Home > ومضات > ومضات السبت 13/12/2014

ومضات السبت 13/12/2014

ديسمبر 13th, 2014

شيخوخة صالحة

في بيت يصل ثمنه قرابة المليون دولار امريكي، التقيت بريطانية وقد بلغت من العمر ما يقارب الثمانين. اعتذرت مني لعلو صوتها، فقد اعتادت ان ترفع صوتها ظناً منها ان الاخرين لا يسمعونها كونها لا تسمعهم، الى ان بدأت تستخدم سماعة الاذن، حتى اكتشفت ان صوتها عالٍ، لكن كما قالت “لقد غلب الطبع التطبع”. تحدثنا عن الحياة، وعن الاطفال، وفي السياسة. شرحت لي كم كافحت في حياتها لتربية اطفال ثلاثة، وكيف كانت تقضي ساعات طويلة في العمل، وكيف كان وضعها المادي الى درجة انها في كثير من المرات لم تجد “كسرة خبز”. نظرت حولي، فبادرتني “لا تستغرب، نعم كنت واحدة من الفقراء يوماً ما، الا ان الحياة انصفتني، بل الدولة انصفتني، نظام التقاعد والتأمين الصحي، والتعليم المجاني لاطفالي كلها ساعدتني على ان اعيش شيخوخة صالحة وبكرامة”. هززت رأسي وتذكرت كيف افنى والدي حياته مكافحاً ومناضلاً، وعندما بلغ سن التقاعد “توسلنا” وادخلنا الوساطات على اعلى مستويات ليحصل على مستحقات التقاعد.

شو رشوا ملبس

“ايام الولو” انتهت، فبعد ان “رشوا ملبس” لوفد الحكومة وموكب رئيس الوزراء في شوارع غزة، عادت “حماس” الى ممارساتها واستمرت في حكم غزة، ولم يتغير اي شيء، سوى ان بدأت “حماس” التي تشكل “حكومة ظل” بالتهرب من مسؤولياتها والقول “هناك حكومة وفاق وطني تتحمل المسؤولية”. فعندما وقعت سلسة التفجيرات امام بيوت قادة حركت “فتح” خرج احد المسؤولين في “حماس” يقول “رئيس الوزراء كونه وزير الداخلية يتحمل مسؤولية الامن في غزة”! وفي قضية اعمار غزة نفضت “حماس” يدها ولم تتحمل مسؤولية ما حلّ بالقطاع نتيجة لسياستها، بل وزعت “الغنائم” على بعض مؤيديها، اما من تبقى فتتحمل “حكومة الوفاق” مسؤوليتهم!

الاول والثاني والوسيط

وانا اعد مادة صحافية، قرأت بعض الاحصائيات وتوقفت عند الفرق بين “الوسط” و”الوسيط”. التجأت الى زميلة متخصصة في الابحاث الاحصائية، وفسرت لي الامر، فتذكرت انني قد درست ذلك في مادة “الاحصاء”. تزامن ذلك مع لعبي دور “الوسيط” بين بنكين. ففي الرابع والعشرين من الشهر الماضي، تم تحويل راتبي من البنك الذي فيه حساب المؤسسة الى البنك الذي فيه حسابي الشخصي. بعد اسبوع، اكتشفت صدفة ان الحوالة لم تصل. استفسرت عن الامر، فتبين ان البنك الاول قد اخطأ في تهجئة اسمي بالانجليزية، فاعاد البنك الثاني الحوالة. ولم يكلف البنك الاول ابلاغي بالامر، بل على العكس، لم يكتشفوا ذلك الا عندما ابلغتهم بنفسي، فوعدوا ان يتم تحويل المبلغ “فورا”. مر اليوم الاول ولم يصل المبلغ، فاتصلت للاستفسار، طلب مني البنك الاول ان اتحدث الى البنك الثاني لاتأكد من ان التحويلة قد وصلت، وهكذا فعلت، فقال الثاني “لم تصل لان ما وصلنا هو تعديل اسم وليس حوالة جديدة، عليك ان تخبر البنك الاول بذلك”. اتصلت بالاول وابلغتهم ان عليهم ان يحولوا المبلغ مرة ثانية. فطلب مني الاول ان استفسر من الثاني عن اسباب ذلك. فهاتفت الثاني واستفسرت وكان الجواب “لان المبلغ قد تم ايداعه في سلطة النقد بانتظار التحويلة الصحيحة، وان تعديل الاسم لا ينهي المسألة”. اتصلت بالاول وابلغتهم بالامر. ثلاثة ايام وانا اعمل “وسيطاً” بين البنكين. هذه الحكاية اثارت لدي تساؤلات حول مهنية وكفاءة البنوك، وهل يجوز ان يلعب المواطن دور “الوسيط” بينها، ولو لم اكن وسيطاً كم من الوقت كان سيستغرق الامر لحل المسألة؟

فرحة الاطفال

امسك بيده مجموعة من الدولارات واودعها في حسابه البنكي، وقبل خروجه وجدني اقف منتظراً، فطرح السلام وتوقف للتبادل اطراف الحديث. رأيت في عينيه فرحة لم ارها من قبل، فعندما خرج من السجن والتحق بالدراسة الجامعية، جمعني به مساق درّستنا اياه من كانت في صفه قبل ان يتم اعتقاله، هي انهت دراستها وحصلت على درجة الدكتوراة، وهو امضى كل هذه السنوات في المعتقل، ثم عاد ليكمل دراسته. بدأ بشق طريقه الاكاديمي ومن ثم المهني، وها هو يودع الدفعة الاولى من قسط الشقة التي تملكها اخيراً. “لقد اشتريت شقة” قالها والفرحة تملأ عينيه “انها المرة الاولى التي اكون فيها سعيداً وانا ادفع مبلغاً من المال”. سنوات طويلة اخذته حتى يصل الى شقته، بينما لم يأخذ الامر وقتاً طويلاً ليتملك اخرون شققاً ومركبات وعمارات!

لو كنت مسؤولاً

لو كنت رئيساً للوزراء لاصدرت تعليماتي بان تقتصر احتفالات عيد الميلاد المجيد على الشعائر الدينية ولمنعت اقامة الحفلات الصاخبة بهذه المناسبة وبمناسبة حلول رأس السنة الجديدة. علماً بانني لست ضد الفرح ولكن فليفرح الناس بما هو معقول ومقبول وفي بيوتهم او على مائدة عشاء بسيطة في مطعم ولكن دون “احتفالات”. 

الشاطر انا

الحياة علمتني انه الشطارة انك ما تعادي حدا. مش من منطلق الخوف لا سمح الله، ولا من منطلق معاهم معاهم عليهم عليهم، بس من من منطلق انه الزمن غدار. والشطارة انك تكون صاحب لناس مسنودين، لانهم اكيد بسندوك في وقت الشدة. بس كمان الاشطر انه الواحد ما يأمّن لحدا. لانه في بعض الشطار اللي ممكن يحاولوا يستغلوك، وانت بطيبتك اللي ممكن توصل لدرجة الهبل، بتروح وانت مصدقهم وبتحكي شغلات هم ما بدهم يحكوها بس بيعرفوا انه قلبك طيب وكل شي ع طرف لسانك، فبتروح بتورط وبتصير انت مصدر المعلومة. الشطارة انك تخليهم يروحوا يلعبوا بعيد عنك وتقعد تتفرج عليهم!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash