Home > ومضات > ومضات السبت 14/11/2015

ومضات السبت 14/11/2015

نوفمبر 14th, 2015

“رامبو”

ما زلت اذكر الملصق الذي وضعته ادارة “سينما الجميل” (مسرح القصبة حالياً) للفيلم الامريكي “رامبو”. لا اذكر كم كان عمري، ولكنني كنت واحداً من الاطفال الذين توجهوا الى السينما لحضور فيلم “الاكشن” الاكثر شهرة في ذلك الوقت. في هذه الايام، لا تغيب صورة “رامبو” عن بالي كلما رأيت الجيش الاسرائيلي المدجج بالسلاح ولباسه الذي يوحي بأنه يخوض حرباً ضد اعتى الجيوش او حرباً كيماوية، وعمليات “الاكشن” عند اقتحامه البيوت والمباني، اضف الى مهارات التمثيل وانتحال الشخصية التي يقوم به “المستعربون”. اشعر في كثير من الاحيان ان هذا الجيش قد حصل على السلاح واللباس والتدريب بحجة “الامن” وانه يحارب من يحيطه من الدول العربية، لكن الواقع عكس ذلك، فهو في “حرب باردة” مع هذه الدول، ويجد في الاطفال والشباب الفلسطينيين العزل “العدو” الوحيد الذي يمكن له ان يمارس عليه تدريباته واسلحته وافلام “الاكشن”!

الشنطة

 يوم اعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات “الاستقلال” في الجزائر، كنت حينها طالباً في موسكو، ووصلنا الخبر. نظرت الى اعلى الخزانة في غرفتي، كانت الشنطة هناك فارغة. قررت ان اوضب فيها ملابسي وان احزم امتعة السفر عائداً الى الوطن. قلل زملائي من حماستي وردعوني عن فعلتي. على الرغم من ذلك ابقيت ملابسي في الشنطة جاهزا للعودة في اية لحظة، وفعلاً عدت بعد عامين من اعلان الاستقلال وكلي ثقة ان الدولة الفلسطينية لا محالة آتية. بعد هذه الاعوام، ما زلت انتظر وسانتظر، الفرق الوحيد ان شنطتي فارغة، فقد وضبت ملابسي في خزانة بيتي في فلسطين.

زفتولنا هالسقف!

 مع بداية فصل الشتاء لا بد من اخذ بعض الاحتياطات، منها تسليك “المزاريب” ونفض “صوبات” الغاز والكاز، وتعبئة سولار لميسوري الحال. ولكن يبقى الاهم “تزفيت” الاسقف الذي لا بد ان يحصل قبل دخول الشتاء والا “سالت” الامور. السقف الفلسطيني والدولي مثقل بتراكم “زفت” الاحتلال الذي يضغطه للاسفل لينخفض شيئاً فشيئاً. فقبل اندلاع “انتفاضة الاقصى”، كان سقف المطالب انسحاباً حتى حدود عام 67، وبعد سنوات من “الدمار” وعودة الاحتلال اصبح السقف الانسحاب الى “حدود” 28 سبتمبر 2000. وبعد الحرب الاخيرة على غزة انخفض السقف الى فتح المعابر، اما الان، فالسقف مليء بالشقوق ولا بد من “تزفيته” حتى لا ينهار!

 

ما هما؟

 حاولت جاهداً ان اعرف ما المقصود بمصطلح “ذقنا الامرّين”. كل هذه المحاولات باءت بالفشل لان احداً ممن سألتهم لم يعرف الجواب. فكل فسّره على هواه فهناك من ارجعه الى التراث الماضي وكان التفسير الفقر والقهر، الكفر والخمر، الصم والبكم، الظلام والبرد، القريب والبعيد، الحسد والحقد، الكفر والشيطان، حانة ومانة. وهناك من وضعه في السياق الفلسطيني وقال الاحتلال والاستيطان، النكبة والنكسة، الضفة الشرقية والضفة الغربية، التشرد والشتات، اللجوء والدمار. ومنهم من قال “فتح” و”حماس”. اما اطرف الاجابات فكان من زميلة اجرت عمليتين جراحيتين قالت “العملية الاولى والثانية”. هل من تفسير آخر؟

لو كنت مسؤولاً

 لما تدخلت في عمل الجهات المختلفة، ولما اثرت على قراراتهم، ولما حشدت الحشود وادخلت الوساطات لحل مسالة وغيرت مجرى الامور، ولما دافعت عن الخطأ لانه يصب في مصلحتى، ولما تعاميت، وتعاليت، وتعنت، وتشبثت، وتصلبت، وافضل اذا مت قبل ان اغمض عيني عن الخطأ. ولو كنت مسؤولا لما سمحت لاي جهة ان تتدخل في عملي وان تفرض على القرار.

الشاطر انا

 اكتشفت يا جماعة انه الشاطر مش انا. وانه هناك واحد اشطر بكثير مني، عارف كيف يعمل بزنس. صديق بيشتغل في الموسيقى وتأجير اجهزة الصوت، قال لي انه وسع اعماله، وفتح فرعين جداد. الفرع الاول بيأجر “هتيفة” يعني اي فصيل بدو ناس يهتفوا، صاحبي هذا بيجيب الهتيفة، وبيعطي كل واحد منهم، طاقية وساندويش فلافل وقنينة عصير، وبياخذ من الفصيل على الراس 30 شيكل. الفرع الثاني اللي فتحه حسب ما بيقول استئجار ناس لتشويه السمعة. يعني اذا في شخص بدو يشوه سمعة شخص تاني، ما اله الا محل صاحبي، بيوفر له واحد او اثنين او مجموعة، حسب حجم التشويه المطلوبن، والاسعار منافسة، وبيقول انه ما في اله فروع اخرى. ومع نجاح البزنس، صاحبي بيفكر يفتح فرع للي بدو يبيع حاله ومبادئه، بس مشكلته انه خايف ما يلاقي حدا يشتري!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash