Home > ومضات > ومضات السبت 29/11/2014

ومضات السبت 29/11/2014

نوفمبر 29th, 2014

تأخرتم

ينتظر الاطباء المعالجون للجريح ايهاب سحويل “معجزة طبية ليعود الى الحياة او رحمة ربه” لتنتهي عذاباته ويموت بكرامة. بهذه الكلمات وصف عمه نبيل ما وصلت اليه الحالة وما قاله الاطباء في المستشفى الاسرائيلي الذي يعالج فيه. “لقد وصل متأخرا، فلم تعد اعضاؤه قادرة على تحمل ما حدث من اعطال، وبعضها اضابه الفشل” هذا ما يقوله الاطباء. الاعمار بيد الله، ولا شك ان الطواقم الطبية في مستشفيات غزة ومستشفى المقاصد قد قاموا بكل الاجراءات وقدموا ما امكنهم من علاج ولم يقصروا، والا لما كان ايهاب على قيد الحياة حتى هذه اللحظة. سارت الامور من الناحية الطبية كما هو متبع، الى ان وصل الاطباء الى طريق مسدود واوصوا بعلاجه في المستشفيات الاسرائيلية او خارج البلاد. توصية الاطباء هذه جاءت مبكرة، قبل حوالي 70 يوماً من نقله لاول مرة الى المستشفيات الاسرائيلية. سبعون يوماً كانت كفيلة بتعطيل اعضائه التي تعتمد على الاعضاء المصابة. سبعون يوماً جفّ فيه جسده فاصبح هيكلاً عظمياً تغطيه طبقة رقيقة من الجلد. سبعون يوماً كان ينتظر قراراً ادارياً لم يصدر الا بتدخل مباشر من دولة رئيس الوزراء. لقد تأخر الوقت، ونحن في زمن لا تحدث فيه المعجزات، ولم يبق لدينا الا ان نصلي بأن يرأف الله به.

السؤال الاهم

استمعت الى تحقيق اعدته محطة اذاعية محلية حول تقاضي اعضاء احد المجالس البلدية راتباً مضاعفاً. وقد حاول معد التحقيق ان يثبت ان ما يتقاضاه اعضاء المجلس البلدي هو غير قانوني، وقد استعان برأي احد المختصين في وزارة الحكم المحلي ولم يستعن برأي اي من القانونيين. على العموم، في خضم التحقيق يلتقي “المحقق” باعضاء من المجلس البلدي الذين يتعاملون معه بطريقة غير لائقة، ويحاول ان يلتقي رئيس البلدية مراراً فيفشل، فتتم احالته الى مسؤول العلاقات العامة في البلدية، والذي بدورة يفنّد ادعاءات الصحافي ويقول ان ما يتقاضاه اعضاء المجلس البلدي هو وفقاً للقانون حيث يتقاضون مبلغ 400 شيكل عن كل جلسة، وانهم يعقدون 22 جلسة في الشهر الواحد. انتهى التحقيق ولم يخرج بنتيجة، ولم ينتبه “المحقق” الى ما ورد على لسان مسؤول العلاقات العامة. ولم يخطر بباله سؤال “هل يعقل ان يعقد مجلس بلدي 22 جلسة في الشهر؟” و”اذا كان كذلك ما هي الانجازات التي قام بها المجلس البلدي؟” ما اريد الوصول اليه هو ان على الصحافي ان يسأل الاسئلة الصحيحة وان ينتبه الى المعلومات التي قد تمر مرور الكرام عليه.

اسئلة اخرى

في امتحان لوظيفة اعلام في السلطة القضائية وردت اسئلة كثيرة. منها على سبيل المثال كيف تحضر لعقد مؤتمر صحافي، وكيف تكتب خبراً. الا ان الاسئلة الاكثر صعوبة وغرابة كانت على شاكلة “كم محطة فضائية تبث من فلسطين؟” و”متى انشأت وكالة وفا؟” و”متى تحولت هئية الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية الى هيئة عامة؟” اسئلة من المفترض ان نعرف اجاباتها كصحافيين، لكن كم صحافي يعرفها؟ فعلى سبيل المثال، وانا الذي اعمل في مجال الاعلام منذ عام 1991، استطيع ان اخمن عدد الفضائيات التي تبث من فلسطين ولكنني لا استطيع ان اكون جازماً. اما بالنسبة لتاريخ انشاء وكالة وفا، اعرف انه في السبعينيات. واستطيع ان اجزم ان هيئة الاذاعة والتلفزيون قد تحولت الى هيئة عامة عام 2010، لانني بموجب هذا التحول اصبحت في حينه عضوا في مجلس ادارتها. امتحان لوظيفة اعلام في السلطة القضائية يجب ان تكون اسئلته مختلفة فعلى سبيل المثال ما الفرق بين “المشتبه به” و”المتهم” و”ما هي المعايير الاخلاقية الاعلامية التي يجب الاخذ بها عند تغطية المحاكمات” وغيرها من الاسئلة الاكثر تخصصاً.

وراك وراك

اشعر عند قراءة دروس اللغة العربية للصف الثالث انه لم يبق من الاسماء في الدنيا الا “سعيد” و”سعاد”. ففي كل درس، ان لم تذكر القصة سعيداً او سعاداً، جاء سؤال في النحو فيه سعيد وسعاد. ولا يكتفي المدرسون والمدرسات بذلك، ولكن سعيد وسعاد يلحقان بالطلبة الى بيوتهم من خلال اوراق العمل. والادهى ان اشتملت ورقة عمل الرياضيات سؤالا يقول “مع سعيد خمس تفاحات اخذت سعاد منها ثلاث فكم تبقى؟” اما الادهى والادهى ان يكون في بيتك سعيد او سعاد، او ان تعمل مع سعيد وسعاد في نفس المكتب!

لو كنت مسؤولاً

لتحليت بالجرأة وقمت بمعاقبة من يخالف قانون مكافحة التدخين الذي عممت وعلقت على الحائط والزجاج وفي كل مكان مادته الرابعة التي تنص على انه “يحظر تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام” والمادة 13 التي تقول “يعاقب كل من يخالف أحكام المواد (4، 5) من هذا القانون بالحبس بمدة لا تزيد على أسبوع وبغرامة لا تقل عن عشرين ديناراً ولا تزيد على مائة أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين”. فلا يعقل على سبيل المثال ان اشم رائحة الدخان داخل المبنى العام  وان اتتبع الرائحة لاجد الموظفين يدخنون من وراء الزجاج الذي وضعت عليه نص القانون، وان لا افعل شيء، او ان انضم اليهم بالتدخين لاني مسؤول وانا فوق القانون. لا يعقل ان تكون رائحة الدخان منبعثة من مكتبي!

الشاطر انا

الحياة يا جماعة سياسة، وكمان مفاوضات وتكتيكات، ومش بس هيك، وشطارة كمان. يعني شو فيها اذا الواحد كان شاطر، يكسب رضى كل الاطراف من بعد رضى الله، يعني معاهم معاهم، عليهم عليهم. يعني شو فيها اذا كان الواحد بوجهين، او ثلاثة او اربعة، اصلاً الشطارة انك تظل تغير وجوه، لانه تغيير الوجوه رحمة. وعلشان اكون واضح، الواحد لازم يمشي مع التيار. يعني مثلاً انا وكثير شاطرين مثلي، لما الناس بتكون تقول اشي بنكون معاها ع طول الخط، ومجرد ما يقول حدا ثاني اشي ثاني بنصير معه على طول الخط. بنكون نهتف مع الجماهير ضد واحد من المسؤولين، واول ما نشوف المسؤول اللي كنا نهتف ضده، بنصير نهتف معه ضد الجماهير ونشد على اياديه، وبناخذه بالاحضان، لانه يا شاطر هاي هي الديمقراطية، وما حدا يقول لي انه هذا تملق او لعب على الحبلين، بلاش ازعل منه، واصير ضده!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash