Archive

Archive for مايو, 2015

ومضات السبت 30/5/2015

مايو 30th, 2015

كشف حساب

اعتقد انه من حق الشعب الفلسطيني ان يطالب توني بلير بكشف حساب يوضح فيه ما صرف على مكتبه واقامته وطاقمه وسفرياته وسفرياتهم لان هذه الاموال محسوبة على الفلسطينيين وتقدم باسمهم. فقد صرف الغرب الكثير من الاموال لتعليمنا الشفافية والمساءلة، ووفقاً لتعاليمهم علينا ان نطرح الاسئلة ونحاسب.

الحق ع الوزارة

منذ شهر تموز الماضي وانا اقوم برعاية ابنتي وحيداً لاضطرار والدتها السفر الى هولندا للحصول على درجة الماجستير للمرة الثانية. فالمرة الاولى كانت بحصولها على هذه الدرجة بالدراسة عن بعد في احدى اقوى الجامعات البريطانية، لكنه وفقاً لوزراة التعليم العالي، فان الشهادة الاولى غير معترف بها لانها عن بعد ولان زوجتي لم تكن مقيمة في بريطانية لمدة لا تقل عن عام واحد. وهو ايضاً ما حصل معي حيث ما زالت الوزارة ترفض المصادقة على شهادتي. نحترم قرارات الوزارة لكننا نطالب باعادة النظر في انظمتها، فالعالم لم يعد كما كان. فبالاضافة الى ما يترتب عليه الوضع الاسري باضطرار احد افراد العائلة السفر والاقامة خارج البلاد لتلبية شروط الوزارة، فان الاقامة في بلد آخر تعني تخلي الانسان عن عمله طول فترة هذه الاقامة، وبالتالي يتأثر العامل الاقتصادي للعائلة، هذا الى جانب ما يصرفه المغترب على متطلبات الاقامة والتأمين والتحصيل العلمي والسفر. وفي كثير من الاحيان يجد المغترب في تلك البلاد عملاً بعد انهاء دراسته لينتهي الامر به مستقراً خارج وطنه. ثم يأتي المفكرون والمنظرون للتساؤل عن اسباب هجرة العقول.

سلوكيات

على مدار ثلاثة ايام متواصلة في غزة، ومثيلاتها في الضفة الغربية، قمت بتبادل الخبرات مع مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين حول افضل الممارسات الاعلامية مستنداً بذلك الى العديد من الاخلاقيات والسوكيات الاعلامية العالمية. البعض من منتقدي مثل هذه الدورات وصفها بانها وجه من اوجه العولمة!  الا ان من التحق بهذه الدورات اجمع على ضرورة توفر المعايير المهنية والاخلاقية في العمل الصحفي والعمل على اقرار مدونات سلوك للاعلاميين تحصنهم ضد أي انحرافات مهنية وتؤكد ابتعادهم عن أي شبهات وتضمن نزاهتهم اثناء العمل وتُحسن استغلالهم للقوانين دون أي تعسف وتؤكد التزامهم بنبل مهنتهم وتحرص على ان تصب اعمالهم في خدمة المجتمع.

“ما احلى الباص بكوندشن” 

شاهدت تسجيلاً مصورا على “يوتيوب” للشرطة الاسرائيلية خلال عملية فحص لحافلات نقل الطلبة في رحلات مدرسية. وكان من بين ما يفحصونه التأكد من وجود مصابيح خلفية مميزة تشير الى ان ركاب الحافلة هم من الطلبة، والتأكد من ان بوابات الحافلة يمكن فتحها من الداخل بسهولة في حال حدوث حادث لا سمح الله، والتأكد من ان البوابات تتوقف عن الاغلاق في حال اعترضها راكب من الركاب، والتأكد من سلامة العجلات ومن وجود “الكوندشن” لاستخدامه في التدفئة او التبريد والتأكد من وجود شنطة اسعاف وطفايات حريق والتأكد من لياقة السائق صحياً. في المقابل اشاهد حافلات تنقل ابناءنا وبناتنا في رحلات مدرسية تنفتقد الى كل هذا!

لو كنت مسؤولاً

في اية مؤسسة وارتكبت خطأ بقصد او بغير قصد وانتقدني احدهم على ذلك، لتقبلت هذا النقد بصدر رحب ولعملت عل تصويبه دون المس بشخص من انتقدني ودون التطرف في الرد على الانتقاد ودون اتهام من انتقدني بانه يريد الاساءة لي ولسمعة مؤسستي العريقة والوطنية المعصومة عن الخطأ.

الشاطر انا

صديق قال لي انه كان بدو يعمل عيد ميلاد لابنه في المدرسة، اقترحت عليه المعلمة انه يجيب مهرج. سأل الصديق شو بيكلف الموضوع؟ قالت المعلمة 800 شيقل، لمدة ساعتين. قلت لصديقي والله الواحد يشتغل مهرج احسن له. يعني منها بيتسلى، والمهرج في معظم الاحيان ما بيحكي، وهيك الواحد بيكف شره عن العالم والعالم بيكفوا شرهم عنه، وخاصة احنا الصحفيين، لانه في هالايام الكلام صار مشكلة، والاشطر انه الواحد يشتغل شغلة ما فيها حكي.

ومضات

ومضات السبت 23/5/2015

مايو 23rd, 2015

ساعة الصفر

دقت ساعة الصفر، حزمت امتعتي مساء. قلق يساورني، ففي كل مرة اسافر فيها، اشعر بهذا القلق، فطريق سفرنا ليس سهلاً، وما يزيد القلق، السفر الى المجهول، الى بلد لم تزره مرة. ليلة السفر انام نوماً متقطعاً، انه القلق. هذه المرة نمت نوماً عميقاً، ربما لانني ذاهب الى مكان غير مجهول، لكن ما ينتظرني كان مجهولاً. ركبت سيارة المكتب صباحاً، فليس هناك خط “سرفيس” عادي، تم الغاؤه من زمان. ساعة ونصف، مررت خلالها بحاجز اسرائيلي واحد، لم يوقفني. وصلت خط النهاية، توجهت الى غرفة صغيرة فيها شاب، قدمت هويتي وتصريحي. دقائق مرت، ثم نده الشاب اسمي، وسألتني “معك سلاح؟”، ضحكتُ، ففهم انني لا املك سلاحاً. اشار بيده طالباً مني التقدم نحو معبر “ايريز”. دخلت البوابات الالكترونية المختلفة، متتبعاً الاسهم التي تقول “الى غزة”. خرجت من المبنى، واذا بي امام طريق لا يبدو ان له نهاية، مشيت ومشيت. من بعيد ركض الي شاب معه “عرباي”، تذكرته انه ايمن الذي كان طفلاً يساعد المسافرين على حمل امتعتهم. اطمأن قلبي، اعرف هذا الشاب “ايمن كيف حالك؟” دار حديث بيننا حول طول الطريق وهي 2 كم، افترقنا عند نهاية الطريق. ركبت سيارة اخرى كانت بانتظاري، مررت بحاجز “حماس”، سجلت بياناتي، وتوجهت الى الفندق. “انا في غزة هل تصدقون؟”

عطاء

طفت بلاداً كثيرة، وفي كل مرة احظى بضيافة كريمة، لكنها المرة الاولى التي ادخل فيها غرفة الفندق فأجد باقة من الزهور بانتظاري كتب عليها “نتمنى لك وقتاً مميزاً وتدريباً مثيراً”! انها غزة وعطاء اهل غزة، وكيف لا وهم من اعطوا كثيراً من دمائهم حتى نحيى؟ وفعلاً كانت اقامة مميزة وتدريباً مثيراً التقيت بزملاء اعزاء واخرين توافدوا للحديث معي وتبادلنا الخبرات، فلم يكن تدريباً عادياً.

هيلا هيلا

حرصت كل صباح ان استيقظ مبكراً، على الرغم من ساعات النوم القليلة، حتى الحق بمشهد الصيادين ومنهم من يبحر بقاربه الصغير، ومنهم من يلقي بالشبك على الشاطيء. القوارب لا تبتعد كثيراً، تراها في الافق القريب، في مواجهة وتحدٍ مع “الطرّاد” الاسرائيلي المتمركز في الافق البعيد. تعكر صفوة هذه اللحظات، رشقات من الرصاص يطلقها الاسرائيليون، دون سبب واضح. يعود الصيادون بما جمعوه، يتراكضون نحو سوق السمك القريب، فهم في منافسة شديدة مع الاسماك الآتية من مصر التي تغرق السوق الغزية.

ستي خضرة 

رائحة غرفة الفندق اعرفها. فهي رائحة ستي خضرة رحمها الله. فهل هي مرتبطة بغزة؟ سألت موظف خدمة الغرف فضحك وقال “انه العطر المصري 5 خمسات”!

لو كنت مسؤولاً

لما اكتفيت بتوفير الرواتب للموظفين المستنكفين عن العمل في غزة، بل لوظفت طاقاتهم في العمل والتخطيط ولما تركتهم وشعور الاحباط ينتابهم جراء عدم الانتاجية ولجعلت منهم كوادر منتجة حتى لا يفوتهم قطار المعرفة وليشعروا ان تضيحياتهم لم تذهب هباءً.

الشاطر انا

في غزة عن جد بينطبق المثل “الشاطر بشطارته”. يعني علشان الواحد يكون مدبر حاله لازم يكون شاطر. والشطارة انواع، شطارة في التجارة، شطارة في العمل، شطارة بتزيط حالك مع “حماس”، شطارة انك تكون مستنكف عن العمل في وزارات “حماس” وبتقبض معاش من “سلطة رام الله” وانت قاعد. شطارة اذا قدرت تأرجل انت وصبية بدون ما حدا يطب فيك، شطارة اذا كنت من شريبة الكحول ومدبر حالك، شطارة انك اصلاً تتعايش مع الوضع. بين كل الشاطرين، في شاطر كان مش عارف شو يسمي الوضع في غزة، مرة قال “الانقلاب” زعلوا منه جماعة “حماس”، ومرة قال “الحسم” وزعلوا منه جماعة “فتح”، فقرر يقول “بعد اللي صار”. نصيحتي اذا بدك تتعلم الشطارة على اصولها، روح على غزة، لانه هناك مش ممكن تعيش الا اذا كنت شاطر!

ومضات

ومضات السبت 9/5/2015

مايو 9th, 2015

“ما غريب الا الشيطان”

لم استغرب ما شاهدت من تقارير تظهر الاستخدام المفرط للعنف الذي تمارسه الشرطة الاسرائيلية تجاه الجالية الافريقية في اسرائيل وتجاه الجماعات المتدينة. كنت اظن ان هذا العنف موجه الى كل عربي الا ان اعتقادي كان خاطئاً. التعليمات التي يتلقاها رجال الشرطة والجنود، تعليمات تسمح لهم باستخدام العنف وتبرر لهم ذلك، وتذهب هذه التعليمات الى ما هو ابعد، حيث تسمح لهم اطلاق النار بكل سهولة وتخفف من قيود “الضغط على الزناد” بل وتجد لمطلق النار الاعذار والمبررات. قلت مرة لصحافي اسرائيلي، سينتهي الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي يوماً ما، وسيكون عليكم معالجة الامراض النفسية والجريمة التي ستنتشر في مجتمعكم، لان من يسهل عليه اطلاق النار واستخدام العنف، لن يفرق بين عربي او اسرائيلي، وسيكون من السهل عليه ان يفعل ما يشاء لانه تربى على ذلك.

“بلا ولا شي”

استطيع ان اجزم انني تعرفت على معظم القرى الفلسطينية من خلال تجوالي فيها، ايام كنّا ننطلق كل يوم جمعة صوب واحدة منها لبناء “سنسلة” او تنظيف ارض وزراعتها، او لترميم بعض البيوت والكثير من الاعمال التطوعية التي كنّا نقوم بها. كان ذلك في السبعينات وامتد الى اوائل الثمانينيات الى ان توقف، ربما بفعل الاحداث المتتالية، او لان البعض ادخل المال الى عمله، وبذلك تراجعت روح العمل التطوعي اضف الى ذلك ان ما يعرف بساعات العمل التطوعي في الجامعة اصبحت “شلفقة” ولا يقوم معظم الطلبة باداء الاعمال التطوعية، بل تحتسب لهم الساعات كيفما جاء. محاولات كثيرة تجري لاعادة هذه الروح، الا انه من الصعب العودة الى الوراء، وان كنّا نريد عودة تلك الايام لا بد ان تكون حملات العمل التطوعي منظمة وان لا تقتصر على مدينة او منطقة، بل العمل على اعادة احياء “لجنة العمل التطوعي”.

الثورنة

كان لي زميلان في المدرسة الابتدائية، يمتلك كل منهما جسماً اسمن من اجسامنا. وبفعل حجمهما، اصبح كل منهما زعيم عصابة، وكنّا نحن الضعفاء نضيع بينهما، فان كنت مع هذا، عاداك ذاك والعكس صحيح، واصبحت “ملطشة” لكل منهما. دارت الايام، وتخرجنا، احدهما يملك الآن مطعماً شعبياً صغيراً في رام الله، والاخر اصابته حالة نفسية صعبة ولا اعرف الكثير عنه. حدثتني ابنتي عن احد الطلاب في مدرستها والذي اصابه الغرور الى درجة اصبح فيها اعنف واكثر الاطفال مضايقة لغيره، لكنه يكسب شعبية بين اقرانه، ربما ليتفادوه، او كنوع من النفاق لشخص، شاهدت تصرفاته وانا اراقبه من بعيد، ولا يمكنني الا ان اقول “سامح الله اهله”. فالطفل يولد طفلاً، ويكتسب تصرفاته ممن حوله، ولا اعتقد ان طفلاً كهذا قد اصابه الغرور صدفة، بل نتيجة تربية اوصلته الى ما هو عليه واصبح اكثر الاطفال Bullying  كما يقولون بالانجليزية  وترجمتها “ثورنة” . 

“شوفوني يا ناس”

ما كنت لاعرف انه يضع مسدساً على خاصرته، لولا انه اخذ يرفع الجاكيت كل خمس ثوان ليجلب انتباه من حوله انه يحمل سلاحاً في حركة استعراضية واضحة. كان ذلك بينما وقف في ساحة المدرسة ينتظر خروج احد ابناء المسؤولين، ليرافق الولد الى المنزل. توجهت الى آذن المدرسة وطلبت منه ان يطلب من ادارة المدرسة ان تضع يافطة منع دخول السلاح وان يوقف هذا المستعرض في المرة القادمة ليطلب منه ابقاء سلاحه خارج اسوار المدرسة، او ان ينتظر ابن المسؤول في الخارج. تفاجأ الآذن بمطلبي هذا وعقّب “هو انا بسترجي!” اجبته “نعم، فالقانون يعطيك هذا الحق، حيث تنص المادة المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 انه لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح. والمدرسة مكان عام، بل ومكان لا يجوز بأي حال من الاحوال حمل السلاح فيه.

لو كنت مسؤولاً

لتحليت برحابة عقل وصدر، ليتسعا الى كل الاقتراحات، ولما تمسكت بموقفي الذي ربما اكون مخطئاً فيه. ولدعمت خطط التطوير والاصلاح التي يقدمها لي من يعملون تحت امرتي، حتى لو كانوا اصغر سناً، ولما تبعت المثل القائل “اكبر منك بيوم افهم منك بسنة” فهذا القول لم يعد نافعاً في زمن اصبح  فيه من هم اصغر سناً اعرف بكثير.

الشاطر انا

والله يا جماعة حاسس انها راحت عليّ. شكلي باقي اهبل او لسا مش متعلم الشطارة. وانا في امريكا اجاني واحد ابن بلد وقال لي شو رأيك ندخل في مشروع مع بعض؟ انا قلت له يا زلمة اي هو انا معي مصاري لمشروع! رد علي وقال انه المشروع ما بدو مني راس مال وراسل المال من عنده، وما عليّ الا اني اشرف على ادارة مصرياته، وبيطلع لي كم قرش منه. انا قلت في عقلي انسى يا ولد، شو عرفك انه الزلمة مش شغل تبييض اموال. طبعا مثل ما بيقولوا حلقتله. من كم يوم بسمع عن مشاريع بيقولوا عنها استثمارية وعقارات بيقولوا انه هدفها دعم الاقتصاد الوطني، بس بصراحة مش داخلة مخي. قال شو؟ اشتري هون وحول مصاريك ع حساب لامريكا! طيب شو استفادت البلد؟ بصراحة بصراحة هاي ما بدها شطارة الواحد يفهمها، والشاطر يفهم!

ومضات

ومضات السبت 2/5/2015

مايو 2nd, 2015

حلم العودة

عام 1986 زرت وبعض الاصدقاء من جيلي والجيل الاكبر وجيل النكبة ثلاث قرى فلسطينية مهجّرة في منطقة “راس العين”. وكان التوقف الاول في قرية “المزيرعة” حيث شرح لنا المرحوم ابو علي ناصر ما كان في المكان، واشار الى المقام الذي كان لا يزال قائماً. ثم توجهنا شمالاً ووصلنا الى تلة يعلوها قصر قديم يعود الى عائلة “الصادق” في “مجدل الصادق” وهناك تجولنا مع ام نبيل البرغوثي اطال الله في عمرها وشقيقها الاستاذ محمد الصادق اطال الله في عمره، وشرحت لنا ام نبيل تقسيمات القصر ووقفت في غرفة قالت “هذه غرفتي”. غادرنا المكان وتوجهنا الى بلدة “راس العين” التي اقيمت مكانها مدينة اسرائيلية اسموها “روش هعين”. لم نحتمل البقاء هناك فتوجهما الى حديقة “راس العين” المقامة الى جانب قلعة يقال انها قصر الحاكم المصري يعود تاريخها الى العصور الكنعانية وهدمت في معركة جرت حوالي عام 1230 ق.م. غادرنا المكان، وفي طريق عودتنا القينا التحية على “مجدل الصادق” و”المزيرعة” و”قولونيا”. منذ ذلك اليوم، وانا احلم بالعودة الى هناك. الاسبوع الماضي تحقق حلم العودة هذا بصحبة ابنتي وصديق عمري رائد الصادق وصديقنا المشترك احمد موسى. عودة استمرت بضع ساعات لكنها حملت الكثير من المعاني.

مدفوعة؟

منذ صغري وانا اسمع عبارة “عطلة مدفوعة الأجر”. وقد ارتبطت هذه العبارة بمناسبتين. الاولى يوم المرأة العالمي، والثانية عيد العمال. وكنت اخط الشعارات التي تقول “فليكن الثامن من آذار عطلة مدفوعة الأجر” في الاول من أيار اعيد صياغة اليافطة لتصبح “فليكن الاول من أيار عطلة مدفوعة الأجر”. لم افهم معنى هذا الا بعد ان شاهدت العمال يضطرون للعمل في يومهم لانهم لو توقفوا عن ذلك لما تقاضوا “يوميتهم”. فبدلآ من ان تعلن الحكومة عن يوم عطلة، وهو اسهل الامور، كان عليها ان تجبر المشغلين ان يمنحوا هذا اليوم اجازة مدفوعة الأجر للعمال.

استثناء ام سابقة

تفاعلت قضية الاسير المحرر عصمت منصور بعد ان رفضت وزارة التربية والتعليم العالي معادلة شهادته الجامعية، مما فتح ملف معادلة شهادات الاسرى، وملف معادلة الشهادات الجامعية التي يتم الحصول عليها عن بعد (وليس بالمراسلة). ومع هذا التفاعل، جاء اهتمام دولة رئيس الوزراء حيث اتصل بالاسير المحرر، حسب ما ذكرت وسائل الاعلام “ للتأكيد على احقية مطلبه باكمال الدراسات العليا”. لا شك ان خطوة رئيس الوزراء هامة، لكنها يجب ان لا تشكل استثناءً للاعتراف بشهادة منصور، بل سابقة يتم البناء عليها لحل الاشكاليات التي تواجه الاسرى في قضية معادلة شهاداتهم، وسابقة لتغيير الانظمة التي لم تعد تتماشى مع العصر فيما يتعلق بمعادلة شهادات الدراسة عن بعد، وان لا يكون هذا الاستثناء كالاستثناء الذي منحته وزارة التربية والتعليم العالي لشخص حصل على شهادة الماجستير بالدارسة عن بعد من نفس الجامعة التي حصلت على شهادتي منها وبنفس الطريقة، وبقي الامر استثناء ولم يشكل سابقة.

 

اعلان وفاة

بعد واحد وثلاثين عاماً على رحيله، مُنح الشاعر معين بسيسو “وسام الاستحقاق والتميز الذهبي”. يقول المثل الروسي “ان يأتي الشيء متأخرا افضل من ان لا يأتي”. اذكر انه خلال اطلاق فيلم “هنا القدس” عام 2011، وعندما تم تقديم درع تقديري للاعلامية هنرييت سكسك، وكان عمرها آنذاك 93 سنة (توفيت بعد ذلك عام 2014)، همستْ سكسك في اذن المكرمين لها “تأخرتم ستين عاماً”. ولاننا لا نتذكر مبدعينا الا بعد عشرات السنين، اقترح عليهم ان يعلنوا عن وفاتهم من الآن حتى يصلهم الدور، هذا ان وصلهم. فربما تكون حياتهم افضل كونهم اموات. فكم من المثقفين والاعلاميين والمسرحيين يعيش في نعيم؟ كم منهم لا يعاني؟ كم منهم يمكن التعرف عليه بمجرد مروره من امامنا؟ كم منّا انحنى لهم تقديراً؟ وكم منهم انحنى ظهره، بل وانكسر لاننا لم ننصفهم؟ يا اصحاب القرار، لا تتأخروا عن المبدعين والشباب منهم الذين يُكرّمون في اصقاع الارض، لكن احداً لا يذكرهم لو بكلمة. تذكروا ان لا كرامة لنبي الا في وطنه.

لو كنت مسؤولاً

في هيئة محلية لما تصرفت بما يتناقض مع مباديء الحكم المحلي وما تحاول المجالس المحلية والبلدية ترسيخه من قوانين، ولما اتصلت مهدداً بشكل مبطن مَنْ انتقد سلوكي بالقول انني مسؤول في تنظيم معين وعلى منتقدي ان ياخذ هذا بعين الاعتبار!

الشاطر انا

بعد ما مرة تشاطرت وشريت بسكليت وقلت اضرب كم عصفور بحجرأ اخفف وزن والعب رياضة واتفادى ازمات السير واوفر بنزين وأحدّ من التلوث البيئي، وبعد ما تبهدلت وانا راكب البسكليت من شوفير فورد طلع راسه من الشباك وقال لي “الله لا يكبرك، راكب بسكليت”. قلت يا شاطر ما الك الا “الفيزبا”. هيك الناس ما بتحكي اشي عنك، وولا حدا بسترجي يطل راسه من الشباك ويتخوث عليك. والله هالفكرة ركبت راسي، وخاصة اني ممكن استثمرها في بونس “ديليفري”. بس طلع يا سيدي لازمك تيؤريا وتست. طيب ما انا بسوق سيارة، يعني تيؤريا وناجح، وتست وناجح. لا يا شاطر، كان غيرك اشطر، لازم لانه الامور مش بالساهل، كيف بدهم يشفطوا منك مصاري اذا رحت بس شريت “الطقطيقة” وركبتها؟ وقعت يا شاطر وما حدا سمى عليك. بس اللي شاطر مثلي راح يلاقيلها حل ما تقلقوا!

ومضات