Home > ومضات > ومضات السبت 6/9/2014

ومضات السبت 6/9/2014

سبتمبر 6th, 2014

العودة الى المنزل

عندما سافرت اول مرة في سفرة طويلة بغرض الدراسة عام 1987 وقبل حوالي ساعة من مغادرتي المنزل جلست في غرفتي، تفقدت جوارير خزانة صغيرة كنت اضع فيها الصور وقصاصات الاوراق وذكريات جميلة. بكيت وانا اوضبها حرصاً مني على بقائها وسلامتها. سافرت وغبت لمدة عام. عندما عدت الى المنزل كان اول ما فعلت بعد الاستقبال الحافل، ان ذهبت الى غرفتي لاتفقد الجوارير فوجدت كل ما تركت على حاله. تذكرت هذا عندما شاهدت صور المشردين في غزة وهم يستعدون للعودة الى المنزل، تألمت جداً لانهم ان وجدوا المنزل او بقاياه، ربما لن يجدوا ذكرياتهم وبقايا صورهم والعابهم.

مجرد اسئلة

عندما زرت غزة عام 2010 وكلما جلست في مجلس كان يتردد سؤال “فاتح المعبر؟” او “شو اخبار المعبر؟” والاشارة هنا بالطبع الى معبر رفح. وكنت اسأل “ع وين العزم انشالله؟” ويكون الجواب “ولا محل مجرد سؤال”. في هذه الايام يكاد لا يخلو مجلس من سؤال “كيف قلنديا؟” وعندما تسأل “وين مشوارك ومتى؟” يكون الجواب “مجرد سؤال ولا محل”. لقد حوّل الاحتلال اهتماماتنا الى مجرد اسئلة باتت تشغلنا يومياً لا يعرف واقعها الا من يعيشها!

والنبي تبسم

لا ادري لماذا لا تعلو الابتسامة وجه رجل الامن الذي يتعامل مع الجمهور سواء كان شرطياً او جندياً او موظفاً في شركة امن خاصة؟ اهي من مواصفات الوظيفة ان لا يبتسم “للرغيف السخن”. قبل ايام كنت في مؤسسة تخضع لحراسة شركة امن خاصة، وظل مسؤول الامن عابساً في وجه المراجعين ولم يبتسم الا في حالتين، الاولى عند وصول رسالة على هاتفه النقال فاسترق ابتسامة وما لبث الا ان عاد للعبوس. والثانية عندما سمع عن “مشروع افطار”.

قراءة في الصحف

لم يعد لقراءة صحيفة الصباح معنى. فجميع البرامج الاذاعية والتلفزيونية الصباحية تقرأ علينا ما يرد على الصفحة الاولى في جميع الصحف. وان اردت التعمق في صفحات الجرائد فانك تقرأ اخباراً “بايتة” وردت على معظم المواقع الالكترونية وما تبقى من الصفحات الداخلية هو مجرد اعلانات. وهنا لا بد من مراجعة جدية للبرامج الصباحية الاذاعية والتلفزيونية وايضاً لمحتوى الصحف. المفهوم العالمي للبرامج الصباحية هي ان تطلعك على ما سيكون عليه يومك فتورد اليك اخباراً ومعلومات جديدة مثل ما يتوقع من فعاليات في ذلك النهار، واحوال الطرق والطقس وبعض المعلومات العامة حول الصحة وغيرها من القضايا الترفيهية، لا ان تقرأ عليك ما كان. اما الصحف ومن اجل ان يستمر القاريء على متبعتها فيجب ان تحتوي على اخبار ومعلومات ومقالات واعلانات تهم القاريء وان لا تكتفي بالاخبار التي حدثت والاعلانات التجارية وان تقدم خدمة عامة.

لو كنت مسؤولاً

 لو كنت خطيب مسجد لوجدتني اخاطب جموع المصلين بتحبب ولأمرت بالمعروف ولما اكتفيت بالنهي عن المنكر. فلا يعقل ان تتحول خطبة الجمعة الى ترهيب لا ترغيب. فلو تحدثت على سبيل المثال بمناسبة افتتاح العام الدراسي الجديد لما بالغت في وصف المنكرات وكأن مدارسنا وطلابنا لا يتمتعون بالاخلاق الحميدة ويتعاطون المخدرات والمنكر، بل على العكس تماماً لتحدثت عن اهمية التعليم ولشجعت الطلاب على المثابرة والتحصيل العلمي، ولكانت كلماتي موزونة ولما استعرضت عضلاتي في السجع ومهارات اللغة.

الشاطر انا

بيقول المثل “الواحد بينام على الجنب اللي بريحة”. وانا بقول “الشاطر اللي بينام على المخدة اللي بتريحة”، لاني اكتشفت اهمية المخدة، بعد ما فشل كل الاطباء تشخيص الصداع الصباحي، وفي محاولة بائسة اشتريت مخدة طبية ثمنها فيها، وصرت انادي على اللي باعني اياها يا دكتور. المهم هاي المخدة وين ما بروح باخذها معي، ولولا الحيا باخذها معي في السفر، بس المشكلة هات اقنع الاجهزة الامنية في المطارات او على الجسر انك ماخذ المخدة لانك شاطر. فقلنا يا ولد اختصر، بس خليها جوا البلد. وصرت اخذ المخدة معي مش بس لما بنام برا الدار، وكمان لما بروح على عيادة او مختبر، مش لانه بدي ارتاح، لانه الواحد ما بيعرف مين قبله نايم ع هالمخدة اللي غطاها ما بتغير ولا حتى بحطوا عليه اشي “ديسبوزابل” بينكب بعد كل مريض. بالله ما انا شاطر؟

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash