Archive

Archive for مارس, 2015

ومضات السبت 28/3/2015

مارس 28th, 2015

وصلت

لقد باتت تستفزني صور الاطفال الآتية من النبي صالح وهم يصرخون في وجه الجنود في مشهد مكرر يظهرهم على انهم ابطال، وقد بات الامر مستهلكاً اعلامياً، وقد اذهب الى ابعد من ذلك بالقول ان المشهد اصبح يعد سلفاً حتى تلتقطه عدسات الكاميرات. الرسالة وصلت في اول مرة وربما علينا ان نحرص اكثر حتى لا يتعرض هؤلاء الاطفال  لاعتداء من جندي لا يعرف معنى الطفولة. 

وللحذاء تقدير ايضاً

اخبرني صديق ان صديقاً له من “الخواجات”، يعني اجنبي، زار فلسطين وتجول في مدنها المختلفة. وقد رافق صديقي هذا الزائر في معظم جولاته حيث اُبهر “الخواجا” بحياة فلسطين السياسية والاجتماعية حتى الاقتصادية. اكثر ما ابهره احترام التجار للحذاء. وقد خرج بهذا الانطباع لانه شاهد محلات اللحوم تعلق ذبائحها في الهواء الطلق، فوق الرصيف ورؤوس المارة، اما محلات الاحذية فتضعها داخل “فترينة”! 

ارفع تلفون، مش بهدلة

يتصل بي كثيرون للاعتراض على عدم تغطيتي الصحفية لفعالية معينة، وتكون نبرة الحديث غاضبة، وتكال الاتهامات بانني ومحطتي نقاطع هذه الفعالية او تلك، او لا نهتم لشؤون فئة معينة. للاسف فان المكالمة الهاتفية تكون للبهدلة فقط، ولا يكلف القائمون على الفعالية انفسهم بالاتصال قبل وقت للاعلان عنها. كما يبدو ان النضال لا يكون من اجل النضال، بل من اجل الصحافة!

كسّر واحنا بنجبّر

يهتف المشجعون في مباراة لكرة القدم “كسّر واحنا بنجبّر” ايعازاً منهم للاعبين باستخدام العنف للفوز بالمباراة. ثقافة سائدة تعني ارتكب الخطأ ونحن على استعداد لتصويبه. يأتي هذا المفهوم من عاداتنا وتقاليدنا التي في كثير من الاحيان تسكت عن الخطأ لان احداً منا قد ارتكبه، ولا يبقى الامر كذلك بل تدافع عنه. وفي هذا السياق يقول عمال النظافة “وسّخ واحنا بننظف”. فبعد انتهاء كل فعالية وطنية عند دوار المنارة وسط رام الله، واكاد اجزم في كل المدن الفلسطينية، ينفض السامر وتبقى المنشورات من بيانات وملصقات ومخلفات متروكة للهواء يتطاير بها، ويأتي عمال النظافة لاعادة المكان لما كان عليه. جميل ان نتضامن وان نناضل وان نتظاهر وان نحتقل، ولكن الاجمل ان نعرف كيف نفعل ذلك، وان يكون انتماؤنا ليس بالشعارات فقط!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت ممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية (يعني لو كنت سفيراً) لوضعت المسؤولين في الدول التي لا تقيم علاقات مع اسرائيل، ان اي فلسطيني يخرج من فلسطين يمر من خلال نقاط العبور التي تسيطر عليها اسرائيل، وبالتالي فان جواز سفره يكون مختوماً باختام اسرائيلية، لان ما باليد حيلة. وبالتالي على السلطات في مطارات هذه الدول اخذ هذا الامر بعين الاعتبار، وان لا “يتكهربوا” بمجرد رؤية الاختام الاسرائيلية، لانه في المقابل يدخل الى بلدانهم اجانب كانوا في اسرائيل، ولكنهم يحملون جواز سفر خاص باسرائيل، واخر للدول العربية، بمعنى اخر يتحايلون عليهم، اما نحن فهذا واقعنا.

الشاطر انا

 اكتشفت انه الشطارة مش بس عندنا. يعني في كل بلد الا تلاقي شاطرين. بس اشطر منّا احنا الفلسطينيين ما في، فبتلاقينا موجودين في كل خزق وما في عرس في اي بلد في العالم الا النا فيه قرص. يا عمي مالنا ومال الحكي، معلمين في الشطارة، ما خلينا موضوع الا وغصنا فيه وصرنا الخبرا. الاعلام حدث ولا حرج، الديمقراطية وحقوق الانسان، يا عمي احنا الاسياد في هالموضوع. الجندر، احنا كلنا مجندرين، المناهج اي هو في احدث من مناهجنا، لسنا قبل كم سنة حطيناها، يعني “فرش” طازة، وتجربتنا في هالمجال حديثة، في الوحدة الوطنية يا عيني علينا معلمين ع العالم، في الصرف ايدنا فرطة، وفي وقت الشدة بنشد. اما يا حبيبي في كتابة البروبوزالز حافظينها للعملية بصم.

ومضات

ومضات السبت 21/3/2015

مارس 21st, 2015

لكن بشرط

على الادارة الامريكية والرباعية ان تتعامل مع حكومة نتنياهو الجديدة تماماً كما تعاملت مع الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، وذلك بالاشتراط عليها ان تلتزم بمباديء الرباعية المتمثلة بالالتزام بجميع الاتفاقات الموقعة، ونبذ الارهاب ومحاربته، والالتزام بحل الدولتين. وعلى ما يبدو، ان غضب الادراة الامريكية من نتنياهو جعلها تقول اقوالاً قد  تتراجع عنها مستقبلاً، وعلينا كفلسطينيين التمسك بما قالته امريكا والبناء عليه في خطابنا السياسي، وعلينا ان نرد الصاع صاعين لاسرائيل ونستخدم نفس كلماتها “نريد الافعال لا الاقوال”. 

حل الدولتين

 لم اكن اعرف ان سذاجتي السياسية ستقودني الى فهم خاطيء مرة اخرى. فمنذ ان اعلن بوش عن رؤيته لحل الدولتين، ظننت ان القصد يعني اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل. ولكن بعد سنوات، فهمت ان سياسة اسرائيل وخاصة نتنياهو تقضي بحل السلطة الفلسطينية وحكومتها ومنظمة التحرير وبالتالي حل الدولة الفلسطينية الفلسطيني. وربما يصل الامر بسياسته الى حل اسرائيل ايضاً!

 ليس لجوال علاقة

 بعثت له بطلب صداقة فيسبوكية، وعرّفت على نفسها انها مهندسة تعمل في شركة جوال. وبعد يوم واحد ارسلت له رسالة على “الخاص” تشمل عرضاً مغرياً بربح جوائز من “جوال”. تربح ipda اذا شحنت الرصيد بمبلغ 50 شيكلاً، وسماعات اذا كان المبلغ 100، وجهازا خلويا ذكيا اذا شحنت 150 شيكلاً، وبمبلغ 200 شيكل تربح “جالاكسي” او iphone 6 اما مبلغ 300 شيكل فيربحك شاشة بلازما، و500 شيكل لابتوب. وقالت له ان العرض ساري المفعول خلال 40 دقيقة، وليربح عليه ان يحول المبلغ المطلوب الى كود معين، وان الربح مضمون دون الدخول ضمن قرعة. وما ان بعث المبلغ برصيد 300 شيكل، حتى توالت عليه الرسائل وتم سحب المبلغ وما كان لديه من رصيد. حاول مراسلتها عبر الفيسبوك فوجد ان حساباها قد اختفى. لجأ الرجل اليّ ليس لاستعادة المبلغ، فقد وقع في الفخ، لكنه اراد ان يحذر الناس. الرجل اتخذ الاجرءات القانونية جميعها وما زال ينتظر نتائج التحقيق.

لوز اخضر

في مثل هذا الوقت من العام، كنت ستجدني طفلاً يتسلق شجرة اللوز لالتقاط حباتها الخضراء، ولجمع ما تستطيع يداي الصغيرتان الوصول اليه. ثم اتسلق في اليوم التالي الاغصان الاعلى واجمع اللوز. اما تلك التي لا تصلها يداي قتجف لاسقطها صيفاً والتقطها من الارض لتصبح لوزاً محمراً على صينية منسف! جلست ابنتي تطلب مني ان اشتري لها اللوز الاخضر، فعدت بذاكرتي الى تلك الايام التي كنّا نستمتع بجمع اللوز، ولم يكن علينا شراؤه بمبالغ قد تصل الى سعر كيلو من اللحم. اشجار اللوز وهبها الله لنا لتكون في متناول الجميع ولنستمتع بجمال ازهارها وطيب ثمارها، فمنذ متى اصبح حكراً على احد. ساخرج ع ابنتي لالتقاط حبات اللوز.

لو كنت مسؤولاً

 لاعترفت بالخطأ ولما دافعت باستماتة عنه بحجج غير مقنعة واعذار اقبح من ذنوب، ولما تعاملت مع عقول الناس على انهم قطيع من الماشية استطيع ان اسيّرهم كما اشاء ولما استهنت بحكمهم على الامور.

 الشاطر انا

 انا لاني شاطر بحب اتكتك كل شي. يعني ما بعمل اي عمل او بقوم باي خطوة الا بكون دارسها وحاسبها. والله مثل عادتي، رحت على الدكان اللي مسمينها “مول” في رام الله، ومقنعين حالنا انها “مول”. ولانه التكرار بعلم الشطار، صرت اعرف اي يوم واي ساعة الواحد افضل شي يروح هناك علشان يلاقي صفة للسيارة. ومحسوبكم مثل كل مرة، رحت وطبعاً لقيت انه في كثير محلات اصف فيها، ومحسوبكم مثل شيخ الشباب بدي اصف، الا واحد طالع لي لابس اللي ع الحبل، وبيقول لي valet! قلت له “شو يابا؟” رد “valet”. انا لاني بفهم انجليزي، قلت له “لا يا عمي انا بدي اصف مثل دايماً”. راح اشرّلي بايده انه هناك بعيد ممكن تصف. يا خوفي بعد كم يوم حتى هناك بعيد يصر لازم valet!

ومضات

ومضات السبت 14/3/2015

مارس 14th, 2015

سرّ النجاح

ما ان اعلنت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات المعروفة باسم BDS استعداداتها لاطلاق حملة في الجامعة التي تدرس فيها ابنتي في كندا، حتى بدأت جمعية الطلبة اليهود المعروفة باسم “هليل” بحشد كل قواها ومواردها لوقف هذه الحملة. والبداية كانت بان ابلغت “هليل” ادارة الجامعة ان خطابBDS  تحريضي ويهدد امن  الطلبة اليهود، وان سماح الادارة بهذا الامر يعني “اللاسامية”، وانتشر عمل “هليل” الى خارج الجامعة ليشمل المدينة والطريق المؤدية من المطار اليها، حيث تم نشر ملصقات ويافطات غالية التكلفة. وكل هذا طبعاً في الوقت الذي كان فيه اصحاب فكرة BDS يخططون، وكان تأثير ردة الفعل اليهودية كبيراً. لا شك ان الدعم المادي والمعنوي الذي تتلقاه “هليل” من اسرائيل ومن الجاليات اليهودية هو الذي مكّنها من شن حملة مضادة منظمة ومكلفة، وهو سر نجاح “هليل” حول العالم. اما مبادرة BDS فقد جاءت من طلبة متحمسين يظنون ان عدالة القضية الفلسطينية هي ما سيجلب الدعم لهم، وهو اعتقاد خاطيء لان هناك في المقابل “ماكنة” تطحن كل ما يقابلها وابسط اتهام يمكنها ان توجهه لكل من يقف ضد ممارساتها “الاسامية” و”تهديد الامن”!

من المنارة وجرّ

قبل ايام اصيبت زوجة اخي وهي طبيبة بجرح في يدها، وكان لا بد من نقلها الى اقرب مركز طواريء. واقرب مركز طواريء الى حي الطيرة في رام الله هو طواريء مستشفى الرعاية العربية، الا انه اذا ما اردنا الوصول اليه، قد نعلق في ازمة سير خانقة.ثُاني اقرب مركز طواريء يقع في مستشفى الهلال الاحمر في البيرة وهو كان الخيار، لان الوصول اليه عبر الطرق “البرانية” اسهل على الرغم من انه ليس الاقرب. السؤال لماذا لا يوجد مركز طبي للطوارئ في المناطق التي يسكنها عدد كبير من المواطنين؟ ولماذا تتجمع المراكز الطبية عملياً في منطقة واحدة تقترب من وسط البلد، حيث يصعب الوصول اليها بسرعة؟ فلو مسحنا المنطقة من “المنارة وجرّ” باتجاه حي الطيرة وبيتونيا لما وجدنا اي مركز طواريء. ولهذا اعيد واكرر انه لا بد من وجود مثل هذه المراكز، وان تكون الطريق اليها “سالكة”، واذا تعذر انشاؤها، ان تكون هناك سيارة اسعاف وسيارة اطفاء على مدار الساعة في تلك المناطق.

يا ويلي!

 اعلان عبر “فيسبوك” يقول “عمل رسائل وابحاث ماجستير ودكتوراة كاملة في كل التخصصات”. ويتابع الاعلان “المساعدة في اقتراح عنوان الرسالة وعمل خطة الرسالة كاملة، توفير كافة الدراسات السابقة (العربية والأجنبية) الخاصة بموضوع الرسالة. المساعدة في إعداد رسالة الدكتوراه والماجستير من المقدمة إلى الخاتمة. المساعدة في إعداد الإطار النظري للدراسة، والتطبيقي، والتحليل الإحصائي، وتوفير الدراسات السابقة. وينتهي الاعلان بجملة ” تقدم جميع هذه الخدمات السالف ذكرها في مقابل مادي معين يتم الاتفاق عليه مع الباحث، بحسب طبيعة الخدمة المقدمة. يتعاون المركز مع نخبة متميزة من الباحثين والمتخصصين وأعضاء هيئة تدريس في عدد من الأقطار العربية”.

سوق واستمتع

اعترف صديق انه لن يشتري سيارة جديدة لان القيادة متعة، وفي بلدنا، وبسبب قصر المسافات وضيق الطرق، فانه لا يمكن ان يستمتع بالسياقة. صححت معلوماته مشيراً الى ان البلديات قد اخذت “متعة السياقة” بعين الاعتبار، ولهذا تجد في كثير من الاحيان بعض الطرق مغلقة دون سابق انذار، حتى “تلف وتدور” وتستمتع بالسياقة اضافة الى عنصر المفاجأة، كما ان وجود المطبات هو جزء من عملية المتعة، فانت تقود مركبتك، ثم تضغط على الفرامل فجأة، وهكذا، وانه لامر ممتع جداً. كما ان وجود الحفر في الشوارع، هو من اجل المتعة، فتخيل كم ستكون قيادتك مملة اذا لم تكن بين الحفرة والحفرة حفرة، وبالتالي عليك ان تسير في خط مستقيم ممل، متعة القيادة ان تتعرج كالافعى، او كما يسمونها بالانجليزية zigzag! 

لو كنت مسؤولاً

 لتخفيت ودخلت الى المستشفيات والعيادات، لانني لو دخلت كمسؤول سيكون كل شيء تمام، قد يشتكي لي البعض، لكنني لن ارى ما يراه الناس. حتى لو لم اعلن عن الزيارة، فسيصل اتصال من مكتبي بالمسؤولين في مكان وجهتني ليبلغهم بانني قادم. لو كنت مسؤولاً لتساءلت لماذا لا يوجد تأمين صحي الزامي، ولماذا لا يوجد عدد كاف من الطواقم الطبية في الطواريء، ولماذا يجب ان يدفع المريض قبل ان يتلقى الخدمة، ولماذا تتعطل اجهزة التصوير الطبقي دون ان يتم اصلاحها، ولماذا لا يوجد اجهزة تصوير طبقي الا في اماكن محدودة ولماذا ولماذا. ولو كنت مسؤولاً لما سألت فقط، بل لوضعت الحلول.

الشاطر انا

 ”ابعد عن الشرّ وغنيله” هذا شعاري اللي دايما برفعة. مش لاني شاطر بس، لانه في مرات كثير اللي بيتدخل في اي شي، ما بتروح الا عليه. طبعاً في ناس اكيد بتقول انه اذا الواحد شاف شي غلط، لازم يتدخل ويكون شهم. انا لاني شاطر بقيم الموقف، واذا كان الوضع بيستاهل بتدخل، بس اذا لا بظل ع جنب. قبل كم يوم، واقف انا وزميلين، الا هالزلمة جاي وبيفتح باب ثلاجة المحل، وبيشرب نص قنينة عصير وبرجعها ع الثلاجة، وبيقول لصاحب المحل انه العصير مش زاكي، وبيفتح نوع ثاني. صاحب المحل قال له “ليش رجعت اللي فتحتها ع الثلاجة، ارميها ومسامح بحقها. وادفع حق الثانية”. الزلمة ما رد عليه واصر انه شو فيها لو رجع القنينة ع الثلاجة. انا يا جماعة نرفزني الزلمة، بس ضبطت اعصابي وقلت اكيد في ان في الموضوع، وخاصة انه الزلمة كان يطلب من صاحب المحل يطلع برا. انا راح تفكيري انه بدو يستدرجه لبرا علشان يهجم عليه وممكن يكون معه جماعة بيستنوا صاحب المحل يطلع. انا قاعد بحلل في اللي بصير، تطور الموقف وتدخل زميلي اللي عقله خزق ومسك القنينة المشروب منها ورماها في الزبالة وبلش يصيح ويتقاتل مع الزلمة. المهم شو بدنا بالطويلة طلعت كل القصة كاميرا خفية. بس الحمد لله ما حد ولّع ولا انحرق!

ومضات

ومضات السبت 7/3/2015

مارس 7th, 2015

الآية المعكوسة

في وقت الشباب، كان يستحيل ان نقوم بأي عمل دون الرجوع الى قيادتنا، وكنّا لا نقوم بأي عمل قد يحرج او يجلب الانتقاد الينا. كانت تصرفاتنا مدروسة، وكنّا عند اتخاذ القرارات ومن ثم الخطوات نأخذ بعين الاعتبار قضايا كثيرة، وندرس الاضرار التي قد تلحق بنا قبل ان تأخذنا الحماسة. تصرفاتنا كانت محسبوة علينا، كأبناء وبنات عائلات مناضلة وابناء وبنات فصيل. كنّا نستمع الى حكمة قيادتنا ولا نجرها الى افعالنا الطائشة. وكان على سلم اولوياتنا المصلحة الوطنية وعدم الاضرار بمصالح الناس او تشويه سمعتهم، وكنّا نحترم اختلاف الآراء ونخضع للنقد والنقد الذاتي. اما اليوم فالآية معكوسة. 

باعجوبة

في كل مرة ننجو باعجوبة من كارثة محتمة. ونجاة الفنان خالد المصو والمصور الذي كان برفقته هي اعجوبة، ولو كنت مكانهما لا سمح الله، لتسمّرت في مكاني ولما تجرأت على الخروج من “كابينة” التلفريك، ولاصبحت فحمة. هذه الحادثة لا يمكن ان تمر مرور الكرام، ولا بمجرد اعتذار في الصحيفة، فما حدث هو اولاً مخالفة للقانون بحيازة المفرقعات، وثانياً جريمة قد تعتبر شروعاً بالقتل. وهي انذار لنا بوجوب توفر وسائل السلامة واهمها اجهزة اطفاء الحريق، فلو توفرت في كل “كلبينة” اسطوانة اطفاء الحريق لكان بالامكان السيطرة عليه. كما هي مناسبة لتسليط الضوء على ضرورة ان يخضع الاعلاميون الى تدريبات السلامة والامن والتي اهمها الاجراءات الوقائية وعدم التهور.

اخبار البلد

اجلس في المقهى الذي يذكرني ببلدي. فلسطينيون وعراقيون وسوريون واردنيون ومغاربة وتونسيون، شباباً وصبايا، يتبادلون اطراف الحديث، يعلبون الورق، تتعالى اصواتهم. اجلس بصمت اراقبهم جميعاً، غداً ساعود الى وطني، وهم ربما لا يملكون هذا الخيار. يفتح احدهم الباب، واذا به صديق من القدس التقيته اخر مرة عام 2002. ترك ابناء عمومته الذين جاؤوا بصحبته وقال لي “انا ما بلعب شدة، وبطلب التدخين، وباجي هون من باب التسلية وبس”. تفاجأت انه يعرف كل كبيرة وصغيرة، فهو يستمع عبر هاتفه الذكي الى محطات الاذاعة المحلية، ويقرأ “ومضات” بانتظام، ففيها كما يقول “روح البلد، وكل شارع وكل حفرة وكل مزبلة”! وبدأ يعدد اسماء المحطات المحلية، والكتاب والصحافيين، ويبدي رأيه في هذا وذاك. لكنه شدد ان ابناء الغربة لا يبحثون عن التحليلات السياسية، بل يبحثون عن زقاق الشوارع والاخبار التي تعيدهم الى وطنهم.

حرمة المؤسسات

مشاهد حمل حراس الشخصيات العامة والهامة لاسلحتهم، وبشكل علني مستفز، داخل المؤسسات التعليمية والثقافية وغيرها.  ولان لهذه المؤسسات حرمتها فان حمل السلاح فيها تمنعه الاعراف الدولية والقانون الفلسطيني. فمبوجب المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 “لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح”.

لو كنت مسؤولاً

في مؤسسة اهلية او في مؤسسة مجتمع مدني، يعني باختصار مسؤول NGO، لعملت وفقاً لمباديء المجتمع المدني الذي احاول ترسيخها، ولما بقيت في منصبي كمدير لهذه المؤسسة لسنوات لا تعد ولا تحصى الى ان اصبحت المؤسسة تعرّف باسمي واصبحت ملكاً شخصياً وخاصاً.

الشاطر انا

والله يا هالفيسبوك ما احسنك. عن جد اختراع ولا احلى. مش بس بخليك تتواصل مع الناس وانت قاعد، وبخليك تعرف اخبار الدنيا وبخليك تتلصص ع الناس، كمان طريقة سهلة ليطلعك من المواقف الصعبة. انا يا جماعة، ماخذ الشطارة اباً عن جد، كان معروف عن ابوي الله يرحمه انه مش دائماً بتذكر الناس، فلما يلاقيه حد في الشارع وما يعرفه ينحرج كثير، ويصير يسأله اسئلة عن شغله واذا لسا ساكن محله علشان يحاول يحصل منه على معلومات ويقدر يتذكر مين هو. بس المشكلة كانت لما الشخص يقول “لسا في نفس الشغل، او لسا في نفس الدار”. هون المصيبة. طبعاً، على خطى الوالد انا ماشي، يعني بشوف حد بيسلم علي بحرارة وبسيألني عن اخباري واخبار العيلة، واذا ما عرفت مين هو او ناسي اسمه، بحاول اسأل اسئلة والدي “وين شغلك هالايام؟ لسا ساكن محلك؟”. طبعاً ممكن الجواب يجي “لسا محلي”. فانا بطريقة ذكية بقول له “اكيد انت ع الفيسبوك، بس شكلك مش friend معي كيف بتكتبه لاسمك ع الفيس؟”. بروح وهو متهجي اسمه، وبتعرف عليه!

ومضات