Home > ومضات > ومضات السبت 14/2/2015

ومضات السبت 14/2/2015

فبراير 14th, 2015

الوهم المتبدد

حاولت ان اجد النصر بعد الحرب على غزة فلم اجده. بل وجدت وهماً متبدداً. فلا الحصار رُفع، ولا الحركة سُمحت، ولا الميناء فُتح، ولا الطيران استؤنف، ولا شيء مما تم الحديث عنه او الاتفاق عليه قد تحقق، بل كانت حرباً مدمرة ستستمر اثارها الى سنوات طوال حسب كل التقديرات، اما ما اوهمونا به من نصر فلم يتحقق منه سوى رفع اشارة V  ولولا انشغال الاصبع الاوسط بشارة V لاشار لنا بشيء آخر! 

كالمعتاد

ما لا استطيع فهمه هو انه بينما يدور الحديث عن “ازمة مالية” فانك ترى المركبات الحكومية تسير كما المعتاد، وهذا يشمل المعتاد خارج ساعات الدوام الرسمي. قد اتفهم عدم القدرة على الاستغناء عن المركبات خلال ساعات الدوام، وربما تكون هناك خطة “سرية” لترشيد استهلاك الوقود، ولكن ما لا استطيع تفسيره هو الاستمرار باستخدام هذه المركبات خارج ساعات الدوام. فان كان هذا على حساب الحكومة فهذه مصيبة، واذا كان على حساب المستخدم الشخصي فالمصيبة اعظم، لانه بذلك يخالف القانون في المقام الاول، ويعطي الانطباع بان راتبه كافٍ وانا مستكفٍ بنسبة الراتب، لان حياته لم يتغير عليها شيء بل تسير كالمعتاد. اما الموظفين من فئات الدرجات العليا، فبالطبع لم يتغير عليهم شيء وبقوا كالمعتاد.

الداء والدواء

قرأت في كتاب “المطالعة والادب والنقد” للصف الحادي عشر تحت عنوان “ازدواجية الفصحى والعامية”، انه “ظهرت في العصر الحديث دعوة تدعو الى العامية”. وهي “دعوة هدّامة خطيرة يترتب عليها اضرار دينية وقومية واجتماعية”. وتضيف الفقرة ان هذه الدعوة “تمزق الوحدة اللغوية والوجدانية بين افراد الامة، والانقطاع عن تراث الحضارة العربية والاسلامية، والقطيعة بين ابناء مجتمعات القطر العربي الواحد”. اذاً ان عرفنا الداء وجدنا الدواء. فيا وفد منظمة التحرير الذي سيذهب الى غزة، عليكم بالفصحى، ولا تتحدثوا العامية، حتى توحدوا لغة الحوار ووجدان كل منكم، وحتى تحافظوا على القيم العربية والاسلامية، فربما تعيد لكم العربية الفصحى اللحمة والوحدة. 

ديمقراطية

اعجب لهذا البلد الذي يمكنك فيه ان تنتقد الرئيس والحكومة والامن وان تفتح فمك ليس فقط عند طبيب الاسنان. ولكنك لا تستطيع ان تفتح فمك او تتفوه بكلمة اذا كنت راكباً في سيارة عمومي او تاكسي لتطلب من السائق تهدئة السرعة والسياقة بحذر!

قضي عليه

وصلت الى مواطن رسالة من جهة رسمية. في وسط الصفحة كتبت عبارة “استدعاء للمقابلة”. تطلب صيغة الرسالة بلغة آمرة منه الحضور “للمقر للاهمية القصوى” مع ذكر اليوم والتاريخ. الرسالة جاءت في قصاصة ورق، لا تحمل عنوان المكان الذي على المواطن التوجه اليه، ولا تحمل رقم هاتف للاستفسار او للاتصال في حالة الضرورة. الاكثر غرابة كان في نص الرسالة الذي يوحي بان المواطن قد ارتكب جريمة، وبدلاً من ان تشجعه على الذهاب، بدأ بضرب الاسداس في الاخماس، وخاصة انها وصلت يوم الخميس، وموعد الاستدعاء يوم الاحد، اي ان عليه ان يعيش في توتر يومي الجمعة والسبت. وبالطبع ظن المواطن انه “قضي عليه”. القصد من هذه القصة، ان على الجهات مهما كانت، ان تخاطب المواطن بلغة غير مزعجة، ولا تحمل تهديداً مبطناً، وان توضح ما هي “الضرورة القصوى” حتى يتمكن من احضار الوثائق اذا لزم الامر. كما ان على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ان ترشد المواطن الى كيفية الوصول اليها، مع اظهار العنوان وارقام الهواتف بشكل واضح، وهذا جزء من التميز الذي تسعى اليه المؤسسات، فبرامج التميز لا تقتصر على عقد الورشات، والحديث ووضع الخطط، بل على التميز في تقديم الخدمة للمواطن والتواصل معه.

لو كنت مسؤولاً

لعملت وفق مبدأ اللامركزية وليس وفق نظرية “المركز” و”المحيط”. فلا يصح ان اكون انا “المركز” وباقي الموظفين “المحيط”. عليّ ان اوزع المسؤوليات وان اعطي الصلاحيات دون الرجوع لي في كل كبيرة وصغيرة، لانني اذا بقيت “مركزياً” فان الحمل سيكون ثقيل، والحمل الثقيل عواقبه لا تحمد!

الشاطر انا

انا دايما بقول انه الشاطر اللي بيربي ع الشطارة. بنتي الكبيرة الله يخليها ماشية ع خطى ابوها في الشطارة. من وهي صغيرة دايماً كانت تدقق في تاريخ صلاحية البضاعة لدرجة انها مرة طلبت مني اشوف اذا الخيار expired ومرة صاحت علي وانا بعبي بنزين وقالت “البنزين expired تارسخة 95″! وطبعا دايما بتدقق في الفاتورة لما بتدفع اي شي، لانها شاطرة ومتعلمة على يد اشطر الشطار. المهم انه احنا دايما بنفكر انه بس في بلدنا الشغلة بدها شطارة، طلع لا. طبعاً لانه بنتي متعودة تدقق في الامور، حتى وهي في كندا بتتفحص الاشيا. قبل كم يوم بتتصل في بتقول “تصور لقيت بضاعة منتهية الصلاحية في كندا!” وحكت لي انه كمان الفاتورة طلع فيها زيادة 14 دولار، وبعد ما راجعت البياع قال لها “ما تفكري انه بدنا ننصب عليكي لانك كشفتي انه في عنا بضاعة خربانة”. طبعا بنتي ما كانت تفكر هيك، بس واضح انه البياع مش شاطر. المهم انا يا جماعة والله استغربت وقلت لها مش معقول هالحكي الكنديين يعملوا هيك؟ ردت علي “مهو يا شاطر الدكان لبناني”!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash