Home > ومضات > ومضات السبت 11/10/2014

ومضات السبت 11/10/2014

أكتوبر 11th, 2014

حكومة انقاذ

شعور مختلط يتملكني ازاء عقد الحكومة جلستها في غزة وازاء الزيارة التي قام بها الوزراء. فمن جهة كان لا بد من اعادة الامور الى نصابها في غزة من حيث مسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومتها، بمعنى آخر، انهاء الانقلاب واستلام السلطة زمام الحكم. لكن من جهة اخرى فانني قلق جداً من الآمال التي يعلقها اهلنا في غزة على الحكومة. فالاستقبال الحافل الذي حظي به رئيس الوزراء واعضاء حكومته والوفد المرافق يشير الى عطش الجماهير لحكم غير حكم “حماس”، مما يضع الحكومة في موقف “اثبات الذات” ويصورها بصورة “المنقذ”. الناس في غزة يعولون على حكومة التوافق، التي لم نر “خيرها من شرها”، وقد كانت “حجة” حكومة التوافق بعدم قدرتها العمل في قطاع غزة جاهزة. الآن وبعد ان استطاعت الحكومة عقد جلستها هناك، فانها تقف امام تحديات كبيرة، وخاصة انها تستلم “لا شيء” وعليها ترميم آثار الانقلاب اولاً، وآثار الحرب ثانياً، ونحن وهي على علم ويقين بأنها لن تستطيع “انقاذ” قطاع غزة وان خطط اعادة الاعمار تحتاج الى سنوات، الا ان اهل غزة يعتقدون ان كل الحلول قد وصلت عندما وصلت الحكومة. نرجو ان لا ترفع هذه الزيارة سقف التوقعات حتى لا تخيب الامال، وان نكون واقعيين، وان نخاطب شعبنا بشفافية وامانة بما نستطيع وما لا نستطيع، وان لا تأخذنا الحماسة لاطلاق وعود سيحاسبنا عليها شعبها اذا لم نحققها.

الفخ

جميل ان تعترف دول العالم دولة بعد دولة بدولة فلسطين. ولكن علينا الحذر من ان يشكل هذا الاعتراف اخلاءً لمسؤولية اسرائيل عن احتلالها الذي لم ينته. وعلى الدول التي تعترف بدولة فلسطين ان تشدد على ان فلسطين هي “دولة تحت الاحتلال”، حتى لا نقع في فخ “انسحاب اسرائيل من غزة” الذي بدى للعالم وكأن غزة تحررت وبالتالي اعفاء اسرائيل من مسؤولية استمرار احتلالها وسيطرتها جواً وبراً وبحراً على قطاع غزة. وحتى لا نقع في فخ “اتفاق السلام” بينما كان اتفاق “اعلان المباديء” لم يؤد الى سلام بل الى المزيد من الاحتلال وكان كفاتح شهية لتبتلع اسرائيل المزيد والمزيد من الاراضي.

المنسيون

ادت الحرب على غزة الى ظهور شرائح جديدة في المجتمع. فهناك “المشردون” وهناك “النازحون” وهناك “المهاجرون” وهناك شريحة منسية. “المنسيون” هم اولئك الذين وصلوا ومرافقيهم الى مستشفيات الضفة الغربية والقدس لتلقي العلاج. فبعد ان قام بعض المسؤولين بزيارتهم والتقاط الصور معهم، اداروا ظهورهم، وبقي من بقي في المستشفيات دون متابعة غير المتابعة الطبية. المرافقون للمرضى لا يجدون مكاناً للاقامة او حتى المنامة، فيفترشون الارض وحدائق المستشفيات، بعض المرضى من الحالات التي تستدعى العلاج في الخارج او في اسرائيل، ينتظرون “التحويلة” او “القرار” او “الموت”، ويعتمد مصيرهم على من يأتي اسرع. احدى الحالات التي اتابعها حالة قرر الاطباء فيها ضرورة نقل المصاب الغائب عن الوعي الى اسرائيل او الخارج. المرافق، وهو عم المريض، تائه بين ما يقال له وبين الواقع. فمرة يقولون ان تحويلة العلاج الى اسرائيل قد صدرت، ومرة يقولون انه سيسافر الى فرنسا، واخر ما قيل له الى المانيا، وهو لا يزال في حالة انتظار منذ الرابع من آب. في مقابلة اجريناها معه بكى الرجل من قهره ومن حيرته وطالب المسؤولين بالوضوح وعدم اللعب باعصاب المصابين ومرافقيهم. لم يطلب المال ولا المأوى بل المعلومة الصحيحة والصادقة!

عشرة حدعش طنعش”

“دقت الساعة بالليل وانا وحدي، فجأة وصلت رسالة وبعدني عم حط راسي ع المخدة، وصرت اقول لحالي مين هو بهالليل اللي قاصدني؟” الرسالة بتقول “لتربح 500 دولار وايباد من ميه بالميه بشكل صحيح يقال لبيت الثعلب؟ 1- الوكر ……” لم اكمل القراءة لان منسوب الغضب قد وصل حده الاعلى، وخاصة انني اتوجس كثيراً من الرسائل والمكالمات التي تصل في ساعة متأخرة، فاغلبها لا يحمل الا الاخبار السيئة. وحتى ان لم اكن اتوجس فما الداعي لان تصل مثل هذه الرسالة في ساعة متأخرة، وما هي “صفة الاستعجال”؟ ومن قال انني اريد ان تصلني مثل هذه الرسائل التي لم اطلبها اصلاً وان اردت الغاءها فعلي ان ادفع رسوم الالغاء. تماماً مثل الذي “ما طلب القهوة ولا شربها لكن دفع حقها”. شكرا لشركة الهاتف المحمول التي تحرص على ان يتمكن مشتركوها من المشاركة في مسابقات قد تربحم الدولارات، وشكرا لسهولة الاسئلة التي تشجع الصغير قبل الكبير على الاجابة، والتي قد يرى البعض فيها استخفافاً للعقل، ولكن ايعقل ان تصل مثل هذه الرسالة في مثل هذا الوقت؟ فاذا كان الامر يتعلق بنظام الكتروني يتم من خلاله ارسال الرسائل، فان في ذلك مشكلة في توقيت بث الرسائل، واذا كان الامر يتعلق بموظف يقوم بذلك يدوياً فالمشكلة اعظم، لانه “مش نايم ولا مخلي الناس يناموا”!

لو كنت مسؤولاً

لعممت على الموظفين عندي ان من حق المواطن، اي مواطن مهما كان شأنه ان يتحدث اليّ، لانني انا اصلاً في خدمته، وان ليس من حق اي موظف لدي ان يمنع اي مواطن من الحديث اليّ في اية قضية، قد تبدو لي ولموظفيّ سخيفة، لكنها قد تكون الهم الاكبر والشغل الشاغل للمواطن. من حق المواطن ان يصل الى المسؤول وان يتحدث عن همومه، وان ينتقدني كوزير وكمسؤول على تصرفات قد لا انتبه انا اليها لان احداً لم ينبهني او لان سكرتيرتي او موظفيّ قد حجبوا هذا النقد عني ومنعوا المواطن من الوصول اليّ.

الشاطر انا

والله يا جماعة اني زهقت من شغل الاعلام، ففكرت شو احسن مجال الواحد يشتغل فيه، لقيت انه وظيفة المدرس مش بطالة خاصة في المدارس الخاصة. دوام لساعة معينة، وعطلة صيفية، وعطلة نص سنة، غير العطلات اللي في الاعياد والمناسبات وعطلات لانه في ورشة عمل للمعلمين والمعلمات، وعطلة عيد المدرسة وغيرها من الامتيازات. بس علشان الواحد يكون منصف مع المدرسين، والحق يقال انهم بيتعبوا، والله يعينهم على جيل هالايام. المشكلة في وظيفة المعلم انه مع كل هالتعب الراتب يا دوب مكفي، علشان هيك الشطارة اني لما اصير استاذ افتح بزنس، ومش اي بزنس، اشي على علاقة مع شغلي والمادة اللي بدرسها، يعني مثلاً لو افترضنا صار في مادة اسمها “التثقيف الاعلامي” بفتح بزنس ببيع فيه كاميرات ومعدات تصوير وشغلات الها علاقة بالمادة اللي بعملها، وبشترط ع الطلاب انهم ما يشتروا الا من عندي، اصلا بفهمهم انه ما بيلاقوا اللي بدهم اياه الا عندي وانه اسعاري بتراعي الطلاب، ولانهم مش راح يروحوا محل ثاني، او ما بسترجوا يروحوا محل ثاني، بزيد السعر شوي، مش كثير علشان ما انكشف، وطالب ع طالب، قصدي قرش ع قرش، بعمل مصاري اضعاف الراتب اللي باخذه من شغلي في التدريس!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash