Home > ومضات > ومضات السبت 6/2/2016

ومضات السبت 6/2/2016

فبراير 6th, 2016

 

2008

لا ادري ما سر الرقم 2008 عند وزارة المواصلات وبالاخص دوائر المرور. قبل اسبوع توجه مواطن لتجديد رخصة مركبته، واذا بهم يبلغونه ان عليه دفع مخالفة حررت في الخليل عام 2008، علماً بانه لم يذهب مرة الى الخليل بسيارته، كما انه قام طوال السنوات الماضية بتجديد ترخيص مركبته دون اية اشكالية ودون ظهور هذه المخالفة. ظننت في باديء الامر، ربما نسي المواطن انه قد ذهب مرة الى الخليل، وربما تغاضى كغيره عن دفع المخالفة، شككت في نواياه مع انني اعرفه جيداً. مضت الايام، واذا بصاحب المقهى الذي ارتاده يقول لي انه عندما ذهب لترخيص مركبته قالوا له ان عليه ان يدفع مخالفة منذ عام 2008، علما بانه منذ ذاك العام قد جدد رخصة المركبة اكثر من 8 مرات (لان سنة صنع السيارة تتطلب ان يجدد الرخصة مرتين في السنة) دون ان تظهر هذه المخالفة. سمعت قصصاً مشابهة، كلها تعود الى الرقم 2008!

تقشف

كانت المرة الاولى التي اسمع فيها كلمة “تقشف” عندما دعتني والدتي، رحمها الله، لمرافقتها الى مأدبة غداء تقشفي نظمته لجنة المرأة العاملة الفلسطينية في سنة لا اذكر تاريخها. الغداء التقشفي كان عبارة عن مجدرة، تلك الاكلة التي اعشقها واعتبرها غنية. سألت والدتي عن معنى “تقشفي” فأجابتني واشارت الى ان مكونات المجدرة قليلة التكلفة وتتوفر في كل منزل، والاهم من ذلك تخلو من اي نوع من اللحوم. ومنذ ذلك الحين دأبت على استعمال مصطلح “تقشف” عندما ينتهي بي الامر باعداد طبق من “المقالي”. في كثير من العائلات كانت سياسة “التقشف” تطبق على “ناس وناس”، فقد قرأت مرة دراسة تفيد بان بعض العائلات كانت تخصص اللحم للذكور بينما كانت الاناث تتناول الارز وحيداً. ويبدو ان التمييز استمر مع الحكومة في سياستها التقشفية، حيث قررت ان تمنح 2.50% فقط من علاوة طبيعة العمل للمدرسين التي كانت اصلاً 5% بسبب “التقشف” بينما ما زلنا نرى اسطول السيارات الحكومية يطوف دون “تقشف”، وهو ابسط مثال على ان سياسة التقشف تصيب البعض وينجو مها اخرون!

جبنة مثلثات!

كتب لي احد القراء “أنا موظف قطاع عام، وكما تعلم يتم الخصم من رواتبنا مقابل تأمين صحي كل شهر مبلغ مقداره 70 شيقلا. شعرت بتعب قبل يومين فتوجهت إلى مجمع فلسطين الطبي في حوالي الساعة 9 مساء، وقمت بالتسجيل، وهناك يجب أن يدفع المؤمن 10 شيقل، (طيب والتأمين؟). دخلت بعدها إلى غرفة الفحص الأولي فسألني الممرض عدة أسئلة على السريع وقاس حرارتي وحولني الى الطبيب، الذي سألني عدة أسئلة أيضا ونظر إلى حلقي وكتب لي “روشيتة” دواء. خرجت وتوجهت الى صيدلية المجمع وإذ بها مغلقة. عدت أدراجي للمنزل و”الروشيتة” معي، حيث لم أجرؤ أن أصرفها من صيدلية خاصة لأني بصراحة لم أكن أملك في جيبي سوى 35 شيقلا و”الروشيتة” تحتوي على ثلاثة أدوية، فأقل تقدير ربما تحتاج إلى 100 شيقل، والدنيا آخر شهر (وأول شهر) ولسا الرواتب ما نزلت، والأهم من ذلك كله عندي أن طفلتي طلبت أن أحضر لها جبنة مثلثات، وقد وعدتها بذلك ولن أخلف وعدي من أجل دواء من المفترض أن توفره الحكومة لنا، خاصة أننا ندفع ما علينا. لماذا ندفع التأمين إذا كان لا يغطي الأدوية التي تقصم الظهر؟ ولماذا ندفع الـ10 شواقل عند التسجيل بما أننا مؤمنين وندفع كل شهر 70 شيقلا؟ أعتذر وأسحب حديثي هذا كله إن كان هناك صيدلية أخرى في المستشفى تفتح أبوابها مساء غير التي قرب الصندوق في الخارج، وأنا لم أنتبه.”

 

ان تكون صحافياً

لا يعني بأي شكل من الاشكال ان تكون فوق القانون، ولا يعني ان تخالف قوانين السير بحجة انك صحافي. وان تضع شارة Press او TV على سيارتك لا يعني ان تتعدى على حقوق الاخرين، وان تعرض حياتهم للخطر بحجة انك مستعجل. عليك ان تحترم مهنتك وان لا تلحق العار بزملائك وتجلب لهم الشتيمة لانك لا تحترم نفسك. نفس الكلام ينطبق على الطبيب والمهندس والمحامي وسائق المركبة الحكومية ورجل الامن والشرطي وموظف البلدية وسائق الاسعاف والقائمة تطول.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مستشاراً اعلامياً لرئيس الوزراء لنصحته بان يعيد تقليد الخطاب الاذاعي الاسبوعي وان يعيد تقليد اللقاء الشهري مع الاعلاميين والكتاب. اما لو كنت ناطقا بلسان الحكومة، لنصحت بايجاز البيان الصحافي الذي يصدر عقب اجتماعات مجلس الوزراء، ولنصحت بأن يبدأ بما يهم المواطن وان يبتعد عن الشعارات التي يحفظها الناس عن ظهر قلب.

الشاطر انا

يا جماعة واضح انه ظاهرة الشطّار صارت منتشرة كثير. مزبوط انا كنت بدي افتح مدرسة شطارة، بس واضح انه في ناس معهم دكتوراة ويمكن اعلى منها في الشطارة. صار الشاطر اللي بدو يدق في السلطة. بجيك صحفي شاطر بيقول اليوم بدي ادق في الحكومة، طيب ماشي، شو اللي استجد يعني؟ في اشي معين بدك تحكي عنه؟ بجوابك “لا”. طيب ليش بدك تتشاطر يا شاطر؟ والادهى من هيك بتلاقي واحد مش معروف لا اصله ولا فصله وعايش طول حياته برا البلد بزاود علينا وع السلطة وبصور فيديو يسب فيه. طيب يا شاطر انتقد وما تسب. تعال فرجينا عضلاتك هون وزاود مثل ما بدك. الشطارة يا جماعة انه الواحد لما بدو ينتقد يكون الانتقاد من اجل التغيير ومش علشان يسب ويصير مشهور. بديش ازاود واحكي انه احنا في احوج الاوقات لانه ما ندق ببعض لانه الكل داقق فينا، ومع هيك بنحكي وبنحاسب وبننتقد وانا واحد من الناس مخي تنح لما بكون ع حق بظل وراه لو شو ما صار، والمواطن الشاطر هو اللي بيلعبها صح، يعني مثلا اللي صور النفايات الطبية وتقدم بشكوى رسمية، شاف انه كان في تجاوب وصار في اجراءات ضد المركز الطبي المسؤول. مزبوط مش الكل بيتجاوب، بس الشطارة انه الواحد ما يتنازل ويظل ورا الموضوع. في ناس كثير بيكتبوا لي انه ليش موجع راسي في مخالفات السير لما في شهدا واسرى وقضايا اكبر. انا بقوللهم لاني شاطر تارك القضايا الاكبر تحلوها انتو، اما انا ع قد ما مخي صغير ع قد ما بفكر!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash