Home > ومضات > ومضات السبت 15/11/2014

ومضات السبت 15/11/2014

نوفمبر 15th, 2014

من اين ابدأ؟

جلست ساعات ثلاث امام شاشة الحاسوب لا اعرف من اين ابدأ. فهل تكون البداية بخبر مفرح الى حد ما، وهو ان حالة الجريح ايهاب سحويل بدأت بالتحسن نوعاً ما بعد ان تدهورت وفقدت عائلته الامل ببقائه على قيد الحياة؟ هل اقول ان التحسن طرأ  عندما تم تحويله الى احد المراكز الطبية في اسرائيل؟ وهل اعود لاكرر ان مثل هذا القرار كان يجب ان يتخذ في وقت مبكر والا لما وصلت الحالة الى ما هي عليه الآن؟ هل اشكر رئيس الوزراء الذي وقع تحويلة العلاج بتاريخ 4/11/2014 وتم تحويله “بقرار من رئيس الوزراء” كما جاء في التحويلة؟ ام اشكو الامر الى رئيس الوزراء بان قراره لم ينفذ الا بعد ثمانية ايام؟ هل اتحدث عما حدث معه في مستشفى “هداسا” وكيف تمت اعادته الى مستشفى المقاصد وماذا حدث هناك بين عمه وادارة المستشفى؟ هل افضح امر المكالمة الهاتفية التي اجرتها مسؤولة في المركز الطبي الاسرائيلي تسأل “اين هو لماذا لم تحولوه لنا حتى الآن؟” هل اتكلم عن “حبة الاكامول” التي كانت آخر علاج له في مستشفياتنا، وقائمة الادوية التي اعطيت له مباشرة فور وصوله الى “هداسا”؟ هل اشرح ان المغذي الذي كان يعطى له لا ينسجم مع عمره؟ هل اصف حالة احد الاطباء الذي وقف امامي وامام زميلي ايهاب الجريري شارحاً الحالة بالتقارير والذهول لا يفارق وجهه من طريقة العلاج؟ هل افصح عن معلومات طبية قد يعتبرها البعض اخطاء لا تغتفر؟ هل اقتبس ما قاله الطبيب المعالج في المركز الاسرائيلي “هذه الحالة التي اراها امامي الان هي ليست الحالة التي وصلتني اوراقها فالتقارير الطبية تشير الى حالة اخرى”!  من اين ابدأ؟ اليس الامر محيراً؟

إبرة مخدر

انتظرت بزوغ الفجر بفارغ الصبر، فألم رقبتي لم يغمض لي جفن. وما هي الا ساعات حتى وصلت عيادة الطواريء في احد المراكز الطبية. الساعة قبل الثامنة صباحاً بعشر دقائق، يبدو المكان هادئاً. دخلت غرفة الطواريء، وانا بالكاد اقف على قدمي، تعرضت لعملية “تحقيق” حول ما اشعر به، وكنت لا ازال واقفاً، فما كان مني الا ان قلت “هل يمكن ان اجلس في مكان ثم نناقش ما اشكو منه؟” فجاء رد الممرضة سريعاً “نحن نسألك حتى نعرف على اي سرير نضعك”. نظرت حولي فوجدت ان جميع الاسرّة فارغة وجميعها متشابهة، فعقبت “يمكنك وضعي على اي سرير وونناقش حالتي وان لم يكن السرير ملائماً ننتقل الى آخر، اما الآن فانا بحاجة للجلوس”. لم يرق الامر للواقفين هناك، ولكن جاء بنتيجة انني جلست على احد الاسرّة. حوصرت بستار اخضر زاد من ضيقي، وقامت الممرضة بالمطلوب: ضغط وحرارة. انتظرت وانتظرت انتظرت وصول الطبيب الذي قيل لي انه في ال round. شعرت بانني منسي، وخاصة انني سمعت احاديث الممرضات والممرضين والتي كان من بينها شكوى احدى الممرضات  من احد الموظفين هناك (اسمه لدي) وتقول “ما اسقعه (فلان) جنني، كل يومين والثاني بكون شاري “فيبرامول” وبيجي يبدله من الطواريء ب”اكامول”، لانه “فيبرامول” سعره 5 شيكل و”الاكامول” 20 شيكل”. ما زلت انتظر، جاء الطبيب الشاب، سألني عدة اسئلة، قرر حقني بإبرة. وافقت. جاءت الممرضة وقالت اني عليّ الانتظار حتى يأتي زميلها لان “الابرة في العضل”. ثم، وعلى ما يبدو، تذكرت ان زميلها قد اعلن قبل قليل انه ذاهب للدكان. فعادت وسألت ان كنت امانع ان تقوم هي بحقني، فلم امانع، وبدأ مفعول ابرة المخدر بالعمل!

شهادة وفاة!

قال صديقي الذي لا يدفع فاتورة الكهرباء بانه لن يتأثر بقرار براءة الذمة لانه اولاً لا يحب السفر وبالتالي فانه لا يسافر، وانه قد انتهى من الخلفة، يعني انه لن يقوم بتسجيل مولود جديد، وانه يملك منزلاً وبالتالي ليس بحاجة الى معاملات حكومية، وان الحكومة لا يمكنها ان تجبره على دفع فاتورة الكهرباء. ضحكت حينها وقلت “بمسكوك يوم ما تموت وبدك شهادة وفاة”!

عمرنا ما بنتعلم

كلما كان يغضب، كان استاذ الرياضيات الانجليزية يقف فوق الكرسي، ويشد ربطة عنقه الى اعلى ويصيح بالعربية “اشنق حالي؟ عمركم ما بتتعلموا”. ويبدو انه “عمرنا ما بنتعلم”. ففي كل مناسبة جماهيرية نقع في نفس الاخطاء. فيوم احياء الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس ابو عمار وقعنا في نفس خطأ العام الماضي والمناسبات الشبيهة، فمع اننا خططنا لهذا اليوم وتفاصيله قبل فترة طويلة، الا اننا نسينا ان نعلن للمواطن الكريم التغيرات التي ستطرأ على حركة السير في ذلك اليوم، مما ادى الى الارتباك والازمات المرورية، وقد كان وبكل بساطة بالامكان ان نعلن من خلال الاذاعات المحلية التي هللت للحدث عن تغيرات حركة السير.

لو كنت مسؤولاً

لطرقت ابواب العائلات المحتاجة ولما انتظرت لان تطرق هذه العائلات بابي لتجده موصداً في وجهها. ولما انتظرت حتى تطلق هذه العائلات المناشدات عبر وسائل الاعلام، ولما هرولت لمساعدتها بعد ان يقوم مسؤول اعلى مني بالايعاز لمساعدتها، بل لكنت المبادر الاول. فلا يعقل ان تعيش عائلات عيشة تفتقر الى ابسط مقومات الحياة، وان تترك هكذا، دون ان يحرك احد ساكناً، بالرغم من انها طرقت كل الابواب، ولم يجبها احد.

 

الشاطر انا

انا من يوم قرار براءة الذمة وحاسس الكهربا بتجري في عروقي، يا اخي والله انها الكهربا مش قليلة. بصراحة هيك الشغل ولا بلاش، اصلا من يوم القرار وصرت كل ما اسلم ع حد الطشه كهربا، وكل ما امسك اشي معدني بتصعقني كهربا. شكلو من كثر ما فركت ايدي ببعض من الفرحة. اجت والله جابها. راح اجيب كرفان واحطه جنب الداخلية والاحوال المدنية، ومش راح انافس كرافانات الخدمات، انا الخدمة اللي بدي اقدمها عنوانها “كهربتك علينا وكهربتنا عليك”. يعني على سبيل المثال واحد راح يعمل معاملة، مسكوه انه مش دافع كهربا، راح يطلع زي اللي لاطشيته كهربا مش عارف شو يعمل، احنا بنلقطه ع السريع، وتشيك تشاك ع التلفون بنخلي حد يدفع الفاتورة ويسوي الحساب، وبنكتب ع الزلمة كمبيالات، وبناخذ نسبة. وبهيك بنقدم خدمة للمواطن اولاً، وللشركة ثانياً وللحكومة ثالثاً، واحنا والله ما طالع لنا الا وجع الراس، يا دوب نطلع حق فاتورة الكهربا للكرفان!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash