Archive

Archive for مارس, 2016

ومضات السبت 26/3/2016

مارس 26th, 2016

في غنى عنها

خاضت الحكومة الفلسطينية في الاونة الاخيرة معركتان خاسرتان مع قطاعين هامين من قطاعات الشعب الفلسطيني، المعلمين والمهندسين الزراعيين في القطاع الحكومي. فبعد ان ثار المعلمون على سوء وضعهم وعدم ايفاء الحكومة بالاتفاقات والوعود وخاصة فيما يتعلق بعلاوة طبيعة المهنة التي قسمتها الحكومة نصفين، جاءت مبادرة الرئيس لتحل الاشكالية بعد عدة اسابيع من الاضراب والاحتجاجات وما ترتب عليها من تبادل الاتهامات وصل الى حد كنّا في غنى عنه. اما المعركة مع المهندسين الزراعيين فقد حسمها قرار قرار المحكمة العليا بتثبيت علاوة طبيعة المهنة للمهندسين الزراعيين في القطاع الحكومي مقابل وقف اضرابهم، بعد ان لجأت الحكومة الى القضاء لوقف الاضراب، فجاء القرار القضائي ضد الحكومة. هاتان المعركتان جاءتا في وقت كنّا في امسّ الحاجة فيه لنقف جنباً الى جنب في مواجهة الضغوطات الخارجية وخوض معركة توحيد الكلمة والفعل!

مجندر من دار ابوي

منذ صغري، وكغيري من الاطفال الذين ترعرعوا في كنف عائلات ازالت الفوارق بين الجنسين، كبرت حاملاً معي فكرا جندرياً لا يحتاج الى ورشات عمل في فندق فخم وغداء سمين مما لذ وطاب. بل احتجنا الى جلسات عائلية حول المدفأة شتاء وفي شرفة المنزل صيفاً نتبادل اطراف الحديث ونزيل كل تلك الفوارق. قبل ايام، وضمن عملي على انتاج برنامج “اصوات من فلسطين” وهو ثمرة تعاون بين تلفزيون فلسطين وبي بي سي العربية، سجلنا حلقة خاصة حول اتفاقية “سيداو” المعنية بازالة جميع اشكال التمييز ضد المرأة، وناقشنا خلالها الفجوة التي ما زالت قائمة بين الجنسين. خلال اعدادنا للحلقة توجهنا بالدعوة الى مؤسسات نسوية طالما عقدت ورشات العمل والمؤتمرات لمناقشة هذه الاتفاقية والدفاع عنها، لكن احداً من المدعويين والمدعوات لم يحضر وكأن الامر لا يعنيهم، واضاعوا فرصة لعرض قضاياهم وارائهم امام جمهور واسع في الوطن العربي!

الوسم

الوسم حسب المعجم يعني “جَعَل له علامة يُعرف بها”، وما ابرعنا نحن في وسم الاخرين باوصاف تلتصق بهم وربما تؤثر على حياتهم بشكل كبير.  منذ الطفولة، وخاصة في المدرسة، يوسم الطلبة الى شقين الشطّار والمشاغبين. ويكون على الشاطر ان يظل شاطراً وان يثبت للجميع حفاظه على هذا الوسم. اما المشاغب او الكسول او الهامل فيبقى في نظر من يحيطون به مشاغباً وهاملاً وكسولاً مهما بذل من جهد لازالة هذا الوسم. وللعلم فقط، فإن معظم من ابدعوا في حياتهم وفي مهنهم كانوا ممن وسموا يوماً بالمشاغبة والكسل والهمالة!

حمرا وبتشتغل حضرا

تخيلوا ماذا كان سيحدث لو قلبت الاشارات المرورية وعملت الحمراء بدل الخضراء. قبل ايام وصلتني رسالة من قاريء يقول فيها “سيارة من نوع “جيتس” حمراء اللون نمرتها حمراء اللون، على جوانبها ملصقات تبين أنها سيارة حركة تتبع لإحدى الوزارات، الساعة 3.25 تقريبا بعد العصر من يوم الاثنين الموافق 21/3/2016 كانت هذه السيارة تتوجه صوب منطقة بها مدارس خاصة في البيرة  لتعود ومعها طلبة مدارس. بعد حوالي عشر دقائق عادت السيارة وبها السائق وحده إلى المنطقة نفسها. على حد علمي أن الحكومة أصدرت عدة قرارات بمنع استخدام المركبات الحكومية، خاصة مركبات الحركة، للأغراض الخاصة والشخصية، وشددت على عدم استخدامها بعد ساعات الدوام الرسمي إلا بإذن رسمي يوضح طبيعة المهمة التي خرجت من أجلها السيارة وهوية راكبيها وما إلى ذلك، باستثناء طبعا المؤسسات والوزارات التي تعمل مناوبات مع ضرورة وجود إذن حركة مع مركباتها. أين الرقابة على المركبات الحكومية يا حكومة؟”

لو كنت مسؤولاً

وحظيت بفرصة ان اقف على منصة او ان اظهر على شاشة النلفزيون، لتحدثت بهدوء وحكمة، ورتبت كلماتي بشكل لا يشتت من يسمعني حتى تصل رسالتي واضحة، ولما ازعجت نفسي اولا وغيري ثانياً بالصراخ. ولحافظت على هدوئي اذا ما استفزني احدهم، لان مبتغاه ان يستفزني، ولكانت كلماتي مسؤولة لانني مسؤول!

الشاطر انا

بقول الشاعر ابن الوردي “غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ”. يعني بالعربي الدارج، ما تكون ثقيل دم، وخفف زياراتك لانه اذا كثرت الناس بتمل منك. والشاطر يا جماعة اللي بين فترة وفترة بيبتعد عن الانظار وبتصير الناس تتساءل عنه وعن اخباره وهيك بيشعر انه مهم والناس بتشتاق له. فكون خفيف الظل وريحنا شوي من طلتك البهية!

ومضات

ومضات السبت 19/3/2016

مارس 19th, 2016

المخللات بانواعها

اعتدت منذ طفولتي ان اواظب على زيارة معارض المنتجات النسوية والتي غالباً ما كانت تنظم بمناسبة الثامن من آذار. وقد كان يغلب على المنتجات انواع كثيرة من المخللات منها الخيار والفقوس والباذنجان والزيتون واللفت والزهرة. ومع تطور العجلة الصناعية بدأت تدخل منتجات نسوية جديدة مثل الصابون والحلي، لكن المخللات بانواعها بقيت سيدة الموقف. وكأن مفهوم المنتج النسوي مرتبط بالمخللات، اي الحيز المنزلي، وهو ايضا ما تربينا عليه في المدارس حيث كانت تخصص حصص التدبير المنزلي للطالبات فقط، في غفلة عن ان العمل المنزلي لا يقتصر على الاناث. وقد اقتصرت في السابق معارض المنتجات النسوية على المؤسسات النسوية، ومع نمو مؤسسات اخرى دأبت هي ايضاً على تنظيم معارض مشابهة وبقيت المخللات سيدة الموقف. والمخللات يا سادة انواع، منها البشرية التي ومنذ طفولتي اراها تقود بعض المؤسسات النسوية دون ادخال عناصر جديدة!

اما نحن

 قبل ايام التقيت وفداً صحافيا المانياً شاباً، جاء في زيارة الى فلسطين. تفاجأت بمستوى التحضير والاستعداد والدراية بالسياسة والاطلاع المسبق على واقع الاعلام الفلسطيني. اسئلتهم كانت في الصميم تنم عن حاجة كبيرة للمعرفة والتنور، البعض منها كان محرجاً وخاصة تلك التي كانت تتعلق بالصراع الاسرائيلي – الفلسطيني وبالشأن الفلسطيني الداخلي. خلال حديثي معهم، كل ما كان يدور في ذهني قدرة الاعلاميين الفلسطينيين على طرح مثل هذه الاسئلة وهل كنّا سنكون على نفس القدر من الاستعداد والمعرفة لو سمحت لنا الفرصة لزيارة المانيا؟

ديمقراطية

 عجب لهذا البلد الذي يمكنك فيه ان تنتقد الرئيس والحكومة والامن وان تفتح فمك ليس فقط عند طبيب الاسنان. ولكنك لا تستطيع ان تفتح فمك او تتفوه بكلمة ضد خطيب المسجد او اذا كنت راكباً في سيارة عمومي او تاكسي لتطلب من السائق تهدئة السرعة والسياقة بحذر!

الواجبات المدرسية

قرأت تقريراً مفاده ان نتائج دراسات واسعة النطاق أجراها باحثون من جامعة ديوك الأمريكية تؤكد أن الواجبات المدرسية المنزلية تؤثر سلبيا على علاقة الأطفال بالمدرسة وأواصر العائلة عامة. عندنا يعود الطلبة من المدرسة مثقلين بالواجبات المدرسية والمتطلبات، بعضهم لا يكاد يتناول طعام الغداء وتبدأ الدراسة. يقضي ذووهم ساعات طويلة يحاولون فيها مساعدة اولادهم وبناتهم في اتمام الواجبات والاستعداد للامتحانات. ينامون منهكين، ويتكرر السيناريو في اليوم التالي. الواجبات المدرسية اصبحت “كابوساً” والتعليم في بلادنا ما هو الا تلقين والمناهج الفلسطينية تفتقر الى الاساليب الابداعية في التعليم.

لو كنت مسؤولاً

 لاصدرت قراراً يمنع منعاً باتاً وتحت طائلة المسؤولية (حلوة هاي)، اعمال البناء والانشاءات والحفر والردم والتجريف بعد الساعة الخامسة مساءً. فهناك من يعمل وفق شعار “نأسف لراحتكم ونعمل لازعاجكم”. لا يعقل ان لا ينعم الناس بالهدوء في بيوتهم لان حفارة “الباجر” ما زالت تنقر في الارض وفي رؤوسهم حتى العاشرة مساءً، واذا ما تجرأ احد بالاعتراض، “يا ويل ويله”، وكأن عجلة الاقتصاد الفلسطيني متوقفة على نقر “الباجر” وازعاج الجرافات. “وبعدين يا اخي، خلّي العمال يرتاحوا، وانت يا مقاول ويا صاحب الورشة، ارتاح كمان”، ام ان راحتك تبدأ عندما تنتهي راحة الاخرين؟

الشاطر انا

طلعنا بسواد الوجي، قال انا بدي اتشاطر، ورحت زي ابو الشباب اشتكي على باصات الطلاب اللي بتكون مدحوشة. المسؤول، ضحك، وقال هي موقفة على هيك، وبلش يعد لي المخالفات في هاي الباصات، والمخالفات بشكل عام، يعني الزلمة طلع اشطر مني، وصرت انا متضامن معه، واقول الله يعينه ويعين جماعته، مش لاقين وقت يحلوا كل هالمشاكل. بس ما فوتها، يعني المسؤول بدا يشكي لي، قلت يا ولد، هاي البلد ماشية على نظام “ما حك جلدك الا طفرك”. الصبح يا فتاح يا عليم، رحت ربطت لواحد من الباصات، ومسكته مسك اليد، وفيه حوالي خمسين طفل وهو ما بيوسع لعشرين، واستغليت الفرصة انه وقف امام بيت، يعني بدو يحمل، وبلشت احكي مع الشوفير اللي لحيته بتقول انه رجل تقي، ما حكى ولا كلمة، بس تبسم، وبعدين قال لي “ومين بتطلع حضرتك”. قلت “مواطن”، رد “يا شاطر روح اشكي لمين ما بدك”. كيف عرف اني انا الشاطر، مش عارف. المهم البهدلة كانت لما والد الطفل ركب الولد في الباص، وقال للولد “شاطر حبيبي اطلع ع الباص”، والله فكرته بيحكي معي، رحت قلت له مش طالع، اي هو في وسع، راح الاب ضحك وقال “بحكي مع ابني مش معك، اصلا مين حضرتك؟” قلت له “مواطن مش عاجبه وضع الباص”، رد علي “والله اجو يحدو الفرس مد الفار رجله، وانت شو دخلك، اذا احنا راضيين، وكمان من وين لنا نجيب مصاري علشان نركب الاطفال في باصات احسن، وبعدين مين حطك محامي دفاع؟” قلت في عقلي، يا ولد الهريبة ثلثين المراجل، وهي اشطر شي ممكن اعمله!

ومضات

ومضات السبت 12/3/2015

مارس 12th, 2016

الحقيقة والجرأة

يجلس اللاعبون في دائرة، يبرم احدهم الزجاجة، وعندما تتوقف تكون قاعدتها باتجاه احدهم، وعليه ان يسأل من تكون فوهة الزجاجة باتجاهه “جرأة ام حقيقة؟”  فيرد باحد الاختيارات. فان كان الخيار “حقيقة” يطلب منه ان يعترف بشيء، اما ان كانت الاجابة “جرأة” عليه ان يقوم بفعل جريء. ما ساقوله هنا فيه “حقيقة” و”جرأة” ولكنه ليس بلعبة. الحقيقة ان هناك احتلالاً، وان هذا الاحتلال هو سبب مصائبنا واحباطنا، والحقيقة ان هناك اطفالاً يواجهون هذا الاحتلال على طريقتهم التي فيها الكثير من الجرأة والجهل، والحقيقة ان احد منا لا يملك الجرأة بان يقول كفى لمقتل اطفالنا بهذه الطريقة، وكفى لوسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي تعزز “البطولة” لدى “اطفال السكاكين”. فهم ضحايا وليسوا ابطالاً، ضحايا الاحتلال وضحايانا نحن من نملك القدرة على ان نكون اكثر جرأة لنقول كفى. قد لا نستطيع ردعهم لاننا لا نعرف ما يدور في اذهانهم ولكن يمكن لنا ان ننشر الوعي بينهم، وان نكون اكثر جرأة في الحديث عن هذا الامر خارج الجلسات المغلقة!

اللهمّ نفسي

الاضرابات في بلدنا على الطالع والنازل والفاضي والميلان، ومع ذلك فان حق الاضراب مكفول بالقانون. وما اضراب المعلمين الذي لا نختلف على حقهم وضرورة تلبية مطالبهم، الا مثال حي على انهم يصفقون بيد واحدة. فقد اخذ اعلاننا كمواطنين عن تضامننا مع المعلمين وقتاً طويلاً، ولم تشهد اي من مدننا اضراباً ولو جزئياً كنوع من التضامن، وتحاول الفصائل الابتعاد عن اي شكل من اشكال التضامن، وتكتفي بالوساطة بين المضربين والحكومة، والمدارس الحكومية معطلة، اما الخاصة الخاصة فتعمل كالمعتاد، حتى انها لم تفكر بالتضامن مع الزملاء ولو لخمسة دقائق. المؤسسات غير الحكومية “تعمل” دون توقف، فالرواتب هناك تدفع. العاملون في المؤسسات الدولية لم يتضامنوا مع المعلمين خوفاً من ان تفرض بلاد مؤسساتهم حصاراً عليهم، اما جماعة المؤسسات الاهلية الذين طالموا تغنوا بالحقوق وانهمرت عليهم الاموال لتعزيزها، فيمرون عن الاعتصامات مرور الكرام، وربما يتأففون من الازمة المرورية. كل يغني على ليلاه وكل يقول اللهمّ نفسي!

سرّي للغاية

تفاجأت سيدة باتصال هاتفي من طالبة تعد بحثاً عن مشاكل الحمل، تسألها عن عملية جراحية كانت قد اجرتها قبل سنوات. سألتها السيدة عن مصدر معلوماتها، خاصة ان من يعرف بامر العملية الجراحية هم ثلاثة، هي وزوجها والطبيب (والان انا بعد ان روت لي الحكاية)، فاجابت الطالبة انها حصلت على الاسم والتفاصيل من المستشفى حيث جرت العملية. للاسف ان السرّية والخصوصية التي تفرضها المهنية الطبية لم تتم مراعاتها في هذا المستشفى الخاص، بحيث اصبح ملف هذه المرأة وغيرها من النساء مشاعاً، فقد تبين ان الطالبة، ومن خلال كلامها، قد اطلعت على عدد من الملفات وان الاختيار وقع على عدد من النساء. اللوم لا يقع على الطالبة، وانما ادارة المستشفى، ولو كنت مكان هذه السيدة، ولو كان لدينا قانون ومحاكم، لكنت قد تقدمت للقضاء.

ناشفة

ربما كنت في العاشرة من عمري عندما زرت عين الزرقا قرب قرية بيتللو الى الغرب من رام الله. كانت المناسبة الاول من أيار، وصلنا في عدد من الحافلات في رحلة نظمتها نقابة العمال. لم نجد مكاناً نجلس فيه، فقط غطت المياه اجزاء كبيرة من تلك المحمية الطبيعية وتشكلت برك كبيرة اشبه بالبحيرات عدا عن جداول الماء التي رفدت البحيرات. قبل اسبوع، اي في بدايات شهر آذار، توجهت مع العائلة الى نفس المنطقة، وكنت قد وعدتهم بمنظر خلاب للمياه، وبقضاء وقت جميل هناك. وصلنا واذا بها منطقة فيها سيل بسيط من الماء وجفاف غيّر طبيعية المنطقة، اضافة الى الكثير من الاوساخ ومخلفات الزوار، في مشهد لا يبشر بخير، فقد جفت المنطقة على مدار السنين ولا ندري ما سيكون حالها مستقبلاً وبالتالي حالنا المائي.

لو كنت مسؤولاً

لحرصت على عدم صرف اموال الضرائب التي يدفعها المواطنون على بنزين السيارات الحكومية التي تستخدم من قبل زوجات وابناء المسؤولين، او تلك السيارات الحكومية التي تعمل “سرفيس” على الخطوط الخارجية، وتضارب على سيارات “السرفيس” التي تدفع الضرائب. ولو كنت مسؤولاً لاصدرت الاوامر بتطبيق التعليمات الصادرة بضرورة وقف الشرطة لاية سيارة حكومية بعد ساعات الدوام الرسمي والتأكد من ان سائقها في مهمة رسمية، وانه المخول بقيادتها. ولو كنت مسؤولاً لطلبت من الشرطة التأكد من ان السيارات الحكومية لا تنقل ركاباً باجر على الطرق الخارجية.

الشاطر انا

شوفوا يا جماعة، هو الواحد يكون شاطر اشي ضروري، بس مرات الشطارة نقمة. يعني مثلا الولد الشاطر او البنت الشاطرة، وبحجة الشطارة بصيروا لازم يعملوا شغلات علشان تزيد شطارتهم او انهم يبينوا اشطر. وطبعاً في ناس بتستغل حاجتهم للحفاظ ع الشطارة. مثلاً البنت الشاطرة ولانها شاطرة بتصير المعلمة ع الطالع والنازل تطلب منها تروح تجيبلها طباشير، او تحمل الدفاتر معها، او حتى تحمللها شنطتها، ونفس الشي بينطبق ع الاولاد لدرجة انه مرات بصير في ضغط نفسي عليهم، مثلا لانه شاطر في كرة القدم بتصير كل المدرسة تضغط عليه انه يدخل جول. ادهى الانواع هي لما المعلمة او الاستاذ ولانه البنت او الولد شاطرين بيعطوهم واجبات اكثر من غيرهم او كتاب من 150 صفحة ولازم يخصوا قراءته وتلخيصه في اسبوع لانهم شاطرين. اي اقولكم يلعن ابوها من شطارة!

ومضات

ومضات السبت 5/3/2016

مارس 5th, 2016

“خير من قنطار علاج”

كتب احد القراء “توجهت إلى محكمة بداية نابلس لقضية ما، يوجد على مدخل المحكمة بوابة الكترونية للتفتيش عن المعادن، واعتقد أنها وضعت عقب حادثة اعتداء بإطلاق النار جرت داخل المحكمة قبل عدة سنوات. تعمدت عدم الدخول من البوابة أمام نظر الشرطي المتواجد قربها وكنت أرتدي سترة “نفخ” مغلقة، يعني ممكن أن أخفي داخلها “كلاشن” دون أن ينتبه أحد، مررت ولم ينبس الشرطي ببنت شفة. إذا كان وضع هذه البوابة شكليا فقط فالأفضل إزالتها، رغم أنني من مؤيدي فرض إجراءات أمنية مشددة في المحاكم، فالأخيرة يدخلها المتهمون والمذنبون والمحكومون والذين يشعرون بأنهم مظلومين، ومستحيل الدخول إلى عقل كل واحد فيهم لمعرفة ماذا يخطط وبماذا يفكر، فالمحكمة مكان يلتقي فيه الخصماء لذا من الضرورة تشديد الإجراءات الأمنية فيها. الملاحظة الثانية انه وفي الصالة الخارجية بالطابق الثالث يوجد لوحة تحذير للمدخنين وأن من يدخن يخالف المادتين كذا وكذا من قانون كذا وكذا ويغرم بـــ.. (لا أتذكر النص جيدا)،  ولكن للأسف لا أحد يلتزم بها بدءاً من المحامين المدخنين وانتهاء بالمراجعين، كل أشعل سيجارته ينتظر، فأصبح المكان كـ”الطابون” رغم وجود كاميرات مراقبة ورغم تجوال شرطة الحراسات في المكان، فإذا ألغي منع التدخين فالأولى إزالة اللوحة من المكان احتراما لهيبة المحكمة”.

 

ما الغريب؟

انتشرت صور في الاونة الاخيرى لافراد الشرطة وهم يقدمون المساعدة للمواطنين وكأن في الامر شيء غريب. فمن صورة شرطي يغطي بمعطفه رجلا يجلس على كرسي متحرك، الى صورة شرطي يحمل مسناً، وآخر يساعد مسنة على الجلوس في كرسيها المتحرك. تم تداول الصور وكأن هذه الافعال ليست من شيمنا ومن شيم رجال الشرطة. الغريب في الامر فعلاً، هو عدم وجود مساعدين متخصصين لتقديم يد العون للمسنين ومن يحتاج ال المساعدة خلال التنقل عبر معبر الكرامة على سبيل المثال، علما بان مثل هؤلاء متوفرون في معظم نقاط الحدود والمطارات التي زرتها!

أما الغريب

الغريب في عدد كبير من نقاط حدود ومطارات الدول العربية، وجود من يقدم لك يد المساعدة مدفوعة الاجر! فما ان تصل الى الاستراحة في اريحا تجدهم يتنططون لمساعدتك وينتظرون منك اجراً وان اعطيتهم القليل ربما لا تجد حقائبك الا بعد ساعات. وفي عديد من مطارات الدول العربية، انت صيد ثمين، يترصدوك ويتدافعوا اليك لو كنت تحمل حقيبة صغيرة. في مطار لندن، نزلت من سيارة التاكسي، نظرت حولي، هل من مساعد؟ لم يركض احد “لا بمصاري ولا ببلاش”. دخلت المطار ووصلت الى نقطة ال check in لم يعرض علي احد خدماته. وبعد ان انهيت كل الاجراءات كنت بحاجة لقضاء حاجتي، توجهت الى المرحاض كان هناك موظف يتأكد من نظافة المكان، قضيت حاجتي، غسلت يدي، لم يركض نحوي ليعطيني المحارم، ولم ينظر الي نظرة “خشخش جيبتك”!

 

على شو؟

كثيرة هي الصور التي يظهر فيها المسؤولون مع ثلة من الحرس يتلفتون يميناً ويساراً والى اعلى تحسباً لأي “اعتداء”، وكأن بامكانهم ان يفعلوا شيئاً اذا ما وقعت الواقعة. كل هذه المظاهر هي فارغة المضمون ولا تحمل أي معنى سوى “الاستعراض” و”الاستقواء” على الشعب الغلبان، كما يقول المثل “كبره ولو على خازوق”. قبل ايام زار وفد اجنبي رفيع المستوى احدى المدارس في منطقة لا تخضع للسيادة الفلسطينية، لم ترافق هؤلاء المسؤولين سيارات الحراسة، نزلوا منها كأي زائر، لم ينتبه احد الى انهم كونهم مسؤولين. ربما هي الطريقة الاكثر امناً، ان لا تجذب الانتباه، فكلما كانت الحراسات اكبر كان الانتباه اكثر. خلاصة القول “خفّوا علينا مش ناقصنا عقد”!

لو كنت مسؤولاً

لعينّت جميع من يعملون تحت امرتي بمنصب مدير، وبهذا احجّم صلاحيات كل واحد منهم، بحيث لا يكون مدير غيري، فاصبح انا الآمر الناهي، لان المدير لا يقبل ان يأتمر بأمر مدير اخر من نفس الدرجة، وبهذا اكون انا المرجعية الاولى، لانني المدير المسؤول. اليس هذا هو النظام في بعض المؤسسات العامة والخاصة؟

الشاطر انا

طول عمري بفكر انه الوظيفة ما بتجيب همها، يعني اليوم منيحة وبكرا الواحد اخرته لازم يتقاعد، وعلشان هيك بفكر دائما اني افتح بزنس. بس البزنس في هالبلد مضروب، يعني ما في اشي الا في حدا سبقني وعمله. بس وين، قبل كم يوم اجتني فكرة جهنمية، افتح مدرسة لتعليم المشي. الفكرة بسيطة، في مدارس لتعليم السواقة، بس ما في مدارس لتعليم المشي. يعني الواحد لازم يتعلم كيف يقطع الشارع، وكيف يمشي على الرصيف بين كل هالناس والكراتين والاوساخ، وكيف يمشي ويتزروق بين السيارات اللي واقفة غلط، كيف ياخذ حذره من سيخ كباب ممكن يجي في عينه او زيت مقلى الفلافل اللي ممكن يوقع عليه، وكيف يوطي راسه بلاش فستان ولا جلباب من اللي معلقين من فوق يحجب نظره، وكيف يهرب من الدم اللي بيسيل من اللحمة المعلقة من فوق. وفكرت انه تشجيعاً لاول مئة طالب مسي، اني اعطي خصم 70%، المهم اني اعلم الناس شطارة المشي، مثل ما انا شاطر في كل اشي!

ومضات