Home > ومضات > ومضات السبت 8/11/2014

ومضات السبت 8/11/2014

نوفمبر 8th, 2014

عبرة للمستقبل

لا ادري ان كان سيتمكن الجريح ايهاب سحويل من قراءة هذه الكلمات يوماً ما، ولا ادري ان كانت ستظهر هذا الصباح وهو على قيد الحياة. فقد تدهورت حالته الصحية مساء الاربعاء الماضي، اي بعد 24 ساعة من نقله الى احد مراكز التأهيل في بيت جالا، مما اضطرهم الى نقله ظهيرة الخميس الى احد المراكز في تل ابيب، ولكن حالته الصحية تدهورت وهو في الطريق مما استدعى نقله الى مستشفى “هداسا عين كارم”، حيث ما زال يرقد هناك. عندما اثرنا وزميلي ايهاب الجريري قضية نقله الى بيت جالا، وقلنا ان هذا القرار كان خاطئاً، لم يكن هدفنا ان نقلل من شأن مركز التأهيل هناك، ولكننا وبعد التحدث الى عدد من الاطباء الذين اطلعوا على التقارير الطبية اكدوا ان جاهزية مركز التأهيل في بيت جالا لا تستطيع التعامل مع هذه الحالة بسبب تعقيداتها. وبعد اثارتنا هذه المسألة تدخل دولة رئيس الوزراء شخصياً وتم اصدار تحويلة الى مركز “يرعوت الطبي” مساء الثلاثاء. وعندما حاول عمه الذي يرافقه نقله الى هناك يوم الاربعاء، تذكر المسؤولون انهم بحاجة الى تنسيق من “ايريز”، وكأن هذه هي المرة الاولى التي يتعاملون مع مثل هذه الحالة. وبالتالي كان عليهم الانتظار يوماً اضافياً، وفي هذه الاثناء تدهورت حالة ايهاب سريعاً. الاعمار بيد الله، ونتمنى له الشفاء العاجل واجتياز مرحلة الخطر، لكن باعتقادي ان العامل البشري قد ادى الى ما وصلنا اليه. لقد كان بالامكان اصدار تحويلة العلاج الى “يرعوت” والسفر مباشرة من مستشفى المقاصد دون الحاجة الى المرور ببيت جالا وبالتالي اصدار تصاريح خاصة وتنسيقات من “ايريز” وخاصة ان التوصيات الطبية كانت تقول ان المراكز الفلسطينية لا تستطيع التعامل مع حالته. قد لا ينجو ايهاب سحويل، وقد يقول قائل انه اصلاً لم يكن هناك امل بنجاته، وان مسألة بقائة على قيد الحياة هي مسألة وقت، ولكن ما يهمنا هو انه كان بالامكان التعامل مع هذه الحالة بشكل افضل وبقرارات احكم، ربما كانت قد قللت من الاضرار، ما يهنما ان لا تتكرر مثل هذه الاخطاء وان تكون قرارات التحويلات مناسبة ولمن يستحقها.

“مش على راسنا”

وصلت الى احدى الوزارات، وبينما كنت ادخل الى المبنى، لاحظت مركبة تابعة للوزارة قد سدت الممر الخاص بالاشخاص ذوي الاعاقة. امتزجت مشاعري، فقد كنت سعيداً لوجود هذا الممر الخاص، لكن سرعان ما ابديت امتعاضي من اغلاقه بمركبة، وليست اية مركبة، بل مركبة الوزارة. ابديت هذه الملاحظة الى الموظفة التي كنت على موعد معها، وهي بدورها اتصلت، وعلى مسمعي، باحد الموظفين ونقلت له الرسالة. فكان رد الموظف “اذا السيارة مسكرة الممر، وبيجي حد من ذوي الاعاقة بنحمله على روسنا”. مررت لي الموظفة الرسالة ونقلتها حرفياً، فما كان مني الا ان اجبت وبغضب “دشرك من الحكي الفاضي، لا على راسك ولا على راسي، حركوا السيارة، بدل ما تعترفوا بالخطأ وتوعوا الموظفين وتقولوا لهم مش لازم تسكروا المرر، بتبرروا اعمالهم وبتضحكوا علينا بكلمتين، قال على راسنا قال”!

سخافة

يتهمنا البعض بان ما نقوم به هو “سخافة” وليس “صحافة” وذلك في تعقيبهم على ما نكتب والقضايا التي نطرهحا، وخاصة تلك التي نحاول تسليط الضوء عليها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، كأن نتحدث عن بعض الممارسات مثل القاء اكياس الزبالة في غير اماكنها، او الوقوف في الممنوع وغيرها من القضايا التي لا تعتبر “”مصيرية”. قد يكون ذلك امرا سخيفا بالنسبة للبعض، لكن برأيي المتواضع ان الوصول الى القضايا “المصيرية” يكون بداية من تلك “السخيفة” وخاصة اننا نستطيع التغيير في ما هو “سخيف” وقد لا نستطيع في ما هو “مصيري”. فمثلاً عندما وضعنا صورة للقمامة المتكدسة في شارع القدس مقابل المبنى الرئيسي لجمعية الهلال الاحمر، سارع الشبان في مخيم الامعري للاتفاق مع وكالة الغوث على تنظيف المكان وطلاء الجدران. وبالتالي استطعنا صنع التغيير، ولو كان بسيطاً و”سخيفا” للبعض. فاذا كانت “السخافة” طريقنا للتغيير فانا “السخيف الاول”!

شيقل زيادة

في دوائر الترخيص التابعة لوزارة النقل والمواصلات يدفع المواطن شيقل واحد زيادة عن كل معاملة، دون ان يحصل على وصل يفيد بانه دفع هذا الشيقل. فعلى سبيل المثال رسوم تجديد الرخصة الشخصية هو 200 شيقل، ولكنك تدفع 201 شيقل، ويكتب في الرخصة انك دفعت 200 شيقل. السؤال اولاً لماذا الشيقل الزيادة؟ وكم شيقل زيادة يدخل الخزينة يومياً؟ واين تذهب؟ ولماذا لا يتم قطع وصل بالشيقل الزائد؟ من حق المواطن ان يحصل على وصل لكل شيكل يدفعه اينما كان.

لو كنت مسؤولاً

لما انشغلت بالزيارات الميدانية اليومية التي تكون بمعنى وبغير معنى، لمجرد ان اقول انني ازور هذا المكان او ذاك، وحتى يتم التقاط صوري ونشرها في الصحف. ولقمت بدلاً من ذلك بمتابعة الملفات الهامة التي تتكدس على مكتبي يوماً بعد يوم دون ان اجد الوقت الكافي لمعالجتها، لا انا ولا الموظفين الاخرين الذين يضطرون للركض ورائي خلال زياراتي الميدانية.

الشاطر انا

بصراحة يا جماعة اني عن جد كنت شاطر في المدرسة، بس سنة عن سنة بلشت اتراجع، يعني بصير عند الواحد مشاغل، بس المهم في النهاية نجحنا وتعلمنا وهينا مثبتين حالنا. المهم لو سألتوني شو بتذكر من اللي تعلمته في المدرسة، راح اجاوبكم “يفتح الله”. والمشكلة لما تيجي بنتي تسألني سؤال من المنهج اللي بتدرسة وحضرتي مش فاهم ومش عارف كيف اساعدها. بقول لها جربي انتي لحالك، بتظل تجرب وتحاول لحد ما تلاقي الجواب، وبتيجي بتقول لي انها حلت الموضوع. انا لاني سريع البديهة بسرعة بتذكر الحل وبقولها اذا كان صحيح او لا. معظم الوقت بيكون صحيح، فبتروح من شطارتها بتسألني كيف ما كنت عارف الجواب وهلا صرت عارفة. انا بجاوبها بكل بساطة “انا بس كنت بدي اختبرك”. المشكلة يا جماعة في المواضيع اللي اصلا ما عمري درستها ولا مرة مرت عليّ. يعني يا حبيبي لما تيجي تسألني عن الموسيقى والسلم الموسيقي، اي انا يا دوب دو ري مي بعرف، طبعا هات حلها يا شاطر!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash