ولو جزئياً كنوع من التضامن، وتحاول الفصائل الابتعاد عن اي شكل من اشكال التضامن، وتكتفي بالوساطة بين المضربين والحكومة، والمدارس الحكومية معطلة، اما الخاصة الخاصة فتعمل كالمعتاد، حتى انها لم تفكر بالتضامن مع الزملاء ولو لخمسة دقائق. المؤسسات غير الحكومية “تعمل” دون توقف، فالرواتب هناك تدفع. العاملون في المؤسسات الدولية لم يتضامنوا مع المعلمين خوفاً من ان تفرض بلاد مؤسساتهم حصاراً عليهم، اما جماعة المؤسسات الاهلية الذين طالموا تغنوا بالحقوق وانهمرت عليهم الاموال لتعزيزها، فيمرون عن الاعتصامات مرور الكرام، وربما يتأففون من الازمة المرورية. كل يغني على ليلاه وكل يقول اللهمّ نفسي!

سرّي للغاية

تفاجأت سيدة باتصال هاتفي من طالبة تعد بحثاً عن مشاكل الحمل، تسألها عن عملية جراحية كانت قد اجرتها قبل سنوات. سألتها السيدة عن مصدر معلوماتها، خاصة ان من يعرف بامر العملية الجراحية هم ثلاثة، هي وزوجها والطبيب (والان انا بعد ان روت لي الحكاية)، فاجابت الطالبة انها حصلت على الاسم والتفاصيل من المستشفى حيث جرت العملية. للاسف ان السرّية والخصوصية التي تفرضها المهنية الطبية لم تتم مراعاتها في هذا المستشفى الخاص، بحيث اصبح ملف هذه المرأة وغيرها من النساء مشاعاً، فقد تبين ان الطالبة، ومن خلال كلامها، قد اطلعت على عدد من الملفات وان الاختيار وقع على عدد من النساء. اللوم لا يقع على الطالبة، وانما ادارة المستشفى، ولو كنت مكان هذه السيدة، ولو كان لدينا قانون ومحاكم، لكنت قد تقدمت للقضاء.

ناشفة

ربما كنت في العاشرة من عمري عندما زرت عين الزرقا قرب قرية بيتللو الى الغرب من رام الله. كانت المناسبة الاول من أيار، وصلنا في عدد من الحافلات في رحلة نظمتها نقابة العمال. لم نجد مكاناً نجلس فيه، فقط غطت المياه اجزاء كبيرة من تلك المحمية الطبيعية وتشكلت برك كبيرة اشبه بالبحيرات عدا عن جداول الماء التي رفدت البحيرات. قبل اسبوع، اي في بدايات شهر آذار، توجهت مع العائلة الى نفس المنطقة، وكنت قد وعدتهم بمنظر خلاب للمياه، وبقضاء وقت جميل هناك. وصلنا واذا بها منطقة فيها سيل بسيط من الماء وجفاف غيّر طبيعية المنطقة، اضافة الى الكثير من الاوساخ ومخلفات الزوار، في مشهد لا يبشر بخير، فقد جفت المنطقة على مدار السنين ولا ندري ما سيكون حالها مستقبلاً وبالتالي حالنا المائي.

لو كنت مسؤولاً

لحرصت على عدم صرف اموال الضرائب التي يدفعها المواطنون على بنزين السيارات الحكومية التي تستخدم من قبل زوجات وابناء المسؤولين، او تلك السيارات الحكومية التي تعمل “سرفيس” على الخطوط الخارجية، وتضارب على سيارات “السرفيس” التي تدفع الضرائب. ولو كنت مسؤولاً لاصدرت الاوامر بتطبيق التعليمات الصادرة بضرورة وقف الشرطة لاية سيارة حكومية بعد ساعات الدوام الرسمي والتأكد من ان سائقها في مهمة رسمية، وانه المخول بقيادتها. ولو كنت مسؤولاً لطلبت من الشرطة التأكد من ان السيارات الحكومية لا تنقل ركاباً باجر على الطرق الخارجية.

الشاطر انا

شوفوا يا جماعة، هو الواحد يكون شاطر اشي ضروري، بس مرات الشطارة نقمة. يعني مثلا الولد الشاطر او البنت الشاطرة، وبحجة الشطارة بصيروا لازم يعملوا شغلات علشان تزيد شطارتهم او انهم يبينوا اشطر. وطبعاً في ناس بتستغل حاجتهم للحفاظ ع الشطارة. مثلاً البنت الشاطرة ولانها شاطرة بتصير المعلمة ع الطالع والنازل تطلب منها تروح تجيبلها طباشير، او تحمل الدفاتر معها، او حتى تحمللها شنطتها، ونفس الشي بينطبق ع الاولاد لدرجة انه مرات بصير في ضغط نفسي عليهم، مثلا لانه شاطر في كرة القدم بتصير كل المدرسة تضغط عليه انه يدخل جول. ادهى الانواع هي لما المعلمة او الاستاذ ولانه البنت او الولد شاطرين بيعطوهم واجبات اكثر من غيرهم او كتاب من 150 صفحة ولازم يخصوا قراءته وتلخيصه في اسبوع لانهم شاطرين. اي اقولكم يلعن ابوها من شطارة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash