Home > ومضات > ومضات السبت 16/8/2014

ومضات السبت 16/8/2014

أغسطس 16th, 2014

البيت الضيّق

اتابع كغيري من الفلسطينيين ما يدور في القاهرة من مفاوضات “غير مباشرة”، واقرأ واستمع الى تصريحات هذا وذاك حول المطالب الفلسطينية. وكنت قد كتبت في بداية المفاوضات ان هذه المطالب لا تؤدي الى حل سياسي بل هي مفاوضات لتحصيل بعض التسحينات على حياة الناس وهي بالاساس حقوق انتزعتها اسرائيل، وتجاهلها العالم. واضح ان سقف طموحاتنا قد تدنى الى حدٍ سيعود بنا الى ما كنّا عليه ونرفضه في السابق. سياسة اسرائيل لم تتغير، فرضت حصاراً وانتهى بنا الامر ليكون رفع هذا الحصار سقف مطالبنا، وان رفعته سنعود الى ما قبل الحصار، اي الحصار. تماماً ككقصة المزارع الذي ذهب الى رجل الدين واشتكى من ضيق بيته، فامره رجل الدين بان يحضر الى المنزل بعض الخراف. فعاد الرجل بعد اسبوع يشتكي مرة اخرى، فطلب منه رجل الدين ان يحضر البقر الى المنزل، واستمر الحال بين شكوى المزارع ونصيحة رجل الدين حتى اصبح المزارع في الشارع. فسأل المزارع رجل الدين “ما الحل؟” فقال له اخرج ما ادخلته مؤخراً الى المنزل، فاخرجه وعاد الى رجل الدين وقال له ان الوضع قد تحسن ولكن ليس بالمطلق، فأمره رجل الدين ان يخرج المزيد من الحيوانات، وهكذا استمر الامر، حتى عاد المنزل الى ما كان عليه، فارتاح المزارع وقبل بالامر.

ما بعد المقاطعة

 واضح ان حملات مقاطعة البضائع الاسرائيلية قد اخذت شكلاً مختلفاً وقد ازداد الناس قناعة بضرورة اتخاذ مثل هذه الخطوة، ولا شك ان هذه الحملة وان كانت في بدايتها قد اثرت ولو بشكل بسيط على الشركات الاسرائيلية، حيث يقال ان نسبة مبيعات كثير من الشركات قد انخفضت. حملة المقاطعة يجب ان ترافقها خطة شاملة، فهي ليست مجرد ردة فعل على العدوان الاسرائيلي، وان كانت كذلك فكل الجهود ستذهب مع اول نسمة ريح. اما ان كانت تمهد الى سياسة اقتصادية جديدة، فالمطلوب اذاً خطة شاملة لكل ما يترتب على هذه المقاطعة من تبعات، واولها تشغيل الايدي العاملة الفلسطينية في السوق المحلي، ففي بعض المصانع اتخذ المشغلون حجة المقاطعة ولم يدفعوا رواتب العمال، وبعض العاملين في هذه المصائع يتقاضون نسبة على المبيعات، ومع انخفاضها لم يتقاضوا رواتبهم، فمن سيعوضهم عن ذلك؟

“التبوزينا” وخلافه

 لا يمكن لنا ان ننجح في مقاطعة بضائع المستوطنات والبضائع الاسرائيلية بشكل كامل ما دمنا لا نزال نستخدم كلمات “محسوم” او “مخصوم”، و”معبر” بدل “حاجز”، و”رمزور” بدل “اشارة ضوئية” و”سيجر” بدل “اغلاق” و”كنيون” بدل “مجمع تجاري” و”برجيوت” بدل “افخاذ الدجاج” و”نهاق حداش” بدل “سائق جديد” و”كول هاكافود” بدل “كل احترام” و”مونيت” بدل “تكاسي” و”مزغان” بدل “مكيّف” و”تحانا” بدل “محطة” و”تبوزينا” بدل “البرتقال”!

العتب على قدر المحبة

تقدمت في المرة الاولى للحصول على تأشيرة دخول للاتحاد الاوروبي، حصلت عليها خلال اسبوع. وفي المرة الثانية لم تمر خمسة ايام حتى حصلت عليها. وقد حصلت على تأشيرة دخول الى بريطانيا لمدة خمس سنوات خلال اربعة ايام عمل. زميلتي تقدمت الى الممثلية التونسية في رام الله بجميع الاوراق للحصول على تأشير دخول الى تونس في مهمة عمل، وقد ارفقت طلبها باوراق تسجيل مكتبنا في تونس وفلسطين، وقد قالوا لها انها ستحصل على جواب خلال بضعة ايام. سافرت واياها الى بريطانيا وعدنا، وحان موعد سفرها الى تونس، وخسرت التذكرة وجميع الحجوزات، وحتى الان لم يأت الجواب. املنا من الاشقاء التونسيين ان يسهلوا عملية اصدار التأشيرات، واملنا من وزارة خارجيتنا مناقشة هذه المسألة مع الجهات المختصة في جميع الدول العربية، فلا يعقل ان تكون ابواب اوروبا وامريكا وكندا واستراليا مفتوحة بينما ابواب وطننا العربي موصودة، او “مواربة”! 

لو كنت مسؤولاً

في وزارة السياحة ووزارة الصحة وجمعية حماية المستهلك لاغلقت بالشمع الاحمر وعلى الفور تلك الاماكن التي تسمى نفسها فنادق وتؤجر غرفها باسعار منخفضة وهي لا تستوفي اياً من الشروط الصحية والانسانية. ولو كنت مسؤولاً في اي منصب لقمت بجولة على هذه الفنادق لاتفقد احوال ساكنيها ممن تقطعت بهم السبل من ابناء قطاع غزة، ولوفرت لهم السكن البديل فوراً في ظروف انسانية ومعيشية افضل، لان معظمهم قد لجأ الى مثل هذه الاماكن المقرفة لانه لا يستطيع دفع تكاليف الفنادق الاحسن ظروفاً، ولان احداً لم يسأل عن احواله.

الشاطر انا

مرات كثير بكون قاعد مع ناس، بتلاقي واحد منهم بيستأذن لانه لازم يغادر وبدون ما حد يسأله بيقول “لازم اروح ع المقاطعة”. وطبعاً ما حد مفتش وراه، يعني راح ولا ما راح ع المقاطعة مش فارقة. بس والله يا جماعة انه كلمة “مقاطعة” الها هيبة، وبتعطي الواحد برستيج. انا في الزمانات كان ولا اسهل منها وين رايح؟ عالمقاطعة. من وين جاي؟ من المقاطعة، وما كنت اكذب، لانه دار اهلي كانوا عملياً في نص المقاطعة. بس من يوم ما طردونا من الحارة بحكم محكمة جائر، بطل في حجة اني اروح ع المقاطعة، مع انه الشارع شارع ابونا. ومن يومها وانا بفكر كيف بدي اصير اشبّح ع العالم. والشاطر ما عمرة بيغلب، من اول ما طلعت قصة مقاطعة البضائع الاسرائيلية قلت اجت والله جابها، صرت كل ما دق الكوز بالجرة اكون قاعد مع الناس وبعد شوي استأذن واقول رايح ع المقاطعة، موجة وبدنا نركبها، بس الشطارة انه ما تجينا الموجة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash