Archive

Archive for أكتوبر, 2014

ومضات السبت 25/10/2014

أكتوبر 25th, 2014

بدون ترخيص

بعد مئات السنين على وفاته، وصلت رسالة الى المقر الذي كان يعمل فيها السلطان العثماني سليمان القانوني. والمرسل بلدية القدس المحتلة. تقول الرسالة “لقد تبين انك لم تحصل على التراخيص اللازمة لبناء سور القدس، وعليه فقد قررنا هدم السور ويمكنكم الاعتراض على هذا القرار خلال 48 ساعة. علماً بان هدم السور لن يضر بمكانة المدينة التاريخية والسياسية والدينية، لاننا قد بنينا سوراً بمواصفات حديثة لا يحيط بالبلدة العتيقة فقط، وانما يفصل الفلسطينيين عن الفلسطينيين، وبهذا نحاول الحفاظ على الامن، وعلى قدسية المدينة ووحدتها. كما اننا استبدلنا ابواب البلدة العتيقة السبعة بحواجز عسكرية اطلقنا عليها اسم “المعابر”، اما الابراج ال 34، فقد استبدلناها بابراج مراقبة مجهزة باحدث المناظير النهارية والليلية. نشكر لكم تفهمكم”.

علاج جذري

الحق في العلاج هو من ابسط الحقوق التي تنص عليها جميع مواثيق حقوق الانسان. وفي كثير من الدول للمريض الحق في اختيار مكان العلاج، وخاصة اذا كان مواطناً يدفع التزاماته للدولة ويدفع مقابل التأمين الصحي. في بلدنا، لا حقوق للمريض، ومع الاحترام لكل المراكز الطبية والمستشفيات، الا انه لا يجوز ان يتم اجبار مريض على تلقي العلاج او اجراء عملية في مستشفى بعينه، وخاصة اذا تعذر وجود العلاج او اجراء العملية في وقتها. قد نتفهم قرار عدم تحويل المرضى الى المستفيات الاسرائيلية، والذي يتم خرقه في حال كان للمريض “واسطة”. ولا يعقل ان يتم وضع جميع طلبات العلاج في الخارج والتحويلات الطبية جانباً في انتظار عودة الوزير او المسؤول من الخارج، بينما يعاني المريض واهله. ولا يمكن ان تبقى بعض التحويلات الطبية مسألة لا يتم الموافقة عليها، وان تخضع لاعتبارات فئوية ووساطات على اعلى المستويات. القضية تحتاج الى علاج جذري طارئ.

على نور

للاعلان التجاري اصوله واخلاقياته، واهم هذه الاخلاقيات اطلاع المستهلك على كل التفاصيل وبدقة حتى لا يفقد المعلن زبائنه. اعلانات كثيرة تذيل بجملة “حسب شروط الحملة” بخط صغير جداً دون توضيح هذه الشروط. احد الاعلانات التي وقع نظري عليها تشير الى ان العرض يسري على اول 100 زبون. فمن يضمن الشفافية في تعداد الزبائن؟ ومن يضمن لي ان لا يقول لي اصحاب العرض انك الزبون 101 وبالتالي فان العرض لا يسري عليك بينما انا في الحقيقة الزبون رقم 70؟  في اعلان اخر تشجعت له يقضي بشراء بضاعة معينة بسعر مغرٍ، وعندما توجهت الى مكان الشراء، تبين ان عليّ ان اشتري بمبلغ 500 شيكل اولاً ومن ثم ساتمكن من شراء ما اردت وذلك “حسب شروط الحملة”. بالطبع الامثلة كثيرة، وواجب على كل من يعلن عن حملات ان يكون واضحاً حتى لا يتورط المستهلك او الزبون او العميل.

الشارع لمين؟

اجوبة كثيرة جاءت رداً على سؤالي هذا الذي وضعته على صفحة الفيسبوك. منها "للي واسطة اكبر يمكن"، "الشارع للناس اللي داقة ببعضها على خلفية الطريق لمين الي ولا الك"، "شارع البيرة القدس امام الهلال الاحمر (المقر العام) لبائع البطيخ ولبائع الدواجن وموقف للسيارات"، "شارع بيتي للمسؤولين وكبار الزوار الاجانب، اللي بيمروا من هناك، على الأقل مرتين أو ثلاثة في الشهر بلاقي سيارتي مرمية في مكان ما في البيرة"، "الشارع للي فارع دارع"، "احلى افلام الشارع، لما تكون الصبح مستعجل وبدك توصل على شغلك، والله يتعسك وتكون طريقك لشارع المنارة، بتوصل الارسال وانت بتسابق الدقايق، لتكتشف انه قبل ضراغمه بشوي سيارة شرطة واقفه بنص الطريق مسكرين شارع المناره وبقلك لف وارجع. طب السؤال ليش مثلا ما يكون في اشاره تحويله على مفرق المقاطعة؟ كتير صعب مصطلح التحويلة"، "لشوفرية التاكسيات"، "للبلدية"، "للحفريات"، "للبرازيل"، "للوزير اللي بسكر الشارع بسيارته المصفحة ولحراسه اللي بيستعرضوا عضلاتهم، وبيكونوا طايرين وهم بيسوقوا"، "لاولاد الذوات اللي بيصفوا سياراتهم في الليل في شارع الطيرة"، "لاصحاب المحلات اللي بيحطوا كرتونة او سيبة او كرسي، يعني محجوز".

لو كنت مسؤولاً

في البلدية ومصلحة المياه وشركة الكهرباء والاتصالات ووزارة الاسغال العامة والاسكان، لقمت بالتنسيق مع كل هذه الجهات حتى نوحد اليات العمل واوقاتها. فلا يعقل ان يكون احد الشوارع مغلقاً لاعادة تأهيله، وفي نفس الوقت تكون هناك ورشة حفريات لانانيب المياه او بناء رصيف في الشارع البديل (التحويلة)، بحيث تصبح التحويلة بحاجة الى تحويلة اخرى.

الشاطر انا

بما انه التوقيت الشتوي دخل حيز التنفيذ، وبما انه الارصاد الجوية بتتوقع شتاء قاسي وبارد، وبما انه مع كل زخة مطر بتقطع الكهربا، وبالتالي فانه التوقعات بانقطاع الكهربا بتشير انها راح تنقطع كثير، قلت يا شاطر اجت والله جابها. نبيع مولدات كهربا. بس احنا البزنس عنا مش بيع فقط، بنعطي كمان اشي اسمه capacity building يعني بناء قدرات، بندرب الناس كيف تستعمل المولدات، يعني مش بالضرورة زلمة البيت اللي يشغل المولد، لازم الست كمان تقوم بهذا العمل هي شو ناقصها وهون احنا بنعزز الجندر، وكل هذا طبعا مربوط بمسألة social accountability يعني المساءلة المجتمعية لشركة الكهربا و ال participation يعني المشاركة. وهلي علينا يا مصاري هلي. عملنا بزنس بس باهداف بتطرب الها اذان المؤسسات المانحة وبتتوافق مع خطط الدعم، ويا حلالي يل مالي. طبعا حلال مالي!

ومضات

ومضات السبت 18/10/2014

أكتوبر 18th, 2014

“ع الهدا يابا ع الهادا”

بينما انشغل العالم في مؤتمر القاهرة لاعادة اعمار غزة، وبينما كان ممثلو الدول يعقدون “الصفقات” لما سينال بلادهم جراء خطط اعادة الاعمار، عاث المستوطنون فساداً وارهاباً في الضفة الغربية، واقتحمت قوات الاحتلال الحرم القدسي الشريف مراراً وتكراراً، وقام الجيش الاسرائيلي بحملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين. عندما قلنا ان الحرب على غزة كان هدفها الضفة الغربية، ضحك كثيرون مستهزئين بسطحية تفكيرنا. فالحرب على غزة كان لها تبعاتها المباشرة على القطاع، ونتائجها الكارثية ولكنها جاءت دفعة واحدة، وكان الرد سريعاً بمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذة من خلال التهدئة، ومن ثم “حقن المهدئات” لاهلنا في غزة بان الاعمار قادم، وان الحصار زائل وان الوحدة تحققت. اما في الشق الاخر من الوطن فالاحتلال يمارس سياسته “ع الهدا يابا ع الهدا من دون ما يشوفه حدا”!

“ما عادت تعمر”

قد تستطيع خطة اعادة اعمار غزة، اعادة المشردين الى بيوت ربما افضل من تلك التي عاشوا فيه او ربما اسوأ بكثير، وقد تستطيع هذه الخطط اعادة اعمار البنية التحتية بشكل افضل او ربما اسوأ. وقد تستطيع “رزمة” ما تحمله خطة اعادة اعمار غزة رفع جزء من الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة، واعادة العجلة الى “الحصار المخفف”. لكن ما لن تستطيع اية خطة اعادة هو اعمار النفوس التي اصابتها الصدمة جراء الحرب، واعادة الاعضاء التي بُترت والاشلاء التي تناثرت، ولن تستطيع منع اسرائيل من الهجوم على غزة بعد عامين.

على سرير الموت … حوّل

نعم لست متفائلاً بالمرة، ولن اقول “على سرير الشفاء”. فقصة الطفل ايهاب سحويل التي تناولها الزميل ايهاب الجريري في برنامجه الصباحي “صوت البلد” عبر اذاعة “24 اف ام” اصبحت كقصة الف ليلة وليلة. فايهاب سحويل، 15 عاماً، وصل من قطاع غزة يوم 4/8/2014 الى مستشفى المقاصد مصاباً بقذيفة، وقد قدم له الطاقم الطبي العلاج الوظيفي، اما العلاج الطبيعي الذي يجب ان يقدم بالتزامن، فلم يقدم بسبب عدم توفر امكانية العلاج الطبيعي في مستشفى المقاصد والمستشفيات الاخرى، وحتى مراكز التأهيل لا تستطيع استقباله بسبب سوء حالته  الصحية. وبناء عليه،  اوصت الجهات الطبية بضرورة نقله الى اسرائيل او الى احدى الدول الاجنبية لتلقي العلاج في محاولة لانقاذ حياته. سحويل حتى لحظة كتابة هذه الكلمات ما زال بانتظار “التحويلة”، رغم الوعودات الكثيرة التي تلقاها عمه الذي يرافقه في المستشفى، الا ان شيئاً ملموساً على ارض الواقع لم يحدث. سحويل ان طال الانتظار سيفقد القدرة على الحركة، وربما يفقد حياته. سحويل للعلم فقط، كان ضمن فريق كرة القدم التابع لنادي “العودة” في بيت حانون، تحويلة العلاج قد تعيده الى حياته وبالتالي ناديه.

نازل طالع

 احاول ان اسير على الرصيف، فتراني “نازل طالع”، فمرة تعترض  طريقك شجرة، ومرة حاوية قمامة، ومرة “كرفان” حراسات، ومرة سيارة، ومرة بسطة فلافل او بطيخ او ذرة او شاي وقهوة، ومرة عامود عليه اشارة مرور، او عامود كهرباء الضغط العالي والضغط المنخفض، او عامود هاتف، ومؤخراً عامود نصبت عليه مجموعة من الهوائيات والصحون اللاقطة. حسنا تفعل البلدية لو اضافت مسرباً مبلطاً الى جانب كل طريق، شبيه بالمسارب التي تخصصها الدول الاجنبية للدراجات الهوائية، على ان تكون هذه المسارب “للمشاة فقط” بحيث توفر مكاناً يمكن للسائر على قدميه ان يمشي فيه براحته دون ان يعترض طريقه شيء، على ان يمنع منعاً باتاً استخدام هذه المسارب لاغراض اخرى تحت طائلة المسؤولية.

لو كنت مسؤولاً

لما قطعت وعداً بتنفيذ امر ما، ثم اخلفته. ولما قطعت وعداً لمجرد الوعد مع قناعتي بعدم امكانية تنفيذه، ولما قطعت الوعد لاتخلص من الحاح من يطلب مني الشيء. فأنا مسؤول عن كل ما اتعهد به امام الاخرين ويقع ضمن امكانياتي. اما اذا لم يكن كذلك فعلي ان اكون صريحاً حتى لا يقال انني لم افعل وانني اخلف وعودي.

الشاطر انا

صديقي وزميلي اسامة السلوادي اعطاني فكرة بزنس ولا احسن! طبعاً هو ما بعرف اني بلقطها ع الطاير وبستغل كل شي. بما انه ما في اماكن مخصصة للاشخاص ذوي الاعاقة الحركية انهم يتناولوا شغلة ع السريع، مثلا ساندويشة فلافل، قلت يا شاطر اجت والله جابها. خدمة التوصيل المجاني للاشخاص ذوي الاعاقة، فكرة رائدة وفي احسن الدول ما وفروها. شايفيين كيف احنا ناس ما بدنا نغلبهم، كل شي واصل لحد بيتك، ومش مضطر تطلع ولا تنزل، انت طلباتك اوامر. وخدمة مجانية بلكي الحكومة بتعفيني من ضريبة الدخل وبتعمل لي مقاصة في آخر السنة بدل بنزين. حبيبي اسامة بدنا كم صورة هيك ع السريع واحنا بنوصل الطلبات وبلكي جبنا حد من هالمسؤولين يقص الشريط!

ومضات

ومضات السبت 11/10/2014

أكتوبر 11th, 2014

حكومة انقاذ

شعور مختلط يتملكني ازاء عقد الحكومة جلستها في غزة وازاء الزيارة التي قام بها الوزراء. فمن جهة كان لا بد من اعادة الامور الى نصابها في غزة من حيث مسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومتها، بمعنى آخر، انهاء الانقلاب واستلام السلطة زمام الحكم. لكن من جهة اخرى فانني قلق جداً من الآمال التي يعلقها اهلنا في غزة على الحكومة. فالاستقبال الحافل الذي حظي به رئيس الوزراء واعضاء حكومته والوفد المرافق يشير الى عطش الجماهير لحكم غير حكم “حماس”، مما يضع الحكومة في موقف “اثبات الذات” ويصورها بصورة “المنقذ”. الناس في غزة يعولون على حكومة التوافق، التي لم نر “خيرها من شرها”، وقد كانت “حجة” حكومة التوافق بعدم قدرتها العمل في قطاع غزة جاهزة. الآن وبعد ان استطاعت الحكومة عقد جلستها هناك، فانها تقف امام تحديات كبيرة، وخاصة انها تستلم “لا شيء” وعليها ترميم آثار الانقلاب اولاً، وآثار الحرب ثانياً، ونحن وهي على علم ويقين بأنها لن تستطيع “انقاذ” قطاع غزة وان خطط اعادة الاعمار تحتاج الى سنوات، الا ان اهل غزة يعتقدون ان كل الحلول قد وصلت عندما وصلت الحكومة. نرجو ان لا ترفع هذه الزيارة سقف التوقعات حتى لا تخيب الامال، وان نكون واقعيين، وان نخاطب شعبنا بشفافية وامانة بما نستطيع وما لا نستطيع، وان لا تأخذنا الحماسة لاطلاق وعود سيحاسبنا عليها شعبها اذا لم نحققها.

الفخ

جميل ان تعترف دول العالم دولة بعد دولة بدولة فلسطين. ولكن علينا الحذر من ان يشكل هذا الاعتراف اخلاءً لمسؤولية اسرائيل عن احتلالها الذي لم ينته. وعلى الدول التي تعترف بدولة فلسطين ان تشدد على ان فلسطين هي “دولة تحت الاحتلال”، حتى لا نقع في فخ “انسحاب اسرائيل من غزة” الذي بدى للعالم وكأن غزة تحررت وبالتالي اعفاء اسرائيل من مسؤولية استمرار احتلالها وسيطرتها جواً وبراً وبحراً على قطاع غزة. وحتى لا نقع في فخ “اتفاق السلام” بينما كان اتفاق “اعلان المباديء” لم يؤد الى سلام بل الى المزيد من الاحتلال وكان كفاتح شهية لتبتلع اسرائيل المزيد والمزيد من الاراضي.

المنسيون

ادت الحرب على غزة الى ظهور شرائح جديدة في المجتمع. فهناك “المشردون” وهناك “النازحون” وهناك “المهاجرون” وهناك شريحة منسية. “المنسيون” هم اولئك الذين وصلوا ومرافقيهم الى مستشفيات الضفة الغربية والقدس لتلقي العلاج. فبعد ان قام بعض المسؤولين بزيارتهم والتقاط الصور معهم، اداروا ظهورهم، وبقي من بقي في المستشفيات دون متابعة غير المتابعة الطبية. المرافقون للمرضى لا يجدون مكاناً للاقامة او حتى المنامة، فيفترشون الارض وحدائق المستشفيات، بعض المرضى من الحالات التي تستدعى العلاج في الخارج او في اسرائيل، ينتظرون “التحويلة” او “القرار” او “الموت”، ويعتمد مصيرهم على من يأتي اسرع. احدى الحالات التي اتابعها حالة قرر الاطباء فيها ضرورة نقل المصاب الغائب عن الوعي الى اسرائيل او الخارج. المرافق، وهو عم المريض، تائه بين ما يقال له وبين الواقع. فمرة يقولون ان تحويلة العلاج الى اسرائيل قد صدرت، ومرة يقولون انه سيسافر الى فرنسا، واخر ما قيل له الى المانيا، وهو لا يزال في حالة انتظار منذ الرابع من آب. في مقابلة اجريناها معه بكى الرجل من قهره ومن حيرته وطالب المسؤولين بالوضوح وعدم اللعب باعصاب المصابين ومرافقيهم. لم يطلب المال ولا المأوى بل المعلومة الصحيحة والصادقة!

عشرة حدعش طنعش”

“دقت الساعة بالليل وانا وحدي، فجأة وصلت رسالة وبعدني عم حط راسي ع المخدة، وصرت اقول لحالي مين هو بهالليل اللي قاصدني؟” الرسالة بتقول “لتربح 500 دولار وايباد من ميه بالميه بشكل صحيح يقال لبيت الثعلب؟ 1- الوكر ……” لم اكمل القراءة لان منسوب الغضب قد وصل حده الاعلى، وخاصة انني اتوجس كثيراً من الرسائل والمكالمات التي تصل في ساعة متأخرة، فاغلبها لا يحمل الا الاخبار السيئة. وحتى ان لم اكن اتوجس فما الداعي لان تصل مثل هذه الرسالة في ساعة متأخرة، وما هي “صفة الاستعجال”؟ ومن قال انني اريد ان تصلني مثل هذه الرسائل التي لم اطلبها اصلاً وان اردت الغاءها فعلي ان ادفع رسوم الالغاء. تماماً مثل الذي “ما طلب القهوة ولا شربها لكن دفع حقها”. شكرا لشركة الهاتف المحمول التي تحرص على ان يتمكن مشتركوها من المشاركة في مسابقات قد تربحم الدولارات، وشكرا لسهولة الاسئلة التي تشجع الصغير قبل الكبير على الاجابة، والتي قد يرى البعض فيها استخفافاً للعقل، ولكن ايعقل ان تصل مثل هذه الرسالة في مثل هذا الوقت؟ فاذا كان الامر يتعلق بنظام الكتروني يتم من خلاله ارسال الرسائل، فان في ذلك مشكلة في توقيت بث الرسائل، واذا كان الامر يتعلق بموظف يقوم بذلك يدوياً فالمشكلة اعظم، لانه “مش نايم ولا مخلي الناس يناموا”!

لو كنت مسؤولاً

لعممت على الموظفين عندي ان من حق المواطن، اي مواطن مهما كان شأنه ان يتحدث اليّ، لانني انا اصلاً في خدمته، وان ليس من حق اي موظف لدي ان يمنع اي مواطن من الحديث اليّ في اية قضية، قد تبدو لي ولموظفيّ سخيفة، لكنها قد تكون الهم الاكبر والشغل الشاغل للمواطن. من حق المواطن ان يصل الى المسؤول وان يتحدث عن همومه، وان ينتقدني كوزير وكمسؤول على تصرفات قد لا انتبه انا اليها لان احداً لم ينبهني او لان سكرتيرتي او موظفيّ قد حجبوا هذا النقد عني ومنعوا المواطن من الوصول اليّ.

الشاطر انا

والله يا جماعة اني زهقت من شغل الاعلام، ففكرت شو احسن مجال الواحد يشتغل فيه، لقيت انه وظيفة المدرس مش بطالة خاصة في المدارس الخاصة. دوام لساعة معينة، وعطلة صيفية، وعطلة نص سنة، غير العطلات اللي في الاعياد والمناسبات وعطلات لانه في ورشة عمل للمعلمين والمعلمات، وعطلة عيد المدرسة وغيرها من الامتيازات. بس علشان الواحد يكون منصف مع المدرسين، والحق يقال انهم بيتعبوا، والله يعينهم على جيل هالايام. المشكلة في وظيفة المعلم انه مع كل هالتعب الراتب يا دوب مكفي، علشان هيك الشطارة اني لما اصير استاذ افتح بزنس، ومش اي بزنس، اشي على علاقة مع شغلي والمادة اللي بدرسها، يعني مثلاً لو افترضنا صار في مادة اسمها “التثقيف الاعلامي” بفتح بزنس ببيع فيه كاميرات ومعدات تصوير وشغلات الها علاقة بالمادة اللي بعملها، وبشترط ع الطلاب انهم ما يشتروا الا من عندي، اصلا بفهمهم انه ما بيلاقوا اللي بدهم اياه الا عندي وانه اسعاري بتراعي الطلاب، ولانهم مش راح يروحوا محل ثاني، او ما بسترجوا يروحوا محل ثاني، بزيد السعر شوي، مش كثير علشان ما انكشف، وطالب ع طالب، قصدي قرش ع قرش، بعمل مصاري اضعاف الراتب اللي باخذه من شغلي في التدريس!

ومضات

ومضات السبت 04/10/2014

أكتوبر 4th, 2014

غرامة الموت!

قرأت بألم ما كتب الزميل علاء بدارنة على صفحة فيسبوك الخاصة بهكنت اقف بالطابور بانتظار إستلام معامله هوية. أمامي رجل عجوز تقدم للتو بطلب شهادة وفاة لزوجته التي توفيت في 31/8/2014. طلبت منه الموظفة دفع غرامة تأخير، ضحك العجوز بقوة وسأل عن سبب الغرامة. جاء التفسير من الموظفة وبلطف شديد انه تأخر في استصدار شهادة الوفاة، فقال لها “يا بنتي انا كنت مشغول بهمي”. طبّق المسن القانون ودفع دينارين طوابع غرامة. القانون شيء جميل بالمعاملات الرسميه لكن يجب منح الموظف مساحه من اتخاذ قرار وتقييم الموقف”.

العيد فرحة

تعليقات كثيرة سمعتها من اشخاص مختلفين قبل العيد. تعليقات في معظمها متذمرة “البلد مليانة ناس، الواحد مش عارف وين يحط اجره”، “اف الاسعار نار”، “الناس مثل النمل بس ما في حدا بيشتري”، “العيد زيه زي غيره”، “ايام العيد تنبلة”، وغيرها. اما الكتابات فمعظمها يبدأ “عيد بأية حال جئت يا عيد”. وبعد العيد سنسمع تعلقيات في معظمها متذمرة “ما رحنا ولا اجينا، اي هو في محل نروح عليه”، “والله العيد مصاريف وبس”، “الواحد بيقضيها زيارات واكل وحلو وقهوة”، “العيد مش مثل ايام زمان”. هذه التعليقات ما هي الا انعكاس للنفسيات، او انكار للفرحة، او ربما شعور بالذنب، انه علينا ان لا نفرح، واذا ما فرحنا فان ذلك سيكون ذنباً نرتكبه، وكيف لا ونحن الشعب الذي عليه ان لا يفرح، بينما الاخرون يفرحون ولا يقلقون ان نحن حزنا. لماذا لا ننظر الى اعداد الناس التي تصل الى رام الله بمناسبة العيد بايجابية ونقول “ما شاء الله، الناس بدها تنفس عن حالها”؟ لماذا لا نرحب بالمئات الذين يقفون على ابواب الملاهي مع اطفالهم ونقول “الناس جاي تنبسط، الله يبسطهم كمان وكمان”؟ لماذا لا نقول “ايام العيد كانت راحة ومتعة واجتماع عائلي غاب طويلاً”؟ وبالطبع لماذا ننكر ان “العيد فرحة”؟ اقترح ان نبدأ ايام العيد، اي عيد، باغنية “العيد فرحة، اجمل فرحة”!

لبعد العيد

ما ان تسأل احدهم عن قضية او تطلب طلباً، يأتيك الجواب “بعد العيد”، حتى عجبت لماذا يغني المغني “بدنا نتزوج ع العيد”. خليها لبعد العيد.

 

طفولة مسلوبة

ما اسهل ان نتهم الاحتلال بسلب اطفالنا طفولتهم، وما اسهل ان نلقي باللائمة على الاخرين دون ان ننظر الى “الجريمة” التي نرتكبها بحق اطفالنا من خلال المنهاج الدراسي. فبعد ان نسيت الامر، عدت بعد عشر سنوات لادرس ابنتي الصغرى، وقد وقع بين يدي كتاب الدين. صعقت كما صعقت قبل عشر سنوات ان المنهاج لم يتغير، وزاد قلقي عندما سمعت طفلتي تتحدث الى اختها عبر “سكايب” عن يوم القيامة وعن مدى رعبها من اقتراب يوم القيامة وانها ربما لن تستطيع ان تراها قبل ذلك وانها ايضاً لن تستطيع ان ترى امها المسافرة. وتابعت الصغيرة “راح نتعلق بحبل من رقبتنا وما بعرف ممكن خمس دقايق او خمس ساعات وراح يموتوا كل الناس مش بس المسلمين والمسيحيين واليهود كمان”. تدخلت حينها وكانت ردة فعلي “بلا حكي فاضي”. لم اقصد اهانة المعتقدات الدينية ولكنني قصدت ان هذا الحديث لا معنى له وان على طفلتي ان تعيش حياتها وان لا تقلق مما ورد في كتاب الصف الثالث، لانها تستحق منهاجاً افضل وطفولة اجمل، واستذكرت تلك الايام التي لم ندرس فيها منهاجاً لمادة الدين بل كنّا نناقش قضايا مختلفة تحت عنوان “حصة الاخلاق”. ربما لا نفقه في الدين ولكننا نفقه بالحياة والمعاملة والاخلاق ولا نتستر وراء مظاهر قد تكون خادعة!

لو كنت مسؤولاً

 لذهبت الى معبر “ايريز” حتى لو اتمكن من الدخول الى غزة، وعلى الرغم من ان المعبر نفسه وما يحيط به لا يقع ضمن مسؤوليتي ومسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية في الوقت الحالي. زيارتي الى المعبر ستكون اولاً لملامسة معاناة من يستطيعون الخروج من غزة، وغالبيتهم نساء ورجال وشيوخ واطفال مرضى. ولاستمع الى رواياتهم ومعاناتهم خلال عبورهم، والمبالغ التي يدفعونها للعمال الذين يساعدونهم في نقل الامتعة او ينقلونهم على الكراسي المتحركة. ولارى حجم الاستغلال الذي يتعرضون له من قبل سائقي التاكسي الذين ينقلونهم الى وجهتهم. فلا يكفي ما يتعرضون له في غزة، بل هناك من يصطادهم خلال عبورهم وعند خروجهم.

الشاطر انا

في هالبلد الشاطر اللي ما بتصيبه مسبة او حد يبصق في وجهه. وانا واحد من الناس بحب اتجنب اي مشكلة او اي موقف ممكن يعرضني لهيك اشيا. بس مرات وانت ما الك دخل ممكن تصيبك المسبة او البصقة. يعني بتكون سايق في امان الله وماشي ع القانون، بتلاقي واحد بزمرلك وبشوبحلك وبسبك لانك معطل حضرته، وعلشان انت شاطر بتقول اختصر الشر. الادهى من هيك لما البصقة تيجي بنص وجهك وانت مش دريان. بتكون بتسوق برضه في امان الله، شوبان وفاتح الشباك، بتمر عنك سيارة، بتحس انه في اشي طرطش وجهك، بتلاقي انها بدايات بصقة طايره في الهوا من اللي جنب الشوفير او اللي قاعد ورا. شو الحل يا شاطر؟ طبعا لقيتها وحليتها، حطيت ع سيارتي ستكر من ورا في اشارة اذن وعليها شحطة يعني حضرتي “اطرش” لا تزمر لي ولا تسب علي، لاني مش راح اسمعك. اما قصة البصقة، فحليتها باني دائما مسكر الشباك، منها ببورد في الكوندشن في الشوب، ومنها بتدفى في الشتا. بس المصيبة اللي ما لقيتلها حل هي لما البضقة بتلصق ع الشباك ومع الهوا بتصير تمشي وتسبح ع الزجاج مثل الاخطبوط! اقتراحي انه البلدية تصير تحط قارمات بتقول “ممنوع التف والنف” مثل بعض المطاعم في دمشق، اللي كاتبين هيك فوق المغسلة.

ومضات