Archive

Archive for ديسمبر, 2015

ومضات السبت 26/12/2015

ديسمبر 26th, 2015

الدعوة عامة

في الفعاليات العامة التي يحضرها عدد كبير من المواطنين وتجري في قاعات مغلقة كتلك التي تعقد في قصر الثقافة في رام الله مثلاً، يلاحظ غياب سيارات الاسعاف والدفاع المدني، وفي كثير من الاحيان غياب الشرطة لتنظيم المرور. من المفترض ان يقوم منظمو اي فعالية بالتنسيق مع هذه الجهات لضمان تواجدها، والقيام بعملية تقييم  دقيقية وتفصيلية لمخاطر الصحة والسلامة  في الموقع، وان تتوفر حقائب الاسعاف الاولي مع ضرورة التأكد من صلاحية المواد الاسعافية، ووضعها في موقع يمكن الوصول اليه بسهولة. وعلى منظمي الفعالية ان يتحدثوا الى الجمهور عن وسائل الصحة والسلامة والاشارة الى مخارج الطواريء ونقاط التجمع، وضرورة الحفاظ على الهدوء في حال حدوث طاريء. خلاصة الكلام عيلنا ان نكون مستعدين.

انقلاب

بينما وقفت انتظر خروج ابنتي من استراحة اريحا، وقف حولي حشد من سائقي العمومي يتبادلون اطراف الحديث. وما ان اطل اول مسافر برأسه حتى بدأ السائقون بالمناداة “رام الله رام الله، الخليل، نابلس نابلس” وقد بدى لي انهم يعرفون وجهة المسافر من مظهره. وصلت ابنتي، وعلى الرغم من انهم رأوني منتظرا وقد وصلت بسيارتي الا ان محاولاتهم استمرت موجهين الكلام لي “رام الله رام الله، بيت لحم”. شكرتهم فسألني احدهم “ايريز؟” اجبته “شكرا معي سيارة.” رد “حتى ولو بوصلك اذا بدك”!

ع المفرق

منذ حوالي اسبوعين، اتقابل كل مساء مع شاب من ذوي الاعاقة عند احدى الاشارات الضوئية في رام الله، وعندما تتوقف المركبات بايعاز من الاشارة الحمراء (بعضها لا يتوقف طبعاً)، يتحرك الشاب مجاهداً ويتجه بحركة صعبة نحو المركبات ليمد يده متسولاً. لم اسأله عن حالته ودواعي تسوله، لكنني اسأل الجهات المختصة من وزارة الشؤون الاجتماعية والاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين، اين انتم؟ واين هي حقوق هذا الشاب والآلاف من ذوي الاعاقة التي تنص عليها المادة 2 من قانون حقوق المعاقين “حق الحياة بحرية والعيش الكريم والخدمات المختلفة”.

“الضحك من غير سبب”

في اليابان هناك مدرسة للضحك، فقد اثبت اليابانيون ان من شأن الضحك ان يريح الاعصاب، وقد اثبتت الدراسات العلمية ان عضلات الوجه تكون اكثر راحة عند الضحك منها عند الكشرة. وانا بطبيعتي احب ان ارى الناس يضحكون، فكما سأل احدهم “كيف تعرف الاجنبي في بلدنا؟” الاجابة “لانه يضحك او يبتسم”. اذاً الضحك مفيد وله اسبابه. اما “الضحك من غير سبب فهو من قلة الادب”. دخلت صباحاً الى مبنى بريد رام الله وتوجهت كالعادة نحو صندوق البريد خاصتي، لكنني نفاجأت بوجود بعض الكراسي تعيق طريقي وانتبهت ان المكان تجري فيه اعمال الترميم. توقفت وعدت ادراجي واذا بمجموعة من الموظفين ينظرون اليّ ويطلقون قهقهات واستمروا بالضحك، فما كان مني الا ان سألتهم “ما المضحك في الموضوع؟”  نظرت الى نفسي، لعلّ هناك ما يضحك، نظرت الى ملابسي، وحذائي، وحاولت ان ارى انعكاس وجهي في الزجاج، ربما يكون قد علق في شعري شيء، او ربما هناك ما يشوه وجهي. لم اجد فيّ شيئاً مضحكاً، فقد كنت مواطناً دخل الى مكان اعتاد ان يدخله وتفاجأ باعمال الترميم التي لم يكن هناك اي اشارة تحذيرية بخصوصها. ضبطت اعصابي اولاً لانني احترم الاماكن العامة، وثانياً لانه من “قلة الادب” ان ارفع صوتي خلاصة القول اننا لسنا مضحكة لاحد، ومن يريد ان يضحك على الناس، عليه ان يشاهد مسرحية كوميدية!

 

 

لو كنت مسؤولاً

لتخفيت ودخلت الى المستشفيات والعيادات، لانني لو دخلت كمسؤول سيكون كل شيء على ما يرام، قد يشتكي لي البعض، لكنني لن ارى ما يراه الناس. حتى لو لم اعلن عن الزيارة، فان احد من مكتبي سيتصل بالمسؤولين في مكان وجهتني ليبلغهم بانني قادم. لو كنت مسؤولاً لعملت على ان يكون هناك تأمين صحي الزامي، ووان يوجد عدد كاف من الطواقم الطبية في الطواريء، وان لا يدفع المريض قبل ان يتلقى الخدمة، وان لا تتعطل  اجهزة التصوير الطبقي دون ان يتم اصلاحها، وان تتوفر اجهزة تصوير طبقي في كل المستشفيات والعيادات.

الشاطر انا

سمعت، خير اللهم اجعله خير، انه البلدية بتخطط تسيير باصات عمومية لتنقل المواطنين في اربع خطوط رئيسية وخط دائري. يعني بصير عنّا مواصلاات عامة والواحد ممكن ما ياخذ سيارته وين ما يروح. انا لاني شاطر راح استغل هالفرصة واكون اول واحد ببيع سيارته اذا هالاشي تحقق.

ومضات

ومضات السبت 19/12/2015

ديسمبر 19th, 2015

بدنا طحين

في ايام الحكم المصري على قطاع غزة، ذهب احد الوجهاء الى الحاكم العسكري المصري وطلب منه ادخال الطحين الى غزة والا مات الشعب جوعاً. هز الحاكم العسكري رأسه. وبعد اسبوعين عاد الوجيه الى الحاكم وطلب منه ذات الطلب، وهز الحاكم رأسه. بعد اسبوع اتصل الحاكم بالوجيه ودعاه الى مكتبه. في اللقاء قال الحاكم “اتبسط يا عم، جبنالكم دقيق”. رد الوجيه بغضب “يا سيدي احنا طلبنا طحين مش دقيق”. هذه الحادثة الطريفة تذكرني بحالنا، فبالنسبة لنا “طحين” او “دقيق” مش مهم المهم حكومة تعجن وتخبز وتسد جوع الشعب، ومش حكومة “تلتّ وتعجن”!

“الحق الحق اقول لكم”

تذمر الاف المواطنين مساء الاحد الماضي لانقطاع خدمة الانترنيت لاسباب خارجة عن ارادة شركة الاتصالات. انقطاع دام حوالي ساعتين، عملت طواقم الشركة وشركة الكهرباء خلالها على اصلاح الاعطال وتم اعادة الخدمة. وقد ترافق ذلك بارسال الشركة المزودة للانترنيت رسائل اعتذار للمشتركين. قليلون جداً من شكروا الطواقم في الشركتين على سرعة تحركهم واصلاح العطل في وقت قياسي. قبل حوالي شهرين، انتقل الموظفون من مقر المؤسسة التي اعمل فيها في لندن الى مقر جديد، ليتفاجأوا بوجود خلل في خط الانترنيت، مما اضطرهم للعمل من اماكن مختلفة لمدة اسبوعين. كلمة حق لا بد منها.

“مش باقي الا الباص”

اعلان بلدية رام الله استدراج عروض لانشاء مظلات انتظار لحماية المواطنين منتظري المواصلات العامة، ذكرني هذا الاعلان بمشهد من فيلم “يد الهية” للمخرج الفلسطيني ايليا سليمان، حيث اعتاد شاب ان يقف يومياً عند مظلة انتظار الباص، لكن الباص لم يأت ولا مرة. وكان هذا الشاب يسأل رجلاً يظهر على شرفة احد المنازل “هل جاء الباص” وكان الرجل يرد ان الباص لن يأتي لان هذا الخط قد الغي. تكرر المشهد كثيراً الى ان جن حنون الرجلين. ما اخشاه ان يصاب سكان رام الله بالجنون وهم بانتظار الباص تحت المظلات التي تعتزم البلدية انشاءها، لان الباص لن يأتي، وكنّا نتمنى تسيير خطوط من الباصات. فيافطة “شركة باصات رام الله” ما زالت مرفوعة عند “كراجه”. واتمنى عللى البلدية ان تأخذ بعين الاعتبار عدم انشاء هذه المظلاب في موقع قريب من حافة الشارع، ولا وسط الرصيف، وان يتم تثبيت حواجز حديدية أمامها تمنع خروج الاطفال المفاجىء من داخلها.

 

الصندوق

كتب احد القراء “ما يقوم به صندوق إقراض الطلبة من جهود لاسترداد القروض من الطلبة السابقين خاصة الموظفين منهم جهد يشكر عليه، خاصة أنه يصب في إفادة الطلبة الحاليين والمقبلين أسوة بمن سبقوهم. لكن ملاحظتي على موضوع التواصل مع الصندوق الموجود مقره في مدينة رام الله، شارع الإرسال، عمارة الإرسال، فالصندوق على موقعه الالكتروني وضع عناوين للاتصال منها رقم الهاتف، والبريد الالكتروني والأخير يختلف عما نشره في وسائل الإعلام. أنا شخصيا حاولت الاتصال على مدار يومين للاستفسار عن قرضي، واتبعت إجراءات المجيب الألي لكن ما من مجيب، فبعثت رسالة بالبريد الالكتروني الموجود على صفحة الصندوق على الانترنت وانتظرت يوما فلم أتلق ردا، فبعثت رسالة مرة ثانية على البريد الالكتروني المنشور على وسائل الإعلام فلم أتلق ردا. اضطررت للتوجه إلى مقر الصندوق، وهناك كان الاستقبال بكل احترام وتم إعطائي كافة المعلومات والإجابة عن كافة التساؤلات بمجرد إدخال رقم هويتي للكمبيوتر، وعندما أخبرتهم أنني حاولت الاتصال بهم أكثر من مرة على الهاتف وأرسلت رسائل على البريد الالكتروني قالوا إن عدم الإجابة والرد كان بسبب ضغط العمل. ألا يفترض أن يتم إيجاد آلية معينة من أجل الرد على الاتصالات والرسائل البريدية، خاصة أن هذا الموضوع يهم شريحة واسعة من المواطنين، وطبيعي أن يكون هناك ضغط وهذا الضغط سيكون لفترة مؤقتة، فيكمن الاستعانة بموظفين على عقود من الشباب العاطلين عن العمل أو حتى متطوعين لتجاوز هذه المرحلة، خاصة أن ذلك يوفر على الكثير عناء وكلفة السفر من أجل الاستفسار عن قيمة القرض، فهل من المعقول أن يسافر مواطن في ظل هذه الظروف من محافظة كالخليل أو جنين أو قلقيلية أو طولكرم إلى رام الله من أجل ذلك، وحتى إن كان للصندوق فروع في المحافظات فاليوم أصبح التنقل بين معظم القرى ومركز المحافظة صعبا في ظل التشديدات والإغلاقات من قبل قوات الاحتلال”.

 

لو كنت مسؤولاً

لما وضعت بطيخة فوق رأسي، حتى اتجنب ان احسس عليها كلما كتب احدهم منتقداً مسؤولاً ما، وحتى لا تنطبق علي معظم الانتقادات الموجهة للمسؤولين. بمعنى اخر، لو كنت مسؤولاً لقمت بعملي على اكمل وجه، وبالتالي لن تكون هناك بطيخة فوق رأسي!

الشاطر انا

صار لي كم شهر بفكر مرة عاشرة شو ممكن اعمل بزنس، لانه هالايام الوضع مناسب للبزنس. المهم علشان الواحد يكون ناجح لازم يلف ويدور ويشوف شو السوق محتاج. شو بدكم بالطويلة، انا بسافر كثير وبشتري اغراض يعني لو كل مرة بجيب قطعة زيادة، طبعا ما تنسوا الهلاهيل، يعني الملابس اللي ما بتسوى، وبفتح محل ع اساس انه ما فيه قطعة مثل الثانية يعني مميز وبشمط السعر في العلالي، وهيك بيكون رزق الشاطر على المهابيل!

ومضات

ومضات السبت 12/12/2015

ديسمبر 12th, 2015

يستحقون

ساحضر اليوم حفلاً تنظمه بلدية رام الله بمبادرة من نادي شباب رام الله، لتكريم العاملين في وحدة النظافة. تكريم يستحقونه بجدارة فهم العين الساهرة على نظافة المدينة، تراهم يعملون ليل نهار بهدوء، وبعضنا قد لا يراهم، او يغض النظر عنهم. مهمتهم صعبة ليس لانها تحتاج جهداً بدنياً فقط ولكن لانهم مناضلون حقيقيون يسعون الى تغيير ثقافة مجتمعية، لا تكترث لعملهم بل يعسى كثيرون لالقاء قمامتكهم مع سبق الاصرار. اهلا بكم في حفل التكريم.

“لا عين تشوف ولا قلب يحزن”

 كتب احد القراء “عندما ترى طفلا لا يتجاوز عمره 10 سنوات، يبيع “علكة” للمارة في المنطقة ما بين دواري الساعة والمنارة برام الله، فإن سؤالا يفرض نفسه عليك ويبقى يدور في ذهنك طوال النهار، أين حق هذا الطفل في التعليم والعيش الكريم، وأين وزارة الشؤون الاجتماعية وشرطة حماية الأسرة ووزارة العمل والمحافظة ووزارة التربية والتعليم والمؤسسات المعنية بحقوق الطفل من هذا الطفل، معقول مش شايفينه؟”

 

طفح الكيل

نفس القاريء كتب ايضاً “تعرضت عائلة بأكملها لحادث دهس من سيارة “مشطوبة” في احدى القرى. الحادث أسفر عن وفاة الأم وإصابة أولادها وبناتها وزوجها ووالديها بجروح مختلفة، وجميعهم نقلوا إلى مجمع فلسطين الطبي يمدينة رام الله. كل هذا نتيجة لطيش وتهور وعدم مسؤولية سائق أرعن لا ضمير له، قبل أن يقود سيارة مشطوبة. من يتحمل المسؤولية وخطية هؤلاء الأطفال؟ السائق الأرعن وأهله الذين بالتأكيد يعرفون ويسمحون لابنهم أن يقود سيارة مشطوبة معرضا حياة المواطنين للخطر، أم الأجهزة المختصة التي ومن وجهة نظري لم تتخذ بعد الإجراءات الرادعة بحق هذه المركبات ومن يقودها؟ متى سنتنتهي هذه الظاهرة، أقسم بالله أنني أخاف على زوجتي عند توجهها لعملها من السيارات المشطوبة أكثر من الخوف عليها من ممارسات الاحتلال والمستوطنين”.

عكس السير

اعجب للذين يمضون وقتاً طويلاً بانتظار ان تمر جميع السيارات المتجهة نحوهم، حتى يقتنصوا فرصة خلو الطريق ذات الاتجاه الواحد للدخول بعكس السير. الادهى ان منهم من تحمل سياراتهم شارة طبيب او مهندس او محامٍ او ضابط امن  اوصحفي!

لو كنت مسؤولاً

 في وزارة الساحة، لاهتممت اكثر بالمرافق السياحية التي تعتبر المهرب الوحيد للفلسطينيين وعائلاتهم، وخاصة في اريحا. والاهتمام يكون اولاً بالمراقبة على المرافق السياحية من حيث النظافة واستيفاء الشروط، ومراقبة الاسعار والعمل على تخفيضها، فلا يعقل ان يدفع”السائح” المحلي ما فوقه وما تحته “دخوليات” وغيرها من المصاريف التي لا تقابلها الخدمة ولا الراحة السياحية. كما ان بعض المناطق السياحية تحتاج الى تطوير من ناحية الطرق التي تصل اليها. فلو اخذنا “قصر هشام” على سبيل المثال، فالطريق اليه وعرة، ولا تتسع الا لسيارة واحدة بحيث اذا تقابلت سيارتان، على احداهما التنحي في “الوعر”، فما بالك اذا كانت هناك حافلة تقل سياحاً. ام ان القصد هو المحافظة على المنطقة الاثرية وابقائها على ما هي. السؤال اين تذهب اموال “الدخوليات” التي يدفعها السائح الاجنبي والفلسطيني؟ اليست هذه الاموال من اجل تطوير المرافق السياحية؟

الشاطر انا

 طول عمري بسمع عن الفحم الحجري بس ولا مرة شفته. لحد مل لقيت حد شاطر بحط في كيس الفحم حجر او حجرين لونهم اسود علشان الوزن يعني غش عيني عينك. بالمناسبة هاي مش شطارة!

ومضات

ومضات السبت 5/12/2015

ديسمبر 5th, 2015

اثبات الذات

قبل حوالي اسبوع توجهت مسيرة نسوية الى مقر رئاسة الوزراء تنادي بوضع حد للعنف ضد النساء، ومن بين الشعارات التي حملتها المشاركات شعار يؤكد ان المرأة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من الحركة النضالية. شعار استفزني، لانه ليس على المرأة ان تثبت انها جزء لا يتجزأ من الحركة النضالية، ومن لا يعترف بهذه الحقيقة فليشنق نفسه. اما ما اثار حفيظتي في الايام الاخيرة، الجدل الدائر حول اضاءة شجرة الميلاد وما رافقه من اقوال مثل “المسيحيون جزء اصيل من الشعب الفلسطيني”. هل نحن بحاجة لاثبات ذلك، للاسف فان هذا الخطاب جديد علينا، وعار علينا ان نتفوه به.

بنانير

جاءت ابنتي بمجموعة بنانير وطلبت مني ان اعلمها كيف تُلعب. عندها صدمت بحقيقة انني لم العب في حياتي لعبة البنانير. فهي لعبة تحتاج الى “حارة” واطفال “حارة”، وحيث كانت طفولتي لم يكن هناك حارة في محيط سجن رام الله العسكري، وكنت اضطر ان اذهب الى حارة مجاورة للعب هناك. وما زلت اذكر اول مرة حاولت فيها الخروج وحيداً من البيت الى الحارة المجاورة، وكيف خفت عندما نبح عليّ كلب كانت تمتلكه عائلة تسكن وسط المسافة بين البيت والحارة، وكيف اصبحت بعد ذلك محل فكاهة (يعني مخوثة) للاخرين لانني خفت من الكلب وعدت ادراجي الى البيت. وكيف تشجعت في اليوم التالي وقررت ان اصل الى الحارة رغماً عن انف الكلب، وفعلاً وصلت، واصبحت تلك حارتي، التي وجدت فيها طفولتي ومراهقتي وما زلت امر بها يومياً، ولها ولاهلها واولادها وبناتها معزة خاصة في قلبي. ومع ذلك كله، لم العب البنانير في حياتي!

ع الماشي

يضطر 99% من السائقين، وعلى مضض، ان يتوقفوا عند الاشارات الضوئية، ولو كان بامكانهم الانطلاق لما ترددوا، لانهم يحترفون السياقة ولا يخاطرون بحياتهم وحياة الاخرين. ومن توقف منهم مضطراً عند الاشارة الضوئية، تراه لا يتوقف عن محاولات التقدم او البحث عن مهرب من الاشارة. اما المشاة، فحدث ولا حرج، لا يلتزمون بتاتاً بالاشارات الضوئية معتقدين انها تخص المركبات فقط، وتراهم يقطعون الاشارة الحمراء و”يكزدرون” امام السيارات المنطلقة. وهنا لا بد من دعوة الجهات المختصة على اطلاق حملة توعية للمشاة على ضرورة احترام قوانين السير، ليس من منطلق ضرورة احترام القانون لا سمح الله، ولكن من منطلق الحرص على سلامتهم. فمن الطبيعي ان من لم يتعلم السياقة ولم يأخذ دروس “تيؤريا” ان يجهل معاني الاشارات الضوئية، اي اصلاً الذين درسوها يا دوب فاهمينها!!

عالباب يا شباب

في زمان الشباب وعندما كنّا في المرحلة الثانوية، حرصنا دائماً ان نتجنب الخروج في نفس الوقت الذي تخرج فيه الطالبات من المدارس، حتى لا تفهم الامور خطأ باننا نعاكسهن. لان في تلك الفترة كان مقدار المعاكسة هو المصادفة في الشارع، دون التفوه بكلمة حسنة او سيئة. وان كان الشبان يصادقون الشابات انذاك، فذلك من خلال النشاطات الطلابية المختلفة. قبل ايام لم اصدق عدد الشبان الذين وقفوا عند باب مدرسة للاناث يطلقون التعليقات والنظرات على مسمع الجميع، حتى المعلمات وافراد الشرطة، دون خجل.

لو كنت مسؤولاً

لكنت كما الدكتور صبري صيدم، ان قلت فعلت. فبعد ان اعلن، عبر برنامج “حر الكلام” الذي يبثه تلفزيون فلسطين، ان الوزراة بصدد تعيين عدد من المرشدين الاجتماعيين في المدارس، تم فعلاً تعيين 200 مرشد ومرشدة.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد ما يحكي كل اللي عنده، لانه كل الناس وقتها بتصير تعمل مثله. انا يا جماعة بطلع بوصل بنتي ع المدرسة وبرجع بس خلال 8 دقايق. سألتوني كيف؟ مش راح اجاوب! لاني لو جاوبت الكل بصير بدو يعمل نفس الشي وبتصير ازمة!

ومضات