Home > ومضات > ومضات السبت 10/1/2015

ومضات السبت 10/1/2015

يناير 10th, 2015

سميرة

بينما الكل يتحدث عن هدى، لا بد لي ان اتحدث عن سميرة. في حياتنا يمر اناس كثيرون، منهم من يمر مرور الكرام، ومنهم من يترك بصمة في حياتنا ونتذكرهم الى الابد. قبل ايام رحلت المربية الفاضلة سميرة ناصر التي لم تكن مربية فحسب، بل اماً بالنسبة لي خلال دراستي الابتدائية والاعدادية في المدرسة الانجيلية في رام الله. كل من مرّ من تحت يدها، له ذكريات معها. واقول مرّ او بالاحرى “نفد” من “علقة” لا يمكن له الا ان يشكرها، لانها بحنانها تارة وبقسوتها تارة اخرى صنعت منّا ما نحن عليه الآن. لقد كانت دائما مع الحق، ولكل منّا حكاية معها. فلا زلت اذكر انني امتنعت عن الذهاب الى المدرسة عندما كنت في الصف الرابع لان معلمة قد اساءت التصرف معي ومع الطلاب، وبعد غياب ثلاثة ايام “مضربا” فاجأتني “مس سميرة” بزيارة الى البيت واستمعت، كما الام، الى ما كنت اقول، وما زلت اذكر انها قالت “ما دام طالب من طلابنا زعلان من معلمة، فأكيد في مشكلة في المعلمة ومش الطالب”. عدت بعد هذه الزيارة الى المدرسة، مقدراً لها خطوتها، وما هي الا اسابيع حتى اعتذرت المدرسة للمعلمة وطلبت منها المغادرة. علاقتي بها استمرت الى ما بعد تقاعدها، وكان لي ان التقيتها آخر مرة في احد فنادق رام الله، فلم توفر احداً الا وسألت عنه، وسألت عن احوالي وعائلتي وزوجتي وبناتي، ورأيت في عينيها السعادة وهي تستمع الى ما حققتُه او بالاحرى الى ما ساعدت هي في تحقيقه، وكانت فخورة كما لو كنت ابنها توفيق او ابنتها لارا. الى روحها الرحمة.

 

مقطوع

انه لامر مضحك جداً، ومستفز وسخيف في نفس الوقت. تسأل عن سلعة معينة كانت تغمر السوق قبل ايام، يأتيك الجواب “مقطوع”. فجأة انقطعت من السوق، لتكتشف ان سعرها سيرتفع بعد ايام، فتعود لتزين الرفوف. اما اكثر ما يستفزني فهو ان تذهب الى الصيدلية، تطلب دواء معينا، ولانه غير متوفر في هذه الصيدلية بالذات، يقول لك “مقطوع من السوق” ويناولك بديلاً متوفراً عنده. مكشوفة يا جماعة والله!

فرصة

وجدت بعض شركات توزيع انابيب الغاز فرصة للتخلص من تلك الانابيب القديمة غير المطابقة للمواصفات خلال المنخفض الجوي. فقد تم توزيعها بحجة عدم توفر الانابيب “الجديدة” وفي حال رفض المستهلك استخدامها كان يأتيه الرد “بكرا بتصير تترجانا نجيبلك وحدة مثلها”. ابشع انواع الاستغلال هو استغلال حاجة المواطن للشيء، والامر ينطبق على كثير من السلع.

 

في تركيا

استرخي في الحمام التركي على البلاطة الساخنة، يعكر صفو الهدوء رجل دخل للتو، وبدأ بالحديث عن تركيا والحمام التركي في تركيا واصالته والفرق بين هناك وهنا، متناسياً اننا في فلسطين، وان المسألة نسبية بمعنى “احسن من بلاش”. ظل يتكلم حتى شعر بالدوار، فقال له احد العاملين “يبدو انك دخت لانك اكلت ودخلت مباشرة”. لم اتمالك نفسي بعد ان بقيت صامتاً لفترة وقلت “لكن يا صديقي في تركيا لا يأكلون ويدخلون الى الحمام مباشرة”!

لو كنت مسؤولاً

لا ادري ما سيكون ترتيبي بين المسؤولين. وساكون قد اضفت مسؤولاً جديداً لقوافل المسؤولين، وسأكون قد زدت عدد المسؤولين المغرمين باجراء المقابلات الصحافية مسؤولاً اضافياً، وسأكون عبئاً اضافياً على ميزانية اي مؤسسة، وبالطبع ساتطلب ان تكون لي سيارة، ومكتب، واثاث مكتب، وبدل سفريات، ونثريات، وغيرها من الامتيازات. لو كنت مسؤولاً وبحثت عن الشعب فلن اجده، لاننا كلنا مسؤولون، او نوهم انفسنا باننا مسؤولين.

الشاطر انا

يا جماعة والله الواحد لازم يكون بعيد النظر. انا لما كان في انتخابات بلدية، شجعوني اني انزل انتخابات وقالوا بما انه بتهمك امور الحكم المحلي ودائما بتكتب عنها، ليش ما ترشح حالك. طبعاً لاني لحالي ومستقل، ما رشحت حالي بصراحة ما بدي اكون محسوب ع قائمة. هذا ع الاقل اللي بقوله في العلن. بس سر بيني وبينكم، انا ما ترشحت علشان اظل انتقد وما اخلي اشي الا احكي عنه وما يعجبني العجب. وطبعا لانه الواحد اسهل يظل ينتقد ولما يصير في موقع مسؤولية بحس قديش صعب انه كل شي يكون 100% بس الاهم من كل هذا، انا ما بدي اصير مسؤول في البلدية علشان ما اسهر طول الليل بعيد عن الدار في حالات الطواريء وفي الاحوال الجوية الصعبة، يعني انو احسن اقعد مع عيلتي واشرب سحلب واشوي كستنة، ولا اكون قاعد في قاعة البلدية موجع راسي بطلبات الناس اللي في منها اشيا مسخرة عن جد!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash