Archive

Archive for ديسمبر, 2014

ومضات السبت 27/12/2014

ديسمبر 27th, 2014

حب قديم

هي حكاية يعود زمانها الى الطفولة، وما زالت مستمرة. حب متأصل ومتجذر، ربما يكون من طرف واحد. حبي للشوكلاته لا حدود له. فمنذ الطفولة كنت انقضّ على علبة “السفانا”، وقد فشلت كل محاولات الوالدة، رحمها الله، اخفاء العلبة. الى درجة انها اخفتها مرة في كيس الطحين، لكنني وجدها. ثم امتد حبي للشوكلاته، فكان والدي، رحمه الله، يكافئني على افعالي الجيدة بلوح من الشوكولاته الفاخرة ذات الغلاف البنفسجي وتحتوي على المكسرات والزبيب، وكان في كل عام يضع تحت شجرة الميلاد هدية، وكنت اتمنى ان تكون ذلك اللوح من الشوكولاته، وكانت امنياتي تتحقق دائماً. هوسي بالشوكولاته ذهب الى ان تكون كلمة السر بيني وبين اعز الاصدقاء، واذكر انني في احدى سفراتي الى بلجيكا عدت بحقيبة ظهر كلها شوكولاته. الاسبوع الماضي فاتني لظروف طارئة، الحدث الاهم في رام الله، معرض الشوكولاته والقهوة، لكنني سمعت عنه الكثير، وسعدت لفكرته فقد وجدت انني لست وحدي من يعشقها.

 

ايقونات بيت لحم

انعطفت يميناً عن شارع المهد في بيت لحم، لاجد نفسي في طريق فرعية اجمل بكثير من تلك التي تعج بالناس والمحلات التجارية. في احد الزقاق دخلت ساحة جميلة لمبنى قديم قد تم ترميمه، هناك التقيت شاباً وفتاة تحمسا كثيراً للحديث عن المكان. “هنا مدرسة ايقونات بيت لحم” قال الشاب، وبدأ يشرح ما يقومون به من تعليم وتدريب على رسم الايقونات الدينية. ثم اصطحبني والفتاة الى معرض الايقونات في شارع المهد، حيث اعمال الطلاب التي ابهرتني بجمالها ودقتها التي تضاهي الايقونات الدينية المسيحية في ارجاء العالم، حيث يتم رسمها بالوان تأتي خصيصاً من بريطانيا وبريشات تصنع من شعر حيوانات معينة ومن ذهب ومن صمغ يستخرج من جلد الارانب. في بيت لحم هناك الكثير غير ساحة المهد، فلماذا لا تسلط وزراة السياحة الضوء على هذه الاماكن؟

اعتقدت للحظة

في ساحة المهد تمر سيارة يقودها شاب والى جانبه آخر، تصدح من سماعاتها الاغاني العبرية، اعتقدت للحظة انني مخطيء، لكن ما ان اقتربت من السيارة، تأكدت ان ما اسمعه عبري. مرت السيارة ببطيء، اعتقدت للحظة ان احد اصحاب المحال التجارية سيقول شيئاً، واعتقدت للحظة انه بامكاني ان اتدخل لكنني عدلت عن ذلك لان ابسط ما يمكن ان يقوله لي سائق السيارة “وما دخلك انت”. استبشرت خيراً لانني رأيت الشرطة تنظم السير. المركبة تسير ببطيء شديد، توقفت امام شرطيين ينظمان السير، والاغنية العبرية مستمرة، اعتقدت للحظة ان الشرطة ستطلب من السائق ان يوقف الاغاني العبرية، لكن الاغنية استمرت، ومع اشارة الشرطي للسائق بالتحرك، بدأ الصوت يبتعد شيئاً فشيئاً.

 

ابو كلبشة

دخلت لادفع فاتورة في احدى الشركات، فوجدت في كل زاوية يافطة تقول “ممنوع التدخين”، لكنني شممت رائحة الدخان تنبعث من كل مكان. نظرت حولي، فوجدت التزاماً حديدياً من قبل المواطنين، فشككت في انفي الذي لا يخطيء. وقلت “راحت عليك يا ابو كلبشة اصبح انفك يخطيء، وهذه علامات التقدم في السن”. تقدمت نحو الشباك لادفع الفاتورة، فتحرك انفي يميناً ويساراً، وجحظت عيناي الى الامام، كما “ابو كلبشة” في “صح النوم”. واذا بكل الموظفين دون استثناء يدخنون. حاولت ان اجد مبرراً للدخول الى جهتهم، ربما كانت عندهم يافطات تقول “مسموح التدخين”.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً او رئيساً سابقاً لمؤسسة عامة، فسأتنازل عن كبريائي، ولن اتصرف وكأنني لا زلت في منصبي، خاصة بعد مضي فترة على تركي له. ولن اتصل بموظفي المؤسسة باستمرار بحجة الاطمئنان عليهم وعلى سير العمل وهدفي الحقيقي ان اثبت لهم ان حكمي ما زال قائماً، بالتالي التدخل في كثير من الشؤون والتوصية بترقية هذا او وقف ذاك عن العمل، وإصدار التعليمات والتوجيهات. وبالطبع لن اقبل ان امثل المؤسسة في الاجتماعات الرسمية خارج الوطن بصفتي مسؤولاً او رئيساً سابقاً للمؤسسة.

الشاطر انا

مرة وانا في موسكو، زمان ع وقت الاتحاد السوفياتي الله يرحمه، اجو الالمان الله يخليهم وزفتوا شارع بيوصل موسكو بمطار اسمه “ديموديدافا” واحد من مطارات موسكو الكثيرة. وعلشان يثبتوا انه الشارع مثل البسطة، يعني ما فيه ولا اشي غلط، جابوا كاميرا وحطوها في سيارة، وجابوا كاسة مي مليانه لبوزها وحطوها ع تابلو السيارة، وانطلق السائق بسرعة 120 كيلو متر في الساعة، والله وكيلكم ولا نقطة مي انكبت ع التابلو. انا قبل كم يوم، قال بدي اتشاطر، يعني اعمل مثل ولاد الذوات، واخذ “مج” القهوة معي لما اوصل البنات ع المدرسة لاني ما لحقت اشربه كله، يعني كنت شافط نصه بس. تولكت ع الله وطلعت في السيارة، وحطيت “المج” في الجورة المخصصة للكاسات، وضربنا “سلف” ومشينا، والله لا يحط حدا محل “مج” القهوة، رايح جاي كأنه في سفينة بتتلاطم مع الامواج. ولّ يا جماعة ما وصلنا الا ولا نقطة قهوة في “المج”، طيب مش لو شربته في الدار احسن، الا بدي اتشاطر!

ومضات

ومضات السبت 20/12/2014

ديسمبر 20th, 2014

الصيني

كانت نساء العائلات الارستقراطية عندما تزرن بعضهن، وخلال تبادل الاحاديث تقلبن بخلسة فنجان القهوة وصحنه، لترى ان كان قد صنع في الصين. وكانت العائلات تفخر باقتنائها الاواني الصينية لجودتها وارتفاع ثمنها، فهي من المقتنيات الثمينة، حتى ان مدرّسة ابتني مرة قالت في الصف “اذا عندكم صيني يعني انتو ناس كلاس”. جودة بعض البضائع الصينية قد تدنت، واغرقت الاسواق، ليس لان الصناعة الصينية سيئة بشكل عام، بل لان بعض تجارنا يريدون الربح السريع فيلجأون الى شراء البضائع رديئة التصنيع واغراق السوق بها. قبل سنوات اعددت تقريراً عن الآثار الاقتصادية التي احدثتها البضائع الصينية، وبدأت تقريري من محل فيه ما يقارب على اربعة الاف صنف من البضاعة الصينية، كلها بضائع غير اساسية، تشتريها بعشرة شواقل كحد اقصى، وان صمدت فانها تصمد لعشرة ايام كحد اقصى. اذاً فهذا المال ضائع لانك تدفع رخيصاً مقابل بضاعة رديئة، والنتجية الخسارة. والجدل الدائر الآن حول قيمة الجمارك والضرائب الخاصة بالبضائع الصينية، هو تماماً كالبضاعة سيئة التصنيع، فالاصل ان يتم مراقبة الاسواق والجودة، اضافة الى ما يمكن ان يكون زيادة منطقية ومتناسبة في الجمرك والضريبة.

 

غلطان انا

في كل مرة اكتب فيها منتقداً فعلاً او شخصاً او مسؤولاً او اضع صورة لمخالفة معينة، يفتح اصحاب الامر النار عليّ، فافضل وسيلة للدفاع الهجوم. واصبع انا الغلطان، وكأن ما فعلوه ليس الخطأ بل ويدافعون عن اخطائهم. فعندما وضعت صورة لمركبة احد المسؤولين وهي تقف بعكس السير، هاتفني ورفع صوته معتبراً ان ما ارتكبه من فعل لا يرقى الى مستوى “الفحشاء” ووصلت حدة كلامه الى الوعيد واصبحت انا الغلطان. وعندما كتبت عن وكيل وزارة يستخدم سيارة الحكومة لنقل ابنائه الى المدرسة يوم السبت نظر الى كثير من وكلاء الوزارات بعين العتب لان كلا منهم ظن ان الحديث عنه. وعندما وضعت صورة  لسيارة تابعة لاحدى المؤسسات تلتف بشكل خاطيء، كاد الامر ان يصل الى “العطوة” لاني انا الغلطان. انا غلطان وساظل انا الغلطان.

افزعتني اي شيخ!

تأثير المسكنات لمعالجة الرشح، طرحني الفراش يوم امس الجمعة، فبعد استيقاظ صباحي عادي، وجدت نفسي اغط في نوم عميق، افقت منه فزعاً. صراخ عالٍ لم افهم كلماته، يأتي ويذهب. وما ان تداركت الحدث، تبين انه خطيب المسجد يحدث المصلين. فتساءلت ما الداعي للصراخ؟ وهل الصراخ سيوصل الرسالة والموعظة الدينية، ام الهدوء والخشوع والاقناع؟

 

البصل

لا ادري ما مشكلة الناس مع البصل، فعلى الرغم من ان الجميع يتسابق لتناوله، الا ان البعض يرى انه ليس من "الاتكيت" ان يأكلوا البصل. ولا ادري ما هي اصول الاوصاف المتعلفة بالبصل "مثل "مقشر بصل" و"ببيع بصل" وغيرها. مناسبة الحديث ان احد قرّاء مدونتي علق مرة على ما اكتب (دون ان يوقع اسمه ومن خلال بريد الكتروني يبدو انه وهمي) قائلاً "والله انك سطحي، آسف للتعبير، بس كل كتاباتك تافهة، روح بيع بصل احسن لك". اعتقد انه اراد اهانتي بقوله "روح بيع بصل". من قال له ان بيع البصل عيب، ومن قال انها اهانة. فالبصل اولا واخيرا نعمة من نعم الله، وله فوائد كثيرة منها الصحية وغير الصحية وهو يدخل في اشهر طبق فلسطيني. ومن منا لم يستخدم البصل لعلاج اثار الغاز المسيل للدموع. احتراماً لببصل كان عليه ان يطلب مني ان ابيع شيئاً لا فائدة منه، مثل المفرقعات والالعاب النارية.

لو كنت مسؤولاً

لوجدتني اتوارى عن الانظار، لانني لا اجد الاجابات، ولا استطيع ان اخترع المزيد منها والمبرررات. فالوضع سيء لا يحسد عليه اي مسؤول، ومع ذلك اقول لو كنت مسؤولاً لكنت اكثر صراحة واكثر وضوحاً، لان من حق المبحر على متن المركب ان يدرك مدى خطورة تلاطم الامواج.

الشاطر انا

“مكان بيجنن، ليش ما تروح انت وصحابك عليه” هيك قالت لي زوجتي بعد ما رجعت من “كافيه” كانت فيه هي وصديقتها. والله فكرة معقولة، اتصلنا بهالصحاب، اللي مشغول، واللي نايم، واللي مش جاي على باله. قلت يا ولد زمان ما طلعت انت وأخوك، اتصل فيه وروح معه. والله اخوي اللي ما بيروح على كافيهات وافق، وقلنا يا مسهل. وصلنا المقهى، وجينا بدنا ندخل، إلا هالجرسون بيقول لنا “متأسف للعائلات فقط”. رحت تشاطرت عليه وقلت “ما إحنا عائلة، هذا اخوي”. اعتذر مرة ثانية بأدب “متأسف بقول لك للعائلات فقط”. طيب شو؟ ما هذا اخوي من أمي وأبوي، يعني قريب من الدرجة الأولى. وعلشان أأكد له قلت له انه زوجتي اجت هي وصديقتها مش أختها وما حدا قال لها انه المقهى “للعائلات فقط”. هز برأسه وقال “بعتذر الصبايا غير، يعني ما تواخذني انتو شباب، والمقهى “للعائلات فقط”. والله شغلة، يعني علشان احنا شباب يعني نور ومش ولاد ناس ومش عائلات! حملنا حالنا وقلنا ما إلك إلا حاكورة الدار على الأقل بتعترف فينا. المشكلة اذا بدي اروح انا واخوي ع بيت لحم، لانه دخول الساحة “للعائلات فقط”. بس الشطارة انه نلاقي الحل، بنوقف عند الساحة وبنستنى كل واحد صبية، بس مش اي صبية لازم تكون حلوة، يعني فرصة ولاحت، وبندخل معهم. بس الاشطر انه ندبر كيف نروح لحالنا مش كل واحد مع زوجته!

ومضات

ومضات السبت 13/12/2014

ديسمبر 13th, 2014

شيخوخة صالحة

في بيت يصل ثمنه قرابة المليون دولار امريكي، التقيت بريطانية وقد بلغت من العمر ما يقارب الثمانين. اعتذرت مني لعلو صوتها، فقد اعتادت ان ترفع صوتها ظناً منها ان الاخرين لا يسمعونها كونها لا تسمعهم، الى ان بدأت تستخدم سماعة الاذن، حتى اكتشفت ان صوتها عالٍ، لكن كما قالت “لقد غلب الطبع التطبع”. تحدثنا عن الحياة، وعن الاطفال، وفي السياسة. شرحت لي كم كافحت في حياتها لتربية اطفال ثلاثة، وكيف كانت تقضي ساعات طويلة في العمل، وكيف كان وضعها المادي الى درجة انها في كثير من المرات لم تجد “كسرة خبز”. نظرت حولي، فبادرتني “لا تستغرب، نعم كنت واحدة من الفقراء يوماً ما، الا ان الحياة انصفتني، بل الدولة انصفتني، نظام التقاعد والتأمين الصحي، والتعليم المجاني لاطفالي كلها ساعدتني على ان اعيش شيخوخة صالحة وبكرامة”. هززت رأسي وتذكرت كيف افنى والدي حياته مكافحاً ومناضلاً، وعندما بلغ سن التقاعد “توسلنا” وادخلنا الوساطات على اعلى مستويات ليحصل على مستحقات التقاعد.

شو رشوا ملبس

“ايام الولو” انتهت، فبعد ان “رشوا ملبس” لوفد الحكومة وموكب رئيس الوزراء في شوارع غزة، عادت “حماس” الى ممارساتها واستمرت في حكم غزة، ولم يتغير اي شيء، سوى ان بدأت “حماس” التي تشكل “حكومة ظل” بالتهرب من مسؤولياتها والقول “هناك حكومة وفاق وطني تتحمل المسؤولية”. فعندما وقعت سلسة التفجيرات امام بيوت قادة حركت “فتح” خرج احد المسؤولين في “حماس” يقول “رئيس الوزراء كونه وزير الداخلية يتحمل مسؤولية الامن في غزة”! وفي قضية اعمار غزة نفضت “حماس” يدها ولم تتحمل مسؤولية ما حلّ بالقطاع نتيجة لسياستها، بل وزعت “الغنائم” على بعض مؤيديها، اما من تبقى فتتحمل “حكومة الوفاق” مسؤوليتهم!

الاول والثاني والوسيط

وانا اعد مادة صحافية، قرأت بعض الاحصائيات وتوقفت عند الفرق بين “الوسط” و”الوسيط”. التجأت الى زميلة متخصصة في الابحاث الاحصائية، وفسرت لي الامر، فتذكرت انني قد درست ذلك في مادة “الاحصاء”. تزامن ذلك مع لعبي دور “الوسيط” بين بنكين. ففي الرابع والعشرين من الشهر الماضي، تم تحويل راتبي من البنك الذي فيه حساب المؤسسة الى البنك الذي فيه حسابي الشخصي. بعد اسبوع، اكتشفت صدفة ان الحوالة لم تصل. استفسرت عن الامر، فتبين ان البنك الاول قد اخطأ في تهجئة اسمي بالانجليزية، فاعاد البنك الثاني الحوالة. ولم يكلف البنك الاول ابلاغي بالامر، بل على العكس، لم يكتشفوا ذلك الا عندما ابلغتهم بنفسي، فوعدوا ان يتم تحويل المبلغ “فورا”. مر اليوم الاول ولم يصل المبلغ، فاتصلت للاستفسار، طلب مني البنك الاول ان اتحدث الى البنك الثاني لاتأكد من ان التحويلة قد وصلت، وهكذا فعلت، فقال الثاني “لم تصل لان ما وصلنا هو تعديل اسم وليس حوالة جديدة، عليك ان تخبر البنك الاول بذلك”. اتصلت بالاول وابلغتهم ان عليهم ان يحولوا المبلغ مرة ثانية. فطلب مني الاول ان استفسر من الثاني عن اسباب ذلك. فهاتفت الثاني واستفسرت وكان الجواب “لان المبلغ قد تم ايداعه في سلطة النقد بانتظار التحويلة الصحيحة، وان تعديل الاسم لا ينهي المسألة”. اتصلت بالاول وابلغتهم بالامر. ثلاثة ايام وانا اعمل “وسيطاً” بين البنكين. هذه الحكاية اثارت لدي تساؤلات حول مهنية وكفاءة البنوك، وهل يجوز ان يلعب المواطن دور “الوسيط” بينها، ولو لم اكن وسيطاً كم من الوقت كان سيستغرق الامر لحل المسألة؟

فرحة الاطفال

امسك بيده مجموعة من الدولارات واودعها في حسابه البنكي، وقبل خروجه وجدني اقف منتظراً، فطرح السلام وتوقف للتبادل اطراف الحديث. رأيت في عينيه فرحة لم ارها من قبل، فعندما خرج من السجن والتحق بالدراسة الجامعية، جمعني به مساق درّستنا اياه من كانت في صفه قبل ان يتم اعتقاله، هي انهت دراستها وحصلت على درجة الدكتوراة، وهو امضى كل هذه السنوات في المعتقل، ثم عاد ليكمل دراسته. بدأ بشق طريقه الاكاديمي ومن ثم المهني، وها هو يودع الدفعة الاولى من قسط الشقة التي تملكها اخيراً. “لقد اشتريت شقة” قالها والفرحة تملأ عينيه “انها المرة الاولى التي اكون فيها سعيداً وانا ادفع مبلغاً من المال”. سنوات طويلة اخذته حتى يصل الى شقته، بينما لم يأخذ الامر وقتاً طويلاً ليتملك اخرون شققاً ومركبات وعمارات!

لو كنت مسؤولاً

لو كنت رئيساً للوزراء لاصدرت تعليماتي بان تقتصر احتفالات عيد الميلاد المجيد على الشعائر الدينية ولمنعت اقامة الحفلات الصاخبة بهذه المناسبة وبمناسبة حلول رأس السنة الجديدة. علماً بانني لست ضد الفرح ولكن فليفرح الناس بما هو معقول ومقبول وفي بيوتهم او على مائدة عشاء بسيطة في مطعم ولكن دون “احتفالات”. 

الشاطر انا

الحياة علمتني انه الشطارة انك ما تعادي حدا. مش من منطلق الخوف لا سمح الله، ولا من منطلق معاهم معاهم عليهم عليهم، بس من من منطلق انه الزمن غدار. والشطارة انك تكون صاحب لناس مسنودين، لانهم اكيد بسندوك في وقت الشدة. بس كمان الاشطر انه الواحد ما يأمّن لحدا. لانه في بعض الشطار اللي ممكن يحاولوا يستغلوك، وانت بطيبتك اللي ممكن توصل لدرجة الهبل، بتروح وانت مصدقهم وبتحكي شغلات هم ما بدهم يحكوها بس بيعرفوا انه قلبك طيب وكل شي ع طرف لسانك، فبتروح بتورط وبتصير انت مصدر المعلومة. الشطارة انك تخليهم يروحوا يلعبوا بعيد عنك وتقعد تتفرج عليهم!

ومضات