Home > ومضات > ومضات السبت 23/8/2014

ومضات السبت 23/8/2014

أغسطس 23rd, 2014

الا بالحق

للمرة الثانية خلال الحرب الدائرة على غزة، تقوم عناصر امنية تابعة لحركة حماس باعدام عدد من المشتبه بهم بالتعاون مع اسرائيل. فهل فعلاً تتحقق العدالة بهذا الفعل؟ الخيانة هي خطيئة عظمى، الا ان قتل النفس دون محاكمة عادلة وكرد فعل على فعل ليس اقل خطيئة. قد تكون لدى الاجهزة الامنية الحمساوية البينات والدلائل على تورط من تم اعدامهم مع الاحتلال، وقد يكون هؤلاء ممن ساهموا بقتل ابناء شعبهم، الا ان عمليات الاعدام مخالفة للقانون وللاعراف، وهناك من قد يستغل هذه الفوضى لاغراض شخصية، وقد يتم في عجالة الحدث القتل دون وجه حق. عدى عن تلك الصورة التي يحاول الاسرائيليون بثها الى العالم بالقول ان حماس تستغل ساعات التهدئة لقتل ابناء شعبها.

حقول المعكرونة

خلال سنوات الدراسة خارج البلاد، دخل احد الزملاء الفلسطينيين من الذين عاشوا في دول الخليج، فوجدني احمل حفنة من حبات المعكرونة الصغيرة التي نسميها في بلدنا “لسان عصفور”. سألني “ما هذا؟”، اجبت “حبوب معكرونة”. ظننته يمازحني عندما سألني “وكيف تزرعونها؟” لكنه بدا جدياً، فبدأت بالشرح “تأخذ هذه الحبات، وتلفها بورق قصدير، ثم تتركها في مكان مظلم ورطب حتى اول اسبوع من فصل الخريف، وبعد ذلك تقوم بزراعتها، وخلال ستة اشهر تبدأ الاوراق بالنمو ومن ثم تجف وتصبح على شكل عيدان معكرونه”. اعطيته حفنة من الحبوب، وقبل ان يزرعها كنت قد غادرت تلك البلاد. اغلب الظن انه انتظر كثيراً قبل ان تنمو عيدان المعكرونة. هذا تماماً ما يحدث مع اسرائيل، تريد ان تفرض حلاً بالقوة ظناً منها ان الحرب والدمار وفرض الحلول على البشر سيأتيها بالامن والسلام. اقول لها اذا لم تنمُ المعكرونة، فربما ينوّر الملح!

تلخيص

اعتمرت قبعتي الصيفية واخذت كرسياً بلاستيكياً وجلست عند احدى الاشارات الضوئية حاملاً دفتراً وقلماً. ظن الجميع انني من مؤسسة ما، اقوم باحصاء معين. جاءني بعضهم بالماء وآخرون بالشاي والقهوة. ولم يسألني احد عمّا افعل. فالثقافة السائدة ان لا تسأل الا اذا كان الشخص يحمل كاميرا. الحقيقة انني جلست اراقب الخلفيات الثقافية للسيارات، واعني مؤخراتها. فوجدت عالماً من الشعر والغناء والايمان. شعارات زينت مؤخرات السيارات منها ما يتعلق بالايمان مثل “يا عاشق النبي صلي عليه” و “لا اله الا الله” و “من يتقي يجعل الله له مخرجاً”. ومن السائقين من اختار رضى اهله فكتب “يا بركة دعاء الوالدين” و “رضاكي يا امي”. ومنهم من يتغزل بسيارته “انا الفورد نيالي” و “يا كايداهم” و “حلوة صلاة النبي” و “اوعى تقرّب حلوة ومغرورة” و “محروسة من عين البشر ما عاد العمر ينفع”. وقد لفتت نظري سيارة كتب عليها “متلحقنيش مخطوبة اصلية ورقمي اردني”. كثير من السائقين اختاروا ان يكتبوا مقاطع من الاغاني “ما لي صبر يا ناس” و “صابر وراضي” و “نسيانك صعب اكيد” و “بتلوموني ليه”. اخرون ثقافتهم كانت بالانجليزية “No Fear” و “King of the road” واخر اعطى لسيارته لقب “Van of the year, touch of class”. كما تحدى بعض السائقين الناس في كتاباتهم مثل “اللهم اعطهم ما يتمنون لي” واخر كتب “اه الشارع لابوي”. وقد لخص صاحب سيارة الوضع الفلسطيني بشعار “والله ما انا فاهم حاجة”.

يا خسارة ما كتبنا

نكتب من اجل ان نعكس ما يدور من حديث في الشارع، ولو امتلك الناس مهارات الكتابة والوصول الى الصحف لكتبوا افضل منا بكثير. وما نحاول القيام به هو ان تصل كلماتنا الى صنّاع القرار، وما نكتب يأتي من اجل الافضل وليس للنقد فقط. اما ان تفسر كتاباتنا على انها تهدف الى الفتنة، فهو امر لا يتعدى كونه يرتبط بنظرية المؤامرة التي ما زالت تسيطر على العقول. قال لي مسؤول “اللي ما بعرفك بيجهلك”، وبما اننا نستمد قوتنا من نبض الشارع، وليس من اي مسؤول، فسنظل نكتب.

 

لو كنت مسؤولاً

 

لكان لي بالطبع رأي، وربما لا يتفق هذا الرأي مع آراء الاخرين لان لكل الحق في التعبير عن رأيه، ولكنني كمسؤول يجب ان اكون مسؤولاً عن رأيي وعن كلماتي امام الناس، فأنا لست شخصاً عادياً، بل مسؤول وشخصية عامة، علي ان اوزن كلماتي وان لا اغرد خارج السرب، وكأنني بعيد كل البعد عمّا يحدث من حولي.

الشاطر انا

فوضى وقايمة، وبما اني مؤمن بمفهوم “الفوضى الخلاقة” طيب ليش ما استغل هالفوضى. هاي هي الشطارة بحد ذاتها، انك تستغل الفوضى العارمة لاهداف نبيلة. يعني كل هالحملات والمساعدات اللي رايحة لغزة، ليش ما استغلها. بديش اعمل مثل ما صار ناس كثير يعملوا، يعني بديش الم مصاري لانه مسؤولية وممكن يطلع علينا حكي انه بنلفلف من هون ومن هون لا سمح الله، انا بس بدي اكون قائد حملة. يعني يصير كل الناس تحكي انه حملتي احسن حملة واني بعمل لوجه الله تعالى واصير اول واحد بطالب بتنظيم عملية التبرعات ويا ريت هالتنظيم يكون من خلال حملتي، يعني مش لازم يكون في مليون قناة، المهم في الامر اهلنا في غزة ودعمهم. الشطارة يا جماعة انك تأسس للمرحلة الجاي من هالدقيقة هاي، يعني يا عالم شو ممكن يصير في المستقبل، ممكن يطلعلنا حصة من الكعكة الاكبر، وبما انه صار عنّا خبرة في المساعدات الانسانية ناخذ وظيفة محترمة مع احدى هالمؤسسات الاجنبية اللي راح تتدفق ع البلد لاعادة اعمار غزة، او ممكن اصلاً اصير انا المورد الوحيد اللي من خلاله لازم تمر كل الاشياء اللي رايحة ع غزة، الشهادة بالله اني شاطر!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash