Archive

Archive for أغسطس, 2015

ومضات السبت 29/8/2015

أغسطس 29th, 2015

4050

منذ توليه وزارة التربية والتعليم العالي، وحسب ما نشر على صفحة فيسبوك الخاصة به، وصل الى الوزير صبري صيدم “وطاقم الوزارة حتى تاريخ 27/8/2015 وبطرق مختلفة 4050 طلب مختلف الأبعاد”. ان دل هذا الكم الهائل من الطلبات والملاحظات والشكاوى على شيء فانه يدل على اننا نضع ثقتنا بالوزير وطاقم الوزراة، وان ان هناك الكثير من الملاحظات المتعلقة بهذا القطاع الحيوي والهام،  وان سبل التواصل ع الوزارة قد اصبحت اكثر نجاعة وان باب وقلب وعقل الوزير وطاقم الوزارة بات اكثر اتساعاً وقبولاً للملاحظات والانتقادات والنقد البناء. والاهم من ذلك ان دل على شيء فانه يدل على ان الحمل ثقيل والمهمة اصعب مما نتصور.

 

نعم … ولكن

 لا يختلف اثنان على ان الاجراءات الاسرائيلية هي المسبب الاول لما نتعرض له خلال تنقلنا الى الاردن، وان هناك من الخطوات والاجراءات ما هو مفروض على ادارة المعابر وعلى الجانب الاردني بحجة الامن. ولكن مع قناعتنا الكاملة بذلك، الا اننا كمواطنين نتحمل الكثير من المسؤولية ايضاً. ففي الوقت الذي نقف فيه طابوراً محترماً، ولا نتعدى الخط الاحمر عند نوافذ ختم الجوازات في الجانب الاسرائيلي، ترانا نتدافع ولا نحترم النظام ولا الطابور ولا تعليمات المسؤولين في الجانبين الفلسطيني والاردني. نعم يجب اجراء الكثير من التحسينات ليكون التنقل سهلاً، ويجب الغاء “مكب الحقائب” المعروف بمحطة “عبدو”، ولكن الى ان يتم ذلك علينا ان ننظم انفسنا وان نحترم بعضنا البعض، وان نحترم النظام والطابور، وان نحترم ونقدر دور الموظفين في الجانبين الفلسطيني والاردني، فنحن نسافر مرة او مرتين او حتى عشر مرات خلال العام، وهم يعملون هناك كل يوم، فان لم تتوفر “المكيفات” فسنعاني نحن كمسافرين ليوم واحد او لساعات معدودة، اما هم فيعانون كل يوم. التطوير والتحسين في ظروف السفر لا يستهدف المسافر فحسب بل ايضاً من يقدموا لنا الخدمة ايضاً.

سرّك في بير

بينما جلست عند الموظفة في احد البنوك لتحديث بياناتي، جلس آخرٌ عند موظفة ثانية تطرح عليه بعض الاسئلة ويجيب.  عرفت عنه كل شيء، راتبه الشهري، وعدد افراد اسرته، والقروض التي يسددها، وجدول السداد، وعنوان بيته، ورقم الهاتف الارضي، ورقم الهاتف المحمول، وماذا يملك واين يعمل واسم زوجته ومكان عملها. كل ما هو خاص اصبح مشاعاً لانعدام الخصوصية، فلا يفصل بين الموظفين فاصل، ولا يقوم الشخص نفسه بتعبئة النماذج (على اساس انه جاهل) وبالتالي تسأله الموظفة كل الاسئلة نهاراً جهاراً لان المكان يعج بالمراجعين والموظفين وعليها ان ترفع صوتها اما انت فعليك ان ترد بالمثل وان تكون شفافاً. وبما انني عرفت كل شيء عنك، لا تقلق لان “سرّك في بير”!

 

اصحاب المعالي

 ان كنت تبحث عن وزير فان لا شك ستجده، فرقم هاتفه المحمول متوفر، ولديه مساعد وسائق وحارس يمكن الوصول اليهم، ولديه مكتب وخط هاتف مباشر وسكرتيرة. تحركاته معروفة بين الوزارة ومجلس الوزراء واذا ما قام بزيارة او جولة، فستجده امام عدسات الكاميرات، انه تحت الانظار دائماً. اما ان كنت تبحث عن موظف في وزارة فانك تدور “السبع دوخات” حتى تجده، فخط هاتف الوزارة مشغول، واذا استطعت ان تقتنص فرصة لتمسك الخط فانك لن تجد الموظف في مكتبه، وعندما تطلب رقم هاتفه المحمول، لا احد يعرفه، فالرقم سرّي، وان قررت ان تذهب اليه في زيارة مفاجئة فانك لن تجده في الوزارة، وان سألت عن مكانه يقولون “في مهمة رسمية”، ولا يبقى الا ان تقول له “معالي الموظف”.

 ملاحظة: هناك من الموظفين من لا تنطبق عليه هذه المواصفات، سامحونا فالمسامح كريم.

لو كنت مسؤولاً

 لغيرت من خطابي السياسي الجماهيري ولابتعدت عن الكليشيهات المألوفة. ففي ظل امعان اسرائيل بممارساتها وفي ظل فشل المجتمع الدولي بوقف هذه الممارسات، لا يمكن لي ان اكرر خطابي واعزف الاسطوانة المشروخة التي تطالب المجتمع الدولي بالزام اسرائيل وقف كل ممارساتها، بل عليّ ان ارقى بخطابي كأن اقول مثلاً على المجتمع الدولي توفير الحماية للفلسطينيين من ممارسات الاحتلال وعصابات المستوطنين الارهابية.

ومضات

ومضات السبت 22/8/2015

أغسطس 22nd, 2015

ع الدفتر

شعور بالخجل كان ينتابني عندما كنت طفلاً وكانت والدتي، رحمها الله، تطلب مني ان ابتاع بعض المشتريات من دكان “عطا” وان اطلب منه ان يسجلها “ع الدفتر”. فوالدي، رحمه الله، كان يعمل في القدس، وفي كثير من الاحيان كانت الوالدة تحتاج الى بعض الاغراض بشكل طاريء. اما انا فقد كنت في بعض الاحيان استغل مسألة “ع الدفتر” لاشتري الشوكولاته او المقرمشات واسجلها “ع الدفتر”. كان هذا النظام هو المعمول به، قبل ان تغزونا البنوك وقبل ان نتعرف على بطاقة الائتمان. ولكن حتى الآن هناك من يسجل “ع الدفتر” وأولهم الحكومة. فالحكومة تعد هذه المؤسسة وتلك، وهذه القرية وتلك، وهذه الجامعة وتلك، ووتتلقى خدمات من هنا وهناك وتعد بالدفع او الدعم عند توفر المال، الى ان امتلأت صفحات “الدفتر”.

 

السنسفيل

 لا اعرف معنى “السنسفيل”، ولكنني اتوقع ان يكون “الاصل”، وتفسيري مبني على مقولة التهديد “والله لألعن ابو سنسفيل ابوه”. كثيرون يعتقدون ان عمل الصحفي هو لعن “ابو سنسفيل” الاخرين، سواء كانوا مسؤولين او مواطنين عاديين. وتكال الاتهامات للصحفيين بانهم غير قادرين على احداث التغيير ومحاربة الفساد واسقاط الحكومات والحكام، وكأن هذا هو عمل الصحفيين. الاعلام هو السلطة الرابعة، ومن واجبه ان يكون “كلب المراقبة Watch Dog” ولكن بشكل مهني يستند الى البينات والوقائع والوثائق، وعندها فقط يستطيع الصحفي ان يلعن “ابو سنسفيل” الاخرين. ولا يجوز بأي شكل من الاشكال ان يسمح الصحفي لنفسه بالتطاول على احد او بكيل الاتهامات دون دليل او بالشتم او الاهانة بشكل مباشر او غير مباشر، والسماح للاخرين بركوب “ظهره” وتمرير شتائمهم واحقادهم بالغمز واللمز من خلال منشور لاعلامي او اعلامية، ولا يجوز للاعلاميين ان يسمحوا لانفسهم بان يكونوا جسراً لاغراض في نفس الاخرين بحجة حرية التعبير.

رسائل لن تصل

شهدنا خلال الاسابيع الماضية الكثير من الاحتجاجات والاقتحامات لمقرات مؤسسات محلية ودولية، واغلاق للطرق واشعال للاطارات في محاولة للتعبير عن الاستياء والغضب لتقصير ما هنا او هناك. وربما يكون اقتحام مكاتب “الانروا” و”الصليب الاحمر” الاكثر جدلاً، حيث قام “نشطاء” حسب ما اسمتهم وسائل الاعلام، باغلاق بوابات “الانروا” احتجاجاً على ازمتها المالية، وكذلك الحال عند مقر الصليب الاحمر بسبب “التقاعص عن توفير الحماية للاسرى المضربين”. برأيي المتواضع، فان الانروا لم تتوان منذ انشائها عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات البنية التحيتة وتوفير المسكن لحوالي خمسة ملايين لاجيء فلسطيني في فلسطين والاردن ولبنان وسوريا. اما جمعية الصليب الاحمر فتبذل ما تستطيع من اجل الاسرى وخاصة في ظل السياسة الاسرائيلية التي لا تحترم القوانين الدولية التي تستند اليها جمعية الصليب الاحمر. وبالتالي لا يعقل ولا بأي حال من الاحوال نكران الجميل والاعتداء على مقرات هذه المؤسسات وان كان لدينا اعتراض على ادائها، علينا ان نتواصل بطرق انسانية تحفظ لنا كرامتنا وتحفظ احترامنا لها وبرأيي المتواضع فان هذه الممارسات لن يوصل الرسائل المطلوبة، بل على العكس من ذلك. لقد عهدنا خلال السنوات الماضية ان تكون احتجاجاتنا منطقية، وكانت رسائلنا تصل.

 

الجورة

خلال مرورها في احدى طرقات رام الله، وقعت امرأة حامل في فخ “جورة” في وسط الطريق، فانقلبت سيارتها، وتم نقلها الى المشفى، وبعد الاطمئنان على حالها وقيامها بالسلامة، ذهبت لتقديم بلاغ فما كان من الشرطي ان قال “الحق عليكي يا اختي كان لازم تبعدي عن الجورة”. على ما يبدو ان “الجورة” مقدسة كونها هناك منذ فترة ولم يتم ردمها، الى ان اصبحت تماماً كما جاء في نكتة مفادها ان مجموعة من المواطنين اجتمعوا لوضع حل لوجود “جورة” في وسط الشارع يقع ضحيتها العديد من الناس بشكل يومي. فكان الاقتراح ان يتم وضع سيارة اسعاف قرب “الجورة”، لكن احدهم قال “ماذا سيحدث اذا وقع احدهم في “الجورة” ونقلته سيارة الاسعاف، وبينما تنقله وقع اخر فيها؟” تم رفض الاقتراح من قبل المجتمعين، فجاء اقتراح اخر بأن يتم بناء مشفى قرب “الجورة”، الا ان تكاليفه ستكون باهظة، وسيتطلب بناؤه زمناً طويلاً ولن يحل المشكلة بشكل سريع. فجاء الاقتراح الاخير والذي تم التوافق عليه، بان يتم ردم “الجورة”، وحفرها قرب المشفى!

لو كنت مسؤولاً

 لما انتظرت حدوث كارثة، كما حدث في بلدة دوما، لزيارة ودعم المناطق المهمشة والقرى الاكثر حاجة للدعم والاكثر معاناة جراء السياسات الاسرائيلية. فكم مسؤول زار دوما قبل المحرقة، وما هي الميزانيات التي رصدتها الحكومة لها؟ هل سأل احجهم قبل الحادثة ان كانت تحتاج الى ماء او كهرباء او بنيى تحتيتة، او على الاقل الى دعم معنوي ولو بزيارة عابرة؟

الشاطر انا

مرات الواحد مهما يكون شاطر الا يلاقي اللي اشطر منه. مثلا بتتصل في مؤسسة ما برد صوت ع التلفون بيقولك “ان كنت تعرف الرقم الداخلي اطلبه الآن” او “ان كنت تعرف الرقم المباشر اطلبه الآن”. يا شاطرة هو لو كنتُ اعرف الرقم المباشر كان ما بدي جميلتك. وطبعا لازم يسجلوا نفس الاسطوانة بالانجليزي بلاش حضرتك تكون اشقر وعينيك زرق. المهم انه في النهاية بعد ما تسمع كل الاسطوانة بتضغط الرقم صفر علشان حد يرد عليك. فأنا صرت من اولها اضغط صفر. طبعا بعد الصفر بترد عليك وحدة بتسألك مليون سؤال وبتشييك عليك وبعدين بتحولك ع الشخص المطلوب، وطبعاً حضرته او حضرتها ما بكون ع مكتبه وبيكون في اسطوانة ثانية بتقول اترك اسمك ورقمك وبنرجعلك. واكيد ما حد بيرجعلك. بس انا حليتها بكل بساطة، لا بتصل ولا ما يحزنون، كل اللي بعمله هو اني بفتللي فتلة ع مطاعم ومقاهي البلد المسا، واكيد راح الاقي الشخص اللي بدي اياه، وهيك اصلا بعزز علاقتي فيه وبتكون مش رسمية، اي هو اصلا احنا في بينا رسميات، حبيبي انت ابو الشباب!

ومضات

ومضات السبت 15/8/2015

أغسطس 15th, 2015

 

 

 

باسم الشعب

اتقدم باسمي، وبصفتي مواطن في هذا البلد، ونيابة عن كل المتضررين مثلي، بشكوى الى النائب العام، والى محافظ رام الله والبيرة، والى قيادة الشرطة والامن ضد كل من يعبث ويقلق راحتي وراحة المواطنين. فلا يمكن ولا باي حال من الاحوال ان تبقى الامور على ما هي عليه الان. لسنا ضد المطاعم ولسنا ضد الحفالات ولا الاعراس ولكننا ضد ان يتمادى المحتفلون باحتفالاتهم على حساب راحة الاخرين. وعلينا ان لا نقف مكتوفي الايدي امام المخالفات التي تحدث في مواكب الاعراس من تعطيل وازعاج واطلاق نار ومفرقعات، وعلينا ان لا نقف مكتوفي الايدي امام خرق المطاعم وصالات الافراح ومنظمي الاعراس في الحارات للانظمة والقوانين التي تمنع استخدام مكبرات الصوت بشكل يسبب ازعاجاً للاخرين، وان لا نقف امام ما يحدث  من مشاجرات عند خروج الشبان والشابات من المطاعم والمقاهي. نحن مواطنون نريد ان ننعم بالهدوء والطمأنينة، وعلى الجهات المسؤولة ان تؤمن لنا راحتنا. ساتابع هذه الشكوى العلنية، وساعتبرها شكوى رسمية، ولست مضطراً الى تقديمها عند اي جهة، فهي شكوى الحق العام وباسم الشعب.

 

نمرة 42

اطلعت على نموذج طلب معادلة الشهادة الاكاديمية لدى وزارة التربية والتعليم العالي ووجدت فيها ادانة مسبقة لكل متقدم، فانت متهم حتى تثبت براءتك. متهم بتزوير شهادتك الى ان تثبت انت عكس ذلك. فعلى سبيل المثال لمعادلة شهادة الماجستير عليك ان تثبت وجودك في بلد الدراسة من خلال تصوير جواز سفرك والصفحات التي تظهر اختام الدخول والخروج، وعليك ان تثبت انك حاصل على شهادة الثانوية العامة التي تصدرها الوزارة نفسها، وعليك ان تثبت ان حاصل على شهادة البكالوريوس التي اعتمدها الوزارة نفسها وعليك ان تثبت انك كنت مسجلاً في الجامعة التي منحتك الشهادة، وكأن الجامعة تمنحك اياها دون ان تكون مسجلاً فيها! بالمناسبة نمرة بنطلوني 42 في حال طلبتم ذلك!

 

اثاث الطريق

والحديث ليس عن الاثاث الذي يباع على جانب الطريق، ولا ادري من يسمح وكيف يسمح ببيعه، تماماً وكأنه بطيخ او شمام، ليس من منتجات المستوطنات. الحديث عن الشاخصات المرورية والارشادية، والاشارات الضوئية، والمصابيح، وكل ما هو على الطريق من ملك عام يسمى بلغة العلم “اثاث الطريق”. العبث باثاث الطريق، يشكل خطراً في المقام الاول على الغير، لانه بتغيير وجهة اشارة مرورية قد يؤدي ذلك الى حادث سير، وباخفاء الكلمات عن بعض اليافطات، يمكن ان يتوه السائق، وبتحويل وجهة الاشارات الضوئية، يمكن لسائق او ينطلق عند اضاءة اللون الاخضر، بينما اشارة الانطلاق ليست له، والامثلة كثيرة. العبث باثاث الطريق يكون بتغيير الاتجاه، او بازالة اليافطة او الشاخصة، او بالكتابة عليها، او بالصاق ملصق يخفيها. وكل هذا في المحصلة تصرف غير لائق. فاثاث الطريق، هو تماماً كاثاث البيت، وربما اهم بكثير، فلنحافظ عليه.

 

كمال اجسام

كتب لي احد القراء “عجوز ينحني ظهره حتى يكاد يصل الأرض يتسول في شوارع رام الله والبيرة،  ربما يعرفه معظم من يرتاد المدينتين أو صادفه مرة واحدة على الأقل، أحد الشبان قام بدفعه بقوة من الخلف بشكل متعمد حتى كاد أن يسقطه، في حين تعالت صيحات الضحك والاستهزاء من شبان آخرين كانوا يقفون على الرصيف، ما يوحي أن الأمر مدبر. العجوز تلفظ بسيل من المسبات والشتائم للشاب الذي دفعه، فعاد الأخير وقام بضربه والضغط على ظهره أمام المارة الذين لم يحركوا ساكنا وأنا منهم، أقولها بصراحة، أنا منهم لم أجرؤ أن أتدخل أو أقول له ما الذي تفعله، ربما خشيت أن أتلقى طعنة سكين أو مفك منه أو من الشبان “جماعته” الذين التفوا حوله، “فبتروح في كيسي”، وربما هذا حال معظم من وقف يتفرج دون أن يتدخل، حتى ظهر شاب مفتول العضلات وواضح من شكل جسده أنه يمارس رياضة كمال الأجسام وقام بالإمساك بيد المعتدي وجره ومنعه من مواصلة اعتدائه، وهنا أخرج المعتدي جواله وأخذ يجري بعض الاتصالات، فحمدت الله وقتها أنني لم أتدخل. غادرت المكان وأنا أسأل نفسي هل يوجد عندنا أمن؟ لماذا لم أتدخل واكتفيت باستنكار الفعل في قلبي (أضعف الإيمان) ربما لأنني تخيلت نفسي قتيلا أو مصابا أو ربما أجلب لنفسي مشاكل أنا في غنى عنها، فماذا سيكون حال أطفالي من بعدي؟ ربما يكتفون بالحكم على الجاني بالسجن 15 عاما وربما أقل إن كان له “واسطة” وفنجان قهوة وصك صلح في الجريدة والله يرحمني! ربما يجب أن أشترك في نادي كمال أجسام حتى أستطيع التدخل في المرات المقبلة.”

 

لو كنت مسؤولاً

لما اكتفيت باصدار التعليمات للتجار بعدم بيع الالعاب النارية، واصدار التعليمات بعدم استخدامها، بل لقمت بحملات تفتيش على المحال وانزال العقوبات بحق المخالفين وفقاً للقانون، ولقمت باعتقال ذوي الاطفال الذين يستخدمون الالعاب النارية، وفرضت عليهم الغرامات. لانه لا يعقل ان تتكرر النداءات في كل مناسبة وعيد بهذا الخصوص، وما زال هناك من يروج ويستخدم هذه المفرقعات المميتة. وبالطبع لو كنت مسؤولاً ووصلتني شكوى من احد المواطنين تطالبني بالتحرك لوضع حد للمفرقعين، لارسلت قوة شرطية بشكل فوري ولما قلت “خلي الناس تبسط، هي ليلة والسلام”.

 

الشاطر انا

وانا في امريكا ومن منطلق الكرم قلت لواحد welcome to Palestine يعني تفضل زورنا في فلسطين. والله ما لقيت الا الزلمة جاي زيارة وانا من شطارتي رحت بلشت اعزمه هون وهناك مع انه ولا مرة عزمني ع فنجان قهوة، كل مرة كنت اطلع انا واياه كنت اتشهمن وادفع عنه. المهم واحنا بنلف سألني سؤالين لليوم مش ملاقيلهم جواب. الاول ليش ما في في الاحياء المختلفة مركز اطفاء واسعاف؟ والسؤال الثاني كان ليش اللحمة بعلقوها ع الشارع والكنادر بتلاقيها محطوطة في فترينة؟

 

ومضات

ومضات السبت 8/8/2015

أغسطس 8th, 2015

Made in Japan

وصل من اليابان، وكان ضمن اولويات زياراته زيارة الى الحرم القدسي الشريف. ذهب مع اصدقائه الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين الى القدس وبينهم ابنتي. وصلوا جميعاً الى احدى بوابات الحرم وحاولوا الدخول. “مسلمين؟” سأل الشرطي الاسرائيلي المجموعة فكان الرد “نعم”. لم يصدق الشرطي لان الياباني يبدو يابانياً! فبدأ بسؤالهم واحداً تلو الاخر. “انت مسلمة” قال لابنتي، فأكدت له ذلك. نظر الى صديقتها وسألتها “انت مسلمة؟” كذبت وقالت “نعم”. تابع متوجهاً الى الياباني “وانت؟” رد “مسلم”. لم يصدقه وطلب منه ان يقف جانباً. قالت ابنتي للشرطي انه جاء من اليابان وربما لن يعود مرة اخرى ومن حقه ان يدخل الى هذا المكان المقدس. طلب الشرطي منها ان تتوجه الى احد موظفي الاوقاف وهذا ما فعلت. شرحت للموظف الموقف، وكان الرد لا يختلف عن رد الشرطي. حاولت ان تشرح له انه لا يمكن تركه وحيداً فهو لا يعرف شيئاً. رد الموظف “هيو طويل وعريض بدبر حاله ما تخافوا عليه”. بعد جولة قصيرة قامت بها ابنتي وصديقاتها اللواتي كذبن، عدن الى الصديق الياباني الذي تساءل “لماذا سمحوا لي ان ادخل الكنيسة ولم يسمحوا لي دخول المسجد الاقصى؟ ايعقل ان يكذب الانسان في واحدة من اقدس بقاع العالم حتى يدخل اليه؟”

 

بين جمهوره

 طلبت الشرطة الاسرائيلية من الجمهور مساعدتها في التعرف والقبض على منفذي جريمة دوما الارهابية. طلب مثير للسخرية. فهؤلاء القتلة يلعبون بين جمهورهم ويتلقون التشجيع منه، فالجمهور لن يبلغ عنهم، بل وربما يتستر عليهم. اسرائيل تقول ان هذه المجموعة الارهابية هي مجموعة صغيرة، اي انها تعرفهم واحداً واحداً، فاذا كان الامر كذلك، كيف لا تستطيع اجهزة المخابرات الوصول اليهم؟ اسرائيل التي تدعي انها تسقط الصواريخ بدقة متناهية بناء على معلومات استخبارية، يمكنها ان تجد هؤلاء خلال ساعات.

الخديعة

 حذار مما تحاول اسرائيل تمريره. فقد اعلن مؤخراً عن اعتقال اول اسرائيلي اعتقالاً ادارياً. بعضنا صفق لهذه الخطوة على اعتبار ان اسرائيل بدأت تستخدم سياسة الاعتقال الاداري ضد الاسرائيليين. تذكروا ان الاعتقال الاداري مخالف لجميع القوانين، وانها باعتقالها هذا الاسرائيلي تعطي شرعية وتثبّت سياسة الاعتقال الاداري.

الى حين ميسرة

 تذمر صديقي الامريكي من ان موظف احدى شركات نقل الرسائل والطرود السريعة وصل الى منزله وقرع الجرس لكنه لم ينتظر ان تفتح الزوجة المقعدة الباب، وعاد الى سيارته وكتب في تقريره “لم يتم ايصال البريد لعدم وجود احد في المنزل”. عندنا على الرغم من ان الخدمة تسمى door to door الا انه عليك ان تذهب انت بنفسك الى الشركة،  والا بقي الطرد في مكتبها الى حين ميسرة.

لو كنت مسؤولاً

 لرفضت ان استغل منصبي ولرفضت كل الامتيازات المادية والمعنوية التي يوفرها لي هذا المنصب، فلا يمكن لي ان ارى ابناء شعبي يتجرعون المعاناة، وانا اتمتع بامتيازات. ولا يمكن لي ان انعم بالاموال والنفقات والنثريات بينما نسمع يومياً عن مئات الحالات التي تحتاج هذه الاموال في الوقت الذي تذرف فيها الحكومة الدموع بسبب العجز المالي.

الشاطر انا

من وانا صغير وهوايتي مراقبة الناس وتصرفاتهم، بس ولا عمري راقبتهم بالسر. مثلا في المدرسة، كنت دايما اقعد ورا في الصف وفي قاعة الاجتماع الصباحي. الصراحة ما كنت اسمع لشو كانوا اللي بيخطبوا فينا يحكو، كنت براقب حركة روس اللي قاعدين قدامي، ومرات ما كنت امسك حالي وافرط ضحك من حركاتهم. كبرت وظلت هالعادة معي، بس الشغلة بدها شطارة، وتوسعت اهتماماتي وصرت اراقب الناس وتصرفاتهم، وبحاول اربط بين الاشيا المشتركة في هاي التصرفات. مثلا من تحليلاتي لقيت انه تقريبا 70% من الناس ما بصدقوا ويكون الشارع فاضي علشان يقطعوا الاشارة الحمرا، وانه كثير منهم سيارات حكومية او عمومية او مش من المدينة او المنطقة اللي فيها الاشارة، وكثر من الناس اللي مفروض بيفهموا بيخالفوا السير بشوف كثير سيارات عليها اشارة دكتور او محامي او صحافي بدخلوا بعكس السير ع اساس انهم في مهمة، وفي مجموعة لا بأس بها من سيارات الشرطة برضو بتخالف السير، وطبعا لاني شاطر وبفهمها ع الطاير، ملاحظ انه راح تيجيني جلطة من هالشوفات واني راح اموت من الهم، مش بيقولوا من راقب الناس مات هماً.

ومضات

ومضات السبت 1/8/2015

أغسطس 1st, 2015

وضع الحد

لا زال الرجل الستيني على سرير الشفاء في مستشفى “هداسا عين كارم” في القدس ولا زال مصير اطرافه مجهولاً بعد ان صدمته يوم 21/7/2015 دراجة نارية عند خروجه من احد مساجد بيتونيا بعد أن أدى صلاة العشاء فيه. نقل الرجل في حينه إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، وهو يعاني من عدة كسور في فقرات الرقبة والعمود الفقري والحوض، وبعدها تقرر نقله الى “هداسا”. الدراجة النارية تبين أنها لا تملك أوراقا قانونية وكذلك سائقها. اما آن الاوان لوضع حد للعابثين بارواح البشر؟

 

“مش ع ذوقي”

 

تساءلت صديقة عبر صفحتها على فيسبوك “رام الله الى متى؟” متوجهة الى محافظ رام الله والبيرة د. ليلي غنام بطلب خاص تقول فيه “الحفلات والاعراس لساعة متأخرة بوسط الشارع مزعجة للمواطنين ككل، بلاش نحكي بسبب الوضع السياسي والاحتلال، بلاش نحكي بسبب اغلاق الشوارع، بلاش نحكي انه القانون بحتم اغلاق الموسيقى بعد الساعة 12 ليلا، بلاش نحكي عشان في موظفين بدهم يناموا واطفال ممكن مريضة، بلاش نحكي عشان في شهداء واسرى ودمار، بلاش نحكي عشان السكارى اللي بطلعوا من المحال وببلشوا طوش زي ما اللحظة هاي حاصل بجانب بيتي، بلاش نحكي انه في ناس مش مؤهلة للحرية والمشروب والاماكن العامة، ولانه كلنا بنحب الحياة بالنهاية، بقنعكم اذا حكيت ذوقي بالاغاني مختلف وما بدي حدا يسمعني عذوقه!” وذيلت الصديقة تعليقها “التوقيع مواطنة من قلب الحدث ومش عارفة أنام من العنف اللي بالحارة”.

الطابون رساماً

في تقديره الزائد للتفوق الفلسطيني زايد عليّ احدهم “ان رغيف الطابون افضل من اية لوحة لبيكاسو”. “ارحمونا من هذا الحب القاتل” كما قال محمود درويش منذ سنوات. مع ذلك فان البعض لا يرحم. نعم علينا ان نحب وطننا، ولكن حب راشد، لا مبالغة فيه ولا كذب ولا رياء، ولا تزييف للمشاعر والحقائق. قلت لمحدثي “نعم ثمرة واحدة من الجميز افضل من اية اغنية لفيروز”. احتج بقوله “اين وجه المقارنة؟” قلت “عندما اصبح الطابون رساماً عالمياً”!

“سيكوريت”

صديقي وزميلي، ومن نظافة الزجاج، ارتطم به وكسر انفه. ولي مع الزجاج حكاية، فقد كنت اتناول طعام الغداء مع ابنتي في احد المطاعم في امريكا، وتصادف مجلسنا قرب النافذة الكبيرة. واذا برجل يلوح من خلف الزجاج. اشرت اليه بيدي “go away هو احنا ناقصين شحادين”. نظر الي، واخذ يمسح الزجاج فعدت لاقول “يا اخي leave من هون، لو شو ما عملت مش دافعلك ولا cent”. استمر الرجل بتنظيف الزجاج بالماء، ثم رحل الى اللوح المجاور، واذا برجل اخر، يحمل في يدة “قشاطة” يمسح الماء ومن ثم يجففه بقطعة قماش. قلت في نفسي “اه يعني مش شحاذ”. تبين ان البلدية تقوم بتنظيف زجاج المحلات والعمارات “مجاناً”. عندنا انتشرت فكرة زجاج “السيكوريت” كأبواب للمحال التجارية او واجهات للعمارات. السبب بالطبع ايماننا العظيم بالشفافية. ولكن حتى تبقى “الشفافية” لمّاعة، علينا ان نحرص على تنظيفها، وليس ضرورياً ان تفعل البلدية ذلك، ولكن اصحاب “الشفافية”، او ربما انهم يريدون ابقاءها وسخة حتى لا ينكسر انف احد!

لو كنت مسؤولاً

لما تدخلت في عمل الجهات المختلفة، ولما اثرت على قراراتهم، ولما حشدت الحشود وادخلت الوساطات لحل مسالة وغيرت مجرى الامور، ولما دافعت عن الخطأ لانه يصب في مصلحتى، ولما تعاميت، وتعاليت، وتعنت، وتشبثت، وتصلبت، وافضل اذا مت قبل ان اغمض عيني عن الخطأ. ولو كنت مسؤولا لما سمحت لاي جهة ان تتدخل في عملي وان تفرض على القرار.

الشاطر انا

مرة وانا قاعد في هالشوب، مش عارف اشوف التلفزيون لانه الشاشة مش قبالي، والموقع اللي فيه مسرب هوا بس بيجي ورا التلفزيون، قلت في عقلي شو اللي بيمنع انه التلفزيون يكون له شاشة من الجهتين؟ يعني اللي قدر اصلا يعمل تلفزيون ويطوره من ابيض واسود لملون ويطوره من شاشة كانت تاخذ نص الغرفة لشاشة يدوب كم سانتي، اكيد مش صعب انه يكون للتلفزيون شاشة من الوجه والقفا بلا قافية. لما قلت لبنتي الفكرة، قالت ما الك الا الصين، بس دير بالك تحكي الفكرة لحد، لانه في شاطرين راح يلطشوها. انا شخصيا ولاني شاطر بس مجرد اكتب عنها بتصير ملكية فكرية، بتعرفوا احنا عنا القوانين كثير بتحمينا. شو بدنا بهالطويلة، المهم انه فكرة التلفزيون ابو شاشتين راح تكون مستحبة وتلاقي رواج كبير، لانه مجتمعاتنا صارت توجهاتها الفصل، يعني زلملك وحرملك، فالتلفزيون ابو شاشة وجه وقفا، بيحل مشكة الاختلاط، وبتصر شاشة للزلام وشاشة للحريم، بس اللي لسا مش ملاقيلها حل، اذا الزلام بدهم يحضروا شي والنسوان اشي ثاني، حاتها حلها عاد يا شاطر!

ومضات