Archive

Archive for يوليو, 2015

ومضات السبت 25/7/2015

يوليو 25th, 2015

اوتوغراف

بينما كنت اتجول في قسم العطور في السوق الحرة التابعة لمطار هيثرو اللندني، تقدم موظف متحدثاً بلكنة ايطالية “هل تحتاج الى مساعدة؟” شكرته واجبت “لا”. تابع بلطف “من اين انت؟” اجبت “من فلسطين”. استدرك بكل ثقة “يعني من لبنان؟” اجبته باصرار “لا من فلسطين”. تعجب “من فلسطين فلسطين!” اومأت برأسي “نعم من فلسطين فلسطين”. انفعل واغرورقت عيناه بالدموع “هذه اول مرة التقي فيها بفلسطيني من فلسطين، كل من التقيتهم كانوا من لبنان وسوريا والاردن، انا اقف الان امام فلسطيني من فلسطين!” ذهب بعيداً وعاد ببطاقة وطلب مني ان اوقع عليها اسمي ليحتفظ بها وليقول لاصادقائه انه التقى فلسطينياً من فلسطين فلسطين!

الكفر

قمة الكفر برأيي، ان تتصل امرأة ببرنامج اذاعي تتوسل المسؤولين ان يوفروا العلاج لطفلها، قمة الكفر ان يتوسل احدهم لادراج ابنائه من ذوي الاعاقة في مدرسة، قمة الكفر ان تدمع عينا شاب بترت اجزاء من جسمة نتيجة قذيفة اسرائيلية وهو يطالب بتوفير كرسي متحرك. وقمة الكفر ان تدفع احدى المؤسسات التعليمية العريقة نصف راتب للموظفين بسبب الازمة المالية بينما تنظم افطاراً رمضانياً في احد الفنادق لكبار موظفيها وضيوفهم الكرام بآلاف الشواقل.

الموسم الاخير

سمعت كثيرا عن برنامج “خواطر” ولكنني وللاسف لم اتابعه، الا مؤخراً بعد ان شاهدت حلقة صورت في السودان، ومن ثم بدأت اتابعه كلما اتاح وقتي. اعترف بأنني ابهرت بهذا البرنامج، واتأسف كثيرا انني لم اشاهده من قبل، ويزيد اسفي انه في موسمه الاخير.

فنجان قهوة

هو ما يتطلبه الامر لحل النزاعات في بلدنا، حتى ولو كانت جرائم على اختلاف انواعها. وفي حالات القتل خاصة، فنجان القهوة يأتي مع عطوة مالية، ووسام “شهيد” او “شهيدة”، تكريساً للعقلية العشائرية وتهميشاً للقضاء. والادهى من ذلك ان بعض التنظيمات والحركات الفلسطينية التي تطالب بسيادة القانون تكون ضالعة في تكريس هذا المفهوم العشائري. ويعتقد “المصلحون” ان احزان اهل الضحية تذهب ادراج الرياح بمجرد تعويضهم مادياً ونقش وسام الشهادة على قبر المغدور او المغدورة.

لو كنت مسؤولاً

او بالاحرى لو كنت وزيراً، وبالتحديد من الوزراء الذين ترافقهم سيارة حراسات، لحرصت ان اصدر التعليمات للمرافقين الشخصيين ومن هم في السيارة المرافقة التصرف بمسؤولية، وعدم قيادة السيارت بشكل متهور واحترام القانون واحترام الاخرين واحترامي انا شخصياً، لان تصرفاتهم تنعكس على سمعتي، وخاصة اذا ما كنت داخل السيارة التي تخرق القانون وتسير مسرعة. وان يحسنوا التصرف عند توقفهم امام بيتي، وان يحافظوا على الهدوء، وان يحرصوا على خصوصية الاخرين من السكان.

الشاطر انا

واخيرا لقيتها. البزنس اللي بدي اعمله هو اني افتح مصنع لبن. وعلشان مصانع اللبن اللي في البلد ما يزعلوا، مصنعي مش راح يكون لبن للاكل. لا راح يكون له استخدامات ثانية. اول استخدام راح يكون للصبايا اللي بحطوا ع وجوههم لبن، يعني لشو يحطوا لبن من اللي بيتاكل؟ انا راح اعمل اللبن بمواصفات غير قابلة لللاكل. السبب الثاني اني سمعت شيخ الجامع في خطبة الجمعة بيقول قصة مش عارف من وين جابها. قال مرة في شهر رمضان اشتكى شاب لابوه انه عينيه بتروح شمال ويمين ع البنات. راح ابوه في اليوم الثاني اعطاه قصعة لبن وهدده انه ما يسكب ولا نقطة لبن لانه اخوه راح يكون ماشي وراه واذا وقع اشي من القصعة يعني الصحن راح اخوه يسلخه كف ع رقبته. والله وهيك الشب وصل الدار من دون ما يكب اللبن ولا يبصبص ع البنات. واحد من المصلين في الجامع طلع اشطر من الشيخ، وقال له طيب يا شيخ هو ما بصبص، بس اخوه اللي ماشي وراه ومش حامل لبن بجوز بصبص ع البنات. ومن هون يا جماعة اجت فكرتي، انه كل شب، علشان ما يبصبص ع البنات يحمل صحن لبن، وبنلاقي الشباب ماشيين ورا بعض كل واحد بصره في نص صحن اللبن، وبهيك بمشي البزنس وبغضوا النظر الشباب. والله شيخ شاطر!

ومضات

ومضات السبت 11/7/2015

يوليو 11th, 2015

عام من العزلة

عام على الحرب الاخيرة على غزة. ماذا تحقق منذ اعلان “الهدنة”؟ دعونا نتذكر شروط الهدنة: الشرط الاول “فتح كافة المعابر مع قطاع غزة” والثاني “فتح معبر رفح البري الواصل بين غزة، ومصر، بشكل دائم، وعلى مدار 24 ساعة، مع وجود ضمانات دولية بعدم إغلاقه”. والثالث “إيجاد ممر بحري لقطاع غزة”. اما الشرط الرابع “السماح لسكان قطاع غزة، بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك، في مدينة القدس. والشرط الخامس “إفراج الاحتلال عن الأسرى المحررين المفرج عنهم ضمن صفقة “شاليط”، والتزام “إسرائيل” باتفاق سابق توصل إليه الأسرى مع إدارة السجون بوساطة مصرية عام 2012″. ما حصل فعلاً هو عام من العزلة، تضاف الى الاعوام السابقة، والتي نتمنى ان لا تصل الى مئة عام من العزلة!

دير بالك

اوقفتني صديقة على باب السوبرماركت معربة عن قلقلها مما اكتب وما اضع من صور لمخالفات المواطنين على صفحة فيسبوك وقالت “دير بالك”! مضيفة “ما تصوره وما تكتبه يعبر عنا ولكنني قلقة عليك”. اجبتها “ان كنت تخافين، اذاً فما اقوم به هو الصحيح، وما هو مقلق ان تقلقي علي وان يكون ما افعله امراً يدعو الى القلق، وان من عليه ان يقلق هو من يتم فضح امرهم بالصور، لانهم المخطئون وليس انا، بل وعليهم ان يخجلوا من انفسهم”.

سؤال اخر

اما صديقة اخرى فسألتني “ليش ما عملنا هيك لما نجحنا في التوجيهي؟” اجبتها “لانه بنحترم حالنا ومعدلاتنا لا كانت واطية ولا عالية، ولانه ما كان عند ابونا وامنا سيارة وثنتين، ولانه يا دوب كان معنا مصاري نشتري مسكة بزوكا، ولانه تجارنا كانوا ما يجيبوا مفرقعات يا دوب الطقيع اللي كنا نحطه بفرد البلاستيك – هذا اللي كان عنده فرد بلاستك – واللي ما عنده كان يشتري الطقيع ويظل يضربه بالحجر حتى يطقع. ولانه كنا نحترم مشاعر اللي ما نجحوا ومشاعر اللي ابنها في السجن او مستشهد، ولانه اخلاقنا كانت غير يا صديقتي العزيزة”.

لحم كتافك من خيرنا

كلما ذهبت الى احد الافران، وما ان اخرج، اقطع عهداً على نفسي ان لا اعود اليه مرة اخرى. لكنني اعود، واتحمل سوء المعاملة، فالخبز هناك من افضل ما يباع. كشرة تعلو وجوه العاملين، وان طلبت ثلاث ربطات من الخبز، قالوا لك لا يوجد الا اثنتين، ويحملك جميلة انه يبعيك ربطتين. قبل ايام وصل رجل معه بعض قطع الدجاج بناء على موعد مسبق، وقال لصاحب الفرن انه جاء بناء على الاتصال الهاتفي وانه يريد “الطبخة” في اليوم التالي الساعة الرابعة. رد عليه صاحب الفرن بغضب “ما بناخذ اليوم، وما تقول لي الساعة 4، قبل الساعة 7 ما بسلّم” وبدأ يصيح. قاطعه الرجل “لكن الحج قال لي تعال”. رد الغاضب “انا ما الي في الحج، يقول شو ما يقول”. في هذه الاثناء تناولت ما كنت قد طلبت من الخبز، بعد ان سمعت “تحميل الجميلة” وبلعت ريقي، وقطعت وعداً مرة اخرى ان لا اعود، لانني شعرت انه يمنّ علينا، وان لحم كتافنا من خيره!

لو كنت مسؤولاً

في وزارة التربية والتعليم العالي لما اكتفيت بنشر اسماء المكاتب المرخصة التي تقدم خدمات جامعية، بل لطلبت من هذه المكاتب ان تصرح بانها مرخصة من قبل الوزارة في الاعلانات التي تنشر في الصحف، على افتراض ان ليس كل الطلبة تمكنوا من الاطلاع على القائمة المنشورة.

الشاطر انا

في سيارتي، بتحس انك قاعد في سوبرمارمت. مسكة وموجود، وبسكوت موجود، ومعطر سيارات وموجود، ولصقات جروح موجود، وشمسيات عاكسة للسيارة موجود، وزعتر موجود، وعسل موجود، وبلالين موجود، ومخدة موجود، وغيره وغيراته. طبعا اكيد عرفتوا ليش. صح، علشان كل ما واحد بدو يبيعني اشي اطلعله اياه واقول له موجود!

ومضات

ومضات السبت 4/7/2015

يوليو 4th, 2015

وسعوا الميدان

“منذ بداية شهر رمضان لم اذهب للصلاة في الاقصى” قال والد صديقي الذي يسكن في سلوان بجوار الحرم القدسي الشريف. تعجبت واستفسرت “لماذا وانت لا تبعد خمس دقائق عنه”. رد وابتسامة الرضا تعلو وجهه “على مدار العام وكل يوم اصلي في الاقصى، وانا من اكثر الناس حظاً بذلك، ولكنني اشعر ان علي ان افسح المكان لاخواننا من الضفة الغربية الذين ربما جاءوا لاول مرة في حياتهم للصلاة في الاقصى وربما تكون الاخيرة، فلماذا ازاحمهم على ذلك”. شكرته على حسن نيته، وقلت له ان ثوابك عظيم.

سلمية

كل ما دق الكوز بالجرة تخرج تصريحات من مسؤولين اسرائيليين على اي خطوة فلسطينية بالقول ان ذلك يؤثر سلباً على جهود السلام، او يضر بالعملية السلمية. اي سلام واي عملية سلمية؟ وهل اجراءات وافعال اسرائيل تصب في صالح السلام والجهود السلمية؟ عالم لا يرى ولا يسمع ولا يحس ولا يخجل!

اعلان طلاق

بعد ان ترك منصبه كرئيس وزراء، هاتفت الدكتور سلام فياض طالباً ان اجري معه مقابلة. كان رده “مع كل احترامي وتقديري لطلبك هذا الا انني لا اتحدث الى الصحافة لانني لم اعد اشغل منصباً سياسياً ولا اسعى لاشغال اي منصب سياسي في المستقبل، فقد طلقت السياسة. اهلا بك في اي وقت مكتبي مفتوح ولكن دون الحديث في السياسة ودون مقابلات، سأركز عملي على تقديم المساعدة الى اهلنا في المناطق المهمشة وفي مناطق “ج” وهذا كل ما يشغل بالي حالياً”. زرته بعدها عدة مرات وتحدثنا حول المشاريع التي تنفذها مؤسسته واهمها مشاريع الطاقة.

فنجان قهوة

 في تعليق على ومضة “بنا الثقة” للاسبوع الماضي حول ثقة الناس بجهاز الشرطة، كتب احد القراء “فجر أمس الأول، في حوالي الساعة الثالثة فجرا (موعد السحور) استيقظت على صوت جلبة كبيرة في شارع ببلدة بيتونيا، وإذ بسيارة قد ارتطمت بالجزيرة واستقرت في منتصف الشارع، راقبت سائقها (شاب في مقتبل العمر) الذي خرج ولم يصبه أي أذى، تفقد السيارة حاول تشغيلها فلم يستطع، دار حولها عدة مرات ويبدو أنه تيقن أن لا فائدة منها، تركها في منتصف الطريق وهرول مسرعا مغادرا المكان ! بعد حوالي 10 دقائق حضرت دورية شرطة، تفقد أفرادها المركبة وفتشوها وأجروا عدة اتصالات ومكثوا عندها حتى جاء “ونش” الشرطة وجرها من المكان، أعتقد انهم لم يتناولوا سحورهم كبقية الناس العاديين لأن الفجر أذن وهم عند المركبة يحرسون ويراقبون ويحذرون بقية المركبات، وكل ذلك بسبب سائق “مشطوب” يقود  مركبة “مشطوبة”، نعم هذا ما سمعته من عدد من الشبان تجمهروا في المكان بأنه تبين أن المركبة “مشطوبة” ولهذا تركها صاحبها في المكان وفر هاربا. ربما عاد إلى منزله وكأن شيئا لم يكن، وترك الأمر لرجال الشرطة يتكفلون به. وهنا أسأل أين ذوي ذلك الشاب عنه وعن تصرفاته، ألا يعرفون أن ابنهم يقود مركبة “مشطوبة” يزعج الناس بتفحيطاته في الشارع، وماذا لو أن هذا الحادث تسبب بخسائر في الأرواح سواء للسائق أو غيره من عابري الطريق، ماذا سيكون ردة فعلهم، ربما فنجان قهوة وعطوة لأن الحادث قضاء وقدر”.

لو كنت مسؤولاً

وما ادراك لو كنت مسؤولاً. والبقية عندكم كل واحد يفسرها مثلما يريد! بالله عليكم، الا يريد كل منكم ان يكون مسؤولاً، لغاية في نفسه؟

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع!

ومضات