نوفمبر 1st, 2014

والله ما ادري!

انتشرت من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب ومن الهند الى السند قصة الجريح ايهاب سحويل الذي يرقد في مستشفى المقاصد منذ 96 يوماً بانتظار تحويلة العلاج الى المستشفيات الاسرائيلية او خارج البلاد. ولم يبق مسؤول الا وتم ايصال القضية له او لها بشكل مباشر او غير مباشر. وحتى لو لم تصل الى شخصهم، فلا بد انها وصلت الى مستشاريهم وما اكثرهم، او الى مكاتب الاعلام والعلاقات العامة التابعة لهم، التي يكون شغلها الشاغل الترويج للمسؤولين ورصد ما يكتب عنهم. او الى اجهزة السلطة التي ترصد مواقع التواصل الاجتماعي وتتنبه الى بعض القاضايا وتتجاهل غيرها. الا انه وبعد اكثر من 70 يوماً على انتشار القضية، نفى المسؤولون في وزارة الصحة معرفتهم بالامر، وانهم فقط علموا بحالة سحويل يوم 28/10/2014  بعد ان وصلت الى دولة رئيس الوزراء شخصياً، بينما يرقد الطفل الجريح في المستشفى منذ 4/8/2014. الاعذار التي تقدم لعدم معرفتهم اقبح من الذنوب، ورقة لم تصل من لجنة تخصصها البت في حالات جرحى الحرب على غزة، هذا على الاقل ما قيل على الهواء مباشرة. لكن الحقائق تشير الى ان مستشفى المقاصد كان قد اوصل الحالة الى الجهات المختصة في وزارة الصحة بعد ان تم توفير العلاج الوظيفي وبعد ان تقرر استكمال العلاج الطبيعي الذي لا يتوفر في المستشفيات والمراكز الفلسطينية حسبما يقول الدكتور رفيق الحسيني، وانه قد تم ابلاغ عائلة سحويل بتاريخ 25/09/2014 بانه سيتم تحويله الى المانيا وبناء عليه تم اصدار جواز سفر له بتاريخ 28/09/2014، اي ان الجهات المسؤولة على علم بحالته وبناء عليه تم ابلاغ العائلة. للاسف فان تنصل المسؤولين ونفيهم بمعرفة الحالة يضع علامات استفهام كبيرة حول آلية التحويلات. واعتقد ان على دولة رئيس الوزراء الذي يتابع مشكوراً هذه الحالة ان يأمر بتشكيل لجنة تحقيق وان يتم محاسبة كل من قصّر في عمله، لان هذه القضية كشفت عورات النظام الذي يستفيد منه البعض على حساب الآخر. والاهم من ذلك كله ان يتم اعادة الجريح ايهاب سحويل الى الحياة واليوم قبل غدٍ.

الحق عليك

انت مواطن، اذاً فالحق عليك. هذه النتيجة التي يحاول المسؤولون ايصالها لتبرير تقصيرهم او تقصير النظام. فالمسؤولون لا ينظرون الى اساس المشكلة وانما يضعون المواطن في دائرة الاتهام اولاً. فعلى سبيل المثال كانت هناك تصريحات تتهم المواطنين بسوء استخدام التأمين الصحي، على اعتبار ان هناك نظام تأمين صحي. هذا الاتهام يأتي للهروب من الاجابة على سؤال “اين وصل التأمين الصحي الالزامي؟” واذا ما سألنا عن تهالك البنية التحتية بعد اقل من خمس سنوات على انشائها، يٌتهم المواطن بالمسؤولية عن ذلك، دون الاعتراف بالتقصير في الرقابة على عملية البناء وما اذا كانت مطابقة للمواصفات. واذا ما وجد المواطن سلعة تم انتاجها مؤخراً وتاريخ صلاحيتها يمتد لعامين، الا انها فاسدة او ينتشر فيها الدود، فان اصابع الاتهام تتجه مباشرة الى المواطن الذي اساء تخزين السلعة!

“لو زرعنا لو بطلع يا ريت”

للامانة وللصراحة، لا بد ايضاً ان نضع المسؤولية على المواطن الذي لا يعجبه شيء، فمهما عمل المسؤولون والبلديات تراه دائما يقول “بس لو”. فعلى سبيل المثال قبل ان يتم العمل على اعادة تأهيل البنية التحتية في رام الله القديمة، سمعنا اعتراضات كثيرة، ولكن بعد ان تم الانتهاء من العمل في بعض المناطق، سمعنا ردود فعل راضية الا انها لم تخلُ من “بس لو”. واذا ما قامت احدى المؤسسات التي تقدم الخدمة للمواطن باجراء بعض التعديلات والتحسنات على عملها سنجد من يقول “بس لو”.

انا اشخبط اذاً انا فنان!

لست فناناً، ولا ادعي انني افهم بالفن، لكنني ترعرعت في مرسم المرحوم عصام بدر، ومرسم سليمان منصور ومرسم نبيل العناني ومرسم تيسير بركات وقد جلست لساعات اراقب الفنان بشير السنوار وهو يحرق لوحاته على الخشب. كما انني غفوت في طفولتي على مقاعد "جاليري 79" في رام الله. هذا كله لا يصنع مني فناناً، ولكنه قد يعطيني الحق بان اقول ان "الشحبطة والشخبطة" ليست فناً، ولا يمكن ان تكون عملاً فنياً، والا لكنّا جميعاً فنانين!

لو كنت مسؤولاً

لخجلت من نفسي كلما قرأت مناشدة الى سيادة الرئيس او دولة رئيس الوزراء تخص امراً يقع ضمن مسؤولياتي. لان المناشدة تعني بلا شك انني لا اقوم بعملي، وان الموظفين لدي لا يقومون بعملهم، لانهم يرون انني لا ابالي. فمناشدة اعلى الهرم، لا تعني الا شيئاً واحداً انني لا استحق ان اكون مسؤولاً وان علي ان اقدم استقالتي فوراً!

الشاطر انا

انا يا جماعة قررت، ورجاء رجاء ما حد يطلب مني اني اتراجع عن قراري. قررت اني اصير “الشاعرانا”! شو يعني هو الشعرا احسن مني؟ لا يا حبيبي الشاطر هالايام اللي بدو يصير شاعر وفنان، ولاني ما عندي قدرات فنية، قلت اصير شاعر ع الاقل بقدر ادعي انه عندي مهارات لغوية. يعني شو فيها كم كلمة ع كم كلمة، و ع القافية، ومرة بندّخل في القصيدة الفقراء ومرة القدس ومرة الكادحين ومرة الحب ومرة الهوا ومرة الحجر. وطبعا لاني شاعر وفلسطيني اكيد راح يدعوني لبرا البلاد، وحفلات وعشوات، مش بعيد نصير نعمل بزنس. طبعا اذا ما زبطت عادي بحول من شاعر الى شيخ، مهو كله سجع وطباق وجناس وصياح!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash