Archive

Archive for فبراير, 2015

ومضات السبت 28/2/2015

فبراير 28th, 2015

لماذا ايها الوطن؟

كلما ابتعدنا عنك، تشدني اليك ليس فقط لانني اعشقك، بل لان احداثك لا تنتهي. هذه المرة، ما ان غادرتك، تقع ثلاث حرائق تودي بحياة الاطفال. لماذا ايها الوطن؟

ابوك يا بيغن

 لم تخش وسائل الاعلام الاسرائيلية من الكتابة حول شبهات الفساد التي تحوم حول نتنياهو وزوجته، ولم تتخذ من “الخصوصية الاسرائيلية” ذريعة لعدم الحديث في الموضوع كما هو الحال في الاعلام الفلسطيني الذي لا يجرؤ على نبش ملفات الفساد بحجة “الخصوصية الفلسطينية”، ونظراً للخصوصية الفلسطينية، فاننا ندّعي الديمقراطية وحرية التعبير عندما يتعلق الامر بالغير. في رسم للشهيد ناجي العلي، يتواجه عربي واسرائيلي، يقول الاسرائيلي “احنا في عنّا ديمقراطية، اي واحد ممكن يسب على بيغن”. رد عليه العربي “واحن في عنّا ديمقراطية، اي واحد ممكن يسب ع بيغن”! 

آن الاوان

 في احدى نقاط الحدود الاسرائيلية سألني رجل الامن “انت تسكن في بريطانيا ام في فلسطين؟” وضعت خنصري في اذني وهززته “هل اسمعك جيداً؟ اقلت فلسطين؟” اجاب “نعم فلسطين ولماذا تستغرب؟” طلبت منه ان يخفض صوته حتى لا يسمعه احد. لكنه اصر قائلاً “نعم فلسطين، لقد آن الاوان لنا ان نعترف بحق الفلسطينيين ان يقيموا دولتهم، وعلى الساسة الاسرائيليين ان يسمعوا هذا الكلام، فكلما رفعنا الصوت، وقلنا فلسطين، سيضطرون لقبول هذه الحقيقة”! لم اصدق ما سمعت.

ع المطار

 حدثني زميل، انه كان في رحلة الى احدى الدول الافريقية، وكان عليه ان يعود من بلدة صغيرة الى العاصمة، فقالوا له انه بالامكان الطيران بدلاً من السفر براً لساعات طويلة. اختار الجو بالطبع. فذهب الى المطار، واذا به كشك صغير اصفر اللون، يجلس فيه رجل، اشترى منه تذكرة سفر، وطار بطائرة صغيرة الى العاصمة. ربما يكون هذا اصغر مطار في العالم، ولكنه على الاقل مطار. وباعتقادي ان البلد الوحيد الذي ليس فيه مطار هو بلدنا، وعلينا ان نسافر براً الى دول مجاورة لنكمل رحلاتنا الجوية. الا يخجل العالم الحر من نفسه؟ 

مباراة في القفز

 عندما كنت في المرحلة الابتدائية، اي قبل اربعين عاماً، اعتدت ان اتنافس انا وزملائي في الصف، على القفز من فوق برك مياه الامطار المتجمعة عند حواف الرصيف، وخاصة في المقاطع التي تشكل ممراً للمشاة. واذكر ان اكثر هذه المقاطع كانت حول دوار المنارة، امام البنك العربي وعند عصير السلوادي ومطعم الاقتصاد ودكان ابو عزمي، ومكتبة الجعبة. راحت الايام، واجت الايام، وبعد اربعين عاماً عدت لاقفز من فوق برك مياه الامطار المتجمعة في نفس المواقع، مع بعض الاختلاف بالتسميات. اربعون عاماً ولم تحل المشكلة. سادرب ابنتي على القفز من فوق برك مياه الامطار، وفي نفس الموقع، قد تحتاج الى هذه المهارة مستقبلاً، اذا بقي الحال على ما هو عليه. الناس قفزت للقمر واحنا ما زلنا نقفز من فوق برك المياه، وسبحان الله، البركة ما تقول الا مصممة ان تكون في المكان الذي يقطع فيه المشاة الطريق، واللي ما بيعرف يقفز يحول طريقه على “الالتفافي” يعني يلتف على البركة.

لو كنت مسؤولاً

 لدافعت عن شعبي وسمعته واخلاقه ووطنيته امام الشعوب الاخرى، فليس من المنطق او العدل ان تتلطخ سمعة شعبي بسبب افعال تنسب اليه وهو بريء منها، وان يمسح تاريخه النضالي بسبب فئة ينبذها شعبي.

الشاطر انا

بيسالأوني جيراني والناس ليش لليوم بتجيب الجرايد؟ يعني ممكن الواحد يتصفح الجريدة ع الانترنيت او حتى شو بدو بالجريدة، يعني المواقع الاخبارية صارت مثل الهم ع القلب، واذا بتشتري الجريدة علشان الاعلانات، طيب ما الاذاعات كلها اعلانات، واذا علشان الاموات، مهو الفيس بوك بخبرك اول باول واذا علشان الابراج، يعني هالايامات ع التلفون بتعرف برجك. انا بضحك في سري وبقول، همي لو يعرفوا ليش، بيصيروا بدهم الجريدة. يعني مع اني لسا بحب عادة قراءة الجريدة وبلاقي فيها مواضيع مرات بتهمني، الا انه في سبب ثاني. هذا موزع الجريدة لما بيجي كل يوم الصبح بزتها من شباك السيارة، او بمعنى اخر بيشلفها. انا بسمع صوت اشي بيوقع ع الارض، بعرف انه الجرايد اجت، بس المهم تلاقي وين شلفها، بطلع برا الدار وبصير افتش، لما بلاقيها بقول “وجدتها” وبرجع ع الدار. يعني من باب التسلية واللعب ع هالصبح!

ومضات

ومضات السبت 21/2/2015

فبراير 21st, 2015

دور البطولة

 ما ان افرجت سلطات الاحتلال عن الطفلة الاسيرة ملاك الخطيب حتى اثقلنا عليها بدمنا، ونسينا او تناسينا انها طفلة. فبينما كانت لا تزال في المعتقل لم نكف عن وصفها بالطفلة، ولكن سرعان ما تغير خطابنا، ولم تعد تلك البريئة طفلة، بل جعلنا منها جسراً للعبنا دور البطولة على حسابها. فلم اسمع عن ان احدا سألها عمّا مرت به، ولم اسمع عن مؤسسة تبنت تأهيلها نفسياً بعد هذه التجربة القاسية، فكلنا يبحث فيها عن بطولة لا يجدها في نفسه! 

خالٍ من النيكوتين

 كان لي الشرف ان يصطحبني زملائي في الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الفلسطينية في جولة داخل المبنى الجديد للهيئة الذي طال انتظاره. لم يكن شعوري كشعور اي زائر، فقد واكبت عملية تجهيز المبنى منذ اليوم الاول، وسررت جداً لان بعضاً من افكاري قد تم تنفيذها حرفياً. لكن اكثر ما سعدت به ان هذا هو المبنى الاول في فلسطين الخالي من النيكوتين، حيث يمنع منعاً باتاً التدخين الا في الاماكن القليلة المخصصة لذلك او خارج المبنى!

“كرجة ميّ”

 يبدو ان المقاومة قد تجذرت فينا، فاحترفنا فنها. فعندما نسمع عن جديد او تغيير على ما تعودنا عليه، تجدنا نقاوم الامر مقاومة مستبسلة. فما ان اعلن عن قرار الغاء “آفة” التوجيهي، حتى خرج بعض المسؤولين في قطاع التعليم ليعلنوا الحرب على هذا القرار، متهمين اللجنة التي اوصت به، بعدم تقديم البديل. موضوع التوجيهي مطروح منذ سنوات، وكان على وزارة التربية والتعليم ان لا تجلس مكتوفة الايدي بانتظار “فشل” اللجنة، والتصيد لها بعدم تقديم البديل، بل كان عليها ان تعمل على وضع البديل، وهو موجود ومعمول به في كثير من البلدان. الا ان الوزارة مرتاحة لنظام التوجيهي فقد اعتادوا عليه، وحفظوه “كرجة ميّ” كما كنا نقول في طفولتنا، وهو مناسبة للحصول على ما يصطلح عليه “15 دقيقة من الشهرة” عند اعلان النتائج.

“ويا حلالي يا مالي”

في احتفالات الفصائل بذكرى انطلاقة كل منها، وبعضها لا تعرف كيف ومن اين ومتى انطلق. برنامج احتفالي فيه كلمات طويلة، ومملة وجمهور يصفق ويهلل. من اين يأتون بهذا الجمهور؟ لا تعرف، وخاصة انك لا ترى هذا العدد من الجماهير في مسيرات مناهضة الجدار او في مسيرات التضامن مع غزة او في المسيرات المنددة بارتفاع الاسعار مثلاً. يبدو ان هذا الجمهور لا يظهر الا في الاحتفالات بمناسبة  ذكرى انطلاق هذا الفصيل او ذاك. جمهور يؤتى به في حافلات، جمهور متحمس، حتى انه لا يعطي مجالاً للمتحدثين ومن بينهم قائد الفصيل ذاته، بل يقاطعه بالهتافات والطبل والزمر، الى درجة ان احد المتحدثين قال مرة ان “اسرائيل تسعى لاسقاط منظمة التحرير الفلسطينينة” فما كان من الجمهور الا ان صفق بحرارة، بمجرد ان سمع جملة منظمة التحرير الفلسطينية، دون ان يسمع الجملة باكملها، تماما وكأنهم في سهرة عرس يرددون وراء مطربها الشعبي “يا حلالي يا مالي يا ربعي ردوا عليّ”.

لو كنت مسؤولاً

المسؤولية لا تعني فقط انك يجب ان تكون مسؤولاً. فالكل مسؤول عن افعاله، والصحافة من اكثر المهن التي يجب ان تتحلى بالمسؤولية، فنحن مسؤولون امام جمهورنا، وان نتعامل بانصاف وانفتاح معهم. فثقتهم المستمرة بنا هي جزء هام جداً من تعاقدنا معهم. وعلينا ان نعترف باخطائنا في حال ارتكابها. علينا ان نتحلى بالمسؤولية عند توفير المعلومات للناس الذين لهم الحق في الحصول عليها، وعلينا كشف القضايا المخفية، ولكن علينا في نفس الوقت ان نلتزم بالمعايير المهنية، فحق الناس بالمعرفة لا يعني ولا بأي شكل من الاشكال ان نعطيهم المعلومة دون التأكد من صحتها، ودون توفر الدلائل على صحتها. كما انه يجب علينا ان نتحلى بالمسؤولية تجاه انفسنا، حتى لا نقع في الاخطاء التي قد تؤدي الى مساءلتنا قانونياً، وعلينا ان لا نعتمد على معارفنا واصدقائنا، الذين سيقفون الى جانبنا عندما نلتزم المهنية، ولن نجدهم عندما نرتكب الاخطاء ونخالف المعايير والمواثيق و”الف باء” الصحافة.

الشاطر انا

انا دايما بقول الشاطر اللي بيستغل الوضع. يعني مثلا طول الوقت كنت افكر كيف بدي استغل المنخفض الجوي وهالثلج اللي بدو ينزل. طبعا انا لا تاجر ولا ما يحزنون، يعني مش راح ابيع بضاعة مثل كل هالمحلات اللي ما خلت اشي الا باعته، والناس مثل اللي ما عمره شاري بحياته. نمت على وجهي طب لاني ما وصلت لطريقة استغل فيها الثلج. المهم مثل الصغار صحيت الصبح واول شي عملته اني اتطلعت من الشباك. ثاني شي عملته بعد ما شربت القهوة، اني اول ما شمست شوي، اخذت بنتي تلعب في الثلج علشان اخلص من نقّها. واحنا بنلعب بالثلج انضم النا الجيران، وجارتنا الله يخليها عملت قهوة. واحنا بنلعب عبيت كاسة الورق ثلج، وصار منظرها مثل قرطوس البوظة، درت شوية قهوة عليها وصار منظرها بشهي، وصرت اكل فيها. الا كل الصغار صاروا بدهم منها، وانا ما قصرت، الله وكيلك قرطوس في …. قرطوس. طبعاً فهمتهم كلهم انه بس هاي المرة ببلاش، المرة الجاي كل واحد يخشخش جيبته.

ومضات

ومضات السبت 14/2/2015

فبراير 14th, 2015

الوهم المتبدد

حاولت ان اجد النصر بعد الحرب على غزة فلم اجده. بل وجدت وهماً متبدداً. فلا الحصار رُفع، ولا الحركة سُمحت، ولا الميناء فُتح، ولا الطيران استؤنف، ولا شيء مما تم الحديث عنه او الاتفاق عليه قد تحقق، بل كانت حرباً مدمرة ستستمر اثارها الى سنوات طوال حسب كل التقديرات، اما ما اوهمونا به من نصر فلم يتحقق منه سوى رفع اشارة V  ولولا انشغال الاصبع الاوسط بشارة V لاشار لنا بشيء آخر! 

كالمعتاد

ما لا استطيع فهمه هو انه بينما يدور الحديث عن “ازمة مالية” فانك ترى المركبات الحكومية تسير كما المعتاد، وهذا يشمل المعتاد خارج ساعات الدوام الرسمي. قد اتفهم عدم القدرة على الاستغناء عن المركبات خلال ساعات الدوام، وربما تكون هناك خطة “سرية” لترشيد استهلاك الوقود، ولكن ما لا استطيع تفسيره هو الاستمرار باستخدام هذه المركبات خارج ساعات الدوام. فان كان هذا على حساب الحكومة فهذه مصيبة، واذا كان على حساب المستخدم الشخصي فالمصيبة اعظم، لانه بذلك يخالف القانون في المقام الاول، ويعطي الانطباع بان راتبه كافٍ وانا مستكفٍ بنسبة الراتب، لان حياته لم يتغير عليها شيء بل تسير كالمعتاد. اما الموظفين من فئات الدرجات العليا، فبالطبع لم يتغير عليهم شيء وبقوا كالمعتاد.

الداء والدواء

قرأت في كتاب “المطالعة والادب والنقد” للصف الحادي عشر تحت عنوان “ازدواجية الفصحى والعامية”، انه “ظهرت في العصر الحديث دعوة تدعو الى العامية”. وهي “دعوة هدّامة خطيرة يترتب عليها اضرار دينية وقومية واجتماعية”. وتضيف الفقرة ان هذه الدعوة “تمزق الوحدة اللغوية والوجدانية بين افراد الامة، والانقطاع عن تراث الحضارة العربية والاسلامية، والقطيعة بين ابناء مجتمعات القطر العربي الواحد”. اذاً ان عرفنا الداء وجدنا الدواء. فيا وفد منظمة التحرير الذي سيذهب الى غزة، عليكم بالفصحى، ولا تتحدثوا العامية، حتى توحدوا لغة الحوار ووجدان كل منكم، وحتى تحافظوا على القيم العربية والاسلامية، فربما تعيد لكم العربية الفصحى اللحمة والوحدة. 

ديمقراطية

اعجب لهذا البلد الذي يمكنك فيه ان تنتقد الرئيس والحكومة والامن وان تفتح فمك ليس فقط عند طبيب الاسنان. ولكنك لا تستطيع ان تفتح فمك او تتفوه بكلمة اذا كنت راكباً في سيارة عمومي او تاكسي لتطلب من السائق تهدئة السرعة والسياقة بحذر!

قضي عليه

وصلت الى مواطن رسالة من جهة رسمية. في وسط الصفحة كتبت عبارة “استدعاء للمقابلة”. تطلب صيغة الرسالة بلغة آمرة منه الحضور “للمقر للاهمية القصوى” مع ذكر اليوم والتاريخ. الرسالة جاءت في قصاصة ورق، لا تحمل عنوان المكان الذي على المواطن التوجه اليه، ولا تحمل رقم هاتف للاستفسار او للاتصال في حالة الضرورة. الاكثر غرابة كان في نص الرسالة الذي يوحي بان المواطن قد ارتكب جريمة، وبدلاً من ان تشجعه على الذهاب، بدأ بضرب الاسداس في الاخماس، وخاصة انها وصلت يوم الخميس، وموعد الاستدعاء يوم الاحد، اي ان عليه ان يعيش في توتر يومي الجمعة والسبت. وبالطبع ظن المواطن انه “قضي عليه”. القصد من هذه القصة، ان على الجهات مهما كانت، ان تخاطب المواطن بلغة غير مزعجة، ولا تحمل تهديداً مبطناً، وان توضح ما هي “الضرورة القصوى” حتى يتمكن من احضار الوثائق اذا لزم الامر. كما ان على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ان ترشد المواطن الى كيفية الوصول اليها، مع اظهار العنوان وارقام الهواتف بشكل واضح، وهذا جزء من التميز الذي تسعى اليه المؤسسات، فبرامج التميز لا تقتصر على عقد الورشات، والحديث ووضع الخطط، بل على التميز في تقديم الخدمة للمواطن والتواصل معه.

لو كنت مسؤولاً

لعملت وفق مبدأ اللامركزية وليس وفق نظرية “المركز” و”المحيط”. فلا يصح ان اكون انا “المركز” وباقي الموظفين “المحيط”. عليّ ان اوزع المسؤوليات وان اعطي الصلاحيات دون الرجوع لي في كل كبيرة وصغيرة، لانني اذا بقيت “مركزياً” فان الحمل سيكون ثقيل، والحمل الثقيل عواقبه لا تحمد!

الشاطر انا

انا دايما بقول انه الشاطر اللي بيربي ع الشطارة. بنتي الكبيرة الله يخليها ماشية ع خطى ابوها في الشطارة. من وهي صغيرة دايماً كانت تدقق في تاريخ صلاحية البضاعة لدرجة انها مرة طلبت مني اشوف اذا الخيار expired ومرة صاحت علي وانا بعبي بنزين وقالت “البنزين expired تارسخة 95″! وطبعا دايما بتدقق في الفاتورة لما بتدفع اي شي، لانها شاطرة ومتعلمة على يد اشطر الشطار. المهم انه احنا دايما بنفكر انه بس في بلدنا الشغلة بدها شطارة، طلع لا. طبعاً لانه بنتي متعودة تدقق في الامور، حتى وهي في كندا بتتفحص الاشيا. قبل كم يوم بتتصل في بتقول “تصور لقيت بضاعة منتهية الصلاحية في كندا!” وحكت لي انه كمان الفاتورة طلع فيها زيادة 14 دولار، وبعد ما راجعت البياع قال لها “ما تفكري انه بدنا ننصب عليكي لانك كشفتي انه في عنا بضاعة خربانة”. طبعا بنتي ما كانت تفكر هيك، بس واضح انه البياع مش شاطر. المهم انا يا جماعة والله استغربت وقلت لها مش معقول هالحكي الكنديين يعملوا هيك؟ ردت علي “مهو يا شاطر الدكان لبناني”!

ومضات

ومضات السبت 7/2/2015

فبراير 7th, 2015

“ايه الاسباب؟”

 حسب ما اعلنت وزراة الصحة بمناسبة اليوم العالمي لمرض السرطان فان هذا المرض الخبيث يعتبر المسبب الثاني للوفيات في فلسطين بعد امراض القلب والاوعية الدموية. حيث بلغت وفيات الفلسطينيين الناتجة عن السرطان ما نسبته 13.3% من مجموع الوفيات. وحسب معطيات وزراة الصحة فان “سرطان الرئة يأتي في مقدمة السرطانات المؤدية للوفاة وبنسبة بلغت 17.9% من مجموع الوفيات المسجلة بسبب السرطان، تلاه سرطان القولون بنسبة 16.5%، ثم ثالثا سرطان الثدي بنسبة 9.1%، ورابعا سرطان الكبد بنسبة 7.3%، وخامسا سرطان الدماغ بنسبة 6.9%.”. لا استطيع الحكم ما اذا كانت هذه النسب عالية ام لا، ولكن ما يثير الاهتمام ان هذا المرض يأتي ثانياً، اي ان هناك عوامل تؤدي الى تفشيه، اشارت وزارة الصحة الى بعضها مثل “ارتفاع معدل كتلة الجسم والسمنة، وعدم تناول الفواكه والخضروات بشكل كاف، وقلّة النشاط البدني، والتدخين بكل أشكاله، بالإضافة إلى عوامل أخرى”. الا ان وزراة الصحة لم تكشف عن اسباب ارتفاع هذه النسبة في فلسطين، وما قيل عن المسببات هو بشكل عام ينطبق على اي بلد في العالم. ومن حقنا ان نعرف اسباب انتشار هذا المرض عندنا.

“فتاة تتزوج خالها!”

من المعروف عن الافلام الهندية، المفاجأة الدائمة في نهاية الفيلم التي يكتشف فيها الحبيبان انهما من ام واحدة او من اب واحد! هذا ما خطر على بال احدى الفتيات التي تساءلت الى امها “تخيلي لو ان انجب ابنة، تقابل “اخي” في المستقبل وتقع في حبه، ثم تكتشف انها على علاقة بخالها!” هذا السيناريو وضعته شابة تبلغ من العمر 19 عاماً، بعد ان اكتشفت صدفة ان اباها قد تزوج للمرة الثالثة وانجب طفلاً دون ان يبلغها بذلك، ولولا الصدفة فان احتمال ان يتحقق السيناريو الذي رسمته وارد بشكل كبير. قد تبدو هذه قصة شخصية، وقد يعتبر البعض ان الحديث فيها هو تدخل في خصوصيات البشر. الا انني ارى ان مثل هذه القضايا هي احد اشكال المشاكل والامراض الاجتماعية التي لا تقل اهمية عن تلك التي يثيرها الاعلام يومياً، لكنه لا يهتم لمثل هذه القضايا لانها غير مثيرة الا اذا جاءت تحت عنوان “فتاة تتزوج خالها!”

ضربة لازم

لان المدرسة لا توفر لهم ذلك، وانت تريد الافضل لهم، تضطر لاشراك ابنك او بنتك في نشاطات خارج اسوار المدرسة، وهنا تبدأ معاناتهم. فما هو من المفترض ان يأخذهم الى اجواء غير دراسية واكاديمية، والى شيء من الحرية يتحول الى كابوس، والسبب المنهجية والطريقة التي يتعامل بها المسؤولون عن النشاط بحيث يصبح “ضربة لازم”، واذا لم يفعل ابنك او بنتك ما يريدون، او مجرد محاولة الاستمتاع بالوقت، تأتيهم لائحة من التعليمات والممنوعات ويهددون بالفصل من النشاط، او رسوبهم (اصبح النشاط ايضاً محسوب بالعلامات). ليصلوا في النهاية الى لعن اليوم الذي فكروا فيه بالالتحاق في اي نشاط! 

قم للمعلم

نرسل بناتنا وابنائنا الى المدارس ليتعلموا، ولتزيد المدرسة من حسن سلوكم واخلاقهم، ولهذا (وهنا ساكون تقليدياً) نسمى هذه العملية التربية والتعليم. وقد قالوا قديماً “قم للمعلم”. ولكنني اتفاجأ بما اسمع عن بعض المعلمين. احدهم يطلب من الطلبة عدم طرح الاسئلة خلال الحصة، لانه اصلاً “مش جاي على باله انه يعلم هذه المادة”. وآخر ينعتهم ويقول لهم “انتو زبالة”. واخر او اخرى تقمعهم بحيث لا يستطيعون التعبير عن رأيهم بالقول “انخرس واقعد”، وغيرها من الامثلة، مع الاقرار بان هناك من المدرسين والمدرسات يشهد لهم، ولدورهم في تربية وتعليم ابنائنا وبناتنا الذين يذهبون الى المدارس للتعلم، وليس ذنبهم ان المعلم يدرس مادة لا يرغب في تدريسها، ولهم الحق ان يسألو وان يعرفوا الاجابة، الا اذا كان المعلم لا يعرفها، وابناؤنا وبناتنا ليسوا “زبالة”!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً، لقمت باعداد رسالة شهرية داخلية اطلع فيها الموظفين على اهم انجازات الوزارة في الشهر المنصرم، وعلى ما ينتظرهم من فعاليات وقضايا يجب الاهتمام بها خلال الشهر المقبل. بهذه الطريقة احافظ على التواصل مع الموظفين وابقيهم على اطلاع دائم، بحيث يشعروا انهم جزء من العمل وان لهم قيمة وتقدير، وبهذا ايضاً اكون قد افتديت بالمؤسسات الحكومية والخاصة التي تتبع هذا النهج في مناطق مختلفة من العالم.

الشاطر انا

شوف الشطارة انك تعمل حالك اهبل في مواقف معينة. مرة كنت مع زميل في احدى هالبلدان، دخلنا ع المترو ورحنا تعشينا مع زميل ثالث. واحنا راجعين، دخلنا المترو، الا البوابة ما فتحت، رحت سألت قالوا لي انه لازم ادفع لانه احنا برا المنطقة اللي بتغطيها تذكرتنا. انا مثل الشطار رحت ودفعت، زميلي راسه وميت سيف ما بدفع لانه معه تذكرة. راح ع المسؤول اللي واقف بيراقب وصار يلطش معه انكليزي، مع انه زميلي بيعرف اللغة ممتاز. المهم صار يشوبح بايديه انه بكرا مسافر، وانه مش فاهم، وانه معه تذكرة، لحد ما زهق منه الزلمة وفتح له البوابة وقال له بكل احترام تفضل. هالحكي ذكرني بواحد مرة مسكوه الجيش في القدس بدون تصريح، راح طلّع فاتورة الكهربا وصار يقول لهم بالعبري “اني هييتي سموله” يعني “انا رحت ع الشمال”، “هو امار لي يمينا” يعني “هو قال لي ع اليمين”، وصار يلطش عبراني لحد ما لخم الجنود وتركوه. طبعاً الكل كا يضحك عليه، بس الشطارة انه كان ذكي وطلع منها ع اساس انه اهبل.

ومضات