Home > ومضات > ومضات السبت 20/12/2014

ومضات السبت 20/12/2014

ديسمبر 20th, 2014

الصيني

كانت نساء العائلات الارستقراطية عندما تزرن بعضهن، وخلال تبادل الاحاديث تقلبن بخلسة فنجان القهوة وصحنه، لترى ان كان قد صنع في الصين. وكانت العائلات تفخر باقتنائها الاواني الصينية لجودتها وارتفاع ثمنها، فهي من المقتنيات الثمينة، حتى ان مدرّسة ابتني مرة قالت في الصف “اذا عندكم صيني يعني انتو ناس كلاس”. جودة بعض البضائع الصينية قد تدنت، واغرقت الاسواق، ليس لان الصناعة الصينية سيئة بشكل عام، بل لان بعض تجارنا يريدون الربح السريع فيلجأون الى شراء البضائع رديئة التصنيع واغراق السوق بها. قبل سنوات اعددت تقريراً عن الآثار الاقتصادية التي احدثتها البضائع الصينية، وبدأت تقريري من محل فيه ما يقارب على اربعة الاف صنف من البضاعة الصينية، كلها بضائع غير اساسية، تشتريها بعشرة شواقل كحد اقصى، وان صمدت فانها تصمد لعشرة ايام كحد اقصى. اذاً فهذا المال ضائع لانك تدفع رخيصاً مقابل بضاعة رديئة، والنتجية الخسارة. والجدل الدائر الآن حول قيمة الجمارك والضرائب الخاصة بالبضائع الصينية، هو تماماً كالبضاعة سيئة التصنيع، فالاصل ان يتم مراقبة الاسواق والجودة، اضافة الى ما يمكن ان يكون زيادة منطقية ومتناسبة في الجمرك والضريبة.

 

غلطان انا

في كل مرة اكتب فيها منتقداً فعلاً او شخصاً او مسؤولاً او اضع صورة لمخالفة معينة، يفتح اصحاب الامر النار عليّ، فافضل وسيلة للدفاع الهجوم. واصبع انا الغلطان، وكأن ما فعلوه ليس الخطأ بل ويدافعون عن اخطائهم. فعندما وضعت صورة لمركبة احد المسؤولين وهي تقف بعكس السير، هاتفني ورفع صوته معتبراً ان ما ارتكبه من فعل لا يرقى الى مستوى “الفحشاء” ووصلت حدة كلامه الى الوعيد واصبحت انا الغلطان. وعندما كتبت عن وكيل وزارة يستخدم سيارة الحكومة لنقل ابنائه الى المدرسة يوم السبت نظر الى كثير من وكلاء الوزارات بعين العتب لان كلا منهم ظن ان الحديث عنه. وعندما وضعت صورة  لسيارة تابعة لاحدى المؤسسات تلتف بشكل خاطيء، كاد الامر ان يصل الى “العطوة” لاني انا الغلطان. انا غلطان وساظل انا الغلطان.

افزعتني اي شيخ!

تأثير المسكنات لمعالجة الرشح، طرحني الفراش يوم امس الجمعة، فبعد استيقاظ صباحي عادي، وجدت نفسي اغط في نوم عميق، افقت منه فزعاً. صراخ عالٍ لم افهم كلماته، يأتي ويذهب. وما ان تداركت الحدث، تبين انه خطيب المسجد يحدث المصلين. فتساءلت ما الداعي للصراخ؟ وهل الصراخ سيوصل الرسالة والموعظة الدينية، ام الهدوء والخشوع والاقناع؟

 

البصل

لا ادري ما مشكلة الناس مع البصل، فعلى الرغم من ان الجميع يتسابق لتناوله، الا ان البعض يرى انه ليس من "الاتكيت" ان يأكلوا البصل. ولا ادري ما هي اصول الاوصاف المتعلفة بالبصل "مثل "مقشر بصل" و"ببيع بصل" وغيرها. مناسبة الحديث ان احد قرّاء مدونتي علق مرة على ما اكتب (دون ان يوقع اسمه ومن خلال بريد الكتروني يبدو انه وهمي) قائلاً "والله انك سطحي، آسف للتعبير، بس كل كتاباتك تافهة، روح بيع بصل احسن لك". اعتقد انه اراد اهانتي بقوله "روح بيع بصل". من قال له ان بيع البصل عيب، ومن قال انها اهانة. فالبصل اولا واخيرا نعمة من نعم الله، وله فوائد كثيرة منها الصحية وغير الصحية وهو يدخل في اشهر طبق فلسطيني. ومن منا لم يستخدم البصل لعلاج اثار الغاز المسيل للدموع. احتراماً لببصل كان عليه ان يطلب مني ان ابيع شيئاً لا فائدة منه، مثل المفرقعات والالعاب النارية.

لو كنت مسؤولاً

لوجدتني اتوارى عن الانظار، لانني لا اجد الاجابات، ولا استطيع ان اخترع المزيد منها والمبرررات. فالوضع سيء لا يحسد عليه اي مسؤول، ومع ذلك اقول لو كنت مسؤولاً لكنت اكثر صراحة واكثر وضوحاً، لان من حق المبحر على متن المركب ان يدرك مدى خطورة تلاطم الامواج.

الشاطر انا

“مكان بيجنن، ليش ما تروح انت وصحابك عليه” هيك قالت لي زوجتي بعد ما رجعت من “كافيه” كانت فيه هي وصديقتها. والله فكرة معقولة، اتصلنا بهالصحاب، اللي مشغول، واللي نايم، واللي مش جاي على باله. قلت يا ولد زمان ما طلعت انت وأخوك، اتصل فيه وروح معه. والله اخوي اللي ما بيروح على كافيهات وافق، وقلنا يا مسهل. وصلنا المقهى، وجينا بدنا ندخل، إلا هالجرسون بيقول لنا “متأسف للعائلات فقط”. رحت تشاطرت عليه وقلت “ما إحنا عائلة، هذا اخوي”. اعتذر مرة ثانية بأدب “متأسف بقول لك للعائلات فقط”. طيب شو؟ ما هذا اخوي من أمي وأبوي، يعني قريب من الدرجة الأولى. وعلشان أأكد له قلت له انه زوجتي اجت هي وصديقتها مش أختها وما حدا قال لها انه المقهى “للعائلات فقط”. هز برأسه وقال “بعتذر الصبايا غير، يعني ما تواخذني انتو شباب، والمقهى “للعائلات فقط”. والله شغلة، يعني علشان احنا شباب يعني نور ومش ولاد ناس ومش عائلات! حملنا حالنا وقلنا ما إلك إلا حاكورة الدار على الأقل بتعترف فينا. المشكلة اذا بدي اروح انا واخوي ع بيت لحم، لانه دخول الساحة “للعائلات فقط”. بس الشطارة انه نلاقي الحل، بنوقف عند الساحة وبنستنى كل واحد صبية، بس مش اي صبية لازم تكون حلوة، يعني فرصة ولاحت، وبندخل معهم. بس الاشطر انه ندبر كيف نروح لحالنا مش كل واحد مع زوجته!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash