Home > ومضات > ومضات السبت 17/1/2015

ومضات السبت 17/1/2015

يناير 17th, 2015

رزمة كاملة

 قرار وصفه كثيرون بالشجاع اصدره قاض فلسطيني بالغاء اتفاقية اوسلو. جميل الكلام، يعني الغى نفسه لانه قاض لدى السلطة الوطنية الفلسطينية التي جاءت نتاج اوسلو. والغاء اتفاق اوسلو يعني ان تلغي كل شيء، لان الاتفاق اصلا رزمة كاملة. بمعنى علينا الغاء جواز السفر، والغاء كود الاتصال الدولي 970، والغاء مؤسسات السلطة وبالتالي ذهاب قرابة 140 الف موظف الى البيت، والغاء الشرطة والغاء المؤسسة الامنية ووقف البث التلفزيوني والاذاعي وعمليا الغاء كل شيء. الكلام سهل، والتعاطف مع الشعارات ايضاً سهل، والتصفيق لهذا او ذاك اسهل الاشياء. لا اقول هذا من منطلق محبتي لاتفاق اوسلو بل من منظور واقعي لا عاطفي. واتمنى على كل من يصدر موقف ان يكون موقفه موضوعياً وان لا تأخذه الحماسة.  

24

عاماً مرت منذ ان بدأت عملي في الاعلام، حيث كان يومي الاول في 16/1/1991 الذي يصادف ذكرى حرب الخليج وبداية القصف الامريكي للعراق. كنت قد عدت للتو من الاتحاد السوفياتي العظيم بعد ان قطعت دراستي متنبئاً بانهيار هذه الدولة العظمى، الامر الذي دفع الكثيرين الى الاستهزاء برأيي، اضافة الى نظرة الكثيرين لي على انني “فاشل” فقد تركت مقاعد الدراسة بعد ثلاث سنوات. بدأت عملي مترجماً من العربية والانجليزية والروسية ورافقت الطواقم الصحافية التي وصلت الى البلاد لتغطية الاحداث. مرت الايام وبدأت دراستي لعلم الاجتماع في جامعة بيرزيت التي كانت مغلقة بأمر من سلطات الاحتلال، تعرفت على زوجتي هناك، تزوجت وانجبت ابنتي الاولى في الوقت الذي كنت ما زلت اعمل ثم بدأت دراستي العليا الى ان حصلت على درجة الماجستير، وكنت لا ازال اعمل. انجبت ابنتي الثانية واسمريت في مواصلة حياتي المهنية ووصلت الى ما وصلت اليه نتيجة لذلك القرار الحكيم الذي اتخذته ذات ليلة وانا “ابحلق” في سقف غرفتي في موسكو، فحزمت امتعتي ولم اكترث لكل ما قيل وكان سيقال. اتخذت قراراً ونفذته، وصممت على المتابعة. نصيحتي لكل من يتردد في اتخاذ اي قرار، لا تنتظر.

ولو من الصين

لا انكر انني اسعد بل واصاب بالغرور عندما يمتدحني احدهم ويقول انه ينتظر يوم السبت ليقرأ “ومضات” او عندما يقول اخر انه لا يشتري الصحيفة الا يوم السبت. وقد اسعدتني تلك الرسالة التي وصلتني من الصين صباح السبت الماضي تستفسر “وين الومضات؟” بعد ان تأخرت عن مشاركتها عبر حساب فيسبوك الخاص بي.  

قيام الليل

كتب لي احد القراء يقول “لي شقيقة متزوجة في محافظة طولكرم، لها ثلاث بنات أكبرهن عمرها 14 عاما، شقيقتي تعمل مدرسة وكذلك زوجها، وطبعا حالهم كحال بقية الموظفين الذين لم يتقاضوا رواتبهم حتى الآن. المدارس في العطلة نصف السنوية، وفي العطل عادة ما تأتي شقيقتي لزيارة أهلي في محافظة سلفيت، من باب الزيارة والاطمئنان وتغيير جو أيضا لها ولطفلاتها. لكن هذه المرة الوضع مختلف، فحتى نقود للتنقل والزيارة لا يوجد، فلا رواتب حتى الآن ولا شيء في الأفق بخصوصها، والعطلة تشرف على الانتهاء والبنات لم يزرن دار جدهن حتى الآن. أخبرتني شقيقتي أنها سمعت بناتها وهن يتفقن على إيقاظ بعضهن في منتصف الليل حتى يصلين قيام الليل ويدعون الله سبحانه وتعالى أن ينزل الراتب حتى يتمكنّ من زيارة منزل جدهن قبل انتهاء العطلة”.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت رئيسياً لفعلت تماماً كما فعل الرئيس وذهبت للمشاركة في المسيرة المناهضة للارهاب في باريس. فكيف لي ان لا اذهب بينما زعماء العالم كلهم هناك. ولو لم اذهب لاتهمت بانني اشجع الارهاب. ولو كنت رئيساً لفعلت تماماً كما فعل الرئيس بتحملي كل الانتقادات والمزادات على موقفي هذا ومطالبتي بالذهاب الى غزة ولقلت “ايدي بحزامكم يالله تفضلوا رتبوا الامور وانا اولكم”، او لقلت لهم “تفضلوا محلي لنشوف كيف بدكم تتصرفوا وكيف ممكن تتحملوا كل هالمصايب اللي على راسنا”.

الشاطر انا

مرة وانا في امريكا كنت مع بنتي في محل بيتزا. طلبت بيتزا وسط مع خضرا. المهم استنيت بجوز عشرين دقيقة، خلالها شبعت من كثر ما شربت كولا لانه عندهم الواحد بدفع حق الكاسة الاولى وبعد هيك اشرب لتنسطح. المهم نادوا على اسمي، طبعا لاني شاطر ما كنت اقولهم اسمي وليد، لا اسمي “والي” Wally مهو الكل هناك هيك اللي اسمه “سامي” بسمي حاله “سام” واللي اسمه “جميل” بصير “جيمي” واللي اسمها “فاطمة” سبحان الله صارت “تيما”. شو بدنا بالطويلة نادوا على “والي” فرحت، الا لقيت البيتزا اللي بيعطوني اياها مع لحمة، طبعاً انا نرفزت، وقلت له صار لي نص ساعة بستنى (الشطارة انك دايما تقول نص ساعة او ساعة) وبتعطيني الطلب الغلط، وعلشان اخزق عينيه هالاحول اعطيته الفاتورة اللي مكتوب فيها “خضار”. والله الولد ارتعب وشكله عرف اني مسلم وقال بلاش يطخني، راح طلع بيتزا خضار large وقال لي تفضل هاي سلك حالك فيها لحد ما اجهز لك طلبك. ولّ عليك شو السيرة لهالدرجة الخوف، يا سيدي خلص باخذ هاي وبلاش تجهز لي وحده ثانية، مهو اصلا هاي كبيرة وانا طالب وسط، راسه وميت سيف الا اخذ هاي ويجهز اللي طلبتها وفوقهم بوسة راس. طبعا انا مثل ما بقولوا “مجبر اخاك” سفقت الكبيرة انا والبنت واخذنا الوسط ع الدار وسفقناها بالليل. المهم في الموضوع كيف الشطارة وخدمة الزباين هناك، مش اذا عاجبك عاجبك واذا مش عاجبك لقّط حواجبك، هون عنّا الشطارة انك تظل ساكت بلاش بالشلوط يكعبلوك برا المحل!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash