Archive

Archive for نوفمبر, 2014

ومضات السبت 29/11/2014

نوفمبر 29th, 2014

تأخرتم

ينتظر الاطباء المعالجون للجريح ايهاب سحويل “معجزة طبية ليعود الى الحياة او رحمة ربه” لتنتهي عذاباته ويموت بكرامة. بهذه الكلمات وصف عمه نبيل ما وصلت اليه الحالة وما قاله الاطباء في المستشفى الاسرائيلي الذي يعالج فيه. “لقد وصل متأخرا، فلم تعد اعضاؤه قادرة على تحمل ما حدث من اعطال، وبعضها اضابه الفشل” هذا ما يقوله الاطباء. الاعمار بيد الله، ولا شك ان الطواقم الطبية في مستشفيات غزة ومستشفى المقاصد قد قاموا بكل الاجراءات وقدموا ما امكنهم من علاج ولم يقصروا، والا لما كان ايهاب على قيد الحياة حتى هذه اللحظة. سارت الامور من الناحية الطبية كما هو متبع، الى ان وصل الاطباء الى طريق مسدود واوصوا بعلاجه في المستشفيات الاسرائيلية او خارج البلاد. توصية الاطباء هذه جاءت مبكرة، قبل حوالي 70 يوماً من نقله لاول مرة الى المستشفيات الاسرائيلية. سبعون يوماً كانت كفيلة بتعطيل اعضائه التي تعتمد على الاعضاء المصابة. سبعون يوماً جفّ فيه جسده فاصبح هيكلاً عظمياً تغطيه طبقة رقيقة من الجلد. سبعون يوماً كان ينتظر قراراً ادارياً لم يصدر الا بتدخل مباشر من دولة رئيس الوزراء. لقد تأخر الوقت، ونحن في زمن لا تحدث فيه المعجزات، ولم يبق لدينا الا ان نصلي بأن يرأف الله به.

السؤال الاهم

استمعت الى تحقيق اعدته محطة اذاعية محلية حول تقاضي اعضاء احد المجالس البلدية راتباً مضاعفاً. وقد حاول معد التحقيق ان يثبت ان ما يتقاضاه اعضاء المجلس البلدي هو غير قانوني، وقد استعان برأي احد المختصين في وزارة الحكم المحلي ولم يستعن برأي اي من القانونيين. على العموم، في خضم التحقيق يلتقي “المحقق” باعضاء من المجلس البلدي الذين يتعاملون معه بطريقة غير لائقة، ويحاول ان يلتقي رئيس البلدية مراراً فيفشل، فتتم احالته الى مسؤول العلاقات العامة في البلدية، والذي بدورة يفنّد ادعاءات الصحافي ويقول ان ما يتقاضاه اعضاء المجلس البلدي هو وفقاً للقانون حيث يتقاضون مبلغ 400 شيكل عن كل جلسة، وانهم يعقدون 22 جلسة في الشهر الواحد. انتهى التحقيق ولم يخرج بنتيجة، ولم ينتبه “المحقق” الى ما ورد على لسان مسؤول العلاقات العامة. ولم يخطر بباله سؤال “هل يعقل ان يعقد مجلس بلدي 22 جلسة في الشهر؟” و”اذا كان كذلك ما هي الانجازات التي قام بها المجلس البلدي؟” ما اريد الوصول اليه هو ان على الصحافي ان يسأل الاسئلة الصحيحة وان ينتبه الى المعلومات التي قد تمر مرور الكرام عليه.

اسئلة اخرى

في امتحان لوظيفة اعلام في السلطة القضائية وردت اسئلة كثيرة. منها على سبيل المثال كيف تحضر لعقد مؤتمر صحافي، وكيف تكتب خبراً. الا ان الاسئلة الاكثر صعوبة وغرابة كانت على شاكلة “كم محطة فضائية تبث من فلسطين؟” و”متى انشأت وكالة وفا؟” و”متى تحولت هئية الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية الى هيئة عامة؟” اسئلة من المفترض ان نعرف اجاباتها كصحافيين، لكن كم صحافي يعرفها؟ فعلى سبيل المثال، وانا الذي اعمل في مجال الاعلام منذ عام 1991، استطيع ان اخمن عدد الفضائيات التي تبث من فلسطين ولكنني لا استطيع ان اكون جازماً. اما بالنسبة لتاريخ انشاء وكالة وفا، اعرف انه في السبعينيات. واستطيع ان اجزم ان هيئة الاذاعة والتلفزيون قد تحولت الى هيئة عامة عام 2010، لانني بموجب هذا التحول اصبحت في حينه عضوا في مجلس ادارتها. امتحان لوظيفة اعلام في السلطة القضائية يجب ان تكون اسئلته مختلفة فعلى سبيل المثال ما الفرق بين “المشتبه به” و”المتهم” و”ما هي المعايير الاخلاقية الاعلامية التي يجب الاخذ بها عند تغطية المحاكمات” وغيرها من الاسئلة الاكثر تخصصاً.

وراك وراك

اشعر عند قراءة دروس اللغة العربية للصف الثالث انه لم يبق من الاسماء في الدنيا الا “سعيد” و”سعاد”. ففي كل درس، ان لم تذكر القصة سعيداً او سعاداً، جاء سؤال في النحو فيه سعيد وسعاد. ولا يكتفي المدرسون والمدرسات بذلك، ولكن سعيد وسعاد يلحقان بالطلبة الى بيوتهم من خلال اوراق العمل. والادهى ان اشتملت ورقة عمل الرياضيات سؤالا يقول “مع سعيد خمس تفاحات اخذت سعاد منها ثلاث فكم تبقى؟” اما الادهى والادهى ان يكون في بيتك سعيد او سعاد، او ان تعمل مع سعيد وسعاد في نفس المكتب!

لو كنت مسؤولاً

لتحليت بالجرأة وقمت بمعاقبة من يخالف قانون مكافحة التدخين الذي عممت وعلقت على الحائط والزجاج وفي كل مكان مادته الرابعة التي تنص على انه “يحظر تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام” والمادة 13 التي تقول “يعاقب كل من يخالف أحكام المواد (4، 5) من هذا القانون بالحبس بمدة لا تزيد على أسبوع وبغرامة لا تقل عن عشرين ديناراً ولا تزيد على مائة أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين”. فلا يعقل على سبيل المثال ان اشم رائحة الدخان داخل المبنى العام  وان اتتبع الرائحة لاجد الموظفين يدخنون من وراء الزجاج الذي وضعت عليه نص القانون، وان لا افعل شيء، او ان انضم اليهم بالتدخين لاني مسؤول وانا فوق القانون. لا يعقل ان تكون رائحة الدخان منبعثة من مكتبي!

الشاطر انا

الحياة يا جماعة سياسة، وكمان مفاوضات وتكتيكات، ومش بس هيك، وشطارة كمان. يعني شو فيها اذا الواحد كان شاطر، يكسب رضى كل الاطراف من بعد رضى الله، يعني معاهم معاهم، عليهم عليهم. يعني شو فيها اذا كان الواحد بوجهين، او ثلاثة او اربعة، اصلاً الشطارة انك تظل تغير وجوه، لانه تغيير الوجوه رحمة. وعلشان اكون واضح، الواحد لازم يمشي مع التيار. يعني مثلاً انا وكثير شاطرين مثلي، لما الناس بتكون تقول اشي بنكون معاها ع طول الخط، ومجرد ما يقول حدا ثاني اشي ثاني بنصير معه على طول الخط. بنكون نهتف مع الجماهير ضد واحد من المسؤولين، واول ما نشوف المسؤول اللي كنا نهتف ضده، بنصير نهتف معه ضد الجماهير ونشد على اياديه، وبناخذه بالاحضان، لانه يا شاطر هاي هي الديمقراطية، وما حدا يقول لي انه هذا تملق او لعب على الحبلين، بلاش ازعل منه، واصير ضده!

ومضات

ومضات السبت 22/11/2014

نوفمبر 22nd, 2014

الحيط الحيط!

على الرغم من كون قضية الجريح ايهاب سحويل قضية انسانية، وقضية تكشف “عورات” نظام التحويلات الطبية، وقضية للاحتلال الاسرائيلي النصيب الاكبر فيها، اي بمعنى آخر، قضية تصلح لان تكون مادة اعلامية زخمة، الا ان الاعلام الفلسطيني لم يتطرق اليها، بل وقف وقوف المتفرج من بعيد لما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، بل وفي بعض الاحيان “تملق” الاعلام للمسؤولين واجرى مقابلات حول ملف التحويلات الطبية و”الانجازات”، بدت وكأنها عادية، ولكنها في المضمون جاءت كرد على الخلل الذي اثاره الزميل ايهاب الجريري في برنامجه الصباحي “صوت البلد”. السؤال الذي يطرح نفسه “لماذا تجاهل الاعلام الفلسطيني قضية الجريح ايهاب سحويل؟” لم يأت هذا التجاهل بسبب الجريح نفسه او اسمه او عائلته، بل جاء نتيجة لترهل الاعلام الفلسطيني وتقاعسه عن مساءلة المسؤولين الا في حدود ما يريد المسؤولون، اي الهامش الذي يسمح به المسؤولون مدعين الشفافية والديمقرطية. الاعلام الفلسطين ما زال اسير “العلاقات العامة” و”التشريفات” و”قص الشريط”، وما زال يخطو خطواته المترددة نحو المسؤولية الاجتماعية والمساءلة الحقيقية، اعلام ما زال يسير “الحيط الحيط”.

مؤامرة

بما اننا نعشق “نظرية المؤامرة”، فقد اكتشفت وبعد البحث والتمحيص والتفكير، ان هناك مؤامرة لا اعرف تفاصيلها، ولكنها كبيرة وكبير جداً تحاك، ولا ادري من يحيكها. فلا شك ان انشغالي وانشغال الزميل ايهاب الجريري بقضية الجريح ايهاب سحويل سببه مؤامرة لاشغالنا وابعادنا والهائنا عن المؤامرة الكبرى التي تحاك. لكننا فضحنا امر هذه المؤامرة، وسنفتح اعيننا وآذاننا وافواهنا عندما نعرف التفاصيل، هذا اصلا اذا كانت هناك مؤامرة!

تشكيل لجنة

جرت العادة ان يتم تشكيل لجنة لقتل اية مبادرة او قتل اي تحقيق في قضية ما، حتى اصبحت نكتة “شكلوا لجنة” دارجة بين الناس. في الاجتماع الذي عقده رئيس بلدية رام الله المهندس موسى حديد مع الاعلاميين وكتّاب الاعمدة، اقترحتُ “تشكيل لجنة اصدقاء بلدية رام الله”، ليس بهدف قتل احد لا سمح الله، بل بهدف مساعدة البلدية على تنفيذ بعض الخطوات والاجراءات التي لا تستطيع البلدية وحدها تحقيقها، وخاصة ان الجهات التنفيذية لا تتعاون بالقدر الكافي معها. من مهام هذه اللجنة، ابداء المشورة والنصح للبلدية، وكذلك القيام بحملات تطوعية جماعية بازالة التعديات على الارصفة، وتنظيم السير، والابلاغ عن الحفر في الشوارع، والابلاغ عن الطرق والازقة التي تغلقها اكوام مواد البناء وكل ما يمكن ان يتم معاونة البلدية به.

 شريطة” من ذهب

خلال زيارة قمت بها مرة الى القاهرة، لاحظت ان جميع السيارات تلمع على الرغم من التلوث والغبار في المدينة. ووجدت ان السبب هو وجود رجل او شاب او طفل يحمل في يده “شريطة” ويقوم بتلميع السيارات مرة برضى السائق ومرة “خاوة” يعني رغماً عن انفه، وعلى السائق ان يدفع. قروش قليلة، ولكنها في آخر النهار، تصبح جنيهات وجنيهات كثيرة. على ما يبدو ان هذه “المهنة” قد انتقلت الينا، وانتشر الرجال والشبان والاطفال الذين يحملون “الشريطة الذهبية” ويقومون بتلميع السيارات، في مشهد لم تعهده المدينة، ويا حبذا لو يتوقف، لانه ليس عملاً ولا مهنة بل تسولاً مبتذلاً وانتهاكاً لحق هؤلاء الشبان في العمل الشريف، وانا متأكد ان هناك من يأخذ منهم نسبة على كل تلميعة.

لو كنت مسؤولاً

عن تطبيق القانون لما كنت اول المخالفين له. فلا يعقل ان اكون شرطياً واوقف سيارتي على الرصيف، او في الممنوع. ولو كنت مدرس سياقة لكنت اول من اضع حزام الامان ولما استخدمت الهاتف النقال وانا اقود، ولما اوقفت سيارة تعليم السياقة على الرصيف. ولو كنت طبيباً او مسؤولاً في مجمع طبي لما كنت اول من يشعل السيجارة.

 

الشاطر انا

واحنا صغار كان ما اشطرنا بالحجج. يعني كل شوي بنطلّع حجة علشان ما نعمل الاشي اللي لازم نعمله. مثلاً يوم مش جاي ع بالنا نروح ع المدرسة بنتحجج انه مرضنا، ولما  ما بدنا ناكل، بنتحجج انه بطنّا بوجع. وما بدنا ندرس بنتحجج انه نعسانين. ولما كبرنا صار لازم نلاقي حجج ع قد عمرنا. وصارت حجة “مرتي بتولد” اقوى حجة. بدك تطلع عن كل السيارات، ما عليك الا تضوي الفلاشر وتضرب زامور واذا حد سألك بتقول “مرتي بتولد”، وبتقدر تعملها لو مرتك كانت معك او ما كانت. يعني لو كانت معك بتصيحلها كم صوت واذا ما كانت معك اصلاً انت مستعجل لانه مرتك بتولد. بس الشطارة انك تقدر تستعمل حجة “مرتي بتولد” في كل مناسبة، يعني بتصف سيارتك ع الرصيف او نص الشارع واذا مسكك حد تقول “مرتي بتولد” بدي الحقها، واذا رجعت ولقيت سيارتك مكلبشة برضو “مرتي بتولد”. يحرق حريش هالشغلة كل البلد مرتتاتهم بتولد. خليني الحق حالي انا برضو اجاها الطلق.

ومضات

ومضات السبت 15/11/2014

نوفمبر 15th, 2014

من اين ابدأ؟

جلست ساعات ثلاث امام شاشة الحاسوب لا اعرف من اين ابدأ. فهل تكون البداية بخبر مفرح الى حد ما، وهو ان حالة الجريح ايهاب سحويل بدأت بالتحسن نوعاً ما بعد ان تدهورت وفقدت عائلته الامل ببقائه على قيد الحياة؟ هل اقول ان التحسن طرأ  عندما تم تحويله الى احد المراكز الطبية في اسرائيل؟ وهل اعود لاكرر ان مثل هذا القرار كان يجب ان يتخذ في وقت مبكر والا لما وصلت الحالة الى ما هي عليه الآن؟ هل اشكر رئيس الوزراء الذي وقع تحويلة العلاج بتاريخ 4/11/2014 وتم تحويله “بقرار من رئيس الوزراء” كما جاء في التحويلة؟ ام اشكو الامر الى رئيس الوزراء بان قراره لم ينفذ الا بعد ثمانية ايام؟ هل اتحدث عما حدث معه في مستشفى “هداسا” وكيف تمت اعادته الى مستشفى المقاصد وماذا حدث هناك بين عمه وادارة المستشفى؟ هل افضح امر المكالمة الهاتفية التي اجرتها مسؤولة في المركز الطبي الاسرائيلي تسأل “اين هو لماذا لم تحولوه لنا حتى الآن؟” هل اتكلم عن “حبة الاكامول” التي كانت آخر علاج له في مستشفياتنا، وقائمة الادوية التي اعطيت له مباشرة فور وصوله الى “هداسا”؟ هل اشرح ان المغذي الذي كان يعطى له لا ينسجم مع عمره؟ هل اصف حالة احد الاطباء الذي وقف امامي وامام زميلي ايهاب الجريري شارحاً الحالة بالتقارير والذهول لا يفارق وجهه من طريقة العلاج؟ هل افصح عن معلومات طبية قد يعتبرها البعض اخطاء لا تغتفر؟ هل اقتبس ما قاله الطبيب المعالج في المركز الاسرائيلي “هذه الحالة التي اراها امامي الان هي ليست الحالة التي وصلتني اوراقها فالتقارير الطبية تشير الى حالة اخرى”!  من اين ابدأ؟ اليس الامر محيراً؟

إبرة مخدر

انتظرت بزوغ الفجر بفارغ الصبر، فألم رقبتي لم يغمض لي جفن. وما هي الا ساعات حتى وصلت عيادة الطواريء في احد المراكز الطبية. الساعة قبل الثامنة صباحاً بعشر دقائق، يبدو المكان هادئاً. دخلت غرفة الطواريء، وانا بالكاد اقف على قدمي، تعرضت لعملية “تحقيق” حول ما اشعر به، وكنت لا ازال واقفاً، فما كان مني الا ان قلت “هل يمكن ان اجلس في مكان ثم نناقش ما اشكو منه؟” فجاء رد الممرضة سريعاً “نحن نسألك حتى نعرف على اي سرير نضعك”. نظرت حولي فوجدت ان جميع الاسرّة فارغة وجميعها متشابهة، فعقبت “يمكنك وضعي على اي سرير وونناقش حالتي وان لم يكن السرير ملائماً ننتقل الى آخر، اما الآن فانا بحاجة للجلوس”. لم يرق الامر للواقفين هناك، ولكن جاء بنتيجة انني جلست على احد الاسرّة. حوصرت بستار اخضر زاد من ضيقي، وقامت الممرضة بالمطلوب: ضغط وحرارة. انتظرت وانتظرت انتظرت وصول الطبيب الذي قيل لي انه في ال round. شعرت بانني منسي، وخاصة انني سمعت احاديث الممرضات والممرضين والتي كان من بينها شكوى احدى الممرضات  من احد الموظفين هناك (اسمه لدي) وتقول “ما اسقعه (فلان) جنني، كل يومين والثاني بكون شاري “فيبرامول” وبيجي يبدله من الطواريء ب”اكامول”، لانه “فيبرامول” سعره 5 شيكل و”الاكامول” 20 شيكل”. ما زلت انتظر، جاء الطبيب الشاب، سألني عدة اسئلة، قرر حقني بإبرة. وافقت. جاءت الممرضة وقالت اني عليّ الانتظار حتى يأتي زميلها لان “الابرة في العضل”. ثم، وعلى ما يبدو، تذكرت ان زميلها قد اعلن قبل قليل انه ذاهب للدكان. فعادت وسألت ان كنت امانع ان تقوم هي بحقني، فلم امانع، وبدأ مفعول ابرة المخدر بالعمل!

شهادة وفاة!

قال صديقي الذي لا يدفع فاتورة الكهرباء بانه لن يتأثر بقرار براءة الذمة لانه اولاً لا يحب السفر وبالتالي فانه لا يسافر، وانه قد انتهى من الخلفة، يعني انه لن يقوم بتسجيل مولود جديد، وانه يملك منزلاً وبالتالي ليس بحاجة الى معاملات حكومية، وان الحكومة لا يمكنها ان تجبره على دفع فاتورة الكهرباء. ضحكت حينها وقلت “بمسكوك يوم ما تموت وبدك شهادة وفاة”!

عمرنا ما بنتعلم

كلما كان يغضب، كان استاذ الرياضيات الانجليزية يقف فوق الكرسي، ويشد ربطة عنقه الى اعلى ويصيح بالعربية “اشنق حالي؟ عمركم ما بتتعلموا”. ويبدو انه “عمرنا ما بنتعلم”. ففي كل مناسبة جماهيرية نقع في نفس الاخطاء. فيوم احياء الذكرى العاشرة لرحيل الرئيس ابو عمار وقعنا في نفس خطأ العام الماضي والمناسبات الشبيهة، فمع اننا خططنا لهذا اليوم وتفاصيله قبل فترة طويلة، الا اننا نسينا ان نعلن للمواطن الكريم التغيرات التي ستطرأ على حركة السير في ذلك اليوم، مما ادى الى الارتباك والازمات المرورية، وقد كان وبكل بساطة بالامكان ان نعلن من خلال الاذاعات المحلية التي هللت للحدث عن تغيرات حركة السير.

لو كنت مسؤولاً

لطرقت ابواب العائلات المحتاجة ولما انتظرت لان تطرق هذه العائلات بابي لتجده موصداً في وجهها. ولما انتظرت حتى تطلق هذه العائلات المناشدات عبر وسائل الاعلام، ولما هرولت لمساعدتها بعد ان يقوم مسؤول اعلى مني بالايعاز لمساعدتها، بل لكنت المبادر الاول. فلا يعقل ان تعيش عائلات عيشة تفتقر الى ابسط مقومات الحياة، وان تترك هكذا، دون ان يحرك احد ساكناً، بالرغم من انها طرقت كل الابواب، ولم يجبها احد.

 

الشاطر انا

انا من يوم قرار براءة الذمة وحاسس الكهربا بتجري في عروقي، يا اخي والله انها الكهربا مش قليلة. بصراحة هيك الشغل ولا بلاش، اصلا من يوم القرار وصرت كل ما اسلم ع حد الطشه كهربا، وكل ما امسك اشي معدني بتصعقني كهربا. شكلو من كثر ما فركت ايدي ببعض من الفرحة. اجت والله جابها. راح اجيب كرفان واحطه جنب الداخلية والاحوال المدنية، ومش راح انافس كرافانات الخدمات، انا الخدمة اللي بدي اقدمها عنوانها “كهربتك علينا وكهربتنا عليك”. يعني على سبيل المثال واحد راح يعمل معاملة، مسكوه انه مش دافع كهربا، راح يطلع زي اللي لاطشيته كهربا مش عارف شو يعمل، احنا بنلقطه ع السريع، وتشيك تشاك ع التلفون بنخلي حد يدفع الفاتورة ويسوي الحساب، وبنكتب ع الزلمة كمبيالات، وبناخذ نسبة. وبهيك بنقدم خدمة للمواطن اولاً، وللشركة ثانياً وللحكومة ثالثاً، واحنا والله ما طالع لنا الا وجع الراس، يا دوب نطلع حق فاتورة الكهربا للكرفان!

ومضات

ومضات السبت 8/11/2014

نوفمبر 8th, 2014

عبرة للمستقبل

لا ادري ان كان سيتمكن الجريح ايهاب سحويل من قراءة هذه الكلمات يوماً ما، ولا ادري ان كانت ستظهر هذا الصباح وهو على قيد الحياة. فقد تدهورت حالته الصحية مساء الاربعاء الماضي، اي بعد 24 ساعة من نقله الى احد مراكز التأهيل في بيت جالا، مما اضطرهم الى نقله ظهيرة الخميس الى احد المراكز في تل ابيب، ولكن حالته الصحية تدهورت وهو في الطريق مما استدعى نقله الى مستشفى “هداسا عين كارم”، حيث ما زال يرقد هناك. عندما اثرنا وزميلي ايهاب الجريري قضية نقله الى بيت جالا، وقلنا ان هذا القرار كان خاطئاً، لم يكن هدفنا ان نقلل من شأن مركز التأهيل هناك، ولكننا وبعد التحدث الى عدد من الاطباء الذين اطلعوا على التقارير الطبية اكدوا ان جاهزية مركز التأهيل في بيت جالا لا تستطيع التعامل مع هذه الحالة بسبب تعقيداتها. وبعد اثارتنا هذه المسألة تدخل دولة رئيس الوزراء شخصياً وتم اصدار تحويلة الى مركز “يرعوت الطبي” مساء الثلاثاء. وعندما حاول عمه الذي يرافقه نقله الى هناك يوم الاربعاء، تذكر المسؤولون انهم بحاجة الى تنسيق من “ايريز”، وكأن هذه هي المرة الاولى التي يتعاملون مع مثل هذه الحالة. وبالتالي كان عليهم الانتظار يوماً اضافياً، وفي هذه الاثناء تدهورت حالة ايهاب سريعاً. الاعمار بيد الله، ونتمنى له الشفاء العاجل واجتياز مرحلة الخطر، لكن باعتقادي ان العامل البشري قد ادى الى ما وصلنا اليه. لقد كان بالامكان اصدار تحويلة العلاج الى “يرعوت” والسفر مباشرة من مستشفى المقاصد دون الحاجة الى المرور ببيت جالا وبالتالي اصدار تصاريح خاصة وتنسيقات من “ايريز” وخاصة ان التوصيات الطبية كانت تقول ان المراكز الفلسطينية لا تستطيع التعامل مع حالته. قد لا ينجو ايهاب سحويل، وقد يقول قائل انه اصلاً لم يكن هناك امل بنجاته، وان مسألة بقائة على قيد الحياة هي مسألة وقت، ولكن ما يهمنا هو انه كان بالامكان التعامل مع هذه الحالة بشكل افضل وبقرارات احكم، ربما كانت قد قللت من الاضرار، ما يهنما ان لا تتكرر مثل هذه الاخطاء وان تكون قرارات التحويلات مناسبة ولمن يستحقها.

“مش على راسنا”

وصلت الى احدى الوزارات، وبينما كنت ادخل الى المبنى، لاحظت مركبة تابعة للوزارة قد سدت الممر الخاص بالاشخاص ذوي الاعاقة. امتزجت مشاعري، فقد كنت سعيداً لوجود هذا الممر الخاص، لكن سرعان ما ابديت امتعاضي من اغلاقه بمركبة، وليست اية مركبة، بل مركبة الوزارة. ابديت هذه الملاحظة الى الموظفة التي كنت على موعد معها، وهي بدورها اتصلت، وعلى مسمعي، باحد الموظفين ونقلت له الرسالة. فكان رد الموظف “اذا السيارة مسكرة الممر، وبيجي حد من ذوي الاعاقة بنحمله على روسنا”. مررت لي الموظفة الرسالة ونقلتها حرفياً، فما كان مني الا ان اجبت وبغضب “دشرك من الحكي الفاضي، لا على راسك ولا على راسي، حركوا السيارة، بدل ما تعترفوا بالخطأ وتوعوا الموظفين وتقولوا لهم مش لازم تسكروا المرر، بتبرروا اعمالهم وبتضحكوا علينا بكلمتين، قال على راسنا قال”!

سخافة

يتهمنا البعض بان ما نقوم به هو “سخافة” وليس “صحافة” وذلك في تعقيبهم على ما نكتب والقضايا التي نطرهحا، وخاصة تلك التي نحاول تسليط الضوء عليها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، كأن نتحدث عن بعض الممارسات مثل القاء اكياس الزبالة في غير اماكنها، او الوقوف في الممنوع وغيرها من القضايا التي لا تعتبر “”مصيرية”. قد يكون ذلك امرا سخيفا بالنسبة للبعض، لكن برأيي المتواضع ان الوصول الى القضايا “المصيرية” يكون بداية من تلك “السخيفة” وخاصة اننا نستطيع التغيير في ما هو “سخيف” وقد لا نستطيع في ما هو “مصيري”. فمثلاً عندما وضعنا صورة للقمامة المتكدسة في شارع القدس مقابل المبنى الرئيسي لجمعية الهلال الاحمر، سارع الشبان في مخيم الامعري للاتفاق مع وكالة الغوث على تنظيف المكان وطلاء الجدران. وبالتالي استطعنا صنع التغيير، ولو كان بسيطاً و”سخيفا” للبعض. فاذا كانت “السخافة” طريقنا للتغيير فانا “السخيف الاول”!

شيقل زيادة

في دوائر الترخيص التابعة لوزارة النقل والمواصلات يدفع المواطن شيقل واحد زيادة عن كل معاملة، دون ان يحصل على وصل يفيد بانه دفع هذا الشيقل. فعلى سبيل المثال رسوم تجديد الرخصة الشخصية هو 200 شيقل، ولكنك تدفع 201 شيقل، ويكتب في الرخصة انك دفعت 200 شيقل. السؤال اولاً لماذا الشيقل الزيادة؟ وكم شيقل زيادة يدخل الخزينة يومياً؟ واين تذهب؟ ولماذا لا يتم قطع وصل بالشيقل الزائد؟ من حق المواطن ان يحصل على وصل لكل شيكل يدفعه اينما كان.

لو كنت مسؤولاً

لما انشغلت بالزيارات الميدانية اليومية التي تكون بمعنى وبغير معنى، لمجرد ان اقول انني ازور هذا المكان او ذاك، وحتى يتم التقاط صوري ونشرها في الصحف. ولقمت بدلاً من ذلك بمتابعة الملفات الهامة التي تتكدس على مكتبي يوماً بعد يوم دون ان اجد الوقت الكافي لمعالجتها، لا انا ولا الموظفين الاخرين الذين يضطرون للركض ورائي خلال زياراتي الميدانية.

الشاطر انا

بصراحة يا جماعة اني عن جد كنت شاطر في المدرسة، بس سنة عن سنة بلشت اتراجع، يعني بصير عند الواحد مشاغل، بس المهم في النهاية نجحنا وتعلمنا وهينا مثبتين حالنا. المهم لو سألتوني شو بتذكر من اللي تعلمته في المدرسة، راح اجاوبكم “يفتح الله”. والمشكلة لما تيجي بنتي تسألني سؤال من المنهج اللي بتدرسة وحضرتي مش فاهم ومش عارف كيف اساعدها. بقول لها جربي انتي لحالك، بتظل تجرب وتحاول لحد ما تلاقي الجواب، وبتيجي بتقول لي انها حلت الموضوع. انا لاني سريع البديهة بسرعة بتذكر الحل وبقولها اذا كان صحيح او لا. معظم الوقت بيكون صحيح، فبتروح من شطارتها بتسألني كيف ما كنت عارف الجواب وهلا صرت عارفة. انا بجاوبها بكل بساطة “انا بس كنت بدي اختبرك”. المشكلة يا جماعة في المواضيع اللي اصلا ما عمري درستها ولا مرة مرت عليّ. يعني يا حبيبي لما تيجي تسألني عن الموسيقى والسلم الموسيقي، اي انا يا دوب دو ري مي بعرف، طبعا هات حلها يا شاطر!

ومضات

نوفمبر 1st, 2014

والله ما ادري!

انتشرت من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب ومن الهند الى السند قصة الجريح ايهاب سحويل الذي يرقد في مستشفى المقاصد منذ 96 يوماً بانتظار تحويلة العلاج الى المستشفيات الاسرائيلية او خارج البلاد. ولم يبق مسؤول الا وتم ايصال القضية له او لها بشكل مباشر او غير مباشر. وحتى لو لم تصل الى شخصهم، فلا بد انها وصلت الى مستشاريهم وما اكثرهم، او الى مكاتب الاعلام والعلاقات العامة التابعة لهم، التي يكون شغلها الشاغل الترويج للمسؤولين ورصد ما يكتب عنهم. او الى اجهزة السلطة التي ترصد مواقع التواصل الاجتماعي وتتنبه الى بعض القاضايا وتتجاهل غيرها. الا انه وبعد اكثر من 70 يوماً على انتشار القضية، نفى المسؤولون في وزارة الصحة معرفتهم بالامر، وانهم فقط علموا بحالة سحويل يوم 28/10/2014  بعد ان وصلت الى دولة رئيس الوزراء شخصياً، بينما يرقد الطفل الجريح في المستشفى منذ 4/8/2014. الاعذار التي تقدم لعدم معرفتهم اقبح من الذنوب، ورقة لم تصل من لجنة تخصصها البت في حالات جرحى الحرب على غزة، هذا على الاقل ما قيل على الهواء مباشرة. لكن الحقائق تشير الى ان مستشفى المقاصد كان قد اوصل الحالة الى الجهات المختصة في وزارة الصحة بعد ان تم توفير العلاج الوظيفي وبعد ان تقرر استكمال العلاج الطبيعي الذي لا يتوفر في المستشفيات والمراكز الفلسطينية حسبما يقول الدكتور رفيق الحسيني، وانه قد تم ابلاغ عائلة سحويل بتاريخ 25/09/2014 بانه سيتم تحويله الى المانيا وبناء عليه تم اصدار جواز سفر له بتاريخ 28/09/2014، اي ان الجهات المسؤولة على علم بحالته وبناء عليه تم ابلاغ العائلة. للاسف فان تنصل المسؤولين ونفيهم بمعرفة الحالة يضع علامات استفهام كبيرة حول آلية التحويلات. واعتقد ان على دولة رئيس الوزراء الذي يتابع مشكوراً هذه الحالة ان يأمر بتشكيل لجنة تحقيق وان يتم محاسبة كل من قصّر في عمله، لان هذه القضية كشفت عورات النظام الذي يستفيد منه البعض على حساب الآخر. والاهم من ذلك كله ان يتم اعادة الجريح ايهاب سحويل الى الحياة واليوم قبل غدٍ.

الحق عليك

انت مواطن، اذاً فالحق عليك. هذه النتيجة التي يحاول المسؤولون ايصالها لتبرير تقصيرهم او تقصير النظام. فالمسؤولون لا ينظرون الى اساس المشكلة وانما يضعون المواطن في دائرة الاتهام اولاً. فعلى سبيل المثال كانت هناك تصريحات تتهم المواطنين بسوء استخدام التأمين الصحي، على اعتبار ان هناك نظام تأمين صحي. هذا الاتهام يأتي للهروب من الاجابة على سؤال “اين وصل التأمين الصحي الالزامي؟” واذا ما سألنا عن تهالك البنية التحتية بعد اقل من خمس سنوات على انشائها، يٌتهم المواطن بالمسؤولية عن ذلك، دون الاعتراف بالتقصير في الرقابة على عملية البناء وما اذا كانت مطابقة للمواصفات. واذا ما وجد المواطن سلعة تم انتاجها مؤخراً وتاريخ صلاحيتها يمتد لعامين، الا انها فاسدة او ينتشر فيها الدود، فان اصابع الاتهام تتجه مباشرة الى المواطن الذي اساء تخزين السلعة!

“لو زرعنا لو بطلع يا ريت”

للامانة وللصراحة، لا بد ايضاً ان نضع المسؤولية على المواطن الذي لا يعجبه شيء، فمهما عمل المسؤولون والبلديات تراه دائما يقول “بس لو”. فعلى سبيل المثال قبل ان يتم العمل على اعادة تأهيل البنية التحتية في رام الله القديمة، سمعنا اعتراضات كثيرة، ولكن بعد ان تم الانتهاء من العمل في بعض المناطق، سمعنا ردود فعل راضية الا انها لم تخلُ من “بس لو”. واذا ما قامت احدى المؤسسات التي تقدم الخدمة للمواطن باجراء بعض التعديلات والتحسنات على عملها سنجد من يقول “بس لو”.

انا اشخبط اذاً انا فنان!

لست فناناً، ولا ادعي انني افهم بالفن، لكنني ترعرعت في مرسم المرحوم عصام بدر، ومرسم سليمان منصور ومرسم نبيل العناني ومرسم تيسير بركات وقد جلست لساعات اراقب الفنان بشير السنوار وهو يحرق لوحاته على الخشب. كما انني غفوت في طفولتي على مقاعد "جاليري 79" في رام الله. هذا كله لا يصنع مني فناناً، ولكنه قد يعطيني الحق بان اقول ان "الشحبطة والشخبطة" ليست فناً، ولا يمكن ان تكون عملاً فنياً، والا لكنّا جميعاً فنانين!

لو كنت مسؤولاً

لخجلت من نفسي كلما قرأت مناشدة الى سيادة الرئيس او دولة رئيس الوزراء تخص امراً يقع ضمن مسؤولياتي. لان المناشدة تعني بلا شك انني لا اقوم بعملي، وان الموظفين لدي لا يقومون بعملهم، لانهم يرون انني لا ابالي. فمناشدة اعلى الهرم، لا تعني الا شيئاً واحداً انني لا استحق ان اكون مسؤولاً وان علي ان اقدم استقالتي فوراً!

الشاطر انا

انا يا جماعة قررت، ورجاء رجاء ما حد يطلب مني اني اتراجع عن قراري. قررت اني اصير “الشاعرانا”! شو يعني هو الشعرا احسن مني؟ لا يا حبيبي الشاطر هالايام اللي بدو يصير شاعر وفنان، ولاني ما عندي قدرات فنية، قلت اصير شاعر ع الاقل بقدر ادعي انه عندي مهارات لغوية. يعني شو فيها كم كلمة ع كم كلمة، و ع القافية، ومرة بندّخل في القصيدة الفقراء ومرة القدس ومرة الكادحين ومرة الحب ومرة الهوا ومرة الحجر. وطبعا لاني شاعر وفلسطيني اكيد راح يدعوني لبرا البلاد، وحفلات وعشوات، مش بعيد نصير نعمل بزنس. طبعا اذا ما زبطت عادي بحول من شاعر الى شيخ، مهو كله سجع وطباق وجناس وصياح!

ومضات