Home > ومضات > ومضات السبت 22/8/2015

ومضات السبت 22/8/2015

أغسطس 22nd, 2015

ع الدفتر

شعور بالخجل كان ينتابني عندما كنت طفلاً وكانت والدتي، رحمها الله، تطلب مني ان ابتاع بعض المشتريات من دكان “عطا” وان اطلب منه ان يسجلها “ع الدفتر”. فوالدي، رحمه الله، كان يعمل في القدس، وفي كثير من الاحيان كانت الوالدة تحتاج الى بعض الاغراض بشكل طاريء. اما انا فقد كنت في بعض الاحيان استغل مسألة “ع الدفتر” لاشتري الشوكولاته او المقرمشات واسجلها “ع الدفتر”. كان هذا النظام هو المعمول به، قبل ان تغزونا البنوك وقبل ان نتعرف على بطاقة الائتمان. ولكن حتى الآن هناك من يسجل “ع الدفتر” وأولهم الحكومة. فالحكومة تعد هذه المؤسسة وتلك، وهذه القرية وتلك، وهذه الجامعة وتلك، ووتتلقى خدمات من هنا وهناك وتعد بالدفع او الدعم عند توفر المال، الى ان امتلأت صفحات “الدفتر”.

 

السنسفيل

 لا اعرف معنى “السنسفيل”، ولكنني اتوقع ان يكون “الاصل”، وتفسيري مبني على مقولة التهديد “والله لألعن ابو سنسفيل ابوه”. كثيرون يعتقدون ان عمل الصحفي هو لعن “ابو سنسفيل” الاخرين، سواء كانوا مسؤولين او مواطنين عاديين. وتكال الاتهامات للصحفيين بانهم غير قادرين على احداث التغيير ومحاربة الفساد واسقاط الحكومات والحكام، وكأن هذا هو عمل الصحفيين. الاعلام هو السلطة الرابعة، ومن واجبه ان يكون “كلب المراقبة Watch Dog” ولكن بشكل مهني يستند الى البينات والوقائع والوثائق، وعندها فقط يستطيع الصحفي ان يلعن “ابو سنسفيل” الاخرين. ولا يجوز بأي شكل من الاشكال ان يسمح الصحفي لنفسه بالتطاول على احد او بكيل الاتهامات دون دليل او بالشتم او الاهانة بشكل مباشر او غير مباشر، والسماح للاخرين بركوب “ظهره” وتمرير شتائمهم واحقادهم بالغمز واللمز من خلال منشور لاعلامي او اعلامية، ولا يجوز للاعلاميين ان يسمحوا لانفسهم بان يكونوا جسراً لاغراض في نفس الاخرين بحجة حرية التعبير.

رسائل لن تصل

شهدنا خلال الاسابيع الماضية الكثير من الاحتجاجات والاقتحامات لمقرات مؤسسات محلية ودولية، واغلاق للطرق واشعال للاطارات في محاولة للتعبير عن الاستياء والغضب لتقصير ما هنا او هناك. وربما يكون اقتحام مكاتب “الانروا” و”الصليب الاحمر” الاكثر جدلاً، حيث قام “نشطاء” حسب ما اسمتهم وسائل الاعلام، باغلاق بوابات “الانروا” احتجاجاً على ازمتها المالية، وكذلك الحال عند مقر الصليب الاحمر بسبب “التقاعص عن توفير الحماية للاسرى المضربين”. برأيي المتواضع، فان الانروا لم تتوان منذ انشائها عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات البنية التحيتة وتوفير المسكن لحوالي خمسة ملايين لاجيء فلسطيني في فلسطين والاردن ولبنان وسوريا. اما جمعية الصليب الاحمر فتبذل ما تستطيع من اجل الاسرى وخاصة في ظل السياسة الاسرائيلية التي لا تحترم القوانين الدولية التي تستند اليها جمعية الصليب الاحمر. وبالتالي لا يعقل ولا بأي حال من الاحوال نكران الجميل والاعتداء على مقرات هذه المؤسسات وان كان لدينا اعتراض على ادائها، علينا ان نتواصل بطرق انسانية تحفظ لنا كرامتنا وتحفظ احترامنا لها وبرأيي المتواضع فان هذه الممارسات لن يوصل الرسائل المطلوبة، بل على العكس من ذلك. لقد عهدنا خلال السنوات الماضية ان تكون احتجاجاتنا منطقية، وكانت رسائلنا تصل.

 

الجورة

خلال مرورها في احدى طرقات رام الله، وقعت امرأة حامل في فخ “جورة” في وسط الطريق، فانقلبت سيارتها، وتم نقلها الى المشفى، وبعد الاطمئنان على حالها وقيامها بالسلامة، ذهبت لتقديم بلاغ فما كان من الشرطي ان قال “الحق عليكي يا اختي كان لازم تبعدي عن الجورة”. على ما يبدو ان “الجورة” مقدسة كونها هناك منذ فترة ولم يتم ردمها، الى ان اصبحت تماماً كما جاء في نكتة مفادها ان مجموعة من المواطنين اجتمعوا لوضع حل لوجود “جورة” في وسط الشارع يقع ضحيتها العديد من الناس بشكل يومي. فكان الاقتراح ان يتم وضع سيارة اسعاف قرب “الجورة”، لكن احدهم قال “ماذا سيحدث اذا وقع احدهم في “الجورة” ونقلته سيارة الاسعاف، وبينما تنقله وقع اخر فيها؟” تم رفض الاقتراح من قبل المجتمعين، فجاء اقتراح اخر بأن يتم بناء مشفى قرب “الجورة”، الا ان تكاليفه ستكون باهظة، وسيتطلب بناؤه زمناً طويلاً ولن يحل المشكلة بشكل سريع. فجاء الاقتراح الاخير والذي تم التوافق عليه، بان يتم ردم “الجورة”، وحفرها قرب المشفى!

لو كنت مسؤولاً

 لما انتظرت حدوث كارثة، كما حدث في بلدة دوما، لزيارة ودعم المناطق المهمشة والقرى الاكثر حاجة للدعم والاكثر معاناة جراء السياسات الاسرائيلية. فكم مسؤول زار دوما قبل المحرقة، وما هي الميزانيات التي رصدتها الحكومة لها؟ هل سأل احجهم قبل الحادثة ان كانت تحتاج الى ماء او كهرباء او بنيى تحتيتة، او على الاقل الى دعم معنوي ولو بزيارة عابرة؟

الشاطر انا

مرات الواحد مهما يكون شاطر الا يلاقي اللي اشطر منه. مثلا بتتصل في مؤسسة ما برد صوت ع التلفون بيقولك “ان كنت تعرف الرقم الداخلي اطلبه الآن” او “ان كنت تعرف الرقم المباشر اطلبه الآن”. يا شاطرة هو لو كنتُ اعرف الرقم المباشر كان ما بدي جميلتك. وطبعا لازم يسجلوا نفس الاسطوانة بالانجليزي بلاش حضرتك تكون اشقر وعينيك زرق. المهم انه في النهاية بعد ما تسمع كل الاسطوانة بتضغط الرقم صفر علشان حد يرد عليك. فأنا صرت من اولها اضغط صفر. طبعا بعد الصفر بترد عليك وحدة بتسألك مليون سؤال وبتشييك عليك وبعدين بتحولك ع الشخص المطلوب، وطبعاً حضرته او حضرتها ما بكون ع مكتبه وبيكون في اسطوانة ثانية بتقول اترك اسمك ورقمك وبنرجعلك. واكيد ما حد بيرجعلك. بس انا حليتها بكل بساطة، لا بتصل ولا ما يحزنون، كل اللي بعمله هو اني بفتللي فتلة ع مطاعم ومقاهي البلد المسا، واكيد راح الاقي الشخص اللي بدي اياه، وهيك اصلا بعزز علاقتي فيه وبتكون مش رسمية، اي هو اصلا احنا في بينا رسميات، حبيبي انت ابو الشباب!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash