Archive

Archive for أبريل, 2015

ومضات السبت 25/4/2015

أبريل 25th, 2015

“كله كوم واسئلتها كوم”

ان تسافر عبر جسر اللنبي (معبر الكرامة الذي لا كرامة فيه) هو امر صعب بحد ذاته، وان تسافر عبر هذا المعبر مع طفلة كثيرة الاسئلة فهذه مصيبة، وخاصة انك لا تملك اجابات محددة. الاسئلة بدأت منذ ان غادرنا المنزل وكان اولها “متى سنصل؟” لا اجابة لدي ربما اربع ساعات او خمسة او عشرة لا ادري. سؤال تلقائي “كيف لا تدري كل الناس بتسافر وبتعرف كم ساعة سفر؟” صمتٌ دون اجابة. وصلنا الاستراحة وكان السؤال “ماذا سنفعل هنا؟” اجبت بكل ثقة “ننتظر الباص”. وضعنا الحقيبة في شاحنة الحقائب فجاء السؤال “لماذا نضعها هنا وليس معنا في الباص؟” ثم دخلنا ودفعنا رسوم المغادرة فجاء السؤال “لماذا دفعنا مصاري؟”. دخلنا الباص فجاء “مازع” التذاكر فكان السؤال “ليش بيمزعها وبياخذها؟” بعد ذلك جاء الشرطي ليأخذ القصاصة الزرقاء فكان السؤال “ليش اخذ الشرطي الورقة”. انتظرنا حتى تحرك الباص فكان السؤال “ماذا ننتظر؟” انطلقت الحافلة فسألتني ابنتي “اين حقائبنا؟” اجبت “سبقتنا” طبعاً عقبت “واذا ضاعوا؟” وصلنا البوابة الصفراء ووقفنا “ماذا ننتظر؟” سألتني. دخلنا البوابة ونزلنا من الحافلة وصعدنا الى حافلة اخرى فكان السؤال البديهي “ليش نزلنا من باص وطلعنا في باص ثاني؟” انطلقنا نحو “الجسر” ووصلنا نقطة تفتيش جديدة فسألتني “ماذا يفعلون هنا؟” اجبت “يفحصون الباص”. انطلقنا مرة اخرى وانتظرنا اشارة الحاجز الثاني فجاء السؤال “شو بنستنى؟” عبرنا الحاجز ووصلنا الصالة، ختمنا الجوازات وانطلقنا نحو حافلة جديدة فسألتني “اوف لسا ما وصلنا، كمان باص؟” لم اعلق وقلت في عقلي “لسا شو شفتي؟” انطلقت الحافلة نحو الحاجز، ون ثم نحو الساحة الكبيرة فنزلنا من الحافلة فسالتني “ليش بندفع مرة ثانية مش دفعنا اول مرة؟ وليش شنطتنا “مزتوتة” هيك وصارت وسخة؟” سكتُ ومضيت في طريقي. وصلنا الجانب الاردني ويبدو ان ابنتي قد اعياها التعب فلم تكثر من السؤال. وفي طريق العودة حذرتها وقلت “بديش ولا سؤال”!

 

الشرارة القاتلة

في محطات تعبئة الوقود يمنع التدخين بتاتاً، وبعض الدول ومنها اسرائيل بدأ تطبيق قانون منع استعمال الهواتف النقالة في محطات الوقود، وقد تصل مخالفة هذا القانون الى مبلغ 1400 شيقل. عندنا، من يخالف القانون هم العاملون في محطات الوقود، الذين يقومون بعملهم ولا تنطفيء السيجارة من يديهم، ويتعاملون مع الامر ببالغ الاستهتار. سألت مرة احدهم “الا تخاف ان تفتعل حريقاً؟” اجابني بكل ثقة “انا صار لي 20 سنة بعمل هون وادخن دون مشاكل”. فاجبته مباشرة “ان كنت لا تخشى على حياتك، فعليك ان تخشى على حياة الاخرين، انا لا اريد ان اموت بفعل شرارة سيجارتك”. مجّ الرجل سيجارته، نفث دخانها في وجهي، ونظر الي باستهزاء وتابع عمله وكأنني كنت اتحدث الى نفسي!!

اشقر وعينيه زرق

في المجتمع الفلسطيني، هناك عقدة، لم يستطع احد حلها حتى الآن. عقدة الاجنبي. فكلما ذهب احدهم لاستئجار بيت، يقول المالك “اريد ان اؤجر اجنبياً”. واذا ما وجد شخص في نفسه الكفاءة للحصول على وظيفة في منصب عال ٍ، يجد ان اجنبياً، اتى الى المنطقة متشرداً لتعلم العربية، يحتل هذا المنصب ليس لكفاءته، بل لانه اجنبي. حتى ان عدداً من الكفاءات الفلسطينية لا يتم الاعتراف بها، الا اذا عملت في مؤسسة اجنبية، او سافرت الى الخارج، وبهذا تأخذ الشرعية من الاجنبي، ويحترمها الفلسطينيون.

من راقب الناس

منذ صغري وانا اهوى مراقبة الناس وتصرفاتهم، ولكن ليس خلسة. ففي المدرسة، كنت اجلس دائماً في المقاعد الخلفية داخل الصف وايضاً في قاعة الاجتماع الصباحي. لا استمع الى ما يقولونه من خطب واعظة، بل اراقب حركة رؤوس كل من يجلس امامي. وفي احيان كثيرة كنت اضحك بشكل جنوني، وببراءة الاطفال، لحركة الرؤوس.  كبرت وما زالت هذه عادتي، ولكنها توسعت فاصبحت اراقب تصرفات الناس بشكل عام واحاول ان الاحظ المشترك بينها، لاخرج باستنتاجات. فعلى سبيل المثال، وجدت ان معظم سائقي التاكسيات والفوردات لا يتوقفون عند الاشارة الضوئية الحمراء، وكذلك ان معظم المركبات ذات النمرا الحمراء لا تتوقف ربما حسب نظرية “احمر مع احمر ما بينفع”. ووجدت ان كتيراً من الاطباء والسيارت التي تحمل شارة TV، يقودون سياراتهم بعكس السير لانهم في مهمة رسمية! وان كثيراً من افراد شرطة السير يخالفون القانون. ووجدت ايضاً انني لم اعد استمتع بشيء وانني سأموت هماً.

لو كنت مسؤولاً

عن مشروع “حديقة الاستقلال” التس تم افتتاحها مؤخراً في رام الله لاحييت فكرة عدم اقصتار الحديقة الى متنزه عام فقط بل اقامة متحف نضع فيه بعض المقتنيات الاذاعية من اجهزة (قديمة وحديثة)، واشرطة وكل ما تقع عليه ايدينا من ادوات اذاعية، وان نطلب من المواطنين بالتبرع بما لديهم من اجهزة لهذا المتحف ونكتب عند كل جهاز اسم المتبرع. وكذلك ان نكتب في داخل المتحف بعض السطور عن تاريخ العمل الاذاعي في فلسطين منذ ايام اذاعة الشرق الادنى وقبلها، وان نأتي بصور بعض الاذاعيين الفلسطينيين قديماً وحديثاً وان نكتب عن تاريخ المكان ورمزيته. وبهذا نبقي على ذكرى المكان وتاريخه، ونعرّف الجمهور بانه لدينا تاريخ عريق في العمل الاذاعي.

الشاطر انا

الشطارة انك تعمل حالك زلمة، حتى لو كنت ست، يعني الست ما بتكون ست الا اذا كانت عاملة حالها زلمة. طبعا مش بخاطري ولا بخاطرها، لانه المجتمع كل مستزلم. يعني حتى الولد الصغير اللي مش طالع من البيضة بيكون عامل حاله زلمة. لانه الشخص اللي مش مستزلم، حقوقه ضايعة. بس الشطارة انك تعرف تقدر الوقف، يعني لما تشوف اللي قدامك اضعف منك استزلم عليه، اما اذا كان ازلم منك، سايره، وقول له “يا زلمة روقها”. المهم انك تأكد عليه انه “زلمة”، وهيك انت بتكون “زلمة شاطر”، ماشي يا زلمة؟

ومضات

ومضات السبت 11/4/2015

أبريل 11th, 2015

ليس مجرد مخيم

كان ذلك في صيف عام 1984 عندما وصلت ووالدتي بعد سفر طويل من رام الله عبر عمان الى دمشق. هناك توجهنا مباشرة الى مخيم اليرموك بحثاً عن منزل الرفيق عبد الرحمن عوض الله (ابو حيدر). لم نكن نملك عنواناً، فوصلنا الى مكتبة تقع على شارع رئيسي عريض سألنا عن المخيم فرد صاحب المكتبة “انتم في المخيم”. فسألناه عن منزل “ابو حيدر” لم يعرف، او ربما كان يعرف ولا يريد ان يتبرع بالمعلومة.  لكنه قال انه يعرف شخصاً في مكتب الجبهة الشعبية، فاتصل به، وما هي الا دقائق واذا بسيارة جيب تأتي لتقلنا الى المنزل. على بعد حوالي سبع دقائق كان اللقاء على بوابة المنزل، بعد ان مررنا بشوارع المخيم العريضة التي كات تعج بالصور، والشعارات المخطوطة على الحائط، وفي وسط المخيم “حاووز ماء” كبير. كان كل ذلك دون ان اتكلم، فقد كنت طفلاً، ولا اعرف الكثير، ولكنني اعرف ماذا يعني المخيم، وكم هي ضيقة زقاقه. كنت اجول في شوارع وازقة المخيم من دون كلام، وكنت اسأل نفسي “هل هذا مخيم؟” فهو ليس كتلك التي زرتها في غزة ودير البلح وخان يونس. فاليرموك ليس مجرد مخيم. غادرناه بعد ايام ولم اعد الى هناك منذ ذلك اليوم، لكن صورة المخيم ورائحة المازوط ما زالت عالقة في حواسي.

 

ابو اسكندر وابو العبد

كنت كلما وجد والدي، رحمه الله، وقتا لي، اطلب منه ان نتمشى في وسط رام الله، وكنت استدرجه، وبرضاه، الى الشارع الرئيسي باتجاه سرية رام الله، وعندما نصل قبالة مطعم “ابو اسكندر للشاورما”، كنت اطلب منه ان نعبر الشارع لالقي نظرة على مصنع الفخار الذي بنيت “عمارة زيادة” مكانه. لكن همّي لم يكن الفخار، بل “ابو اسكندر”، وبينما كنّا ننظر الى الفخار، كنت اشيح بنظري سريعاً نحو المطعم ليفهم والدي ان لي رغبة بتناول ساندويش، فيسألني “هل انت جائع؟” كنت ارد “يعني شوي”. فيأخذ يدي نحو المطعم ويطلب لي ساندويشاً يمده عليّ ابو اسكندر من خلال النافذة الخشبية، بعد ان يقوم باعداده بمساعدة رجل كان يضع قبعة بشكل دائم، عُرف فيما بعد بأبي العبد. ابو اسكندر كان مشهوراً بكرشه الكبير، وابو العبد بقصره وقبعته. بقيا معاً حتى توفي ابو اسكندر واخذ مكانه ابنه اسكندر، واستمر ابو العبد في العمل مع اسكندر. شاءت الايام ان ينفصل ابو العبد عن المكان ليؤسس مطعمه الخاص والذي يجتذب زبائن الى يومنا هذا. لقد جسدت علاقة ابو اسكندر وابو العبد اللحمة المسيحية الاسلامية في مدينة لم تعرف يوماً الفرق بين مسيحي ومسلم، ولم يكن انفصال ابو العبد عن ابو اسكندر ليحمل معنى غير معنى الاستقلال في العمل، وها هي رام الله تعيش هذه الايام الاحتفالات بعيد الفصح يداً بيد على الرغم من ان ابو اسمندر في مكان وابو العبد في مكان اخر.

 

شد حالك

جلس ابن صديقي يشاهد اغاني فرقة “نوار نيسان” ولا تبدو عليه علامات الفرح، بل كان مشدودا. فسالت صديقي ما باله؟ اجابني “الولد زحمان وقلت له شد ع حالك يابا، ويبدو انه اخذها بالمعنى الحرفي وظل شادد ع حاله، لاني مش ملاقي حمام عام يروح عليه الولد”. ذكّرت صديقي بما حصل عندما جاء “اوباما” الى رام الله وكان من ضمن المعدات التي وصلت قبله مراحيض تم وضعها في احدى ساحات المقاطعة للصحفيين، وتبادلت الافكار مع صديقي حول ضرورة توفير مراحيض عامة في المناسبات العامة والاماكن العامة وانه على الجهات المنظمة لاي مهرجان ان تأخذ هذه المسالة بعين الاعتبار حتى لا تتحول البيوت المجاورة لمراحيض عامة، وحتى يتوقف من يجد في زاوية “خلاء” مكاناً لقضاء حاجته عن هذا الفعل. مستدركا مع صديقي ضرورة توفير النظافة على مدار 24 ساعة.

معايير مزدوجة

بدأ الاطفال بالغناء، “طير وعلّي يا حمام”، وما ان انتهوا انتقلوا الى الاغنية التالية “عمي يا فران جيتك يوم العيد تشوي هالعصفور هيك الماما تريد”. في غضون دقائق خمسة تناقضت المعايير التي نريد تربية اطفالنا عليها بين الحرية والتحليق عالياً وبين اخذ حياة الاخر!

لو كنت مسؤولاً

لشكلت طاقما متفرغاً لمتابعة شؤون المرضى القادمين من قطاع غزة والاطلاع على احوالهم واحوال مرافقيهم ومساعدتهم مادياً ومعنوياً. والبداية تكون بتشكل فريق يتابعهم منذ لحظة خروجهم حتى لا يكونوا عرضة لاستغلال سائقي التكسيات. ولكان من ضمن مهام فريق العمل زيارة المستشفيات والمراكز الطبية ومتابعة الاحتياجات غير الطبية للمرضى ومرافقيهم، ولوضعت معايير واضحة لتلقي المساعدات النقدية وتحديد قيمتها.

 

الشاطر انا

في ناس كثار عاملين حالهم شاطرين. كل يوم والثاني بنلاقي في هالجرايد مكتوب فاعل او فاعلة خير بيتبرعوا للمحتاجين. لليوم مش قادر افهم شو ضرورة الاعلان وشو ضرورة نحكي فاعل او فاعلة خير. طيب مهو طول عمرنا بنعرف انه عمل الخير ما بدو مشاورة، فلشو يعني الفلسفة. المشكلة انه الجريدة اللي بتكون حاطه الخبر بتروح بتزيد عليه انه التبرع هذا اجى لانه الجريدة هي اللي حكت عن القصة. الشطارة يا جماعة انك تتبرع وما حد يعرف انك تبرعت مش تفضح البلد وما يظل الا تحط ع صدرك يافطة مكتوب عليها “فاعل خير”. يا خوفي بعد هالحكي يروح حد شاطر يغيرها من “فاعل خير” الى “متبرع كريم”!

ومضات

ومضات السبت 4/4/2015

أبريل 4th, 2015

هل اخطأ الرئيس؟

بعد ان نشرتُ مناشدة اوصلها لي بعض الفلسطينيين في اليمن يطالبون تدخل الرئيس لتأمين ممر آمن لهم للخروج من صنعاء، توالت علي الاتصالات الهاتفية من وسائل اعلام مختلفة لاجراء مقابلات. واحدة منها كانت اذاعة محلية بدأ محاوري بالسؤال عن المناشدة وكيف وصلتني، وفجأة سألني “اذاً هل اخطأ الرئيس في موقفه ودعمه لقوات التحالف؟” تفاجأت بالسؤال واجبت “ان ما يهمنا كفلسطينيين هو وحدة الشعب اليمني واستقرار اليمن”. لقد حاول هذا المحاور “المتفذلك” ان يتذاكى عليّ مخالفاً بذلك ابسط قواعد العمل المهني وهي ان تبقي الاسئلة في نطاق الموضوع وان لا تضع الكلمات في فم من تحاور. كان بامكانه ان يسأل “كيف يشعر من تحدثت اليهم من الفلسطينيين في اليمن بعد اعلان موقف القيادة الفلسطينية مما يدور هناك؟” هذا سؤال  مشروع. القصد هنا ان على الاعلاميين طرح السؤال الصحيح على الشخص المناسب وان يبتعدوا عن خداع من يحاورون، والاهم من ذلك ان لا تنعكس اراؤهم الشخصية على اسئلتهم وتوجيه الحوار باتجاه معين يخدم وجهة نظرهم.

 

المحلي

كان ينتظر تناول الغداء بفارغ الصبر واستعجل مُعدّته عدة مرات. ظننت ان السبب هو الجوع وعدم مقاومته رائحة المنسف. لكن ما ان جلسنا على مائدة الغداء حتى انهى طعامه بسرعة واستأذن ليلحق موعد مباراة كرة القدم. علّقت “لكن اليوم لا يوجد كلاسيكو”. ابتسم وهو يخرج مسرعاً من الباب “رايح احضر مباراة لفريقين محليين في ملعب الرام”. حماسته هذه اثارت لدي تساؤولات حول جمهور المباريات المحلية، وهل فعلاً لدينا هذا الجمهور؟ واذا كانت الجماهير تنقسم بين “ريال” و”برشا” اي انها متهمة بهذه الللعبة الشعبية فلماذا لا نرى المشجعين في ملاعبنا؟ وكيف يمكن لنا ان نستثمر في المباريات المحلية وتحويلها الى حدث شعبي يحرك عجلة الاقتصاد المحلي في مواقع الملاعب المعشبة؟

 

لا حمدا ولا شكوراً

عندما بدأت بلدية رام الله عملية اعادة تأهيل البلدة القديمة والطرقات المحيطة بالبلدية واجراء تعديلات على حركة السير، سمعنا الكثير من الانتقادات والتي ذهب بعضها الى الشتم والاهانة. ولكن بعد ان تم العمل، لم نسمع كلمة شكر ولا مديح لما تم انجازه من طرقات وارصفة، ولم نسمع “شكراً” على حل ازمة المرور نتيجة لتغيرات حركة السير. نمر يومياً ولا ننتبه الى جدارية الفنان نبيل العناني التي زينت واجهة احد المنازل القديمة، ولا ننتبه الى اعادة تأهيل مواقف المركبات وتوسيعها. لقد فضلنا الصمت على الشكر، لاننا لا نريد ان نعترف باننا قد اخطأنا عندما اطلقنا الاحكام المسبقة، لاننا نعتقد اننا “نفهم في كل شي” ومهما عملت البلدية فانها مقصرة، ولا نعترف بتقصيرنا نحن تجاه المدينة بمخالفة قوانينها ومساهمتنا في فوضى الشوارع والارصفة والبناء، والقائمة تطول.

اوله دلع

عدت وبتشجيع من ابنتي الى عادة تناول الشوكولاته من النوع الذي يأتي مغلفاً  بورقة بنفسجية وفيه المكسرات والزبيب. وعلى مدار اسبوع كامل كنت اتقاسم معها لوحاً من الحجم الكبير وفي بعض الامسيات لوحين. وكنت كلما اردت التوقف، تمتد يدي مرة اخرى. تفاقم الوضع، وشعرت انني بحاجة لان اضع حداً له. فقررت وبارادة حديدية ومقاومة اغراءات ابنتي ان امتنع عن الشوكولاته. وفعلا استطعت، ولكن خلال مرحلة “الفطام” ولمدة اربعة ايام متتالية داهمني الصداع الذي لم توقفه كل ادوية الكون. شفيت من الشوكولاته واعدت تأهيل نفسي وجسمي بدونها، وخلال هذه الفترة كل ما احتل تفكيري مدى معاناة المدمنين على الكحول والمخدرات ومدى صعوبة اتخاذ قرار التوقف والارادة الصلبة التي تحتاجها مرحلة “الفطام”، وكم ضروري ان يرحب المجتمع بالخارجين من هذا الادمان واستيعابهم، لان بقراراهم التوقف عن تناولها يؤكدون قوة ارادتهم وصبرهم، وعلينا ان نكافئهم على ذلك.

لو كنت مسؤولاً

فانك حتماً ستجدني في احتفالات ومناسبات كثيرة، وبما انني مسؤول فان هناك كثير من الذين يحاولون استرضائي، وخاصة اذا ما كنت وزيراً، فترى هؤلاء يقفون كلما وقفت، ويقعدون كلما قعدت. لو كنت وزيراً، لا سمح الله، لتعمدت ان اقف واقعد لاراقب واعرف من يساندي حتى لو كذباً. لكنني اخشى ان يقول لي احدهم كما قال الشاعر ابو سلمى في هجائة للزعماء العرب

اقعد فلست اخ العلا              والمجد وانعم في القعود

 

الشاطر انا

مرات كثير بتمنى انه هالمسؤولين يكونوا شاطرين ويفهموها ع الطاير.  يعني صحيح انا بحاول اني اكون شاطر دايماً بس والله بتمنى الاقي اللي اشطر مني وياخذ هالافكار اللي مش قادر اطبقها انا ويعملها هو، ويا اخي مش راح اسأل عن حقوق ملكية فكرية. وهي مني الكم فكرة بخصوص اللي كتبته عن تشجيع الرياضة. يعني لو في مسؤول او حد اشطر يعمل له جمعية او مؤسسة يسميها رابطة مشجعي الفرق الرياضية المحلية، والله يا جماعة راح يجيب مصاري بالهبل لانه الحكي عن شباب وعن رياضة ومش سياسة.

ومضات